اللغه الكامله

الكاتب : الصارم البتار   المشاهدات : 602   الردود : 2    ‏2003-01-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-25
  1. الصارم البتار

    الصارم البتار عضو

    التسجيل :
    ‏2002-11-11
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    اللغة الكاملة



    المقدمة:

    بالرغم من حداثة مفهوم اللغة الكاملة لدينا ألا إنني أرى أنه جدير بالاحترام والتطبيق ، ليس لأنه اثبت نجاحه أو لأنه الأفضل ، فنحن لم نطبقه حتى نحكم بذلك ، ولكن السبب الحقيقي هو انه يمكن الطالب من التعلم بطريقة طبيعية وهذه من وجهة نظري العنصر الأهم في أهمية اللغة الكاملة.

    واللغة الكاملة تقسم اللغة إلى أربعة فنون رئيسة يؤثر كل منها في الآخر بشكل كبير، فأول هذه الفنون هو الاستماع الذي لا يدرس في مناهجنا بتاتا بشكل منهجي منظم والفن الثاني هو الكلام أو التحدث ويتمثل في التعبير الشفوي ، وليس المقصود به التعبير بمفهومه الضيق من كتابة موضوع التعبير ثم إلقائه أمام الطلبة ولكن المقصود هو تعليم الطالب كيف يبدع في الكلام ، وكيف يتكلم في المواقف المختلفة ، فهو يسعى أيضا إلى تنمية حساسية الفرد للمواقف الاجتماعية المختلفة مثل فن الحوار المناقشة وإلقاء الخطابات ، حتى يستطيع أن يرسل بطاقة تهنئة بمناسبة نجاح صديق ، ورسالة عزاء لقريب توفي والده أو غير ذلك ، أما الفن الثالث فهو الكتابة التي تدرس عن طريق التعبير التحريري ، ويجب أن يكون تدريسها اكثر عمومية من واقعه لأنها الهدف النهائي الشامل لتدريس اللغة العربية ، فكل فنون اللغة وفروعها تصب في التعبير ، فعندما ندرس النحو والصرف نقصد من ذلك أن تكون كتابة الطالب واضحة المعنى خالية من الأخطاء النحوية واللغوية، وعندما نعلمه الإملاء والخط نهدف أن تكون كتابته واضحة وجميلة ، ونعلمه الأدب ليستفيد من الأساليب الأدبية الجميلة والأخيلة والصور الرائعة ، وتأتي القراءة كفن رابع له أهميته في بناء الفكر السليم ونعلمه القراءة ليكون قارئاً ناقداً لما يقرأ مميزاً الجيد من الرديء وكاتباً مميزاً .

    والمشكلة الحقيقية أن هذه الفنون الأربع تدرس بطريقة منفصلة عن بعضها البعض سواء من قبل المنهج أو من قبل المعلم . فنجد أن المعلم يدرس النحو في صورة قاعدة وأمثلة تحفظ ولا تربط بغيرها من المواد والأدب قصائد شعرية ونماذج نثرية تحفظ ولا يحاول المعلم ربطها مع القراءة والتعبير والنحو.

    إن كتب النحو تدرس على طريقة الحفظ لا الفهم السليم الذي يؤدي إلى القراءة السليمة والكتابة الصحيحة .

    التعلم من خلال مواقف طبيعية :

    إن الطفل الصغير إذا كان سويا فإنه سيتعلم من خلال المواقف الطبيعية التي تتهيأ له ويهيئها الأهل له . فيبدأ في المناغاة ومع كثرة استماعه لحديث أهله يتعلم الكلام ، ويتعلم الاستماع ، وهكذا في مواقف طبيعية لا تقرض فرضا حتى يستطيع الطفل أن يتعلمها بل أنها تأتي عفوية وبطريقة تعتمد على المواقف الطبيعية الحقيقية فالطفل يتعلم كلمة الماء بأن يشير إليه أولا وربما ينطق بصوت غير مفهوم ولكن والديه ربما يقولون له هل تريد ماء ومع تكرار الموقف يعرف الطفل أن ذلك السائل الشفاف اسمه ماء وهكذا.

    واللغة الكاملة هي تعلم الطالب فنون اللغة بشكل طبيعي تماماً كما يتعلم بدايات الكلام .

