من «الحيلة» إلى «المؤيد»!.. تعددت الأسباب والخطر واحد!!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 459   الردود : 1    ‏2003-01-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-22
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    السفر خارج اليمن!

    من «الحيلة» إلى «المؤيد»!.. تعددت الأسباب والخطر واحد!!
    < علي الجرادي

    هناك ثمة مبالغة في المقولة المتداولة «من لم تقتله الصواريخ الأمريكية يمكن استدراجه خارج الأرض اليمنية» ومصدر المبالغة أن:

    المواطنة اليمنية ليست مستباحة بهذا القدر من الفجاجة، فالحكومة اليمنية تمتلك «النصوص الدستورية» التي تحرم تسليم أي مواطن إلى أي دولة أخرى، وفي نفس الوقت تحتفظ بعلاقات ممتازة مع الدول «الخاطفة» لمواطنيها، بالإضافة إلى عمق المصالح الاقتصادية لتلك الدول في اليمن والأهمية البالغة التي تمتاز بها اليمن لوجستياً لمكافحة الإرهاب في اليمن والقرن الافريقي عموماً لكن منذ تكليف رئاسة الوزراء وزيري الداخلية والخارجية بمتابعة مصير المواطن عبدالسلام الحيلة لم نسمع سوى هذا التكليف حتى اللحظة وحين جددت اليمن مطالبتها باسترداد الشيخ محمد المؤيد نخشى أن تقف هذه المطالب عند حد التكليف السابق.

    وفي هذه اللحظة تحتاج الدبلوماسية اليمنية لاستدعاء «العلاقات الممتازة» مع الولايات المتحدة الأمريكية التي أطلقت الصواريخ الكورية لأن «المواطنة اليمنية» بكل المقاييس المتعارف عليها أغلى من الصواريخ البالستية.

    وسابقاً وصفت القيادات الأمريكية التزام الحكومة اليمنية تجاه مكافحة الإرهاب بأنها «ممتازة» وأن الحكومة اليمنية قد أوفت بما وعدت به في إشارة إلى عمليات الملاحقة والاعتقال والقتل لقيادات المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة..

    فمن الطبيعي أن تكون الحكومة اليمنية ملزمة باستخدام «هذا الوفاء» لحماية مواطنيها واستردادهم من قبضة الاستدراج التي تم ترتيبها دبلوماسياً «لعبدالسلام الحيلة» وأمنياً للشيخ المؤيد.

    فالحيلة والمؤيد مواطنان يمنيان خدم الأول بلاده بتسفير عدد كبير من المقاتلين العرب السابقين في أفغانستان من اليمن ويخدم الآخر وطنه بإطعام ثمانية آلاف شخص يومياً خبزاً مجانياً في ظل عجز عن ردم اتساع رقعة الفقر في البلاد.

    ولايقتصر التشابه بينهما فقط في خدمة وطنهما فالحيلة عضو اللجنة الدائمة للحزب الحاكم والآخر عضو مجلس الشورى لأكبر أحزاب المعارضة وكلاهما على قائمة ترشيح انتخابات 2003 البرلمانية وكان القاسم المشترك بين الرجلين هو الاستدراج «الدبوماسية» و«الأمني» إلى خارج البلاد ووضعهما في القفص الأمريكي.

    ففي حين لايعرف حتى اللحظة مصير الحيلة فإن الشيخ المؤيد يقبع في انتظار جدية المساعي الرسمية اليمنية التي انتهت للتو من حشد كل الأدلة «المنطقية» وغير المنطقية الدستورية والشرعية في جواز قتل المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة بصواريخ «نار الجحيم» في الصحراء اليمنية.. لكنها «الجهات الرسمية» أعلنت على الملأ وبلغة الواثق أن النصوص الدستورية اليمنية تحرم تسليم المواطنين اليمنيين لجهات أجنبية.. فحين إذ تكون هذه النصوص القطعية أمام امتحان حقيقي لاسترداد حق المواطنة اليمنية.

    ومن حق وزارة الداخلية اليمنية أن تصدر تحذيراً «لرعاياها» في الداخل من خطورة تجاوز الحدود اليمنية ولو كان عبر «التهريب» للدول المجاورة.. فاليمنيون مشبوهون بمختلف أطيافهم السياسية ويكفي أي مراقب لإثبات هذه الشبهة أن يقرأ تقرير الحكومة المقدم لمجلس النواب والتي صورت البلاد وأحزابها بعصابات إرهابية.

    لقد نسيت الحكومة جهود الرئيس بعد أحداث 11 سبتمبر لدفع شبهة أن اليمن ملاذ المتطرفين وقفزت للسطح فجأة «معقلة» الإعلام الرسمي والمعارضة والخطاب السياسي التي نأت بنفسها عن استخدام مصطلحات التطرف والارهاب في الكيد السياسي، لكن هذه المعقلة لم تدم سوى أسابيع وعادت حليمة لعادتها القديمة، فالخطاب الإعلامي محشو حد الثمالة بمصطلحات التطرف والارهاب والعنف!

    بل وتطوعت بعض المصادر الرسمية بتقديم هذه الصورة على طبق من ذهب للدوائر المعادية للبلاد.

    إننا مع الأسف نسهم بوعي -في أوقات قليلة- وبدون وعي - في أكثر الأوقات- في الإساءة لوطننا ومصالحنا العليا تحت حسابات ضيقة جداً ليس أقلها إضعاف الخصم الآخر ولو على حساب سمعة البلاد ومصالحها.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-01-22
  3. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    تحول (عصري)!

    فوزي الكاهلي

    منذ الأسبوع الماضي وأنا أحاول بكل استطاعتي تحاشي أي فقير يبحث عن صدقة، وتجنب أي محتاج قد أضبط وأنا أعطف عليه وبالتالي يتم اعتقالي بتهمة المساهمة في تمويل (القاعدة).. وقد أخذت عهداً على نفسي من هذا الأسبوع بعدم الاقتراب من الفقراء والمساكين والمحتاجين أو التفكير في مساعدتهم والابتعاد عنهم لمسافة لا تقل عن ثلاثمائة متر ضماناً لعدم الوقوع في دائرة المشتبه بعلاقتهم بـ(الإرهاب والقاعدة)..!! وإذا فكرت بمساعدة محتاج فالأفضل (والأسلم) عمل ذلك بالدعاء له عن بعد أو بأي وسيلة أخرى لا تستطيع الأقمار الصناعية وأجهزة التجسس الأمريكية رصدها!!

    أما لو علمت أنه يتم جمع تبرعات للفلسطينيين في أي مسجد قريب من منزلي فسوف أحرم على نفسي دخوله إلى يوم الدين، بل وسأقوم بالانتقال من الحي الذي يقع فيه إلى غيره من الأحياء المأمونة، سيما تلك التي ليس فيها خطباء مساجد ومشايخ يشبهون أسامة بن لادن بصورهم ولحاهم وعمائمهم.

    وفي هذا العصر الأمريكي (الأغبر) بات من الواجب الابتعاد عن كل حزب (إسلامي) و(عمل خيري) و(التزام ديني) حتى يشعر الفرد بالأمن على نفسه وماله وأولاده، وإذا وجدت فرصة للانضمام إلى (فرقة رقص) أو (حزب هبر) أو الظهور بصورة الشخص (المتفتح) و(المتحرر من التقاليد الإسلامية) فلا بد من استغلال هذه الفرص لكي أضمن مكانة رفيعة داخل البلاد وسفريات خارجية ليس فيها اعتقال.
     

مشاركة هذه الصفحة