ما الذي يراد للعراق؟

الكاتب : ابوبندر   المشاهدات : 524   الردود : 4    ‏2003-01-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-24
  1. ابوبندر

    ابوبندر عضو

    التسجيل :
    ‏2002-04-02
    المشاركات:
    249
    الإعجاب :
    0

    ما الذي يراد للعراق؟


    الشيخ محمد سرور زين العابدين

    منذ ابتلي العراق بحكم البعث وهو يتجرع الويلات والمآسي؛ فالحريات مسلوبة وفرص الاختيار معدومة، وكل يوم يمر عليه شر مما قبله.

    فزعيم هذا الحزب منذ كان طفلاً لا يتعامل مع غيره إلا بعقلية قاطع الطريق، وإذا كان بالأمس يقطع طريق زملائه في المدرسة أو الحي أو القرية فهو - ومنذ ثلث قرن - يقطع طرق العراق كلها، وطرق الدول المجاورة للعراق، ويزج بجيش العراق وشعبه في معارك خاسرة ومدمرة لم يستشر بها وهو آمن في مخابئه السرية.

    قاطع الطريق - نفسه - إذا أذعن له غيره من قطاع الطرق أو من غيرهم ازداد غطرسة وغروراً وتجبراً وادعاءً، وهذا الذي حدث لحاكم بغداد عندما احتل الكويت بعد النصر الذي حققه في حربه مع إيران.

    خرج صدام حسين عن الحدود المرسومة له، وارتكب خطأ فادحاً في تقدير المواقف، وفي ثقته بنفسه، ولابد في هذه الحالة من ردعه وتأديبه ليعود إلى الحظيرة أو يلقى مصيره.



    أماالحدود المرسومة له، فقد حدثنا عنها أحد أبرز الذين صنعوا الإنقلاب الذي جاء بحزب البعث إلى الحكم عام 1968 وتولى زارة الدفاع في أول حكومة بعثية، يقول الجنرال حردان التكريتي في مذكراته:

    جئنا إلى الحكم على ظهر دبابة أمريكية، وأضاف: لقد كان صدام حسين مكلفاً من قيادة الحزب بالتفاوض مع السفير الأمريكي في بيروت لأنه لم يكن هناك تمثيل دبلوماسي بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية.



    وأمريكا التي تتباكى اليوم على شعب العراق المنكوب هي نفسها التي كانت تتعاون مع صدام حسين في الفترة التي سبقت احتلال العراق للكويت، وتقدم له الأسلحة التي تتهمه اليوم بحيازتها، ووزير دفاعها الحالي [رامسفيلد] هو الذي كان يتردد على العراق ويعقد صفقات الأسلحة مع صدام حسين وهذا ما أكدته صحيفة الواشنطن بوست في مقال لها قبل أيام قليلة.

    الحكومات العربية لا يهمها من ضرب العراق إلا خوفها على نفسها من العواصف التي تلي هذه الضربة، ولو علمت أن الحرب لن تتجاوز العراق لباركتها، وتنفست الصعداء بعد خلاصها من حكم صدام وتقلب مواقفه وكثرة تناقضاته.

    وفضلاً عن ذلك فالحكومات العربية لا يهمها شيء كما يهمها كسب رضى الولايات المتحدة، ومن أجل هذا فهي تفعل في سرها ما تنكره في علنها، ويتشدد بعضها في موقفه من الولايات المتحدة حتى إذا جاء اليوم الموعود في حرب 1991 م انحازت قواتها إلى جانب الولايات المتحدة في حربها ضد العراق... وإذا جاء اليوم الموعود في مجلس الأمن عام 2002 م صوتت لصالح قرار الولايات المتحدة... وهذا ما فعله النظام السوري في الحالين.



    أما الشعب العراقي فقد انقسم على نفسه: فالشيعة هم الذين يقودون لواء المعارضة العلنية خارج بلدهم، والصامتة داخل العراق، لكنهم ينتظرون ساعة الصفر لينقضوا على النظام وعلى أهل السنة كما فعلوا فيما أسموه انتفاضة عام 1991 .