    والطبيعة تقتضي أن يتعلم الطالب في جو طبيعي خالي من الاصطناعات ، فلماذا يجلس الطفل على الكرسي والطاولة وهو لم يتعود سوى الجلوس على الأرض ، ولماذا يستمع للمدرس وهو بين النوم واليقظة والموقف الطبيعي يفترض أن يكون الكلام من جميع الأطراف ، أي مرة يتكلم المدرس ويستمع التلميذ والمرة الأخرى العكس وقد يشارك الطلاب في ذلك الحوار . ولماذا يطلب من الطالب أن يكتب تعبيرا عن المدرسة ، وان يبدع في ذلك ، مع انه يحس أن صدره يختلج بأحاسيس وعواطف عن بطولة كرة القدم المقبلة أو عن حالة زميله الذي فقد عزيزا عليه أو عن إيذاء بعض زملائه للأشجار والنباتات في الحدائق العامة أو إيذاء بعض الحيوانات وهكذا تلك الموضوعات التي تنبع من ذات التلميذ ومن خبرته الحقيقية .

    ولماذا يطلب من الطالب أن لا يكلم زميله في الفصل مع أن الطبيعة تفرض أن يكون شخصاً اجتماعيا متعاونا مع زملائه وأصدقائه و يجب أن نعلمه الوقت المسموح به للكلام والوقت الذي يجب أن يستمع فيه فليس هناك مانع من أن يتيح المعلم وقتا يتكلم فيه الطلاب بشكل مجموعات عن الموضوع الذي ينوون الكتابة فيه حتى يستفيد بعضهم من أفكار بعض .

    أذن يمكننا القول أن الطريقة التقليدية الموجودة لدينا تعلم بطريقة مصطنعة تعتمد على الأمثلة والقطع والأمثلة المعدة سلفا .



    دور المعلم الواعي :

    إن من أهم أسباب فشل الطريقة التقليدية الحالية هو المعلم ، فالمعلم التقليدي يحاول أن يكون مصدر المعرفة في الفصل ، والخازن لها ، وهو صاحب الأمر والنهي ، وصاحب السلطة العليا بينما يجب أن يكون دوره كدور مدرب الفريق الذي يوجه الفريق ولكنه لا يلعب عنهم فأصبح المعلم وسيلة من وسائل التعليم فالمدرسة تعلم والمنزل والشارع ووسائل الإعلام .

    فالمعلم الواعي هو المعلم الذي يبدع ويبتكر ، ويجعل من مهنته التدريس هواية وفن ، ويجعل من المدارس مكان للتعارف والتعاون بين الطلاب . المعلم الواعي هو الذي يفكر بشكل دائم ماذا يجب أن يفعل ليرقى بمستوى طلابه إلى درجة عالية من العلم . أنه ذلك المعلم الذي يخطط ويعد لدرسه بالقراءة والاطلاع وكتابة التحضير المناسب ولا يعتمد على خبرته وذاكرته فقط.

    إن المعلم الواعي هو من يقبل محاولات تلاميذه مهما كانت ، لأنه يؤمن أن الطريقة الطبيعية في التعلم تتم بشكل تدريجي وليس بشكل فجائي . أن معلم اللغة الكاملة هو ذلك المعلم الذي يحترم محاولات التلاميذ ويقدرها ويحاول أن يوجهها نحو الأحسن والأفضل ولا يكتفي بالنقد السلبي فقط ، بل نجده مشجعا دائما يحاول زرع الثقة في النفس وحب المادة .

    إن المعلم الواعي هو المعلم الذي يعلم اللغة على شكل فنون مترابطة يشد بعضها بعضا ، كالسلسلة الدائرية التي ليس لها طرف ، وإنما مجموعه من الحلقات المترابطة .

    1 ـ الاستماع :

    أهميته :

    لقد خلق الله الإنسان ، وجعل له نعما يعتمد عليها في مجال نموه وتعلمه ومن هذه النعم نعمة السمع . فعندما يولد الإنسان تتكاتف الحواس جميعا لكي تربط بين موجودات هذا العالم . فالطفل عندما يرى السيارة فهو يتعرف على شكلها عن طريق بصره ويتعرف عن صوتها عن طريق سمعه ، ويتعرف على رائحة كربونها عن طريق الشم …الخ ، فلو لم يرى السيارة وسمع صوتها ، فإنه يستحضر الصورة الذهنية للسيارة حال سماعه لصوتها ، فالله خلق الحواس وجعلها مترابطة ليتعلم الإنسان بطريقة مترابطة وهي الطريقة الطبيعية للنمو التعلم .

    والاستماع أول عملية يقوم بها الطفل عندما يأتي للدنيا ، فهو يكون مستمعا قبل أن يقرأ أو يتكلم .

