كل منا سيسأل عن أربع خصال

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 373   الردود : 2    ‏2003-01-17
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-17
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى ءاله الطيبين الطاهرين أما بعد،

    فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن ماله من أين أخذه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به". في هذا الحديث الصحيح أن الانسان يسأل يوم القيامة عن هذه الأشياء الأربعة.

    الأول: عن عمره فيما أفناه لأن وجود الانسان بإيجاد الله نعمة فيسأل العبد عن هذه النّعمة، الله أنعم عليه بالوجود فيسأل عن هذه النعمة يسأل فيما أفنيت عمرك فإمّا أن يكون أفنى عمره في طاعة الله وإما أن يكون أفنى عمره في معصية الله وهذا يعامل على ما يليق به وهذا يعامل على ما يليق به.

    والأمر الثاني: يسأل عن جسده فيما أبلاه أي ماذا عمل بجوارحه بيده ورجله وعينه وأذنه هل استعمل هذه النّعم في طاعة الله أم في معصية الله لأنّ العين واللّسان واليد والأذن والرّجل كلّ هذا من نعم الله، من استعمله في طاعة الله ينال في الآخرة أجراً عظيماً يلقى أجراً جزيلاً في الآخرة، لهذا يسأل عن جسده فيما أبلاه.

    والأمر الثالث: المال يسأل الإنسان من أين جمعت هذا المال إن كان أخذه من حلال وصرفه في حلال في غير معصية الله، ليس عليه عقوبة بل إن صرفه في طاعة الله في نفقة أهله وفي الصّدقات ونحو ذلك يكون هذا المال الذي جمعه من حلال وصرفه في طاعة الله ذخراً كبيراً في الآخرة أما إن جمعه من حرام فالويل له ثمّ الويل، وأما إن جمعه من حرام وصرفه في الصّدقات لا يقبل الله منه. ليس كلّ ما يصل اليه يد الإنسان حلالاً حتى الشئ الذي تصل إليه يده من غير طريق السّرقة والغصب منه ما هو محرّم، المال له أحكام، القرءان الكريم ذكر المال الحلال والمال الحرام. فإذا جمع المال من حرام ثم صرف منه كثيراً في بناء مسجد ونحو ذلك لا يقبل الله منه، الله لا يقبل من الصّدقات وبناء المساجد ونحو ذلك إلا ما كان من مال حلال.

    ثم بعض الناس يجمعون المال من حرام يكون عندهم مال كثير ثم يموتون ويتركون هذا المال لأهليهم وأقاربهم، هذا الشخص ترك وبالاً عليه، هؤلاء أهله ينتفعون به أما هو يؤاخذ عليه في الآخرة لأنّه مال حرام جمعه لهم من طريق حرام ثم تركه لهم وذهب الى القبر.

    الأمر الرّابع: من تعلّم علم الدّين الحلال والحرام تعلّم ما هو فرض من طاعة الله وتعلّم ما هو محرّم في شرع الله فإن كان ما تعلّمه طبّقه أدّى الفرض، أدّى ما فرض الله عليه وتجنّب ما حرّمه الله عليه كما تعلّمه من علم الدّين هذا منزلته عالية في الآخرة، أمّا إن لم يتبع علمه وتبع هواه أضاع بعض الواجبات أو ارتكب بعض الذنوب الكبيرة فهو له ويل كبير في الأخرة ثم إنّ هؤلاء الأربعة من ختم الله له بالإسلام فمات مؤمناً ومتجنّباً للكفريّات فمهما كثرت ذنوبه فهو تحت المشيئة إن شاء الله عاقبه بذنوبه وإن شاء عفا عنه، من مات مسلماً مهما كانت ذنوبه كبيرةً لا يجوز لنا أن نقول هذا الشخص الله يعذّبه، ما يدرينا إن كان من الذين يسامحهم الله على ذنوبهم مهما كثرت أو كان من الذين يعاقبهم، الأمر يوم القيامة يتبيّن، نحن لا ندري، الأمر يوم القيامة يتبيّن، لذلك نحن إذا علمنا مسلماً من أهل الكبائر مات لا نقول هذا من أهل النار، لا يجوز.

    نسأل الله حسن الحال. والسلامة يوم القيامة. والله أعلم وأحكم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-06
  3. أشعرية

    أشعرية عضو

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    اللهم اجعلنا من الذين يتعلمون ويطبقون
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-02-07
  5. خادم عمر

    خادم عمر عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-26
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    بارك الله يا سيف اهل الحق ...

    احسن الله اليك
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة