الدكتور العواجي يدعو بندر بن سلطان للتوبة

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 657   الردود : 1    ‏2003-01-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-27
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم





    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ( الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله وكيلا) اللهم إني أسألك في هذه الجمعة المباركة وفي هذه الساعة المباركة ساعة الاستجابة أن ترفع علم الجهاد في سبيلك وأن تعز المجاهدين و أن تحشرنا مع من تحبهم ويحبونك من المجاهدين الصادقين منذ عهد قائدهم الأول صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة، اللهم إنا نشهدك بأننا نحب من أحببت ونبغض من أبغضت، نحب المجاهدين في الأصل ونثق فيهم، ونبغض من يبغضهم ولا نثق بمن لا يثق فيهم، دون أن نزكي عليك أحدا فافتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين.

    لا يسع المسلم الغيور الذي يؤمن بالله رباً وبمحمد رسولاً أن يبقى جامد الحواس أخرس أصم أبكم أعمى البصر والبصيرة وهو يسمع بكل أسف ما قاله عبر القنوات الفضائية الأمير بندر بن سلطان عن المجاهدين في سبيل الله، من منطلق انه سفير المملكة العربية السعودية قبلة المسلمين ومهبط الوحي ، ومع ما نسمع عنه من دماثة الخلق وطيب التعامل في عمله مع مراجعي السفارة إلا أنه لا يمكن مجاملته في هذا الأمر العظيم عندما يتجاوز على ثابت من ثوابت ديننا ويعادي أحب أولياء الله إليه، وبغض النظر عن جدوى ما تبع ذلك من تصريحات تحاول تخفيف الزلة، فقد سمعت منه بإذني يوم الخميس 24/1/2003م وباللغة الإنجليزية ما لم يخطر على بال غيور ينتمي إلى هذا البلد الذي أساس قيامه الدين ولا بقاء له مستقبلاً بدونه، بثوابته التي لا يقبل مخلص المساس بها من أي شخص وتحت أي ظرف، وعلى راس ذلك ذروة سنام الاسلام وأحب الأعمال الى الله ومن نذروا أنفسهم لهذه الشعيرة العظيمة حيث قعد القاعدون من غير أولي الضرر، والعجيب ان أن هذه الزلة وقعت من حفيد من لم يقدمه للتأريخ من أوسع أبوابه غير المجاهدون الصادقون الذين وثق بهم وقدرهم حق قدرهم فنجح بتأسيس أهم دولة عصرية ثم يخرج علينا حفيده المفترض أنه مدرك لعواقب الأمور ويمثل دولته التي لم ولن يكن لها في التاريخ ذكر لولا هذا الدين و ذروة سنامه الجهاد ورجاله المجاهدون المخلصون ، بكل مرارة تحدث الأمير( نيابة) عن المملكة وقادتها وعلمائها وشعبها ورجالها ونسائها بكلام لو مزجت بماء البحر لمزجه (أنا لا أثق أبدا!! بمن يقول أنه يجاهد في سبيل الله!! ) مه! بمن ستثق إذاً يا هذا؟ ثم ماذا لو أنك لم ثق بمن يكتبون التاريخ المشرق نحتاً على صخور الزمان الصماء ولو بأظفارهم الطاهرة الصادقة التواقة الى لقاء ربها مقدمين أرواحهم على أكفهم لا تأخذهم في الله لومة لائم تاركين الدنيا وزينتها لي ولك ولأمثالنا ممن إثاقلوا للحياة وتركوا الجهاد وأخذوا بأذناب البقر، وطالما ذكرت الثقة ومعيارها وأهلها فما من أحد يفتقر إليها كافتقار الساسة والرسميين والبلوماسيين في هذا الزمن! ثم مالك وهذا أيها الدبلوماسي ! بإمكانك أن تحقق الكثير مما تريد دبلوماسياً دون الحاجة إلى تهديد بيتك بنفسك بالطعن بمعلوم من الدين بالضرورة. قد يقول قائل إن الأمر ليس كما بثته قناة الجزيرة فأقول لست معنيا بتصفية الحسابات مع قناة الجزيرة مع أي طرف كان إنما يعنيني ما سمعته أذناي ووعاه قلبي من في الأمير نفسه بغض النظر عن القناة التي بتثه.