    والاستماع هو أحد الفنون الأربعة وأول هذه الفنون ، فالاستماع يتركز في تحصيل الأفكار عن طريق الأذن ومن الكلمة المسموعة ، وهناك فرق بين الاستماع والسماع .

    السماع :

    في اللغة أدراك الصوت بحاسة الأذن ، أما الاستماع فهو الإصغاء الواعي ، فهو لا يعني مجرد الإدراك وإنما يعني ما وراء الإدراك من انتباه وتركيز ومن قصد الفهم والاستعياب وتقويم المسموع، قال تعالى " الذِينَ يَستَمعُونَ القَولَ فَيَتبِعُونَ أَحسَنَهُ" الزمر (18)ومن ثم يتبين أن السماع فطري أما الاستماع فنشاط له مهارته وهو في حاجة إلى تعلم وتدرب .

    دور المعلم الواعي :

    على المعلم أن يعلم طلابه حسن الاستماع واخذ أهم ما يقال وأكثره واستيعابه والحكم عليه، وما يؤخذ منه على انه مادة صالحه يحسن الانتفاع بها وما لا يؤخذ أي (الاستماع الناقد) ويجب على المدرس أن يعلم تلاميذه أهمية عملية الاستماع ومراحلها وأهمية كل مرحله وهي كما أوردها الدكتور علي مدكور كالتالي ـ أولاً : إرسال الرموز المنطوقة ، ثانياً : فهم مدلولاتها ، ثالثاً: إدراك الرسالة الموجودة في الرسالة ، رابعاً : تفاعل هذه الخبرات مع خبرات المستمع وقيمه ومعايرة ، خامسا : نقد هذه الخبرات وتقويمها والحكم عليها .
    فدور المعلم الواعي هنا أن يجعل تلميذه مستمعا جديدا يقدر عملية الاستماع ، ويستمع بعناية ويرشدهم إلى أهداف الاستماع ألا صليه مثل التمييز السمعي والتصنيف واستخلاص الفكرة الرئيسية والحكم على صدق المحتوى وتقييم المحتوى .
    والمعلم الجيد من يحاول أن يحقق هذه الأهداف مع مراعاة مستوى طلابه ، ويحدد الأهداف بالتعاون مع طلابه ، ويقرأ عليهم قصة أو قصيدة بينما يستمعون باهتمام وتركيز ثم يسألهم أسئلة تدور حول الأهداف التي حددها لهم .


    الطريقة التقليدية :

    مع الأسف لا توجد طريقة تقليديه يمكن أن نستعرضها في تدريس الاستماع ، فهو مهمل في مدارسنا بشكل عجيب ، أتمنى أن يدخل ضمن مناهج الدراسة مستقبلا .

    الخلاصة :

    بهذا الشكل تصل عملية الاستماع إلى تحقيق ما يطلب منها ، فالطالب جيد الاستماع سيستفيد مما يسمعه اكثر مما يستفيد الطالب من قراءته للدرس والسبب أن الإنسان يسمع اكثر مما يقرأ بكثير ، فإذا استطاع الإنسان الاستفادة مما يسمعه فسوف تكون له عظيم الفائدة ، فالمستمع الجيد سوف يدرس متى يرفع الفاعل وينصب المفعول لأنه استمع لذلك كثيرا وباهتمام ، وسيدرك الأساليب الجميلة التي استمع إليها في مجموعة من القصص والقصائد، وسيدرك موضع الجمال منها، وسيدرك كيف يقرأ جيدا لأنه استمع إلى من يقرأ بشكل جيد ومن يتحدث جيدا .

    2ـ الكلام (التعبير الشفوي) :

    أهميته :

    لاشك أن المتحدث الجيد يستطيع التأثير فيمن حوله عن طريق الكلام الإبداعي كالقصص أو المقالات أو الخطب أو عن طريق الكلام الوظيفي كالتوجيهات والإشارات ، والمحادثات والمناقشات والمدرسة تهتم بتعويد الطالب على كل ذلك ، وعلى تعليمه أهمية الكلام ، وأهمية احترام الكلام والكلمة أمانة يجب أن يكون صاحبها مسئولا عنها حتى لا يضطر الناس إلى التشكك في صحة ما يقول.

    أقسامه :

    يقسم التعبير من حيث الموضوع إلى قسمين :

    1ـ التعبير الوظيفي :إذا كان الغرض هو اتصال الناس بعضهم ببعض لتنظيم أمرهم وقضاء حوائجهم مثل كتابة تقارير الكتابة أو تعبئة طلبات الالتحاق بالعمل .

