رسالة من معتقل فلسطيني إلى أمة المليار

الكاتب : الجبل العالي   المشاهدات : 388   الردود : 0    ‏2003-01-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-16
  1. الجبل العالي

    الجبل العالي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-12-19
    المشاركات:
    1,859
    الإعجاب :
    0
    رسالة من معتقل فلسطيني إلى أمة المليار

    مفكرة الإسلام: ' نناشد إخواننا المسلمين بمختلف أنحاء العالم .. انظروا إلى فلسطين نظرة المسلم الحق، هذا البلد الذي يتعذب فيه الإنسان والشجر والحجر وحتى التاريخ ' بلهجة حزينة لا تخلو من مرارة.
    شكا الفلسطيني نزار رمضان الأسير بمعتقل عوفر الإسرائيلي من الظروف القاسية التي يتعرض لها مع حوالي 800 آخرين من زملائه الأسرى.
    وفي حوار خاص مع مفكرة الإسلام عبر هاتف محمول تم تهريبه إلى داخل المعتقل حكى نزار قصة المعاناة اليومية التي يعيشها ليس فقط الأسرى الثمانمائة الذين يضمهم المعتقل الذي أقامته سلطات احتلال قرب رام الله ولكن الآلاف الذين تضج بهم سجون ومعتقلات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل فلسطين المحتلة عام 48.
    أوضح نزار الذي يعمل صحفيا أن المعتقلين يفتقدون أبسط حقوقهم من مأكل ومشرب وعلاج هذا إلى جانب المعاملة المهينة من الجنود الصهاينة.
    وفي الوقت الذي يعاني فيه الملايين حول العالم من موجات الصقيع المتتالية رغم توفر أجهزة التكييف والرعاية الصحية يعيش أسرى عوفر في خيامهم في الهواء الطلق لا تمنع ريحا ولا تحجب مطرا ناهيك عن السيول التي اجتاحت المعتقل في الفترة الأخيرة.
    ولم يكن يخطر ببال الصحفي نزار ولا ببال زملائه في معتقل عوفر أن تمر الزوبعة التي أثيرت عقب الأحداث الدامية التي شهدها المعتقل في مطلع الشهر الحالي دون أن يحصلوا على أبسط حقوقهم الإنسانية بالرغم من الضجيج الإعلامي الذي صاحب تلك الأحداث وبالرغم من زيارة بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي لإدارة المعتقل التي وعدت بوعود كثيرة لم ينفذ منها شيء حتى الآن.
    وبدأت تلك الأحداث عندما دفعت الظروف بالغة السوء في عوفر الأسرى إلى الإضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام -كما يوضح نزار- بعد تراكمات استمرت ستة أشهر أعقبها اقتحام قوات الاحتلال للمعتقل بالدبابات وإطلاق القنابل المسيلة للدموع عليهم مما أدى إلى إصابة العشرات من المعتقلين.
    وكان المعتقلون في سجن عوفر قد تعرضوا للضرب بالهراوات على أيدي جنود الاحتلال عدة مرات وقامت قوات الاحتلال بمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الأسرى المصابين في الأحداث مما أدى إلى تأزم الموقف.
    وطمأن نزار إخوانه بشأن حرية ممارسة المعتقلين للشعائر في المعتقل حيث يسمح لهم إقامة الصلوات جماعة وإقامة الجمع التي تقام في كل قسم من أقسام المعتقل العشرة والتي يضم كل منها حوالي 75 معتقلا وتحاط بأسلاك شائكة للفصل بينها.
    وعن نظام الاعتقال في السجون الإسرائيلية قال نزار إن الأحكام الإسرائيلية نوعان : حكم إداري يجدد تلقائيا بدون تهمة ويستمر من 3 إلى 6 أشهر، وقضايا تلفق للمتهمين الذين ترغب قوات الاحتلال في اعتقالهم حيث يقبل فيها شهادة أي اثنين من الشهود دون تثبت.
    وحول رأي المعتقلين في المبادرة المطروحة الآن على الساحة الفلسطينية بشأن وقف العمليات العسكرية أكد نزار أن العسكريين المعتقلين معهم من حماس والجهاد يرفضون رفضا تاما هذه المبادرة مشيرا إلى أنه يبدو أنهم على اتصال بقادتهم بالخارج وعلى علم بما يدور من أحداث وأنه لا توجد آراء توافق على وقف العمل المسلح مع التواجد اليهودي في الأراضي المحتلة.
    وأشار نزار إلى ' إمكانية وقف العمل العسكري إذا تغير الواقع الصهيوني بمعنى وجود تغير حقيقي على الأرض من جانب إسرائيل يشمل وقف الاعتقالات والانسحاب من الأراضي التي احتلتها إسرائيل '.
    وأضاف إنه في حالة وقف العمل المسلح فإن ذلك سيكون' هدنة مؤقتة وليس وقفا دائما للأعمال العسكرية '.
    واختتم نزار حديثه المليء بالشجون والصمود لمفكرة الإسلام بمناشدة طالبا فيها من المسلمين إعطاء القضية الفلسطينية اهتماما مميزا ومؤكدا أنهم ' لا يطلبون مساعدة مالية ولكن يطلبون الحض على الاهتمام وجعل فلسطين نقطة تحول في الأمة الإسلامية مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ' إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ' فبمفهوم المخالفة إذا صلح أهل الشام صلحت الأمة '.
     

مشاركة هذه الصفحة