    أرجو ألا يقفز إلى ذهن أحد شيء من أوضاع الماضي البائد الى غير رجعة فيعتقد أنه يسعنا السكوت على ما حدث من الأمير بالأمس رغبة أو رهبة ولا أن نكتفي بالتصحيح الغامض الذي أصدرته السفارة فيما بعد ولا بمحاولات الصحف المحلية دمدمت الزلة بطريقة لا تخلو من مغالطة غير مقبولة، فليس عيبا أن يصحح الأمير نفسه الخطأ بوضوح إذا لم يكن هناك لغتين أحدها للداخل والأخرى للخارج !!، فنحن مسلمون قبل كوننا سعوديين، وأمميين قبل كوننا قطريين وإقليميين، الإسلام عندنا فوق كل اعتبار و نحن نعيش فترة الشفافية التي يقودها الأمير عبد الله ومهما كان قدر الدولة وقادتها وساستها عندنا فإن لله قدرا أعظم، وجتمعنا ديني بكل المقاييس وشاهد ذلك شعائره التي تقام بيننا وعبارات المبايعة ونصوص القسم العسكري وقبل ذلك كله العهد الذي أخذه الله علينا ونحن في أصلاب آبائنا فوالله الذي لا إله إلا هو لن نخشى أي مسئول كائناً من كان في الله بقدر ما نخشى الله فيه و لن نستخفي من الناس ولا نراقب الله ! وهو يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ولابد أن يستحضر كل مسلم أننا مهما كان مقامنا ، و مهما بدر من آحادنا من تجاوزات في حق الله أو حق عباده مما يجبرها المراجعة والاستغفار، فلا يجوز ان نتساهل في أمور عظام وواجبات جسام تضطرب النفوس عند مساسها وتقشعر الجلود عندما تستهدف خاصة عندما يحدث ذلك فلا تجد من ينكر عليه، عندها ترخص النفوس ويحرم الصمت ا مهما كانت العواقب، ولا حجة بصمت العالم ولا جبن الناصح فعلينا مسئولية واجبة لن نجامل فيها أحدا كائناً من كان. كما أن طريقة الإنكار بمثل مقام المخالفة، فلو أنها قيلت في مجلس خاص لما جاز لنا إشاعتها ولكن عندما تتناقلها قنوات الفضاء وبعبارات صريحة لا تقبل التأويل فلا بد من براءة الذمة ومن نفس المنبر لو أمكن ذلك، وتبيان ذلك في الإنترنت دون الواجب بكثير ولكن لئلا نحشر يوم القيامة مع الساكتين على هذا التجاوز الخطير الذي لم يصدر من جاهل فيعلم ولا من عدو فيتقى شره بل من رجل يمثلنا في مناسبات شتى ويهمنا أمره وإذا تذكرنا خوف الله ووعده وعيده و المحشر والصراط والجنة والنار تصاغر أمامنا كل عبد فقير ضعيف من ملك أو سفير مهما كان موقعه الاجتماعي والسياسي.

    وعليه أذكر كل من لم يعود نفسه على النقد والنقد المضاد رغم حاجاتنا لأكثر منه أننا في عصر الانفتاح القدري والانترنت والفضائيات، نقول بكل وضوح للأمير بندر إنا براء مما قلت بالأمس حتى ترجع عنه ولئن قلناها بوضوح وإخلاص علانية خير من أن يلجأ البعض إلى تداولها سراً واتخاذ قرارات سرية بسببها لا نعرفها إلا بعد سماع دويها الانفجاري هنا أو هناك نسأل الله العافية، لا سيما والحقول ملغمة والنفوس ملأى والأيام حبلى وستغرب كيف يغيب ذلك عن بال الأمير وما قيل بالأمس لن يمر بسهولة على أسماع المسلمين قاطبة حتى وإن حاول السفير أحمد قطان مستميتا ترقيع ما فتقه الأمير مما لم يتجرأ عليه حتى الأمريكيون أنفسهم، الذين حددوا موضع الخلاف مع المجاهدين دون أن يوسعوا دائرة معركتهم رغم جورهم فيها عليهم من الله ما يستحقون !!

    إذا لم نغر على الدين فعلى ماذا نغار؟ والكلام الذي قيل بالامس محرج للجميع بكل المعايير ، ألا فليعلم الأمير وغير الأمير أننا في هذه الدنيا لا نملك شيء نعتز به سوى هذا الدين لقد جردنا من كل شيء سواه فلم يبق لنا اقتصاد ولا قوة عسكرية ولا نفوذ إقليمي ولا سكاني نواجه بها تحديات المرحلة وبقى لنا الدين واللجوء الى الله ولن يذل من والاه الله وبدون هذا الدين سنكون نسياً منسياً فلن نقبل بالتعدي على ديننا وثوابتنا لا من بني جلدته ولا من خصومه ولو كان ذلك على أشلائنا ونحن واثقون أن الله معنا ولن يترنا أعمالنا، إننا أحفاد شعب اختار الله أجداده ليكونوا حملة لهذه الأمانة ورسل رسوله صلى الله عليه وسلم إلى العالم، فجاهدوا في سبيل الله وقاتلوا وقتلوا ولهم أحفاد يسيرون على خطاهم والحمد لله في مشروعهم ووسيلتهم لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد فصدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، ولسان حل المسلمين في المملكة يقول لك ايها الأمير: نشهد الله وملائكته والناس أجمعين أن قلت منكرا من القول وزورا و معاذ الله أن نسكت عن إنكاره المباشر والعلني كلا والله ثم كلا أيها الأمير السفير لم نخلق للسكوت على مثل هذا ونبرأ إلى الله تعالى من هذا القول وممن يتبناه كائناً من كان فإن كانت زلة فبينها لنا وتداركها وإن كانت قناعة فتب الله وأقلع عنها لئلا يحشرك الله مع من أحببت ولا أخالها الثالثة لمعرفتنا بهوية بلادنا وموقف ولاة امرنا من الدين وثوابته.

    وبدون الاستدراك الفوري والواضح فسيكون ما تلفظت به بالامس مناقضا للأسس التي قامت عليها الدولة السعودية و سوف تؤلب على الدولة أصدقاءها علاوة على خصومها ، وتحرج كبار المسئولين أمام شعبهم الذي يثق في كلامهم ويحترم شعاراتهم، كلامك ايها الأمير إلم يصحح فهو دعم قوي للتيار المكفر للدولة عندما تتجاهل الوضع الداخلي الحساس لتؤججه بهذه الطريقة الاستفزازية، أينكر منصف أن المجاهدين اليوم منتشرون في كل مكان ومطاردون رسمياً ومع هذا يتحلون بضبط للنفس يحفظ لهم تحملوا ما مس أبدانهم وحرياتهم فقط محتسبين ذلك عند الله لئلا يؤججوا فتنه بين الناس ولكن عندما يفهمون من كلامك ( تبرأ )الدولة ممثلة في سفيرها من كل من يقول انه مجاهد في سبيل الله ونزع ثقتها منه فالأمر سيختلف تماماً فلن يثقوا بمن لا يثقون بهم وهم المتعطشون إلى الموت في سبيل الذود عن دين الله، وحديثك لا يمكن لمحايد أن يجد لك منها مخرجاً هذا لو أحسن الظن بك وبالدولة فكيف بمن امتلأت نفوسهم مما يلاقونه من غير ذنب إلا أنهم صدقوا الدولة وصدقوا العلماء عندما جندوا يوما للجهاد ليجدوا أنفسهم في أقفاص الاتهام والسجون والمحاكم، فالله الله في أمننا الداخلى أيها الأمير فإني أصبحت بعد كلامك هذا أخشى عليه من مثل تصريحاتكم أشد من خوفي من تصرفات المتحمسين من الشباب في الداخل.

    أنا هنا لا أزعم أن كل من ادعى انه مجاهد يجب أن نثق به مطلقاً، ولكن حكم الاقلية لا يندرج على الأغلبية فقد خرج نفر من المنافقين مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته ولا ثقة بهم قطعاً، ولكن من المستحيل أن نشكك بالمخلصين خاصة ممن زكاهم القران فنحكم على كل الصحابة لمجرد أن وجد بينهم منافق-مثلا- والتساهل في هذا الأمير خطير جدا فإنه لما قال أحدهم (ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أكبر بطوناً ولا أطول ألسناً ولا أجبن عند اللقاء) نزل فيه قوله تعالى (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) ومهما اعترضنا على أخطاء المجاهدين فلا ينبغي الوصول للجهاد ولا مقام المجاهدين في سبيل الله عبر التأريخ، فهم أسمى عناصر المجتمع وأكثرهم ثقة كونهم آمنوا وعملوا وفق إيمانهم، لقد شجب الكثير من الساسة والمفكرين استهداف الأبرياء من قبل أي جهة و من كل لون وجنس دون أن يقعوا في مثل ما وقع به الأمير بالأمس، وإذا كان يريد إرضاء الأمريكان فقد صدق الله وكذب من أوهمه بغير قوله تعالى (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) وها نحن نراه منهمكا في التقرب اليهم بكل شيء ابتداء من النيل من كل ما هو جهادي ككلامه بالأمس او دعوى كتصريحه في السابق ان الدولة سجنت الدعاة والمصلحين لأنهم يريدون الرجوع بها للقرون الوسطى!! إلى التأكيد على زيادة انتاج النفط حفاظا على استقرار سعر السوق في أمريكا أثناء هذه الأزمة، ومع هذا فأمريكا لم تقبل منه صرفا ولا عدلا ولم تتورع عن اتهام زوجته بدعم الارهاب! وتبنت من وراء الكواليس رفع دعوى محرجة تبتز بها شخصيات سعودية بدعوى مسئوليتها عن الارهاب!! ومن يذلل الله فما له من ولي من بعده كفانا الله شرها المستطير.

