باول: لم يعد أمام العراق متسع من الوقت للإذعان لقرارات الأمم المتحدة.

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 420   الردود : 0    ‏2003-02-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-02
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    واشنطن، 27 كانون الثاني/يناير—أجرى وولف بليتزر ، معدّ النشرة المسائية التلفزيونية، بشبكة الأخبار العالمية CNN ، مقابلة مع وزير الخارجية كولن باول بتاريخ التاسع عشر من كانون الثاني / يناير. وقد أجاب وزير الخارجية عن الأسئلة التي وُجِّـهت إليه حول السياسة الأمريكية تجاه العراق فضلا عن قضايا أخرى.

    في ما يلي نص المقتطف المتعلق بالعراق:

    (بداية النص)

    وزارة الخارجية الأمريكية

    مكتب الناطق الرسمي

    مقابلة

    وزير الخارجية كولن باول

    مع وولف بليتزر، من شبكة الأخبار العالمية CNN ، برنامج النشرة المسائية

    19 كانون الثاني/ يناير 2003

    السيد بليتزر:السيد الوزير، شكراً لك مرة ثانية على مشاركتنا هذا البرنامج.

    الوزير باول:صباح الخير، وولف وتهاني الحارة بمناسبة الذكرى الخامسة لبرنامجك.

    السيد بليتزر:شكراً جزيلا لك. سؤال سريع، الجميع هنا في الوطن كما الناس في جميع أنحاء العالم يريدون معرفة التالي: هل ستكون هناك حرب مع العراق؟

    الوزير باول:ما نزال نأمل في إيجاد حل سلمي. ولكن هذا القرار يعود إلى العراق وإلى صدام حسين. إن الدكتور بليكس والدكتور البرادعي هما اليوم في بغداد. وآمل أن يتمكنا من إقناع صدام بأن الوقت بدأ ينفد وأن عليه أن يتعاون. بالإضافة إلى ذلك، عليه أن يقوم بنزع الأسلحة وأن يفعل ذلك بطريقة لا يضطر معها المفتشون من التغيب والتدقيق باستمرار بحثا عن الأسلحة، بل على العراق أن يقوم بذلك من تلقاء نفسه استجابة لإرادة المجتمع الدولي التي تقضي بنزع أسلحة الدمار الشامل. . وإذا ما فعل العراقيون ، فستبقى هناك فرصة لحل سلمي.

    السيد بليتزر: كم من الوقت بقي لدى العراقيين؟

    الوزير باول: في الواقع سنبحث ذلك. أعتقد أن الوقت بدأ ينفد. نحن لا نستطيع أن نستمر في ذلك الوقت إلى الأبد. ونحن جميعاً نتطلع إلى استلام التقرير من الدكتور بليكس والدكتور برادعي في الأمم المتحدة. بعد ذلك، ستكون هناك فرصة أمام مجلس الأمن الدولي لاتخاذ القرار حول ما يجب أن يحصل بعد ذلك. كما أن الرئيس الأمريكي سيتخذ قراره هو أيضاً حول ما يجب القيام به.

    السيد بليتزر: نُقِـل عنك في وقت سابق من هذا الأسبوع قولك: "نحن نعتقد أن في نهاية هذا الشهر ستكون هناك حالة اقتناع بأن العراق لا يتعاون."

    الوزير باول:أعتقد أن هناك حالة اقتناع الآن. لقد قدم لنا العراق في كانون الأول (ديسمبر ) بيانات كاذبة. وحتى الآن لم يقدم العراق أية بيانات عن مخزون المواد الكيميائية والبيولوجية المختلفة التي نعلم أنها موجودة لديه. وهناك تناقض واضح بين ما يملكه وما يُعلن عن وجوده في البيان. ولم يعطوا تفسيراً حول مسألة التناقضات هذه. ونحن ببساطة لا نستطيع أن نغض النظر عن وجود مثل تلك التناقضات.

    إذاً هناك حالة اقتناع الآن. وسنرى كم تبدو قوية تلك الحالة عندما يقدِّم الدكتور بليكس والدكتور برادعي تقريرهما. إلا أنني أعتقد أن عدم تعاون العراق مقنع بما فيه الكفاية. وآمل أن يدرك العراقيون بعد الزيارة التي يقوم بها اليوم رئيس هيئة التفتيش أن الوقت بدأ ينفد منهم.

    السيد بليتزر: إن عدم التعاون شيء، وإيجاد دليل مادي شيء آخر. يقول المفتشون إنهم حتى الآن لم يجدوا أي دليل ملموس. هل عدم التعاون بدلا من إيجاد دليل ملموس يبرر قيام حرب؟

    الوزير باول: إن هذا الأمر يقرره مجلس الأمن. كما سيتخذ الرئيس قراره الخاص. ولكن، أنت تعلم، انظر إلى ما وجدنا. لقد وجدنا بيانات كاذبة. يوجد لديهم جميع أنواع المواد السامة. لم يصرحوا عن وجودها في البيان. ثم هذا الأسبوع نجد أن المفتشين اكتشفوا وجود رؤوس حربية كيميائية. وهذه الرؤوس ليست موضوعة هناك من أجل غايات نبيلة. ماذا تفعل هذه القذائف هناك؟ لماذا؟. . .

    السيد بليتزر: ولكنها كانت. . .

    الوزير باول: وما الفرق في ذلك؟ النقطة الأساسية هي أنها مخصصة من أجل غاية واحدة. وهي حمل مواد كيميائية. ولهذا كان من المفروض أن يجري التصريح عن وجودها. كان من المفروض أن يَجري التصريح عن وجودها. كان من المفروض أن يجري تدميرها. هذا هو النوع من الأسلحة التي يقول العراقيون إنها غير موجودة لديهم. وها نحن اليوم نراها أمامنا.

    والآن إذا كان ذلك يشكل دليلاً مادياً ضد أحد أو آخر، فباعتقادي أن ذلك يمكن أي يُضاف إلى مجموعته الدولية التي تشير إلى عدم تخلي العراق عن أسلحته وإلى عدم مشاركته في الجهود التي يقوم بها المفتشون الدوليون لنزع سلاح العراق. إن هذا هو ما نتطلع إليه، وآمل أن تصل هذه الرسالة بوضوح عند الاجتماع مع المسؤولين العراقيين.

    السيد بليتزر: في الواقع، يقول العراقيون إنها كانت مجرد هفوة أنهم اقترفوا خطأ.

    الوزير باول: نعم، حسناً. كم من الهفوات الأخرى ما يزال هناك؟ إن الأسلحة موجودة هناك. إنها موجودة في إحدى المنشآت. إنها ليست هفوة. إنهم يعلمون أن الأسلحة كانت هناك. لا بد أن أحداً ما كان يعمل ذلك. لقد استطاع المفتشون أن يجدوها. ولم تسنح الفرصة للعراقيين لإخفائها. كم من الهفوات الأخرى ما يزال هناك؟

    وعندما تنظر إلى البيان الذي تقدم به العراقيون، عندما تنظر إلى الجهود التي مازالوا يبذلونها لإخفاء الكثير من الأمور. عندما تجد أن الوثائق التي تتعلق بموضوع الأسلحة التي هي أساسية لمعرفة الحقيقة . . يخفونها بعيداً عن الأنظار في بيوت العلماء. وعندما يمنعون العلماء من التقدم للإدلاء بإفاداتهم، عندها لا يمكنك القول بأنهم يشاركون في الجهود التي يبذلها المفتشون للتأكد من عدم وجود أسلحة دمار شامل.

    ولذلك أنا أعتقد أن سجلَّهم حتى الآن ومنذ صدور قرار الأمم المتحدة رقم 1441، ليس بالسجل الجيد. ولم يبق لديهم إلى القليل من الوقت لتحسين هذا السجل. ويعلم الجميع ماذا عليهم أن يفعلوا. عليهم أن يتقدموا من تلقاء أنفسهم، ويقولوا الحقيقة، ويقدموا بيانات دقيقة، ويخبرونا ماذا حدث لذلك المخزون من المواد الكيميائية والبيولوجية، ويُعلمونا عما لديهم ويضعوه أمام أنظار المفتشين الدوليين. وإذا كنتم تقولون إنكم لا تملكون تلك الأسلحة، وإن العراق خالٍ منها، إذاً افعلوا ذلك.

    إن الوقت بدأ ينفد. إننا لا نستطيع الاستمرار في مواصلة التنقيب والتفتيش والبحث في محاولاتنا إيجاد شيء أو اكتشاف شيء. من المفروض أن يكون العراق متعاوناً في هذا الصدد . من المفروض أن يقوم العراق بنزع أسلحته. وحتى الآن لم يبرهن العراق بحسب اقتناعي الشخصي، وبحسب اقتناع المجتمع الدولي، كما أعتقد، من حسن نيته في العمل على نزع أسلحته. وهو الشيء المفترض بأن يفعله وفقاً لقرار مجلس الأمن.

    السيد بليتزر: إنك لا تنفك تقول إن الوقت بدأ ينفد. كم من الوقت ما يزال لديهم؟

    الوزير باول: لا أعتقد أنني أستطيع الإجابة على هذا السؤال اليوم يا وولف. إذ إنني أعتقد أن من المهم أن تستمر هذه العملية المدروسة التي وضعها قرار مجلس الأمم المتحدة رقم 1441. وسيضع الدكتور بلكيس والدكتور برادعي تقريرهما الاثنين القادم. وسيستمع المجلس إلى هذا التقرير. ويأخذ هذا التقرير بعين الاعتبار عند اتخاذ قراره. كذلك سيفعل الرئيس الأمريكي ومستشاروه. وسنرى ماذا يحصل بعد ذلك، وما هي الخطوات المناسبة الواجب اتخاذها.

    السيد بليتزر:لقد سمعت رئيس المفتشين الدوليين هانز بليكس يقول إن بعد 27 كانون الثاني (ينايرسيحتاج المفتشون إلى ستين يوما بعدها من أجل القيام بمعاينة أخرى قبل ضرورة القيام بأي عمل. هل توافق على هذا الطرح؟

    الوزير باول:لقد سمعت ما قاله الدكتور بليكس. والذي يشير إليه هو قرار دولي آخر. إنه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1284 والذي يحدد موعداً آخر لإنجاز المهمة.

    السيد بليتزر:إن هذا القرار يعود إلى العام 1998.

    الوزير باول:صحيح، في الواقع العام 1999، إن لم أكن مخطئاً. في بداية العام 1999. غير أن الموضوع الأساسي هو كيف ينظر مجلس الأمن إلى ذلك الآن. إن القرار الأخير رقم 1441 كان أكثر تحديداً. نحن نريد بياناً شاملاً، دقيقاً وكاملاً عما يفعلونه. نريد تعاوناً مع المفتشين الدوليين. ولا نريدكم أن تحبطوا جهودهم. إن العراق يجعل من الصعب علينا أداء مهمة الاستطلاع الجوي لمساعدة المفتشين الدوليين. ومن الآن لا يوجد ما يشير إلى أن العراقيين يعملون بجدية من أجل نزع أسلحتهم. وإذا ثبت أنهم غير جديين في ذلك عندئذ على المجلس أن يقرّ بذلك الأسبوع القادم، ويبدأ باتخاذ قرار ما ينبغي عمله. وليس فقط القول باستمرار البحث والعودة إلى القرار رقم 1284 . . . سلوك القرار الآخر.

    وأنا أعلم كذلك أن الدكتور بليكس يعمل وفقاً لقرارين. إلا أن واقع الأمر، هو أن ما يحصل بعد ذلك هو أمر يقرره مجلس الأمن بعد الاطلاع على تقريري الدكتور بليكس والدكتور برادعي.

    السيد بليتزر:إن بعض الحلفاء . . . الفرنسيين والروس وغيرهم من الأعضاء الدائمي العضوية في مجلس الأمن. . . يقولون بضرورة صدور قرار آخر قبل أن يكون هناك أي حرب. أنت لا توافقهم على ذلك. لماذا؟

    الوزير باول:إنني أقول إن هناك أدلة أكثر مما يكفي، وبصراحة لقد أعطت القرارات السابقة سلطة كافية وأكثر للعمل من جانب واحد أمر بمشاركة دول تتفق معنا الرأي. إذا ما دعت الضرورة ذلك.

