خريطة شارون- بوش لبلقنة وتقسيم العالم الإسلامي

الكاتب : كتائب شهداء الاقصى   المشاهدات : 479   الردود : 0    ‏2003-02-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-02
  1. كتائب شهداء الاقصى

    كتائب شهداء الاقصى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-28
    المشاركات:
    272
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]








    خريطة شارون- بوش لبلقنة وتقسيم العالم الإسلامي

    إسرائيل تسيطر على كل مساحة الدولة العثمانية

    محو الأردن من الخرائط وملكها يستعيد ملك جده في الحجاز وتهجير الفلسطينيين إليها و إلى العراق.

    ضرب العراق وحصاره جزء من الخطة..

    ضرب سوريا و إنشاء حكم عميل وضم لبنان والأردن إليها لتكوين سوريا العظمى حليفة إسرائيل الكبري..

    آل سعود يعودون لحكم نجد فقط والمنطقة الشرقية تنضم إلى جزء من العراق المقسم لتكون دولة شيعية.

    تقسيم مصر والسوان وتركيا إلى إمارات متناحرة..

    الخطة ليست مخفية في أضابير المخابرات بل منشورة في الكتب!!..

    إن كان حكامنا يعلمون فتلك مصيبة و إن كانوا لا يعلمون فالمصيبة أعظم..

    و لا عذر لهم أمام الله..

    بقلم : د. محمد عباس






    صدقت..

    صدقت يا سيدي.. يا حبيبي.. يا مولاي.. صلى الله عليك وسلم:

    .." وإن هذه الأمة جعلت عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء، وأمور ينكرونها، وتجيء فتن يُرَقِّقُ بعضها بعضاً، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن باللّه واليوم الآخر.."

    صدقت..

    ***

    عندما سمعته قلت: هذه مهلكتي..

    كان النداء هو النداء الأخير للشيخ جمال أبو الهيجا إذ راح يقول :

    " ربما تكون هذه المرة الأخيرة التي تتحدثون بها معي … لا عذر لكم أمام الله ... لا يوجد عندنا طلقة واحدة والشاحنات تنقل الشهداء إلى مقابر جماعية " … هل سمع وزراء الدفاع العرب بذلك ؟!!

    ***

    لا عذر لكم أمام الله..

    لا عذر لكم يا ولاة أمورنا.. يا رؤساءنا وملوكنا و أمراءنا وقواد جيوشنا وشرطتنا ونواب عمومنا ومجالس شعوبنا وقضاتنا ورؤساء تحرير صحفنا ورؤساء إعلامنا وكبار كتابنا..

    بل لا عذر لك يا أمة..

    ***

    وعندما صرخت المرأة أنهم جرفوا جثث الشهداء بالجرافات و ألقوا بها في المجاري.. بكيت..

    وقلت لنفسي كان الأولى أن تجرف الجرافات جل رؤساءنا وملوكنا و أمراءنا وقواد جيوشنا وشرطتنا ونواب عمومنا ومجالس شعوبنا وقضاتنا ورؤساء تحرير صحفنا ورؤساء إعلامنا وكبار كتابنا لتلقى بهم حيث ألقت..

    جرافات تقودينها أنت يا أمة لا جرافات يقودها الأعداء.

    ***

    قلت لنفسي: حسبت أنك خبيرة بالألم لطول مكابدتك له..

    لكن..

    لكأنك لم تعرفي الألم إلا الآن..

    لم تعرفي الألم إلا الآن..

    لم تعرفي الألم إلا الآن..

    ***

    قلت لنفسي: ظننت أنك غضبت كثيرا في الله و من أجل عباد الله..

    لكأنك يا نفس لم تعرفي الغضب حق المعرفة إلا الآن..

    لم تعرفيه إلا الآن..

    ***

    ولا الذل ولا القهر ولا العار ولا العجز..

    ***

    كنت كثيرا – مع عجزي وعجز الأمة عن التغيير- أدعو الله أن يدرك الموت ولاة أمورنا..

    الآن أتراجع..

    أريد أن أراهم في الأقفاص يحاكمون..

    أريد أن أسألهم كيف قادونا إلى كل هذا الخزى والضعف والهوان.. وكيف سببوا لنا كل هذا العار..

    ***

    أشعر بالاشمئزاز والقرف من أولئك الذين يختزلون المجزرة في مشاعر النخوة والشهامة والنجدة والرحمة والشفقة أو نصرة الشقيق حتى حماية المجال الحيوي للوطن..

    فالقضية في فلسطين ليست قضية إخوتنا الفلسطينيين .. بل هي قضية الإسلام ذاته.. قضية كل مسلم على ظهر هذه الأرض..

    والأمر ليس أمر مجال حيوي لأمن الوطن.. فالإسلام هو الوطن.. وكل أرضة إسلامية هي مسئولية المسلمين أنى كانوا.. لا تتميز بقعة عن بقعة.. لكن فلسطين تتميز على باقي بلادنا بالمسجد الأقصى.. لذلك وجب أن تكون أغلى و أقدس و أعز.. و أن يسبق دفاعنا عنها الدفاع عن القاهرة والرياض وطرابلس وطهران..

    الأمر أمرنا نحن.. لكننا بمنتهى الخسة والعجز تركنا الأضعف يدافع عن الأقوى.. والذي يموت جوعا يدافع عن الذي يموت تخمة.. والذي لا يجد رصاصة يطلقها يدافع عمن يكدسون في مخازنهم سلاحا بآلاف المليارات..

    منتهى الخسة..

    ***

    [​IMG]

    ولو أن ما حدث قد حدث فجأة لالتمسنا المعاذير أنه فاجأ ولاة أمورنا وقواد جيوشنا فلم يعدو له العدة..

    لكنه موجود .. ليس في أضابير المخابرات بل في الكتب المطبوعة والصحف السيارة..

    ولقد نشرت الشعب في عددها الماضي تقريرا عما سيحدث في جنين ونابلس ورام الله من مذابح..

    لم تعرفه " الشعب " رجما بالغيب.. بل هو بذاته كان منشورا في صحيفة إسرائيلية منذ أكثر من شهر..

    نعم .. كان منشورا – يا أجهزة أمننا القومي – في الثامن من مارس الماضي في مقابلة أجراها جيورا أيلون من صحيفة "إمتساع حضيرة" مع البروفيسور مارتين فان-كرفيلد أحد كبار المتخصصين في الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية حيث قال الأخير بالحرف الواحد:

    - ثمة ضرورة لإعادة ميزان الردع،بيننا وبينهم ( يقصد الفلسطينيين والإسرائيلين)،وهنا فأنا اقصد توجيه ضربة قاسية نوجهها قبل أن نخرج...لا يمكننا أن نوجه لهم الضربة القاسية ونحن في الخارج،بل نحتاج إلى الفرصة المناسبة،بكلمات أخرى نحتاج إلى حدث موضعي إرهابي ضدنا،إذ كلما استمرت الانتفاضة فنحن بحاجة إلى أن يكون هذا الحدث كبيراً.لقد كان بالإمكان قبل سنة ونصف أن ندخل بهم بقوة،وذلك في أعقاب غسلهم أياديهم بدماء أبنائنا في مجزرة رام الله(المقصود الجنود الذين قتلوا وشُوهت جثثهم في شرطة رام الله).ولكننا اليوم نحتاج إلى حدث أكبر بعشرات المرات حتى نشكل مصداقية لرد فعلنا،وقد يكون الحدث أكبر مائة مرة مما نتصور لأننا تعودنا مشاهدة الموت".

    س:ماذا مثلاً؟

    ج:مثلاًَ صاروخ ستاريلا يطلق على طائرة جامبو لشركة آل-عال وعليها 400 مسافر يقتلون أو ناقلة كبيرة تحمل متفجرات تنفجر في المجمع التجاري الإسرائيلي وتنهار على عشرة آلاف شخص يكونون في داخله...المقصود إننا نحتاج إلى فرصة.

    ( لنلاحظ أنه فكر بنفس الطريقة الإجرامية التي تصرف بها شيطان العصر بوش.. عندما دبرت إدارته أحداث 11 سبتمبر و ألصقتها بالمسلمين كي توجه إليهم ضربة هائلة)..