    أرجو ألا يحمل احد هذا الكلام على غير مقصوده وأنا اكتب ناصحا ومشفقا على مجتمعي المسلم وعلى القائمين على أمره فليس الهدف من هذا التصعيد ولا التشهير ولكنه توضيح لما لم يوضح في حينه وواجب التبيان وعدم الكتمان و ليس لنا خيار في هذا ولا مجال للمجاملة في أمر ما كان لنا ولا لغيرنا الخيرة فيما قضى الله ورسوله، وكيف يسعنا السكوت والكلام يندرج على أشرف ثوابتنا وهي الثقة بمن وثق فيهم القران والرسول قائد المجاهدين وقدوة كل مجاهد، يشري نفسه وماله ابتغاء مرضاة الله فإذا كان الأمير لا يثق أبدا بمن يقول انه يجاهد في سبيل الله فهل ثقته باقية في أول من جاهد في سبيل الله سيد البشر صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان؟؟؟؟؟ وهل من سار عن نهج هؤلاء الأخيار المعاصرين-وما أكثرهم والحمد لله - بحاجة الى ثقة الأمير؟ و وقد وثقهم وزكاهم رب البشر!!

    والله لرجل مغمور مجاهد صادق فارس بالنهار راهب بالليل يمضي ليلته باكيا مناجيا ربه على التراب ساكبا دموع الانكسار والخوف والرجاء من الجبار جل وعلا تاركا أهله وماله في سبيل الله اليوم خير ألف مرة عند الله وعند الناس من جميع الأنظمة العربية التى أوردتنا هذا الذل المخزي فضلا عن سفاراتها بمن فيها ولا سواء، فلا يستوي المجاهدون والقاعدون والأمر لله من قبل ومن بعد ليس للأمير ولا لأمريكا, فهل نعي هذا أم على قلوب أقفالها؟؟؟ وإذا ضاق الأمير ذرعا بالمجاهدين فليعلم أن الله قد أغناهم عن ثقته بقوله تعالى (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) ومقام المجاهدين عند الله يختلف تماما عن مقامهم لدى سفير خادم الحرمين في أمريكا قال تعالى( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم) فمن خظي بهذه المنزلة بمحبة وثقة ملك الملوك جل وعلا فليس بحاجة أن يلتفت الى ملوك الأرض الضعفاء فضلا عن ثقة سفرائهم ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه.

    ومع هذا كله ولأجل الانصاف وعدم الاندفاع فمنذ أن سمعت كلام الأمير لم يساورني الشك بأنها زلة لسان تستكثر من مسلم يخشى الله فضلا من أن تكون معبرة عن موقف رسمي يمثل الدولة برمتها ولكن الحرج يأتي من كونها قيلت من أعلى منبر سياسي عالمي و باسم المملكة، كما اجزم أن كبار المسئولين في الدولة لابد ان ينأوا بأنفسهم عنها، وما دفعني للكتابة إلا هلامية معالجة الموقف من قبل جهات الاختصاص وكأنها هفوة عابرة، ولقد قابل الأخوة الكثير ممن يعنيهم الأمر هنا في الداخل مثل سمو ولي العهد والأمراء سلطان و نايف و سلمان وغيرهم فلم نسمع منهم شيئا من نحو هذا التطاول الصريح على الجهاد ولا على المجاهدين كما فعل الأمير بندر هداه الله بل يكاد يجمع الكل على حق المظلوم باسترداد حقه بالجهاد المشروع في سبيل الله.