    غير أن هناك عدداً من الدول تقول إنها تريد أن ترى قراراً آخر يصدر عن مجلس الأمن. في الواقع ستقوم الولايات المتحدة بدراسة الأدلة المتوفرة. وسنتشاور مع أصدقائنا وحلفائنا. يعود الأمر إلى مجلس الأمن الذي يقرر ما إذا كان بحاجة إلى قرار بتحويل الأمر إلى المجلس للنظر فيما إذا كان من الملائم إصدار قرار ثانٍ بهذا الشأن في الوقت الحاضر.

    وإذا كان ذلك ما يريده المجلس فإن الولايات المتحدة ستشارك بالتأكيد في النقاش. ولكن الرئيس ما زال ومنذ البداية يقول إن الهدف هو تجريد العراق من أسلحته. فإذا كانت الأمم المتحدة غير مستعدة للقيام بذلك وغير راغبة بأن تكون معنية في وضع كهذا فإن الولايات المتحدة تحتفظ بتجريد العراق من أسلحته. إذا ما شعرت أن الضرورة تقتضي ذلك.

    السيد بليتزر:ولكن، وكما تدرك جيداً، بوصفك رئيسا سابقا لهيئة الأركان المشتركة، أنت لا تستطيع أن تبقي على عشرات الآلاف بل مئات الآلاف من الجنود الأمريكيين الذين يعملون بطاقة قصوى في منطقة الخليج الفارسي إلى الأبد. هناك خمسون أو ستون أو سبعون ألفاً من رجال البحرية على متن السفن الحربية المهيأة للغزو يعملون تحت أشعة الشمس المحرقة في منطقة الخليج الفارسي. كم من الوقت يمكنك إبقاءهم هناك؟ لذلك هناك عادة نوع من موعد أخير يجري تحديده عند نشر القوات.

    الوزير باول:إن الرئيس لم يتخذ قراره بعد. إن الغرض من عملية نشر القوات هذه هو دعم الدبلوماسية وضمان عدم وجود أي شك في ذهن صدام حسين من أننا سنواصل الضغط عليه. ولو لم نُظهر تصميمنا واستعدادنا لنشر القوات العسكرية في المنطقة، لما كان في استطاعة المفتشين الدوليين العودة إلى العراق. إن العراق لم يفعل ذلك، وكما تعلم، من قبيل التعاون. مازال العراقيون غير مدركين أن عليهم إما الانصياع لمتطلبات القرار رقم 1441 أو مواجهة عمل عسكري.

    لذلك نحن نعتبر أن عملية نشر القوات العسكرية في المنطقة كان عملاً حكيماً من جانب الولايات المتحدة وحلفائها. والآن إلى متى يمكن أن تبقى القوات هناك. وإلى متى تستطيع الحفاظ على مستوى معين من الاستعداد، سأترك الكلام لزميلي دون رامسفيلد ليتحدث عن ذلك. ولكن الرئيس أعلن بوضوح أننا مستعدون لاتخاذ كل ما هو ضروري إذا ما تمنّع صدام حسين عن نزع أسلحته وفق القرار 1441.

    السيد بليتزر:إذا ما ألقيت نظرة جلية على هذا النوع من الاقتراحات حيث يريد السعوديون، والأتراك، وغيرهم رؤية ضباط عراقيين يقومون بإسقاط نظام حكم صدام حسين أو إجباره على الرحيل عن البلاد واللجوء إلى إحدى الدول. هل في تقديرك هناك فرصة لنجاح أي من هذين الاقتراحين؟

    الوزير باول:لست مطّلعاً على هذين الاقتراحين اللذين يجري الحديث حولهما في الصحف ولا أدري مدى صحة أي منهما.

    أعتقد أن وضع الشعب العراقي سيكون أفضل بكثير. وإن هذه المسألة برمتها لا يمكن حلها لو أن صدام حسين والمجموعة حوله التي توافقه آراءه . . وأولاده وقادة النظام الحالي . . . غادروا البلاد واستلم زمام الحكم أولئك الذين يدركون أهمية نزع أسلحة الدمار الشامل وكيف أن مستقبلاً أفضل ينتظر الشعب العراقي إذا ما فعلوا ذلك وتعاونوا مع الأمم المتحدة واستخدموا ثرواتهم النفطية في سبيل منفعة شعبهم بدل إنفاقها لتطوير أسلحة الدمار الشامل بحيث يهددون الدول المجاورة لهم والعالم أجمع.