    س:وعندها ماذا سيحدث؟هل سنلقي قنبلة إسرائيلية كقنبلة دردزين أو أن تقصف طائراتنا سكان نابلس؟

    ج:لا... إن هذه الأمور يجب أن ننفذها علانية.فأنا من أنصار مكيافيلي فقد درَّست كتابه "الأمير"،وثمة فصل فيه:"كيف نستعمل البطش".هذه الأمور يجب أن ننفذها بسرعة مطلقة وبقوة ودون أن نتأسف...فأنا في مثل هذه الحالة سأستعمل المدفعية وليس الطيران لأنني أريد أن أنظر إليهم في عيونهم إذ لا فائدة من هذه الحملة إن لم تبرهن بأعمالك أنك يمكن أن تعمل كل شيء.

    ويسأله الصحافي:

    - أي أن نقذف نابلس بالقاذفات على مدار 24 ساعة؟

    ج:علينا أن نضربهم بقسوة بكل ما بوسعنا حتى لا نعود إلى ذلك وحتى لا يهاجموننا من الخلف عند خروجنا،علينا أن نضرب بكل قوة وقسوة بحيث لا نحتاج إلى ضربة ثانية،إذ يمكن نقتل منهم 5000 أو 10000 وأن لم يكن هذا كافياً عندها علينا أن نقتل أكثر.

    س:عندها فان مصر وسوريا ولربما الأردن يشنون علينا حرباً؟

    ج:علينا أن ننفذ المهمة (ضد الفلسطينيين)بسرعة مذهلة وبقوة... بسرعة مثل البرق،حتى إذا ما استوعب العرب ما حدث تكون المهمة قد انتهت،وعندها نعلن عن عزمنا الانسحاب الأمر الذي سيجعل عندهم(أي عند العرب) الحجة لعدم خوض الحرب...بشكل أو بآخر ما سنفعله بالفلسطينيين هو ما قام به الملك حسين عام 1970 في أيلول الأسود،وهو بالتالي فرض سلطته وقعدها،أو ما فعله الأسد عام 1982 عندما قتل 30 ألف من أبناء شعبه...يحدثونني أنهم عندما يذهبون إلى حماة ويمرون من جانب المسجد الكبير لا ينظرون إليه لأنه مُدّمر،وشاهد على الدمار الذي حلّ بهم ،إن هذا الأمر له اثر كبير.

    س:هل هذا سيحولنا إلى صادقين؟

    ج:صادق،لقد قلت لك أن الصدق ليس له دور هنا...يدور الحديث حول جريمة ضخمة...ولكن الذي لا يريد أن يمارس الجريمة لإنقاذ دولته فعليه ألا يمارس السياسة...إن ما تقوم به الآن هو سلسلة غير نهائية من الجرائم المستمرة التي ستقتلنا-وهي تقتل...

    من الأفضل جريمة واحدة وثقيلة نخرج بعدها ونغلق الأبواب من خلفنا..

    س:إن الذي سيرتكب جريمة بشعة سيصل إلى المحكمة الدولية في لاهاي؟

    ج:لماذا؟

    لقد مات الحسين ميتة هانئة على فراشه،وكذلك الأسد.فأنا لا أوافقك ،الناس يمكنهم أن يسامحوا على جريمة كبيرة واحدة شريطة أن تنتهي(ولا تتكرر)انهم يسامحون أن كانت الجريمة سريعة ومختصرة إذا كانت ناجحة..ولكن إن فشلت فعندها سيكون الدمار .

    س:لقد قلت أنه إذا حدث قتل سياسي مرة أخرى في البلاد فانك سترحل،على اعتبار أن هذا الأمر بالنسبة لك خطاً أحمر...ماذا ألا تجتاز دولتك الخط الأحمر عندما ترتكب جريمة بشعة في مثل هذه الحالة؟

    ج:لا،فالجرائم البشعة والضخمة هي جزء من التاريخ،وعلى هذه الجرائم يسامحون فأنا على استعداد للعيش في بلد ارتكب جريمة لينهي كل الجرائم...وإلا فماذا كانت حرب الاستقلال أن لم تكن لإنهاء كل الجرائم؟...فأنا لا أستطيع أن أعيش في دولة ترتكب دائماً جرائم.

    س: وأنا على استعداد لئن أتبع لشعب سُجن وأبيد في مخيمات الإبادة النازية وليس لأولئك الذين وقفوا على الأبواب والأبراج وشَغّلوا غرف الغاز؟..

