المفاجأة القادمة ...

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 957   الردود : 12    ‏2003-01-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-13
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    حظوظ الأحزاب في ضوء ظروف جديدة ..

    الأحبة الكرام أضع بين ايديكم بحث الصحفي القدير : علي الجرادي
    والذي نشره في مجلة نوافذ العدد(38)-شوال 1423هـ/ديسمبر 2002م
    ولعل منكم من يتفق معه ومن يخالفه الرأي .لكنه بحث يتسم بالموضوعية وتلمس الواقع المعاش والموجود على أرض سبأ .
    فإلى البحث ..

    ---------------
    حلقة (1)تظل المعادلة السياسية القادمة مرهونة بمدى استيعاب الناخب اليمني لدروس المراحل الانتخابية السابقة وترسيخ الوعي بالأهمية القصوى للاختيار الأمثل بعيداً عن مصالح آنية تافهة في لحظة استغفال يدفع ثمنها الوطن لأجيال متتالية تكرس دورات الفراغ والتخلف في الحياة السياسية ومن الضروري إدراك أن لحظة الإختيار أمام الصندوق هي اللحظة الوحيدة كل (6) ست سنوات التي يمتلكها المواطن لتقرير مصيره القادم لاينفع بعدها كيل الشتائم وعض أصابع الندم .

    تمثل الإنتخابات النيابية القادمة في 27 ابريل 2003 منعطفاً هاماً في الحياة السياسية اليمنية بفعل المتغيرات الداخلية كان أبرزها تفرد المؤتمر بالحكم لأول مرة في الحياة السياسية منذ اعلان التعددية الحزبية عام 1990 وفض حالة الوئام التي كانت تربط التجمع اليمني للاصلاح أكبر أحزاب المعارضة مع النظام ودخول الحزب الاشتراكي الإنتخابات القادمة بعد مقاطعته لإنتخابات 97م بالإضافة الى اصطفاف أحزاب المعارضة في إطار اللقاء المشترك وعوامل خارجية أبرزها النتائج السياسية والإقتصادية والأمنية لأحداث 11 سبتمر على المستوى الداخلي .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-01-13
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    حلقة (2)
    =====

    المؤتمر الشعبي العام :تبدوا فرص حصول المؤتمر الشعبي العام على أغلبية واردة في ظل المؤشرات الحالية مالم تحصل مفاجآت قادمة كأن يتحالف أحزاب اللقاء المشترك لتغيير المعادلة السياسية اذا يظل احتمال قائم مرهون بمدى جدية الأطراف الفاعلة بتجاوز الإرث الماضي والرغبة في حضور سياسي أقوى ويمتلك المؤتمر الشعبي العام ورقة رابحة رغم عدم مشروعيتها القانونية وهي استخدام مقدرات وإمكانيات الدولة تجاه أحزاب المعارضة ترافقها مع ضعف الوعي العام واستغلال رغبة ورهبة السلطة في التأثير وربط المصالح التنموية المشروعة وآمال وطموحات الناس بمكاسب شخصية أو حتى عامة بدرجة الولاء للمؤتمر الشعبي العام .
    ورغم التباينات المصلحية وتوجهات ونوازع الأشخاص والكتل المتعددة في إطار المؤتمر الشعبي العام إلا أن حركته العامة في محصلتها النهائية ومرونته السياسية تعمل لمصلحة جن المكاسب الإنتخابية .
    ويرتكز محتوى خطاب المؤتمر على مواقف الرئيس تجاه عدد من القضايا المطروحة داخلياً وخارجياً ومحاولات تذكير الناخبين بماضي الحزب الاشتراكي وتشويه صورة مشاركة الإصلاح يف السلطة والحديث عن التطرف والغلو الديني .
    إلا أن الأداء المتواضع جداً لحكومته اقتصادياً واتساع رقعة الفقر وتفشي الفساد وتدهور الأوضاع التعليمية والصحية وتزايد معدلات البطالة في صفوف الشباب يضاعف من مهمته الانتخابية وحتى ورقة التلويح بمكافحة الإرهاب أفقدتها الضربة الأمريكية وقتل الحارثي وزملاؤه نكهتها ومكنت المعارضة من الحديث لأول مره عن انتهاك السيادة الوطنية مع أن مثل هذا الخطاب والتلويح بتهمة مساندة الإرهاب كما يروج المؤتمر الشعبي العام أو التواطؤ على السيادة الوطنية كما تقول المعارضة يجب أن تختفي كمضامين انتخابية والإتجاه نحو التعاون للحفاظ على أمن وسلامة اليمن القومي بعيداً عن التوظيف الانتخابي الآني .
    وعموماً فإن المؤتمر الشعبي يستند الى آلية الدولة وان خذله أداء حكومته إلا أن وقع السلطة سيدفع المؤتمر للواجهه مالم تقرر المعارضة احداث مفاجأة قادمة .

