خبراء الاقتصاد يتحدثون نت عن أسباب ارتفاع الأسعار

الكاتب : الحسام   المشاهدات : 327   الردود : 1    ‏2003-01-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-26
  1. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    خبراء الاقتصاد يتحدثون للصحوة نت عن أسباب ارتفاع الأسعار

    الصحوة نت - عبد الحكيم هلال

    لأول مرة، ومنذ عامين، ارتفع سعر الدولار مقابل الريال اليمني ليصل إلى 184.83ريال منتصف هذا الشهر بدلاً من 179ريالاً أواخر العام الماضي. وهو الأمر الذي تسبب في نظر المتابعين بارتفاع أسعار السلع الأساسية كرد فعل طبيعي للتراجع المخيف لقيمة العملة الوطنية أمام الدولار.

    د. حسن ثابت، أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء، يؤكد لـ«الصحوة» أن ارتفاع الدولار وانخفاضه يرتبط بقوة وضعف الاقتصاد في البلاد، ويعزي الارتفاع الأخير لمجموعة من الأسباب الداخلية المتوافقة مع الأوضاع العربية والعالمية إلا أنه يرى أن ذلك غير بعيد عن برنامج صندوق النقد والبنك الدوليين في الإصلاحات الاقتصادية. وهو الأمر الذي لم يؤكده د. محمد الصبري، الخبير الاقتصادي للبنك الدولي في اليمن، إذ يعزي الصبري تدهور العملة المحلية مقابل الدولار لعدة أسباب، فهو يعتبر المسألة طبيعية من حيث خضوعها للعرض والطلب، إلى جانب دخول موسم الحج في التأثير، وكذا بداية أول السنة، حيث تقوم الشركات بجردها السنوي، كما أن الشركات تشتري مشترواتها بداية كل سنة، كما أنها تحتاط لنفسها مالياً بداية كل سنة، ذلك بالإضافة إلى قدوم عيد الأضحى الأمر الذي يقوم فيه التجار بشراء بضاعتهم للعيد. وأضاف الصبري: إن أزمة العراق قد تدخل في إطار العوامل الخارجية. كما أشاد الخبير اليمني للبنك الدولي بسياسة الدولة الاقتصادية ودافع عنها سارداً الأرقام المالية والاقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة في وقت سابق مثل انخفاض التضخم من 16% في يوليو إلى 4% في ديسمبر وقال إن تقدماً كبيراً جداً حصل في السياسة الاقتصادية خلال النصف الثاني من العام الماضي. وحول ما خرج به اجتماع المجلس الأعلى للشئون الاقتصادية برئاسة رئيس الوزراء وتفويض البنك المركزي باتخاذ سياسات توازنية حكيمة في هذا الإطار. يتفق د. حسن ود. الصبري أن البنك المركزي يمكنه في هذه الحالة التخفيف من الأزمة ببيع كمية من الدولارات، إلا أن الأول يرى أن احتياطات البنك المركزي لا تعتبر كثيرة لإحداث حل جذري لأزمة الدولار، إلا أنه باستطاعته التخفيف من الأزمة بشكل مناسب. فيما يرى الصبري أن البنك يستخدم السياسات والأدوات النقدية والأكثر فعالية في الدول النامية، وذلك للتحكم في حجم الائتمان والقروض والعرض النقدي وللتقليل من قدرة البنوك التجارية من خلق نقود الائتمان. ويرى الصبري أن للبنك سيولة نقدية من العملة الصعبة بما يغطي 200%. ولا يرى الخبيران الاقتصاديان شكا في أن أحد محاسن ارتفاع الدولار تقتضي لجوء الدولة لتوسيع صادراتها الأخرى للحصول على العملة الصعبة. ويقول د. حسن ثابت: إلا أننا لا نمنى دائماً بتلك المحاسن لأن استيرادنا أكبر من صادراتنا، وهذا من الطبيعي أن يضر باقتصاد البلد. بينما يرى الصبري أن المطلوب حالياً هو اللجوء إلى تصدير منتوجاتنا الغذائىة وغيرها. ويقول إن ذلك هو الاحتمال الأكبر للسياسة القادمة، ولايشك الاثنان أن الحالة النفسية لها دور كبير في عدم استقرار الأسعار. إلى ذلك فقد شكلت وزارة التجارة والصناعة الاثنين الماضي غرفة عمليات برئاسة نائب الوزير علي أحمد السياغي، لمتابعة التقارير الواردة عن حركة الأسعار وتقسيمها ودراسة الأطر القانونية اللازمة لمواجهة التقلبات السعرية، واتخاذ الإجراءات والتدابير المناسبة لمعاقبة المتلاعبين بالأسعار. بينما يرى مراقبو أن ذلك يعد جزءاً من سياسة الحكومة في ذر الرماد على العيون، مالم تقم الدولة بإجراءات صارمة من شأنها معاقبة المتلاعبين بالأسعار أياً كانت وجاهتهم وتوجههم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-01-26
  3. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    الاقتصاد اليمني في ثماني سنوات - تحليل

    كتب: المحرر الاقتصادي

    هاهي أسعار المواد الأساسية «القمح والدقيق» تتصاعد من جديد مسببة تزايداً في انتشار أمراض سوء التغذية بما يحمله ذلك من معاناة إنسانية لهؤلاء لايمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، لماذا يحدث ذلك؟ وماالذي ينبغي لإيقافه؟ وقبل الاجابة على هذه التساؤلات لابد من إيضاح الظروف التي قادتنا إلى هذا المستنقع الرهيب ففي أواخر عام 1995م دخل المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح في حوار حول الاجراءات التي ينبغي اتخاذها لإصلاح الأوضاع الاقتصادية. وكان محور هذا الحوار الدعم المقدم للسلع الأساسية حيث أصر المؤتمر الشعبي العام على أن دعم سلعتي القمح والدقيق هو السبب الرئيسي للأزمة وأن رفع هذا الدعم هو العلاج المناسب لها، ففي نظره أن الأزمة المالية التي كانت تعاني منها البلاد في ذلك الوقت تحتاج إلى ايجاد موارد مالية سهلة وسريعة لتغطيتها وأن رفع الدعم من وجهة نظره سيحقق ذلك، وقد زعم أن رفع الدعم سوف ينعش الاقتصاد ويوفر وظائف للعاطلين وسيزيد الانتاج الزراعي ويشجع الصادرات وسيجعل اليمن جنة الله على الأرض. أما وجهة نظر التجمع اليمني للإصلاح فقد كانت ترتكز على أساس أن الأزمة المالية لم تكن بسبب قلة الموارد وإنما بسبب سوء الاستخدام وعلى هذا الأساس فإن معالجتها لايمكن أن تتم من خلال ضخ موارد جديدة وإنما من خلال معالجة الأسباب الحقيقية لها، وأن ذلك يتطلب القيام باجراءات أخرى مثل الترشيد في النفقات الحكومية ومحاربة الفساد وتنشيط الاقتصاد عن طريق إصلاح القضاء والخدمة المدنية وكسب ثقة القطاع الخاص والمستثمرين وتقديم القدوة الحسنة. صحيح أن هذه المعالجات ليست سهلة لكنها وحدها الناجعة، وقد حذر الإصلاح من مغبة اللجوء إلى المعالجات السهلة مثل رفع الدعم والتغاضي عن الاصلاحات الضرورية الأخرى لأن ذلك قد يضر بالاقتصاد فـ«القربة المخزوقة» لاتمتلئ مطلقاً بالماء إذ أوضح الإصلاح أن رفع الدعم سيعمل فقط على الإضرار بالأغلبية الساحقة من المواطنين ويزيد من معاناتهم من دون أن يؤدي إلى تحسن ملموس بالأوضاع الاقتصادية. وعلى الرغم من الحجج القوية التي أوردها الإصلاح لتوضيح عدم صوابية السياسات الاقتصادية لدى المؤتمر إلا أن المؤتمر لم ينصت للعقل والمنطق واستخدم أغلبيته في مجلس النواب لتمرير مايريد، بل بادر إلى رفع الدعم عن سلعتي القمح والدقيق بوقت قياسي أدهش حتى خبراء صندوق النقد والبنك الدوليين. واليوم وبعد مضي ثماني سنوات عجاف يتضح صدق ماقاله الإصلاح فالحقائق الاقتصادية تثبت ذلك بدون أدنى شك، ففي عام 1996م كان نسبة من يقع من المواطنين تحت خط الفقر حوالي 19% (2.7 مليون شخص) أما اليوم فإن هذه النسبة قد ارتفعت إلى أكثر من 50% (10 ملايين شخص) وفي عام 1996م كانت نسبة الجوعى حوالي 9% (1.5 مليون شخص) أما اليوم فنسبتهم تزيد عن 30% (6 ملايين شخص) من السكان وفي عام 1996م كان معدل النمو الاقتصادي يزيد عن 6% أما اليوم فهذه النسبة هي أقل من 4% وفقاً للتقديرات الرسمية. وفي عام 1996م كان معدل البطالة لايزيد كثيراً عن 11% (330 ألف عاطل عن العمل) أما اليوم فنسبة العاطلين تزيد عن 40% (3.08 مليون عاطل) فلم تتحسن الزراعة ولم تزد الصادرات ولم تتدفق الاستثمارات. الذي تحقق هو أن الحكومة جبت ايرادات من جراء رفع الدعم بما يزيد عن 500 مليار ريال أي نصف ترليون ريال، وحصلت على أكثر من مليارين من الدولارات من القروض والمساعدات، فإذا لم تؤد كل هذه الأموال إلى تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، فمن حقنا ومن حق المواطنين أن نتساءل: لماذا وأين ذهبت هذه الأموال؟ وإذا لم تستطع سياسات حكومة المؤتمر أن توقف التدهور الاقتصادي كما تدل عليه الأرقام سالفة الذكر خلال الثماني السنوات العجاف الماضية، فمن حقنا ومن المواطنين أن نتساءل كم من السنوات الإضافية الأخرى التي نحتاجها لتحقيق أي تحسن، فالمؤشرات المتوفرة لاتبشر بخير. ألم يحن الوقت للاعتراف بفشل هذه السياسات؟ ألم يحن الوقت لتطبيق سياسات أخرى؟ كم عدد الجائعين الذين يتطلبهم الأمر لفعل ذلك؟
     

مشاركة هذه الصفحة