    2ـ التعبير الإبداعي : وهو يهدف إلى التعبير عن الأفكار والخواطر النفيسة ونقلها بطريقة إبداعية مثل كتابة القصص والروايات والأشعار .



    وينقسم من حيث الأداء إلى قسمين :

    1ـ التعبير التحريري 2ـ التعبير الشفوي

    دور المعلم الواعي :

    إن المعلم الواعي له دور كبير في ذلك ، فسيعلم الطالب كيف يعبر عما يريد وبأنسب الأساليب ، وكيف يتصل بالآخرين عن طريق الكلام . وكيف يحترم كلمته عندما يقولها أو يكتبها، ويعلمه عن مراحل عملية الكلام من استشاره وتفكير وصياغة وننطق وأهمية كل مرحلة منها ويعلمه أن المتحدث الجيد لا يتحدث بدون داعٍ أو بدون فكرة أو بأسلوب سيئ أو نطق غير سليم. والمعلم الواعي من يعود تلاميذه على النطق السليم متبعاً القواعد النحوية والصرفية مستفيداً من الأساليب والصيغ البلاغية .

    والمعلم الواعي من يعلم تلاميذه التفكير قبل الحديث ، ويجب عليه أن يعد تلميذه لكي يكون متحدثاً جيداً وان يزيل عنه رهبة الكلام أمام الجموع وهذا لا يأتي إلا عن طريق خلق المواقف الطبيعية لكي يتعلم ذلك مثل جعل التلميذ يتحدث في الإذاعة المدرسية أمام الطلاب بدون استخدام الورق وتعويده على الحديث في المناسبات الاجتماعية كالمباركة بالأعياد والزواجات والعزاء ….الخ

    الطريقة التقليدية :

    إن الطريقة التقليدية لتعليم الكلام في مدارسنا هو الوقوف أمام الطلبة وقراءة ما كتبه وربما لا يقبل المعلم إلا المحاولات الجيدة ، وربما أحرج المعلم صاحب المحاولة السيئة أو سخر منه مما يجعله يتعقد من الوقوف أمام جمع من الناس مع أن هذا قليل وقد لا تحظى الطلاب بالتوجيه الجيد وتقدير مواطن الجودة.

    إضافة إلى إهمال تعليم التعبير الوظيفي بشكل كبير مثل أن يعلم الطالب كيف يتحدث في الهاتف أو يدعو أحد إلى وليمة أو اجري مقابلة مع شخصية معينة أو مناقشة أحد أو يدير حواراً …الخ وبقية المواقف التي سوف تواجه الطالب في مستقبل حياته.

    3 ـ القراءة :

    " يالها من هبة إلهية تلك الكلمة المكتوبة والقدرة على تفسيرها"

    أهميتها :

    إن القراءة في وقتنا الحالي من أكبر مصادر المعرفة والعلم كما كانت سابقاً ، وان كانت الأجهزة الحديثة حاليا أفقدتها بعض بريقها وأهميتها، ولقد حملتها الدراسة التقليدية أكثر مما تحتمل، وجعلتها المصدر الوحيد للمعرفة بالإضافة إلى المعلم ، والقراءة في مفهوم اللغة الكاملة جزء لا يتجزأ من أربعة فنون رئيسيه تكون عناصر اللغة ، وتؤثر في بعضها البعض ، فالاستماع يؤثر في القراءة حيث أن التلميذ يكون قادرا على إدراك الكلمات والجمل والعبارات المطبوعة عندما يكون قد استمع إليها بطريقة منطوقة صحيحة من قبل ، فالاستماع يساعد على توسع ثروة التلميذ اللفظية ، أما العلاقة بين القراءة والكلام فالتلميذ يقرأ بسهولة أكثر الأشياء والموضوعات التي سبق له أن تحدث عنها والعلاقة بين القراءة والكتابة تعزز التعرف على الكلمة والإحساس بالجملة أو تزيد لغة التلميذ بالكلمات وهكذا نرى أن فنون اللغة العربية مرتبطة بعضها ببعضها ويستفيد بعضها من البعض الآخر وأنها وحدة واحدة تتكامل فيما بينها وأن تدريسها وتعليمها من هذا المنطلق أنفع من تعليمها جزء على هيئة مواد منفصلة .