    من المؤسف أن شيعة العراق اليوم يكررون الموقف نفسه الذي وقفه أجدادهم عام 656 من الهجرة، ففي هذا العام وقف علماؤهم وأهل الراي فيهم مع الغزاة التتار وأرشدوهم على مؤسسات الخلافة العامة، وقدموا لهم المعلومات والأسرار التي تمكن المحتلين من تسديد الضربات القاتلة للنظام الإسلامي، وهذا ما فعله نصير الدين الطوسي وابن العلقمي، وشيعة اليوم يترحمون على هذين الخائنين لأنهم - على حد قولهم - خدموا الإسلام خدمة عظيمة، ودعوني أنقل لكم بالحرف الواحد ما قاله مؤرخ الشيعة الميرزا محمد باقر الخوانساري في صفحة 578 من كتابه (روضات الجنات) في ترجمة شيخهم نصير الدين الطوسي:

    "ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول حكاية استيزاره للسلطان المحتشم في محروسة إيران هلاكو خان بن تولى خان بن جنكز خان من عظماء سلاطين التتارية وأتراك المغول ومجيئه في موكب السطان المؤيد مع كمال الاستعداد إلى دار السلام بغداد لإرشاد العباد وإصلاح البلاد وقطع دابر سلسلة البغي والفساد، وإخماد ثائرة الجور والإلباس، بإبادة دائرة ملك بني العباس، وإيقاع (القتل العام) في أتباع أولئك الطغام، إلى أن أسال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار، فانهار بها في ماء دجلة ومنها إلى نار جهنم دار البوار، ومحل الأشقياء والأشرار".

    أرأيتم أمة تتفاخر بالخائن وتعد خيانته بطولة وشجاعة؟!.

    إنهم الرافضة في تعظيمهم نصير الدين الدوسي، وابن العلقمي، ومستشاره ابن أبي الحديد.

    وإن آخر من قرأت له في مدح هؤلاء الخونة "الخميني" الذي يقول بجواز التقية لمثل هؤلاء الأعلام، وليس لغيرهم والمقصود بالتقية هنا تقربهم من الخليفة العباسي، والعمل من أجل نيل ثقته، ولهذا أصبح أحدهم من كبار وزرائه، ثم التعاون مع أعداء الإسلام التتار ولو كان من وراء ذلك قتل أكثر من ثمانمائة ألف مسلم.



    الصورة اليوم هي نفسها، ففي مؤتمر الخيانة والغدر الذي أسموه "مؤتمر المعارضة" كانت الهيمنة الكاملة لشيعة العراق، ففي الدور العلوي من البناء الذي عقد فيه المؤتمر (بلندن)، كان هناك اجتماع مغلق بين المبعوث الأمريكي ومثيله الإيراني، ومحمد باقر الحكيم، وبقية المعارضة وعددهم أكثر من ثلاث مائة في الدور السفلي يثرثرون كما يشاءون، لكن التعليمات والقرارات تأتيهم من الدور العلوي.

    محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى لما يسمى بالثورة الإسلامية يقوم بالدور نفسه الذي قام به نصير الدين الطوسي بالأمس، وقوات ثوار الحكيم تستعد للانتقال من إيران إلى كردستان العراق، وبالمناسبة فإن التتار تحركوا من إيران نحو بغداد، والطوسي هو الذي مهد لمقدمهم، والأمريكان هم التتار الجدد إلا إن الاختراعات الجهنمية الجديدة وفرت للأمريكان أسلحة الدمار الشامل التي كان يفتقدها جيش (هولاكو).

    قوات الثورة الإسلامية التي أسموها قوات بدر تنتظر ساعة الصفر التي يحددها الرئيس الأمريكي. أرأيتم زيف هذه الأسماء والمسميات فكيف يسمونها قوات بدر وأوامرها تأتي من بوش، وعهدنا بقوات بدر أنها تتلقى أوامرها من محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

    أما عناصر هذه القوات فهي فارسية وليست عربية، والحكيم نفسه لم يتحرك إلا عندما أذن له (خامنئي) مرشد الثورة الإسلامية، وما أصدق قول المتنبي في مثل هذه القوات:

    ولكن الفتى العربي فيها غريب الوجه واليد واللسان

    ومما يثير الدهشة أن هذا الحكيم يجري استقباله في دول الخليج وكأنه رئيس دولة!! ولا أدري فيما إذا كان وراء ذلك اتفاق مع الأمريكان على أن يكون الحكيم رئيساً لعراق ما بعد صدام.

