صفاقة ليست بغريبة ...

الكاتب : سامي   المشاهدات : 563   الردود : 0    ‏2003-01-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-29
  1. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    صفاقة ليست بغريبة ..

    صفاقة ليست بغريبة عليكم

    بالأمس قامت الدنيا ولم تقعد في الكويت بعد سماع تصريح نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بان العراق مستعد لقصف أي دولة تساهم وتفتح أراضيها للأمريكان في العدوان عليه .

    وبعد تمحيص وجدت أن لاشيء غريب في هذا التصريح فبغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع النظام العراقي كنظام مستبد بشعبه وغير ذلك من الكلام الغير مفيد الآن ، سنجد أن من حق أي دوله الدفاع عن نفسها وان الغريب هو أن لا تقوم هذه الدولة بالدفاع عن نفسها ضد المعتدين وضد من يساندهم ماديا .
    وليس ببعيد عنا إن تأييد الكويت لأمريكا في حربها ضد أفغانستان مثال حي على ما أقول فالكويت اعتبرت أفغانستان متواطئة مع الشيخ أسامه بن لادن في أحداث 11 أيلول ولم يصدر عن أمريكا أو أي من حلفائها أي اتهام صريح لطالبان أنها من نفذت أحداث 11 أيلول وتركز الاتهام في تقديم العون والمساندة للأمريكان ومن اجل هذا التهمه الخطيرة قام الأمريكان بحرق أفغانستان ، كل ذلك بتأييد من العالم اجمع بما فيها الكويت التي تدهش الآن من تصريحات طارق عزيز وكأن الحكومة الكويتية معزولة عن التاريخ وعن المنطق وكانت تظن وبعض الظن إثم أن يرد العراق على نيران الأمريكان بالورود تجاه الكويت وكل من ساند العدوان الأمريكي.
    ومما فاجئني أكثر أن احد نواب مجلس الأمة الكويتي وهو بالاسم السيد ناصر الصنع صرح لأكثر من قناة تلفزيونية في يوم الثلاثاء الموافق 29/1/2003 حيث كان نجماً تلفزيونيا في أكثر من قناة في ذلك اليوم انه وجميع الكويتيين قلقين من هذه التصريحات ، وسبب تفاجئي هو أن في وجود جميع هذه القوات الأمريكية على ارض الكويت وإغلاق ثلث أراضي الكويت أمام مواطنيها وصرف المليارات على هذه القوات ورهن القرار الكويتي برغبة اصغر موظف في البيت الأبيض ، كل هذا لم يفلح في إشعار الحكومة الكويتية وأذنابها من النواب بعدم القلق . فباله من ثمن مقابل لا شيء فباله من ثمن ؟؟.

    ويذكرنا هذا الصنع بالغزو العراقي للكويت وكأن العراق كان أو كيان مسلم يقوم بالاعتداء على كيان مسلم آخر !!! والتاريخ مليء بقصص الاعتداء بين المسلمين أنفسهم وكم من ألوف من المسلمين سقطوا في هذه الحروب ولم نسمع أن احدهم قام بالاستعانة بالصليبيين مثلا للفتك بشعب مسلم آخر لان الكيان الذي يمثل هذا الشعب احتلهم لمدة 7 اشهر !!!

    وليتهم اكتفوا بذلك بل ويخرج علينا السيد العقلاني احمد الربعي في قناة الجزيرة بشكل يثير شفقتك حيث قام بافتعال معارك جانبية مع السيد عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي وقام باستجوابه بطريقة تبين مدى الحقد عليه ومدى تأثر ه الشديد من قلم السيد عطوان وقام باتهامه بطريقة مخجله له ولكل من كان يحترم هذا الربعي بأنه يتلقى الرشاوى من العراق بدون أن يرفق أي دليل على ذلك سوى حجه ضعيفة وكاذبة وهي أن صحيفته بدون إعلان مع أني بنفسي رأيت أكثر من إعلان عليها وتعتبر الخطوط الجوية اليمنية المملوكة بنسبة 49% للخطوط الجوية السعودية من العملاء الدائمين لهذه الصحيفة . ولكن للأسف تفاجأ السيد عطوان بانحطاط محاوره والمساندة الخفية من سامي حداد مقدم البرنامج ساهموا بشكل محزن في عدم رد السيد عبد الباري عطوان على احمد الربعي بشكل يليق بشخص مثل احمد الربعي ولكن مالا يعرفه الربعي أن افتعاله هذه المعركة مع السيد عبد الباري عطوان لم تنسنا ضعف حجته في الموضوع الرئيسي للحلقة وهي قمة الدول الست في استنبول ولماذا تم استبعاد الكويت منها ؟ والفشل الذريع لهذه القمة .
    وطالب هذا الربعي الرئيس العراقي بالتنحي عن الحكم دون أن يرفق ذلك الطلب بأشياء مهمة مثل :-
    1.صك وكالة من الشعب العراقي ليتحدث باسمه .
    2تصور عملي لمرحلة ما بعد صدام (( حيث اكتفى بكلام إنشائي عن الحرية والديمقراطية)).
    3.ضمانه حقيقية لعدم قيام أمريكا بالعدوان على العراق حتى بعد تنحي صدام .
    4.مجرد التلميح للشعب العراقي بان يقاوم أي شكل من أشكال الاحتلال الأمريكي بعد رحيل صدام .

    وباختصار كان مضمون طلب السيد العقلاني احمد الربعي هو أيها العراقيين افتحوا أبواب بلادكم للأمريكان وسلموا مقاليد أموركم لها فهي أفضل لكم من صدام حسين .
    كلام غريب عجيب في المجمل وطبيعي جداً في زمن الانحطاط
    وأنا كمواطن يمني أطالب العراق بضرب اليمن كدولة مساندة للعدوان عليه أن استطاع ذلك وان استشهد احداً من اهلي في تلك الضربة فإني ساحمل ذنبهم لحكام اليمن وسيكون دمهم في رقبتة هؤلاء الحكام وسأكون خصيمهم يوم القيامة حتى يعرف حكام اليمن وغيرهم من الحكام المتخاذلين والعملاء إن تأييدهم للأمريكان لن يمر دون دفع الثمن الباهض سواءً في الدنيا أو في الآخرة بتحمل وزر كل قطرة دم سوف تسفك في العراق أو الكويت أو اليمن أو أي بلاد أخرى سفكت فيها دماء نتيجة لتخاذلهم وتآمرهم .

    (( بالمناسبة السيد ناصر الصنع نفسه هو الذي ثارت ثائرته عندما وردت أنباء عن مصافحة بين عزت إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي والشيخ صباح الأحمد وزير خارجية الكويت في بيروت أثناء انعقاد القمة العربية الأخيرة ، والمفاجئة انه نفس الشخص الذي لم أشاهده أبدا ينتقد مصافحة ولي عهد الكويت الشيخ سعد الصباح مع رئيس وزراء الدولة الصهيونية ايهود باراك أثناء جنازة الملك الحسن الثاني )).















    ابو البراء
     

مشاركة هذه الصفحة