    ج:أنا أوافقك،وأنا شخصياً بطبعي إنسان سلمي وغير عنجهي،واعتقد أن من الأفضل أن أُقتل على أن أقتُل،ولكن هذا ليس الحل لصناع القرار،انه لي ولك،مع أنه ليس بالحل الذي يمكن أن افرضه على أبنائي وعائلتي كأب...

    إن رئيس الحكومة ووزير الدفاع وقائد هيئة الأركان الذين يفكرون بهذه الطريقة( أن أقتُل ولا أُقتل) إنما هم مجرمون.

    س:ألا يوجد عندك بديلاً سلمياً؟

    ج:لماذا؟بعد جيل أو جيلين فان كل الأيتام سيقيمون عائلات،وكل الأرامل إما أن تتزوج أو تستسلم لقدرها،هناك سلام في أوروبا جاء بعد مخيمات الإبادة والحرب على بريطانيا.

    س:هل قدمت خطتك لصناع القرار؟

    ج:لقد قدمتها لمن يجب أن تُقدم إليه.

    س:هل حصلت على جواب!

    ج:مرتين،مرة بشكل عام:الذي يحب أن يقرأها قرأها،والثانية جاءت بشكل ملتو وقالوا لي أن فان كرفيلد له أفكار مختلفة.

    ممكن أن يكون ذلك؟

    ***

    كانت الخطة كاملة.. وواضحة .. ومكشوفة.. ومنشورة .. وكانت ردود فعل أولياء أمورنا معروفة..

    ***

    أكظم غيظي.. أكبت غضبى.. أبلع قهري.. أتغاضى عن خزيى وعاري.. فعلى الرغم من بشاعة ما حدث بالأمس وما يحدث الآن فإن ما يتوقع أن يحدث غدا أشد بشاعة بكثير..

    المتوقع أن يحدث غدا هو محاولة تنفيذ الخريطة التي يحلم بها الغرب منذ قرنين من الزمان.. وهى المحاولة التي تقدمت أحيانا وتراجعت أحيانا لكنها الآن قيد التنفيذ الفعلي من المجرم بوش والسفاح شارون..

    خريطة شارون- بوش تهدف إلى بلقنة أو أفغنة وتقسيم العالم الإسلامي.. والهدف هو أن تسيطر إسرائيل على كل المساحة التي كانت تشكل حدود الدولة العثمانية.. لقد ظلت هذه المنطقة الشاسعة موحدة لمدة خمسة عشر قرنا من الزمان.. و إسرائيل تريد الآن أن تقودها.. وفى سبيل ذلك فسوف يتم محو الأردن من الخرائط وتهجير الفلسطينيين إليها و إلى العراق أما ملكها فسوف يعيدون إليه ملك جده في الحجاز.

    لقد كان ضرب العراق عام 91 وحصاره حتى الآن والعزم على ضربه غدا جزءا من الخطة.. ساهم فيها من ساهم بغفلة وحماقة أو بخسة وخيانة.. والخطة تقضى ضرب سوريا و إنشاء حكم عميل وضم لبنان والأردن إليها لتكوين سوريا العظمى حليفة إسرائيل الكبري..

    أما آل سعود فسوف يعودون طبقا لخريطة " بوش – شارون " لحكم نجد فقط .. أما المنطقة الشرقية التي كان يحكمها في بداية القرن : " آل رشيد" فسوف تنضم إلى جزء من العراق المقسم لتكون دولة شيعية.. لتزيد من فسيفساء العالم العربي وعجزه..

    تقضى الخطة أيضا بأن يتم تقسيم مصر والسودان وتركيا إلى إمارات متناحرة..

    الخطة ليست مخفية في أضابير المخابرات بل منشورة في الكتب!!..

    يعرفها رجل الشارع العادى..

    فإن كان حكامنا يعلمون فتلك مصيبة و إن كانوا لا يعلمون فالمصيبة أعظم..