    ألا فليعلم الجميع أن مسالة الجهاد في الاسلام أمر فوق مستوى العبث البشري وشأنه أكبر من حجم المملكة وتأريخها وسفاراتها وسفرائها وسيبقى من بعدها كما كان قبلها، وعلى المسئول من مثل موقع الأمير بندر أن يتحرى اختيار العبارات المناسبة عندما يتحدث عن شيء يمس وحدة المجتمع وتماسك جبهتنا الداخلية، فلا يقترب من ثوابت الدين تحت أي ظرف ، فالوضع الداخلى يتسم بالحساسية المفرطة تجاه ما يجرى في الداخل والخارج فاعتقال المجاهدين بهذه الصورة الجماعية أوجد في نفوس الشعب شعورا سلبيا تجاه الدولة لم يعالجه تبريرات الجهات الرسمية فما من أحد يرخص فلذة كبده لمجرد شبهة، ثم وجاءت تصريحات الأمير هذه لتزيد الطين بلة وأتحدى أن ينكر الأمير بندر أو غيره من ألأمراء المعاصرين انه لو لا ثقة الملك عبد العزيز بالمجاهدين معه وثقتهم به في بداية الأمر ما قام هذا الكيان الذي نتفيؤ ظلاله ولما كان هو اليوم صاحب سمو ، ولو لا المجاهدون الذين عرض بهم ما اصبح أميرا ولا سفيرا، فلم هذا التنكر لأصحاب الفضل الذين لم ينعموا أنفسهم بمثل ما ينعم به الأمير مما كانوا سببا فيه. من حق الأمير وغيره أن يعترض على أخطاء المجاهدين وكل منا عليه الا يجاملهم ايضا في أخطائهم ، ولكن ايضا دون مجاملة المسئولين أمثاله على حساب ما عاهدنا الله عليه جل وعلا (لتبيننه للناس ولا تكتمونه) ولئن تنكر الأمير بندر للجهاد و المجاهدين فليعلم أن ذلك لن يضيرهم بقدر ما يضر الأمير والدولة التي يمثلها، فالواقع يثبت أن المجاهدين لم يلتفتوا لمن هم اقوى منه فتكا (أمريكا) ولو أفسح لهم الطريق لتقدموا مقبلين غير مدبرين حتى يحكم الله بينهم وبين عدوهم وما دام الله معهم و الموت في سبيل الله غايتهم فالعاقبة لهم، وهم أمكن من الصوماليين العزل الذين لم تستطع أمريكا البقاء على أرضهم حتى ولت الأدبار بعد سحل الطيارالأمريكي على مرأى من وسائل الإعلام (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون). ولعلى أهمس في أذن الأمير المشكك بمصداقية المجاهدين لأقول له : أن العالم كله يجمع على ان مهنة السفير تختلف عن مهنة المجاهد ولا مجال لمقارنة أيها أكثر ثقة ومصداقية بما يؤمن به من مبدأ!!!!

    ختاما أتمنى من الأمير بندر أن يحفظ للرجال قدرهم، فالوفاء من شيم الرجال وألا يتنكر على رجال نفتخر بوجودهم بيننا ونفتخر بتأريخهم المشرق، كما أتمنى أن يكون خير ممثل لدولة قامت على الدين وحده ولمجتمع لا يتفخر بغير دينه وعقيدته ونحن في وقت أحوج ما نكون فيه الى وحدة الكلمة والتلاحم بين الداخلى والثقة المتبادلة ولا بد من تصحيح مباشر وعاجل من نفس الأمير وعلى نفس المنبر الذي تحدث منه تسبقه بلا شك((( توبة صادقة))) واستغفار عن هذه الزلة ، وليكن ذلك بطريقة يشعر المستمع فيها باحترام دينه وعقله وآدميته وفكره لا وفق طريقة السفير قطان الذي استخف بعقل المستمع بكلام لا علاقة له بما سمعنا وكأنه يتحدث عن أسرار الخمير الحمر التى نجهلها ويريد من أن نصدقه ونكذب آذاننا! هذا وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم.










    كتبه/ محسن حسين العواجي بعد صلاة العصر من يوم الجمعة 20/11/1423هـ موقع الوسطية/ الحلقة الفكرية والسياسية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-01-27
  3. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    تلك لم تكن زلة لسان ..
    لقد رأيته بنفسي يقولها بكل ثقة ( أنا لا أثق فيمن يقاتل في سبيل الله ) ، وكانت أيضا مكتوبة أمامه ، ولم تكن تلك الجملة تصريحا مرتجلا ، بل كان يعلم ما يقول ، والواقع ، أن للأمير بندر مواقف مشابهة كثيرة ، ونحن عندنا مثل يقول : من عاشر القوم 40 يوما صار منهم ، وهو قد عاشرهم 40 عاما ، إذن لا وجه للإستغراب .. لكنه أحرج حكومته أيما إحراج ، ولكنهم سيتجاوزنوها قريبا ، لا لشيئ ، وإنما لأننا شعوب كثيرة النسيان ..
    تحياتي لك أخي أحمد
     

مشاركة هذه الصفحة