    الحلقة القادمة(3) : الإصلاح
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-01-13
  5. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    اخي العزيز الصراري ضف هذ الى ذالك


    B]
    البناء الديمقراطي.. «الفرصة التاريخية»[/B]


    العبء الذي يحمله الرئيس.. والإنجاز الذي ننتظره!!
    [HR]
    لقد أتاحت الأقدار لكل من اليمن والرئىس علي عبدالله صالح فرصة تاريخية لاتعوض وقد لايجود التاريخ بمثلها مرة ثانية في المستقبل المنظور، وفي مقالي هذا سوف أناقش هذه الفرصة التاريخية وماينبغي عمله لاقتناصها وقبل ذلك لابد من مناقشة العلاقة بين الكلمات الثلاث اليمن والديمقراطية والرئىس من جانب والفرصة التاريخية من جانب آخر وسوف أبدأ بشرح مفهوم الفرصة التاريخية هذه.

    < أ.د/ سيف مهيوب العسلي لجريدة الناس الاسبوعية>>
    إنها تتمثل في التغيرات التاريخية الجارية حالياً في كل من النظام الدولي والنظام الاقليمي وإذا ما اقتنص اليمن هذه الفرصة فإنه سيتمكن من تحقيق أهداف ماكان يمكن لها أن تتحقق في ظل النظام الدولي والاقليمي السابقين وقد يصعب تحققها بعد تشكل النظام الدولي والاقليمي الجديدين فهذه الفرصة تاريخية لأن ماكان حلماً في الماضي أصبح ممكناً الآن وماهو ممكن الآن قد يصبح حلماً في المستقبل الأمر الذي يحتم على اليمن ضرورة اقتناص هذه الفرص قبل فوات الأوان، فعض أصابع الندم على الفرص الضائعة لايعيد الظروف التي هيأتها.

    في ظل هذا الفهم يمكن تحديد الفرصة التاريخية لليمن على أنها إمكانية وضع اليمن بالموقع المناسب له في الخارطة الجيوبولتيكلية الاقليمية والدولية والتي ستمكنه من تحسين مستوى رفاهيته بكل ماتعنيه هذه الكلمة من معنى، ففي حال تحقيق تحسن في وضع اليمن الجيوبوليتكلي سوف يمكنه ذلك من استغلال موارده على الوجه الأفضل والحصول على موارد جديدة وحل مشاكله الداخلية بكلفة أقل وإفشال المؤامرات عليه بسهولة أكبر.


    تصحيح التشوهات
    صحيح أن وضع اليمن الجيوبوليتكلي قد تحسن بعد ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر حيث تمكن اليمن من الانفتاح على العالم الخارجي ومن طرد الاستعمار وبالتالي تمكن من ايصال صورته للعالم الخارجي لكن هذا التحسن لم يكن كبيراً نظراً للأخطاء التي ارتكبت بعد الثورتين وأدت إلى تحجيم دور اليمن بحكم التنافس الاقليمي والحرب الباردة.

    وصحيح أيضاً أن اليمن قد استغلت الانفراج الذي حدث نتيجة لانتهاء الحرب الباردة وحسنت من وضعها الجيوبوليتكلي من خلال تحقيق الوحدة لكنها لم تستطع أن تجني ثمار هذا التحسن لأن بقايا النظام الاقليمي القديم ظلت تقاوم التغيير «حرب صيف عام 1994» واجبارها على الدفاع عما تحقق بدلاً من السعي للحصول على وضع أفضل.

    فقد أضطر اليمن لخوض حرب لتثبيت وحدة تحققت سلمياً مما ترتب على ذلك التضحية بدولة المؤسسات والنظام والقانون للمحافظة على الوحدة بأي ثمن. هذه التضحية ربما كانت مبررة كعمل تكتيكي في تلك الظروف لكنه لايمكن تبريرها كعمل استراتيجي لأنها غير قابلة للاستمرار الأمر الذي يتطلب العمل على تصحيح التشوهات التي رافقت عملية الدفاع عن الوحدة.