    ***

    الخطة قديمة ومنشورة.. ولقد قرأتها في عام 1982 حين نشرتها رابطة خريجي الجامعات الأمريكية العرب و أعادت نشرها مجلة الثقافة العمالية في عددها السابع للسنة الثانية .. لقد كشف هذه الخطة إسرائيل شاحاك ووصفها بأنها "تظهر بوضوح وبشكل تفصيلي مشروع النظام الصهيوني المتعلق بالشرق الأوسط والقاضي بتقسيم المنطقة إلى طويلات صغيرة، وذلك بعد تفكيك كل الدول العربية بصيغتها الحالية" . ويتابع شاحاك فيقول : "هذه النظرية تحكم الاستراتيجية الصهيونية بشكل دائم ) . وتقضي هذه الاستراتيجية باعتبار إسرائيل قاعدة للأقليات ولتحرير الأعراق القديمة في المنطقة منذ استعمار العروبة والإسلام ! .

    وفى نفس العام صرح شارون أن الخطة الصهيونية للشرق الأوسط هي أن الواقع العربي تتنازعه الانقسامات الطائفية في الدرجة الأولى، كما تسيطر على معظم سكانه مجموعات مستبدة تتمتع بامتيازات خيالية. وانطلاقا من هذا الواقع فان على الكيان الصهيوني أن يعمل بكل طاقاته العسكرية والسياسية على إنهاء الدول العربية وتجزئتها إلى دويلات طائفية لا حول لها ولا قوة، تدور في فلك الإمبراطورية الإسرائيلية.. ويضرب شارون أمثلة بلبنان وسوريا والعراق.

    ***

    هذا إنذار وتحذير وبيان إلى العالم الإسلامي كله .. محكومين ولمن شاء أن يتوب من الحكام..

    نحن في مأزق بالغ الخطورة، الأمر ليس أمر الفلسطينيين فقط .. بل أمر العروبة والإسلام والأمة جميعا .

    كل بلد وكل مدينة وكل قرية وكل أسرة..

    نحن أمام هجمة أشد عنفا وعنصرية ووحشية من هجمة التتار و إن لم نتكاتف ضعنا جميعا.. هجمة تقوم إسرائيل فيها بدور القاتل المأجور الذي اتفقت مصالحه مع مصلحة المجرم الأصلي: الغرب كله..

    ليس لدى تقارير سرية.. ولا أقول ما أقول رجما بالغيب.. لكنني فقط أعود إلى ملفات قديمة.. تعود إلى عقود مضت..

    أعود مثلا إلى ثيودور هيرتزل في مذكراته عام 1895، حيث قال أن «الطريقة الوحيدة»، لبناء دولة يهودية نقية عرقيا، هي التهجير القسري لكل العرب إلى شرق الأردن. و أن هذه الفكرة التي اقترحها ارييل شارون على ضباطه عندما كان عقيدا عام 1964.

    و أعود إلى كتاب " كشف الغمة عن علماء الأمة" للشيخ سفر بن عبد الرحمن الحوالي والصادر عام 1991م.

    يورد الكتاب عن مجلة (EIR FEETURE) مقالات في غاية الخطورة ننقل بعض ما جاء فيها:

    ففي مقال بعنوان "القوى العظمى تعد لحرب شرق أوسطية. حل نهائي للمشكلة العربية".

    قالت فيه أن السياسة الغربية : "تستهدف منذ مدة طويلة قيام دولتي إسرائيل الكبرى وسوريا الكبرى.. عندما تتحقق هذه الأهداف فإن سوريا وإسرائيل ستعملان على جعل الأردن وطناً للفلسطينيين الذين سيطردون من الضفة الغربية والقطاع وستعمل سوريا إلى ضم لبنان إليها وستصبح الأردن مجرد دُمية يتم إدارتها من قبل المحور السوري الإسرائيلي، وستكون الأردن نقطة الانطلاق لمغامراتهم العسكرية المستقبلية. (يعني ضد العراق والسعودية).

    نعم.. منذ عشرة أعوام والخطة واضحة ومكتوبة ومفضوحة فماذا فعل العالم العربي كي يقاومها؟!

    وفي مقال آخر تقول المجلة نفسها:




    [​IMG]

    إسرائيل تجهز لقيام حرب أخرى في منطقة الشرق الأوسط لإيجاد حل نهائي للمشكلة العربية... وهذا يعني فيما يبدو الحرب ضد العراق ودول أخرى وتدمير الأردن.

    وتسخر من مزاعم بوش أنه يسعى للسلام في المنطقة قائلة:

    هذا هراء فالولايات المتحدة ملتزمة بقيام حرب في الشرق الأوسط وربما كان الشيء الوحيد الذي لم يتحدد هو تاريخ اندلاعها، أما الإسرائيليون فهم مستعدون للحرب ولِما يُسمى بالحل النهائي.

    نواصل تقليب الملفات القديمة:

    ففي الفايننشال تايمز نُشر ما يشبه ذلك وترجمته مجلة التضامن في عددها بتاريخ 3/12/ 1410هـ:

    تعهد الجناح اليميني الإسرائيلي بتحويل الأردن إلى فلسطين وبطرد الشعب العربي من الضفة الغربية إلى الشرق عبر نهر الأردن. وأكدت الصحيفة إن ما تريده إسرائيل ليس تفكيك الصواريخ العربية بل تفكيك الدول العربية إلى دويلات.

    نقلب الملفات أيضا لنقرأ لمحمد حسنين هيكل:

    " إن طرد العرب من المناطق المحتلة سيشكل أحد المطالب التي سيتقدم بها الكيان الصهيوني لقاء استعداده للتوصل إلى سلام مع الدول العربية، فضلاً عن المطالبة بثروات عربية مثل مياه النيل ونفط السعودية وغاز الجزائر وأن أقصى ما سيتنازل عنه مسئولو هذا الكيان سيتمثل بموافقتهم على فكرة الحكم الذاتي عقب إجراء تعديلات هائلة على الحدود ".

    ***

    ونعود إلى ملفات أخرى للدكتور عبد الوهاب المسيري حين يتحدث في الموسوعة عن استراتيجية "إسرائيل" المستقبلية فيوجزها في ستة مداخل أساسية :



    1- تجزئة الدول العربية وبلقنة الوطن العربي .

    2- تمكين الدولة اليهودية النقية من التكامل .

    3- تحويل "إسرائيل" إلى قلعة صناعية ودولة خدمات سياحية .

    4- ربط الاقتصاد العربي بالاقتصاد "الإسرائيلي" من منطلق السيطرة ومبدأ التبعية.

    5- تجزئة دول المنطقة غير العربية .

    6- تحويل القدس إلى عاصمة عالمية : مصرفية وصناعية .

    ويستطرد المسيرى:

    وأول أهداف السياسة "الإسرائيلية" في الأعوام القادمة هو بلقنة المنطقة العربية . فالقناعة "الإسرائيلية" هي أنها لن يحميها في الأيام القادمة إلا تجزئة الدول العربية (..) ومن ثم ولضمان أمنها ليس أمامها سوى تفجير العالم العربي وتحويله إلى العديد من الكيانات ذات الطابع الطائفي أو الديني (…) لتلهي القيادات لمدة خمسين عاماً في خلافات محلية حول الحدود والأطماع المتعلقة بالممرات المائية والثروات البترولية وما عداها . وفي خلال ذلك تستطيع أن تؤمن لنفسها التطور الذي سوف يسمح لها بأن تحقق أهدافها البعيدة المدى والمتعلقة بالسيطرة الكاملة والتحكم في المنطقة الممتدة من المحيط الهندي حتى المحيط الأطلسي .

    ولا يستثني هذا التصور مصر ، رغم أنها الدولة الوحيدة في المنطقة التي ظلت ستة آلاف عام تمثل تماسكاً قومياً ثابتا ً. "فإسرائيل" تعلم أن المخاطر التي يتعرض لها الكيان الصهيوني إن ظلت مصر في تماسكها أولاً ، وفي تضخمها الديموجرافي ثانياً ، وفي تقدمها التكنولوجي ثالثا هي مخاطر قاتلة . فمصر وحدها تستطيع ، إذا قدرت لها القيادة الصالحة على تعبئة القدرات والاستخدام الأمثل للإمكانيات، أن تقضي على "إسرائيل" . وهي لذلك أكثر إلحاحاً في تطبيق مفهومها للتجزئة على مصر .

    ***

    منذ عام 1982 و أنا أكتب في هذا الأمر و أحذر و أحذر و أحذر..

    وكنت أحذر من كارثة حرب الخليج الأولى.. ومن قارعة حرب الخليج الثانية.. وكنت أرى الكوارث قادمة فتستبد بى الدهشة فأسائل نفسى: هل الحكام خونة؟.. هل هم أغبياء هذا الغباء التاريخى الذي يجعلهم يسملون أعينهم بأيديهم؟!..

