قيادة الإصلاح تتهم الحكومة بابتزازها

الكاتب : ابو محمد   المشاهدات : 346   الردود : 0    ‏2001-05-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-05-18
  1. ابو محمد

    ابو محمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2000-07-09
    المشاركات:
    458
    الإعجاب :
    0
    ادان حزب التجمع اليمني للاصلاح، اكبر احزاب المعارضة البرلمانية، ما أسماه بالادعاءات باستخدام الاصلاح للمعاهد العلمية وميزانيتها لاهدافه الحزبية، مشيرا الى ان هذه المعاهد التي الغتها الحكومة واعتبرتها تابعة للتعليم العام والحقتها بوزارة التربية والتعليم اداريا وماليا وفنيا، مؤسسة رسمية تتم ادارتها بانشطتها من وزارتي المالية والخدمة المدنية والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة. جاء ذلك في بيان صدر امس من الهيئة العليا لحزب الاصلاح والتي تعتبر بمثابة المكتب السياسي في ادارة وقيادة هذا الحزب المعارض، نافية في ذات البيان الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة عنه ما اطلقت عليه هذه الادعاءات، معتبرة ان مثل هذه الامور استهدفت ابتزاز الاصلاح لتمرير الاجراءات الحكومية ضد المعاهد العلمية.
    واعربت عن استنكارها للقرارات والاجراءات التي اصدرتها الحكومة. ورأت الهيئة العليا بعد اجتماع متواصل دام يومين برئاسة زعيم حزب الاصلاح ورئيس مجلس النواب الشيخ عبد الله بن حسين الاحمر ان اتخاذ هذه الاجراءات من قبل حكومة المؤتمر الشعبي العام الحزب الحاكم في البلاد واستهدفت المعاهد العلمية باعتبارها المؤسسة الوطنية الناجحة.
    واشار حزب الاصلاح الى ان ما استندت اليه في هذا الامر من اجراءات معتمدة على ما سمي بقانون التعليم الذي سبق ان تجاهلته كل الحكومات السابقة كقناعة منها بأنه قانون مطعون في قانونية الاجراءات المتعلقة باصداره وان قوانين قد صدرت تتناقض ومحتوى ذلك القانون الذي قالت الهيئة العليا لحزب الاصلاح انه لم ينشر في الجريدة الرسمية عقب صدوره والتصديق عليه من قيادة البلاد. واعتبرت ذلك بمثابة عدم اقتناع من قبل الجهات الرسمية بعدم دستورية هذا القانون الذي صدر في عام 1992.
    ويأتي موقف الاصلاح منددا بالاجراء الحكومي حيال المعاهد العلمية التي تؤكد المصادر السياسية بانها تدار من قبل قيادات وكوادر حزب الاصلاح فيما هاجم الدكتور عبد الكريم الارياني الامين العام للحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام والمستشار السياسي للرئيس علي عبد الله صالح نشوء المعاهد العلمية والحزب الاشتراكي معا كجزء من آليات الصراع الشطري قبل توحيد البلاد في مايو (ايار) من عام 1990 حيث توسم البعض في المعاهد العلمية سبيلا لمواجهة المد الماركسي وتحت الحاح الظروف السائدة حينها وبمنطق مؤداه ان الخطر الذي تمثله مدارس النجمة الحمراء، يستدعي مقابلته بحضانات مماثلة يمكن الركون اليها في متوازيات الصراع، وتقابل اطرافه.
    وقال الدكتور الارياني في افتتاحية صحيفة «الميثاق» الناطقة باسم المؤتمر الشعبي العام «ان المعاهد العلمية مثلت عند نشوئها واحدة من بؤر الصراع القديم، مشيرا الى ان هذه المعاهد احدى هذه البؤر المتاحة لطرف سياسي يتخذ من الدين غطاءً يوفر له فرص التسلل القائم على المخاتلة وتزييف الوعي الوطني وتحويل المعاهد العلمية الى مناطق بركانية تهدد وحدة المجتمع اليمني وتقوض اسس ومقومات بناء الدولة اليمنية الحديثة. وقال في الافتتاحية الاخيرة: انني لا استطيع وصف المعاهد العلمية باكثر من نبتة شطرية تجتني ثمرها حنظلا كما لا استطيع تصور مستقبل آمن ينتظر اليمن في ظل وجودها.
    واضاف ان الدولة اليمنية الحديثة المستندة الى التعددية الحزبية ومبدأ التداول السلمي للسلطة تفقد الكثير من مقوماتها ان هي قبلت التغاضي عن مشاريع تأسيس دويلات تنتج مجتمعها الخاص ومليشياتها الذاتية وتمارس جباية الاطفال وتزرع فيهم الكراهية، وتجاهد عن طريق توزيع ارواحهم على جبهات القتال في مشارق الارض ومغاربها. ونوه الدكتور الارياني الى الاقرار بوجود طائفة من القضايا الخلافية التي لا ينكر المؤتمر الشعبي العام على شركائه في الحياة السياسية اتخاذ مواقف مغايرة لرؤية الحزب الحاكم ومناهضة لسياساته فذلك حق نعترف به ونتعامل معه ولكن اتمنى الا يطيل هؤلاء الشركاء تمتعهم بالحياد تجاه التحديات المصيرية المتصلة بوحدة الهوية واسس بناء النسيج الاجتماعي وملامح بناء الشخصية اليمنية السوية.
    ويأتي هذا الهجوم العنيف من الدكتور عبد الكريم الارياني رئيس الوزراء السابق فيما تستشهد الهيئة العليا بمعهد معاذ بن جبل بقول الرئيس علي صالح ان المعاهد العلمية هي حامية للعقيدة والمبادئ والذين يشككون في مناهجها ويقولون ان هنالك فرقا بين مناهج المعاهد العلمية ومدارس التعليم العام انما هم حاقدون ومتشككون ومخربون.
    وناشدت قيادة الاصلاح الرئيس ان يضع حداً للقرارات الحكومية بدمج المعاهد ضمن وزارة التربية والتعليم وان يعيدا الامور الى نصابها بانهاء والغاء القرار الحكومي وناشدت المواطنين الوقوف بمسؤولية يكون من شأنها تفويت الفرصة على من اسماهم بيان الاصلاح بالمغرضين الذين لا يريدون الخير للشعب اليمني. واشار الى ان هذه المعاهد قد عملت على حماية الهوية العربية والاسلامية للمجتمع اليمني. ويذكر ان المعاهد العلمية قد انشئت في عام 1975. كتعليم مضاد لمناهج التعليم في مدارس النجمة الحمراء ومدارس البدو الرحل في الجنوب والتي كانت تتخذ من المنهج الماركسي منهجا للتعليم فيها.
    ---------------------
    صنعاء: حسين الجرباني
    صحيفة الشرق الاوسط
     

مشاركة هذه الصفحة