تراجيديا عربية

الكاتب : الطالب   المشاهدات : 359   الردود : 1    ‏2003-02-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-01
  1. الطالب

    الطالب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-12-09
    المشاركات:
    2,162
    الإعجاب :
    0
    خفِّفِ الوطأَ، فهذي أمَّةٌ من جثث‏

    نفترشُ الآن بقاياها الأخيرهْ‏

    كيف أطفأنا بريقَ الماء في حلم الصَّحارى؟‏

    كيف أرخينا عباءاتِ النّبوّات عن الأشجار؟‏

    هشّمنا المزاميرَ‏

    وعلَّقنا المسامير على أرواحنا الهشَّةِ‏

    ألقينا المعاذيرَ‏

    أقمنا رقصة التّأبين في عيد انهياراتٍ...‏

    جنَحْنا نحن والأطفال والأبطال والموَّال‏

    للسّلِّ وللسِّلعةِ...‏

    لم نُرجِعْ لشيخ الوطن الأعمى عكاكيزَ البصيرَهْ‏

    شُلَّت الأيدي، وجفّتْ صحفُ الورد،‏

    فمن أيّ عبيرٍ ينسجُ الشّعرُ حريرهْ؟‏

    نستعير الآن ذكرانا ونسري في رياح البحر،‏

    والبوصلةُ الشَّعبيَّةُ اهتزّت‏



    وملاّح المدى أغلق شطآن النَّدى باع الجزيرهْ‏

    نشهد الآن أفول الرّوح،‏

    هذا أفقٌ غادره الحُبُّ، وغدَّارٌ هو الحبُّ الَّذي‏

    يُسْلِم للوعد الخريفيّ مصيرَهْ‏

    عربٌ في جبلٍ؟‏

    أم جبلٌ من عربٍ غابتْ بهم فوضى حدود ووجود‏

    تسكب الظّلمةُ فيهم ظلَّها...‏

    ليس ربيعاً أو شتاءً،‏

    ضيّع الوقتُ شهورَهْ‏

    ليس إرثاً من صفاءٍ يحملُ الرّوح مراياه‏

    وليست أمّةً قد أُخرجتْ للنّاسِ،‏

    بل أخرجها النَّاسُ‏

    وهذا هامشُ الزَّهر تهشَّمْ‏

    ومناراتُ الرَّحيل البكر تشكيلُ فراغٍ‏

    وضلالاتُ رؤى‏

    ليس انتقالاً من أغاني الموت في جنَّاز مريَمْ‏

    إنَّه الذل المجسَّمْ‏

    صنماً أو لوحةً، أو منزلاً فوق رؤوسِ الخُبزْ يُهْدَمْ‏

    هكذا أمّتنا ظَهْرٌ لذئب الرّيح‏

    تنهارُ عليها مئذنات الماءِ‏



    من تراجيديا عربية - لعلاء الدين عبد المولى
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-01
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    سلمت يمنيك ورائع اختيارك
     

مشاركة هذه الصفحة