فرصتك ، أفضل أيام السنة ...

الكاتب : جمال العسيري   المشاهدات : 552   الردود : 2    ‏2003-02-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-02
  1. جمال العسيري

    جمال العسيري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-12-05
    المشاركات:
    4,231
    الإعجاب :
    6
    بسم الله الرحمن الرحيم
    فرصتك ، أفضل أيام السنة ...

    أخي ، إن إدراكك عشر ذي الحجة نعمة عظيمة من نعم الله تعالى ، لا يقدّرها حق قدرها إلا الصالحون المشمّرون . ومما ورد في فضل هذه الأيام وفضل العمل فيها:

    ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر . قالوا ولا الجهاد في سبيل الله !! قال : ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء ) أخرجه البخاري 2/457 .

    وعنه أيضاً رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من عمل أزكى عند الله عز وجل ، ولا أعظم أجراً من خير يعمله في عشر الأضحى " قيل : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : " ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء " رواه الدارمي 1/357 وإسناده حسن كما في الإرواء 3/398 .

    ففي هذا وغيره دليل على أنّ هذه العشر أفضل من سائر أيام السنة بلا استثناء حتى العشر الأواخر من رمضان . ولكنّ ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل لاشتمالها على ليلة القدر ، التي هي خير من ألف شهر . أنظر تفسير ابن كثير 5/412

    وقد جاءت فضيلة هذه الأيام العشر من أمور كثيرة منها :

    1- أن الله تعالى أقسم بها : والإقسام بالشيء دليل على أهميته وعظم نفعه ، قال تعالى : ( والفجر وليال عشر ) قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف : إنها عشر ذي الحجة . قال ابن كثير : " وهو الصحيح " تفسير ابن كثير8/413

    2- أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد بأنها أفضل أيام الدنيا كما تقدّم في الحديث الصحيح .

    3- أنه حث فيها على العمل الصالح : لشرف الزمان بالنسبة لأهل الأمصار ، وشرف المكان - أيضاً - وهذا خاص بحجاج بيت الله الحرام .

    4- أنه أمر فيها بكثرة التسبيح والتحميد والتكبير كما جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد " . أخرجه احمد 7/224 وصحّح إسناده أحمد شاكر .

    5- أن فيها يوم عرفة وهو اليوم المشهود الذي أكمل الله فيه الدّين وصيامه يكفّر آثام سنتين سنة ماضية وسنة قادمة، وفي العشر أيضا يوم النحر الذي هو أعظم أيام السنّة على الإطلاق وهو يوم الحجّ الأكبر الذي يجتمع فيه من الطّاعات والعبادات ما لا يجتمع في غيره .

    6- أن فيها الأضحية والحج .

    بجانب المحافظة والمواظبة على الصلوات المفروضة، على المرء أن يجتهد ويُكثر من التقرُّب إلى الله بجميع فضائل الأعمال فإنها مضاعفة ومباركة في هذه الأيام، سيما:

    1- الصيام : فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة أو بعضها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح في أيام العشر ، والصيام من أفضل الأعمال .

    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة . فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر . أول اثنين من الشهر وخميسين " أخرجه النسائي 4/205 وأبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود 2/462 .
    وكان أكثر السلف يصومون العشر، منهم: عبد الله بن عمر، والحسن البصري، وابن سيرين، وقتادة، ولهذا استحب صومها كثير من العلماء، لا سيما يوم عرفة الذي يكفِّر صيامه السنة الماضية والقادمة.

    2- التكبير : فيسن التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر . والجهر بذلك في المساجد والمنازل والطرقات وكل موضع يجوز فيه ذكر الله إظهاراً للعبادة ، وإعلاناً بتعظيم الله تعالى .

    ويجهر به الرجال وتخفيه المرأة

    قال الله تعالى : ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) الحج : 28 . والجمهور على أن الأيام المعلومات هي أيام العشر لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( الأيام المعلومات : أيام العشر ) ، وصفة التكبير : الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر ولله الحمد ، وهناك صفات أخرى .

    والتكبير في هذا الزمان صار من السنن وإن إحياء ما اندثر من السنن أو كاد فيه ثواب عظيم دل عليه قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً ) أخرجه الترمذي 7/443 وهو حديث حسن لشواهده .

    3- أداء الحج والعمرة : إن من أفضل ما يعمل في هذه العشر حج بيت الله الحرم ، فمن وفقه الله تعالى لحج بيته وقام بأداء نسكه على الوجه المطلوب فله نصيب - إن شاء الله - من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ).

    4- الإكثار من الأعمال الصالحة عموما : لأن العمل الصالح محبوب إلى الله تعالى وهذا يستلزم عِظَم ثوابه عند الله تعالى . فمن لم يمكنه الحجّ فعليه أن يعمر هذه الأوقات الفاضلة بطاعة الله تعالى من الصلاة ، وقراءة القرآن ، والذكر ، والدعاء ، والصدقة ، وبر الوالدين ، وصلة الأرحام ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وغير ذلك من طرق الخير وسبل الطاعة .

    5- الأضحية : ومن الأعمال الصالحة في هذا العشر التقرب إلى الله ـ تعالى ـ بذبح الأضاحي.

    6- التوبة النصوح : ومما يتأكد في هذا العشر التوبة إلى الله ـ تعالى ـ والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب . والتوبة هي الرجوع إلى الله تعالى وترك ما نهى الله عنهً ندماً على ما مضى ، وتركا في الحال ، وعزماً على ألا يعود ، والاستقامة والاستمرار على الحقّ.


    1- رابط عن فضل عشر ذي الحجة ، وأحكام الأضحية:
    http://www.mknon.net/monasbat/haj7.htm

    2- موقع خاص بشهر ذي الحجة:
    http://www.braik.net/dulhijja.htm

    وبالله التوفيق
    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-03
  3. الأهجرى

    الأهجرى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-21
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    الله يوفقك أخى جمال على جهدك الرائع

    واشكرك لانك طرحت موضوع البعض يجهله

    ومشكووور ويسلموووو
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-02-04
  5. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    بارك الله فيك وفي كل موضوع يخدم الأمة ويضيف للوعي الإسلامي إضاءة واستفادة
    كل التقدير والتحية ..
     

مشاركة هذه الصفحة