    أن مهمة المعلم الواعي في عملية القراءة شاقة وعسيرة ، فيجب عليه أن يجعل منهج الطالب الذي يجب أن يقرأ منه المكتبة مع الكتاب المدرسي ، فيعوده على دخولها والاستمتاع بالقراءة والتلذذ بها ، وأنها غذاء لفكر الإنسان وروحه ، وليست شيئا مفروضا عليه بطريقة جبرية . ومن مهمات المدرس الواعي أن يعود تلاميذه على مهارات القراءة ، ويطورها لديهم ويعودهم على القراءة الصامتة والقراءة الجهورية ، ومتى يجب أن يقرأ قراءة للدرس والبحث أو قراءة للاستماع أو قراءة لحل المشكلات والمعلم الواعي من يجعل تلميذه مشغولا بالقراءة ، يقرأ كل ما وجد ويستفيد مما يستفاد منه ، حيث أن غرس حب القراءة مكسب كبير للطالب وله أهمية كبرى في نجاح حياته المستقبلية فمثلا الطالب الذي أتقن مهارة سرعة القراءة لا يستكثر المطلوب منه قراءته في المرحلة الجامعية لأنه يقرأ بسرعة ويفهم أفضل من الإنسان الذي يقرأ تهجيا أو قريبا من ذلك .

    القراءة في الدراسة التقليدية :

    بالرغم من أن القراءة لها حصص كثيرة في المرحلة الابتدائية وتقل كل ما تخطى الطالب مراحل أكثر ، إلا أن المفهوم التقليدي لها صخل جدا ، حيث انه كدرس التعبير درس للراحة والاستجمام ، والنوم ، فيقرأ المدرس أو أحد الطلاب وينام الباقون ولكن أين المعلم الذي يذهب بطلابه إلى المكتبة ويعودهم على القراءة منها ،و إن القراءة بهذا المفهوم ضحلة ولا تخدم الطالب خدمه كبيره ولا تعلم في المواقف الطبيعية وإنما يوضع لها كتاب يقرأ فيه ثم يعطي سؤالا كواجب يحله التلاميذ ، والموقف الطبيعي هو المكتبة التي استفاد منها مؤلف الكتاب المدرسي .



    4 ـ الكتابة (التعبير التحريري):

    أهميتها :

    الكتابة من أهم الأغراض التي نحتاجها في هذا الزمن ، وهي أداة العلم والتعلم ، وهي وسيلة التعامل في المؤسسات الحكومية والأهلية ، وهي وسيلة المتعلم لإيصال ما يريد فعصرنا هذا عصر الكتاب بلا ريب .

    واجب المعلم الواعي :

    وواجبه هنا كبير جدا ، فيجب أن يعود تلاميذه على أن تكون كتاباتهم متصفة بالأهمية ، والعمق ومناسبة مقتضى الحال ، والكتابة بخط جميل وواضح سليم من الأخطاء الإملائية والنحوية ووظيفة المعلم أن يستثير همم التلاميذ للكتابة ويتجنب المواضيع المكررة .

    كما يجب أن ينمي قدرتهم على التعبير الوظيفي من محادثة ومناقشة ، كتابة الرسائل والتقارير واعداد الطالب على القيام بجميع الانشطة اللغوية التي تتطلب منه وتنمية حساسية التلميذ للمواقف الاجتماعية المختلفة .

    كما يجب تنمية قدرته على التعبير الإبداعي كالتعبير عن الأفكار والأحاسيس والانفعالات والفرح والألم والقصة ، المقالة والخطبة والمسرحية وتدريب التلميذ على الرجوع لمصادر المعرفة والتدريب على استغلال المواد الأخرى في التعبير .

    يجب على المدرس الواعي أن يجعل التعبير هو الحصيلة النهائية لتعلم اللغة العربية فكل فنونها ومعارضها تصب في التعبير من الأساليب الأدبية الجميلة والاخيلة البلاغية الرائعة والخط الواضح الجميل والكتابة النحوية السليمة الخالية من الأخطاء الإملائية المعبرة عن مضمون رائع وجميل ويجب على المعلم الواعي ألا يحصر الطالب في موضوع واحد بل يفتح له المجال للتعبير عن الموضوع الذي يريده التلميذ ويعايشه من أحداث ويكون دوره دور المشير والمنظم وليس الآمر الناهي والمعلم الواعي من يجعل تلميذه إيجابيا يكتب ويفكر ويناقش لا يكتب ما علم فقط .

