الجهاد في سبيل الله الحلقة (43)

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 384   الردود : 0    ‏2003-01-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-23
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته الحلقة (43)

    الأوسمة النبوية للمجاهدين

    سيف من سيوف الله

    عن أنس رضي الله عنه:
    "أن النبي صلى الله عليه وسلم، نعى زيداً وجعفر وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: ( أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيبوعيناه تذرفان حتى أخذها سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم ). [ البخاري رقم 3952، فتح الباري (7/287) ].

    إذ كان من يُسَمَّونَ بالقواد العظام من عُبَّاد الدنيا والطغاة والجاه والثناء يستبسلون في بعض المعارك مع أعدائهم لينالوا رتباً عسكرية، أو تُخلَّد ذكراهم – كما يقولون – بإطلاق أسمائهم على بعض الشوارع في المدن أو غير ذلك مما يرونه تكريماً لهم..!!

    فإن المجاهد المسلم ينال أشرف ثناء وينال أعلى الأوسمة الإلهية والنبوية، ثناء صدق ووسام شرف..

    وهاهو ذا أحد أبطال الإسلام وقادته العظام حقاً ينال هذا اللقب النبوي الخالد على مدى الدهر..

    ( سيف من سيوف الله ) وهو وسام يناسب العمل الذي قام به خالد رضي الله عنه، لأن وظيفته كانت الجهاد في سبيل الله، فناسب أن يلقب بسيف الله، لأنه أذل أعداء الله وانتصر عليهم بمقارعته لهم بالسيوف فإذا ذكره المسلمون على ألسنتهم لم يذكروا اسمه أولاً، وإنما يذكرون هذا اللقب الذي أكرمه الله به على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، فيقولون: سيف الله خالد.

    ولو لم يكن خالد رضي الله عنه أبلى في سبيل الله بلاءً حسناً وقاد جيوش الإسلام للجهاد في سبيل الله لما حاز هذا الشرف وما نال هذا الوسام النبوي العظيم.

    يا ابن ذي الجناحين !

    وينتقل المجاهد إلى جوار ربه وينال رضوانه، وينال أقاربه التكريم من أجله:
    وقد كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا سلَّم على ابن جعفر قال له: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين ) [البخاري رقم 3709، فتح الباري (7/75)].

    بعد أن هنأه الرسول صلى الله عليه وسلم باستشهاد أبيه وما ناله من تكريم الله بقوله: ( هنيئاً لك، أبوك يطير مع الملائكة في السماء )، [قال الحافظ: أخرجه الطبراني بإسناد حسن].

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه:
    "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( رأيت جعفر بن أبي طالب يطير مع الملائكة )". [أخرجه الترمذي والحاكم، وفي إسناده ضعف لكن له شاهد من حديث علي عند ابن سعد].

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه:
    قال : ( مر بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة، وهو مُخضَّب الجناحين بالدم ) أخرجه الترمذي والحاكم بإسناد على شرط مسلم، وأخرجه أيضاً هو والطبراني عن ابن عباس مرفوعاً: ( دخلت البارحة الجنة، فرأيت فيها جعفر يطير مع الملائكة ) وفي طريق أخرى عنه أن جعفر يطير مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه، وإسناد هذه جيد، وطريق أبي هريرة في الثانية قوي إسناده على شرط مسلم ) [ فتح الباري (7/76) ].

    المجاهدة أولى بالتكريم من ذات النسب..!

    عن ثعلبة بن أبي مالك:
    أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسَّم مُروطاً بين نساء من نساء أهل المدينة، فبقي منها مِرْط جيد، فقال له بعض من عنده: "يا أمير المؤمنين، أعْطِ هذا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم – يريدون أم كلثوم بنت علي –".

    فقال عمر:
    "أم سليط أحقُّ به من نساء الأنصار ممَّن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم – قال عمر: فإنها كانت تَزْفُر لنا القِرَب يوم أحد". [البخاري رقم 4071، فتح الباري (7/366)].

    فقد قدّم عمر رضي الله عنه أم سليط على زوجه أم كلثوم حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم إكراماً لها على خدمتها في الغزو.
     

مشاركة هذه الصفحة