    وإذا ما حدث ذلك، أعتقد أنه سيكون شيئا ممتازاً من وجهة نظري. إلا أنني لا أعلم مدى واقعية ما تسمونه مقترحات.

    السيد بليتزر:هل أنتم مستعدون لدعم قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي يقضي يإصدار عفو عام عن هؤلاء الجنرالات وهؤلاء الضباط، إذا ما قاموا بانقلاب ضد صدام حسين؟

    الوزير باول:بالتأكيد. في الواقع سندرس هذا الموضوع. لا يمكنني القول في المطلق ما إذا كنا سندعم مثل هذا القرار أم لا. إذا ما حدث ذلك. أو كانت هناك إمكانية لحدوث ذلك، سأكون أكثر من مستعد للتحدث مع زملائي في الأمم المتحدة حول ذلك. إلا أنني لن أقول اليوم بشكل افتراضي ما الذي يمكن والذي لا يمكن أن نفعله.

    السيد بليتزر:لقد عايشت مثلي المظاهرات المعادية للحرب في فيتنام، بالأمس قامت مظاهرة كبيرة هنا في واشنطن وغيرها من المدن في جميع أنحاء العالم. إلى أي مدى يثير القلق لديك ما يبدو وكان هذه الحركة المعادية للحرب آخذة في النمو في جميع أنحاء الولايات المتحدة؟

    الوزير باول:إن الناس يملكون الحرية في التعبير عما يقلقهم. وهناك دائماً شعور عميق بالقلق يتولد لدى الناس عندما يبدو وكأن عملاً عسكريا على وشك الحدوث. إلا أنني أعتقد أن أغلبية الشعب الأمريكي تدرك أننا إذا ما اضطررنا للقيام بعمل عسكري فسيكون ذلك من أجل سبب وجيه وهو نزع سلاح نظام يهدد جيرانه ويهدد الولايات المتحدة، وأتوقع أن الشعب سيدعم الرئيس إذا ما قضت الحاجة القيام بعمل عسكري.

    السيد بليتزر:كتبت جريدة النيويورك تايمز في افتتاحيتها "إن الاختلاف الجوهري في ردود فعل إدارة الرئيس بوش تجاه الأخطار الناجمة عن أسلحة الدمار الشامل لكل من العراق وكوريا الشمالية قد أربكت الشعب الأمريكي. والأسوأ من ذلك أن أنظمة ديكتاتورية أخرى قد تفسر هذه الرسالة بأنها إذا ما عملت على تطوير أسلحة الدمار الشامل لديها فإنها ستلقى معاملة متساهلة من الولايات المتحدة.

    الوزير باول:في الواقع أعتقد أن هذا التقييم غير صحيح. فنحن لا نملك سياسة جاهزة معلبة لكل حالة. بالنسبة للعراق . . حاولنا حل تلك المسألة دبلوماسيا لمدة 12 سنة.

    أما في حالة كوريا الشمالية، فنحن نعتقد جميعاً أن التعامل مع هذه المسألة تم من خلال الإطار الذي تم الاتفاق عليه عام 1994 والذي ، ولمدة ثماني سنوات على الأقل، غطى ما كان يحدث في المنشآت في بونغ بيون. غير أننا اكتشفنا في وقت سابق من السنة الماضية أنه ورغم تغطية هذه النشاطات، فإن كوريا الشمالية قد بدأت برنامج تطوير أسلحة نووية أخرى عن طريق اليورانيوم المخصب.

    إن الإدارة الحالية لم تتجاهل هذه الحقائق. ولم تدر لها ظهرها. لقد عرضنا هذه الحقائق لكوريا الشمالية. وقلنا لهم نحن نعلم ماذا تفعلون. والآن نحن نريد أن تكون علاقتنا معكم أفضل من قبل. ونحن نعتقد أن هناك سبلا عدة نستطيع من خلالها مساعدة أبناء شعبكم الذين يتضورون من الجوع. إن بلادكم تفتقر إلى الطاقة الكهربائية، وترزخ تحت نظام اقتصادي سيئ. لدينا توجيهات جريئة. إنما عليكم وقف هذا النوع من النشاط.

    (نهاية النص)
     

مشاركة هذه الصفحة