    والآن يحدث كل ما حذرنا منه.. ليواجهنا ولاة أمورنا بعجزهم المهين.. وكأنما تستند شرعية حكمهم على العجز.. وكأنما لم يكونوا هم أهم الأسباب فيما وصلنا إليه..

    ***

    كنت أسأل نفسي: هل اتفق ولاة أمورنا مع أعدائنا على تمهيد الأمة وتجهيزها للتقسيم والذبح.. و أنهم من أجل هذا راحوا يهدرون كل طاقات الأمة كل هذا الوقت..

    ***

    هل كان ذلك لمجرد الحفاظ على عرش أو كرسي حكم؟..

    لماذا لم يتعظوا بما حدث للشريف حسين..

    أوجه حديثي لكل أنظمة الحكم في العالم الإسلامي.. وخاصة للقاهرة والرياض..

    سوف أتجنب الخوض فيما يثير الاختلاف الآن.. والحكاية باختزال قد يكون مخلا أن بريطانيا خدعت الشريف حسين كي يتحالف معها ضد أمته الإسلامية.. و أسرفت في بذل الوعود له وصدق المسكين – ولا أستعمل تعبيرا آخر- لينتهى به الأمر منفيا وبأبنائه قتلى وبأمته ممزقة.. كان منطقيا جدا أن تفعل به بريطانيا ذلك فما حاجتها لحاكم لا ينفك يذكرها بوعودها له.. ويعاتبها لخيانتها لتلك العهود..

    فهل ابتلع النظام في القاهرة والرياض نفس الطعم..

    ***

    تعج وسائل الإعلام الغربي الآن بضرورة – وقرب - تغيير النظم الحاكمة في كثير من بلاد العالم الإسلامي .. وعلى رأسها القاهرة والرياض..

    ونحن لسنا أبدا ضد تغيير نظم الحكم بل نود أن تجرف الجرافات جل .. .. .. .. وقواد جيوشنا وشرطتنا ونواب عمومنا ومجالس شعوبنا وقضاتنا ورؤساء تحرير صحفنا ورؤساء إعلامنا وكبار كتابنا لتلقى بهم حيث ألقت..

    لكن الكارثة الماثلة - أنه إن لم تستيقظ الأمة لتقود التغيير بنفسها - فإن النظم التي ستستبدل سيتم استبدالها باللوبى الصهيوني في كل بلد..

    لوبى لا يطالب بوعود ولا يعاتب على خيانة..

    الأمة في أزمة وفى خطر..

    تغيير الأنظمة هو السبيل الوحيد..

    لكنه محاط أيضا بمخاطر محدقة..

    ***

    لم أعد الآن آمل فى حل كان يمكن أن يوفر على الأمة كثيرا من العناء والدماء.. أن يدرك الحكام وقد تهددت عروشهم أن الخطر يصل أخيرا إليهم.. و أن يدفعهم هذا الإحساس بالخطر إلى العودة إلى شعوبهم واستمداد الشرعية منها بدلا من استمدادها من أعداء أمتهم..

    ***

    الحديث طويل ومرير .. وربما أعود إليه في مقال قادم..

    ***

    يا أمة لم يعد فيها ولى أمر رشيد ..

    أنت في خطر ..

    أنت في خطر..

    أنت في خطر

    ***

    ***

    ***



    برقية عزاء



    إلى طلبة جامعة الإسكندرية..

    إلى أسرة الشهيد : محمد السيد السقا

    عزاؤنا في الشهيد أنه يحشر يوم القيامة تحت راية الحمزة والحسين رضى الله عنهما..

    عزاؤنا فيه أن خصم من قتله في دمه يوم القيامة رسول الله صلى الله عليه وسلم..

    وعزاؤنا فيه أنه قتل بنفس الرصاص الذي يقتل شهداءنا في فلسطين..

    وبنفس التدريب والمنهج والفكر..

    عزاؤنا فيه أنه في الجنة و أن قاتله في النار.. وليس قاتله فردا..

    بل قتله طواغيت سيحشرون يوم القيامة تحت راية شارون وبوش..

    تبعوهما في الدنيا ويتبعونهما في الآخرة..

    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم..
     

مشاركة هذه الصفحة