    أخبار المعارضة تفيد بأن قوات الحكيم الفارسية الشعوبية سيكون دورها في المعركة مشابـهاً لدور قوات المعارضة الأفغانية، وكما أن الأخيرة تحركت من الشمال نحو كابل، فالأولى ستتحرك من الشمال أيضاً نحو بغداد وتحت حماية سلاح الجو الأمريكي، وستفعل إن استطاعت أكثر مما فعله التتار بالمسلمين السنة.

    ورغم كل هذه الحشود لا يزال الناس داخل العراق وخارجه يتساءلون: هل ستقع الحرب، وما هو دورنا؟!.

    ويبدو أن عدم وقوع الحرب أصبح وكأنه معجزة، وقد تقع هذه المعجزة، وأمريكا لا تعبث عندما تحشد قواتها في كل من تركيا وقطر وعُمان والكويت... والدول التي كانت تعارض الأمريكان تغير موقفها وبعضها يستعد الآن للحرب، وهذا الموقف المتذبذب عهدناه من فرنسا وغيرها من الدول الأوربية.



    أما عن الموقف الذي يجب علينا اتخاذه، فبالنسبة لأهل العراق لابد من وحدة صف أهل السنة على اختلاف قومياتهم [عرب وأكراد وتركمان]، ولابد أن يعلم الجميع بأنهم مستهدفون.

    والحوار هو الطريق الوحيد لوحدة الصف، فهناك حواجز وتراكمات، صنعها أعداؤنا، ولن يعدم المخلصون سبيلاً لحلها إذا تحلوا بروح الصبر والعدل والإنصاف.



    ولابد أيضاً من قيام مرجعية لعلماء أهل السنة في العراق، يعود إليها الناس في الخوف والأمن، وفقدان هذه المرجعية هو سبب هذه الفوضى لا في العراق وحده بل في العالم الإسلامي بأجمعه.



    أما المسلمون في غير العراق فيجب عليهم أن يعيشوا محنة إخوانهم، وليعلموا بأن بلداننا كلها مستهدفة "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض"، وكل مسلم يستطيع أن يفعل شيئاً لصالح إخوانه في العراق، وأخص بالذكر شعوب البلدان المجاورة.

    كلمة أخيرة: لن يكون هذا العدوان مهما بلغت فظاعته نهاية العالم، وسينهض العراق من كبوته، وستعود بغداد الرشيد شامخة أبية، وفي الشدائد تظهر معادن الناس، وإننا في هذا الصدد لنطالب القبائل العربية الشيعية أن تحذر أشد الحذر من الشعوبيين الفرس [وليس كل الفرس شعوبيين]، والتاريخ لا يرحم، فغداً ستتناقل الأجيال أسماء الخونة، كما حفظ لنا التاريخ أسماء الطوسي وابن العلقمي وابن أبي الحديد وأمثالهم بعد أكثر من سبعة قرون.

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-01-25
  3. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    تعيش أخي أبو بندر ..
    لكنني أرى أن الحرب بعيدة نسبيا ، وكل هذه إرهاصات وتخويف ، لعل صدام حسين ومن لف لفه ، ينهار ، ويطلب اللجوء السياسي إلى بلد ما ، مع التأكد عل حصوله على حصانة تامة ، بعدم ملاحقته قضائيا ، وما المؤتمر الذي اقيم في تركيا بإيعاز من أمريكا إلا للوصول إلى هذه النتيجة ، لكن المؤكد أن صدام حسين لن يترك العراق ، وسيدفن هناك ، إذا قدر له أن يموت قتلا ، لكن أحدنا قد يتسائل ، لماذا أمريكا ، تبحث عن حلول لصدام حسين ؟ إذا عرف السبب بطل العجب ..
    أمريكا تدرك أن لديها القوة لدك العراق من الجو والبحر ، لكن ، ماذا عن البر ، هل تستطيع فعل ذلك بدون خسائر ؟ .. وإذا فعلت ذلك ، ما ذا سيكون مصير الكثير من جنودها لو كان صداما يملك أسلحة دمار شامل ؟ .. وإذا لم يكن يملك ذلك السلاح ، وقاتل هو وأسرته ، حتى آخر رمق ، فما سيكون موقف الشعوب العربية تجاه حكامهم ، الذين سيشعرون بالذلة والمهانة ، ما عاشوا ، أما صدام ومن معه ، فقد يصبحوا أبطالا قوميون لكل الشعوب العربية وربما الإسلامية ، وهذا ما لا تريده أمريكا ، وغيرها من حكام العرب ، أن يصبح صداما نموذجا مشرفا لمن قاتل عن أرضه ووطنه حتى آخر لحظة ، وأظن أن تصريحات إمريكا الكثيرة هي التي ورطتها ، فلم تعد تستطيع الرجوع عنها ، إلا بمساعدة صدام ، وهو أن يقبل باللجوء ، أو الفرار ، وعلى ما يبدو أنه لن يفعل أيا من الإثنين ..
    إذن لننتظر الغد ، وإن غدا لناظريه قريب ..
    تحياتي ،،،،،،،،،،،،،،،،،
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-01-25
  5. الشيبه

    الشيبه عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    1,749
    الإعجاب :
    0

    يابو لقمان اليس مريحا ان تدخل امريكا العراق بدون حرب ,,,لو تم ذلك لقال لعالم كله ان شارون مدبر هذه القصه عبقري العصر بلا منازع ,,,وعلى كلا العرب مع العراق ذاهبين بيد شارون لامحالة ,,,, فقد ذهبت رجولة العرب
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-01-26
  7. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    الأخ الشيبة ، يحفظك الله ..
    قد يكون دخول أمريكا العراق بدون حرب ، مريحا لأقوام ، ومزعجا لأقوام ، ومرارة لأقوام ، وكارثة لأقوام أخرى ..
    لكن ، الظاهر أن صدام لن يغادر العراق أبدا ، وهذه معضلة كبيرة ، لإمريكا وبريطانيا خاصة ، ولعموم حكام العالم العربي عامة ، أما الشعوب العربية ، فهي منقسمة فيما بينها في هذه القضية ، لكن أكثرهم لا يريدون أمريكا أن تدخل العراق لاسلما ، ولا حربا ، وإذا كان ولابد فلتكن حربا ، مع دفع الثمن ، وليكن درسا لإمريكا ، كي لا تفعلها مع دولة عربية أخرى ، فإذا تم دخولها العراق بسهولة ويسر ، فإن دخولها قطرا عربيا آخر سيكون أسهل .. وهذا ما لا نتمناه ، أليس كذلك ؟
    تحياتي ،،،،،،،،،،،،،،،،نن
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-01-26
  9. الأهجرى

    الأهجرى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-21
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    إن الناظر لما يعانية شعب العراق الان من جميع النواحى ليس الا دواعى غلطة فادحة وكما يقولون ((غلطه الشاطر.....)) لكن ما ذنب شعب ان يقتل اذا أخطأ زعيمة أليس الاجدر بالحكومات العريبة أن تساند هذا الشعب بدلا من الوقوف كل لحظة دقيقة صمت على ضحايا جدد..
    ألي الاولى بهذه الحكومات الاستفاده من درس الكويت وكيف أن امريكا تنهب ثرواته بلا مقابل ومع الكويت تجد دول الخليج ................

    هل ينتظر العرب الا أن يقع الفأس فى الرأس وبعدها يصرحوا بالنونية المعروفه

    نند

    نستنكر

    نرفض

    نطالب
    ...................الخ
    والله انه لوضع مأساوى لو اجتيح العراق ولكن نسأل من الله الا يتم ذلك

    وأشكرك أخى أبو بندر على طرحك ا لجميل للموضوع ..
     

مشاركة هذه الصفحة