    الطريقة التقليدية :

    وهي أسوأ طريقة على الإطلاق ، أن يدخل المعلم الفصل ويكتب على السبورة موضوعا أو اثنين ، ويكتب لهما عناصر ويجعل التلاميذ يعبرون عن الموضوع في حدود العناصر التي حددها المعلم لها ، ثم يأخذ الدفاتر ويصحح .

    فالمعلم هنا هو خازن المعرفة والطالب ناقل للمعرفة مردد لما يقوله المعلم السلبي ، والموضوعات لا تناسب الطالب ولا تثير لديه شيئاً ، فأصبحت حصة التعبير هي حصة اللعب والمرح ، ليس لأن الطالب لا يدرك أهميتها فقط بل لأن المعلم نفسه يعتقد أنها غير مهمة ، وهي فعلا غير مهمة بمفهومها التقليدي الذي لا يربط بينها وبين فنون اللغة الأخرى ويعلم التعبير بطريقة مصطنعة .

    الفروق الجوهرية بين الطريقة التقليدية والطريقة الكاملة :

    1ـ الطريقة التقليدية تعلم التلميذ في مواقف مصطنعة وغير طبيعية ، والطريقة التامة تعلم التلميذ بطريقة طبيعية كما بينت في بداية الحديث .

    2ـ الطريقة التقليدية تعلم مواد اللغة العربية بطريقة مستقلة ، فكل مادة منها تعتبر هدفا بحد ذاتها وليست وسيلة إلى هدف،إما اللغة الكاملة فتربط بين هذه الفنون ربطا قويا،وتجعلها تؤثر في بعضها .

    3ـ يوجد مرونة في تعليم الطريقة الطبيعية لأن تعلمها يتم أو يجب أن يتم في ظروف طبيعية ، إما الطريقة التقليدية فلها قوانين في كل صغيره وكبيره لا يسمح بتجاوزها .

    4ـ المعلم في الطريقة التقليدية يعد خازن المعرفة والمؤتمن على أسرارها ، إما المدرس في الطريقة الحديثة فهو مجرد مثير لهمم الطلاب ومنظم لها ، وموجه لطاقاتهم ، كما أنه لا يمثل مصدر خوف وقلق مثل المعلم التقليدي بل يمثل مصدر أمن واحترام شديد للمتعلم .

    5ـ التلميذ التقليدي سلبي للغاية فهو يردد كالببغاء ما يقال له بل يوجد له دور كدور التلميذ في طريقة اللغة الكاملة الذي يذهب ويبحث ويفتش ويفكر ويتجاوب ويتفاعل ليس مع معلمه فقط بل ومع زملائه وأفراد أسرته .

    6ـ مستوى الدراسة في الطريقة التقليدية لا يتعدى المستوى الأول وهو مستوى الحفظ وقلما يصل إلى المستوى الثاني وهو مستوى الفهم ، أما مستوى الدراسة في الطريقة التامة فيتعدى مستوى الحفظ والفهم إلى التطبيق والتحليل والتعليل والاستنتاج والتقويم .

    وهناك العديد من الفروقات التي لا يمكن حصرها ولكنني وقفت على أهمها .

    المراجع :

    1ـ التدريس في اللغة العربية ـ محمد إسماعيل ظافر ، يوسف الحمادي

    2ـ طرق تدريس اللغة العربية ـ عبدالمنعم سيد عبدالعال

    3ـ طرق تدريس اللغة العربية ـ جودت الركابي

    4ـ تنمية وعي القراءة ـ ماريون مونرو ـ ترجمة سامي ناشد

    5ـ طرق تدريس اللغة العربية ـ علي مدكور
    6ـ محاضرات في طرق تدريس اللغة العربية ـ عبدالله الحزيمي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-01-27
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    أخي العزيز الصارم البتار ..

    شكرا جزيلا لك على نقل هذا البحث الغني بالفكر العصرية لكيفية التعامل السهل مع اللغة الكاملة وربطها ببعضها البعض ..

    بحث يستحق الوقوف والأستفادة منه للطالب والمعلم معا ..

    لك خالص الود .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-01-28
  5. طبيب الحب

    طبيب الحب عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-15
    المشاركات:
    113
    الإعجاب :
    0
    مــــــــــــــــــرحبا

    من المهم الالمام بهذا الجانب ... وخصوصا انه يسهل التعامل معه إذ انتهجت

    الاسلوب السليم في تطبيقه ..... ومراعات قواعدها ... فهنلك طرق واساليب تنتهج

    لتوصيلها بسرعة و دقة ....

    تشكر أخوي الصارم البتار


    طبيب الحب
     

مشاركة هذه الصفحة