    لقد عملت أحداث 11 من سبتمبر على تعجيل القضاء على ماتبقى من بقايا النظام الاقليمي القديم «الحرب القادمة على العراق» وتسريع تثبيت النظام الاقليمي الجديد «مبادرة باول حول الشراكة مع دول الشرق الأوسط» ولاشك أن الديمقراطية هي جواز الدخول إلى النظام الاقليمي والدول الجديدة، وعلى هذا الأساس فإنه ينبغي على اليمن اقتناص هذه الفرصة التاريخية لتحقيق سبق في البناء الديمقراطي وذلك من خلال استغلال ظروف انشغال المدافعين عن النظام الاقليمي القديم والمتبنين للنظام الاقليمي الجديد ليهيء نفسه للوضع الجديد من خلال توسيع الهامش الديمقراطي إلى أقصى حد ممكن ففي حال تحقق ذلك فإن اليمن سيكون قادراً على الحصور على الوضع الجيوبوليتكلي الذي يرغب به عندما ينتهي غبار المعركة ذلك أنه أياً كانت نتيجة هذه المعركة فإن النظام القديم سوف ينتهي وسوف يحل محله نظام جديد قد يتشابه مع التصور الأمريكي أو قد يخالفه لكنه نظام سيكون أكثر ديمقراطياً وعلى هذا الأساس فليس من مصلحة اليمن أن تكون طرفاً في المعركة بين أنصار النظام القديم وأنصار النظام الجديد لكن لاينبغي أن يفهم من ذلك أن يبقى اليمن متفرجاً فالمتفرجون لايحصدون الكؤوس بل يمارسون طقوس الضحك أو البكاء فعليه أن يخوض معركة من نوع آخر إلا وهي معركة الديمقراطية لترتيب بيته الداخلي على أساس ذلك وفي ظل انشغال الآخرين في معركته فمن الممكن أن تكون عملية ترتيب البيت الداخلي أكثر سهولة وأسرع وتيرة.


    البناء.. الديمقراطية
    المعركة الداخلية التي ينبغي أن يخوضها اليمن هي معركة البناء والديمقراطية لا غير لأن ترتيب الأوضاع بخلاف ذلك لن يكون ذا فائدة على الإطلاق فالعالم يتجه في المسار الديمقراطي بسرعة فائقة وأي ترتيب آخر سوف لن يستمر وسوف يكون قصير الأجل وغير مجد إذ لايستطيع أن ينسجم مع الأوضاع الجديدة.

    ومن حسن حظ اليمن أنها قد بدأت السير في هذا الاتجاه من وقت مبكر قد يتوهم البعض بسبب الاضطراب في التفكير وفي قراءة الأحداث أن هناك إمكانية للتراجع عن الخط الديمقراطي إما عن حسن نية أو عن سوئها.

    ولحسن الحظ فإن هناك انسجاما بين مصلحة اليمن ومتطلبات الديمقراطية مما يوفر مناخاً مشجعاً للسير في الطريق الديمقراطي ومحبط لأوهام التراجع عنه ومع ذلك فليس عيباً الاعتراف بأن ماتحقق من البناء الديمقراطي في اليمن خلال الفترة التي تلت تحقيق الوحدة لايلبي طموحاتنا صحيح أننا قطعنا شوطاً كبيراً في البناء الديمقراطي فيما يخص التشريعات والقوانين فالدستور الحالي يتضمن الكثير من متطلبات عملية البناء الديمقراطي مقارنة بدستوري الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وصحيح أيضاً أن قانون الانتخابات العامة وتعديلاته يعد مدخلاً أساسياً للديمقراطية وأن الانتخابات المتعددة التي تمت قد ساهمت في نشر الوعي عن الممارسة الديمقراطية وحولت الأفكار والتصورات عن الديمقراطية إلى واقع ومكنت من اكتشاف مكامن القوة والضعف في تجربتنا الديمقراطية لكن صحيح أيضاً أن العلاقة بين السلطة والمعارضة لم تتحسن على الرغم من ذلك فهواجس الشك هي المسيطرة على الجانبين ولايمكن أن يكتمل البناء الديمقراطي بدون ازاحة هذه الهواجس واحلال محلها مفهوم التنافس الحر والنزيه والذي يعني الاتفاق الاختلاف معاً، الاتفاق على الأسس والقواعد والاختلاف في البرامج.




    سلطة ومعارضة
    لسوء الحظ فإن العلاقة بين السلطة والمعارضة لم تقترب من المنافسة الحرة والنزيهة بل أخذت منحى خطيرا في اتجاه العداء والتناحر، وهذا مؤشر مهم ينبغي أن يفهم بشكل صحيح إذ أن هناك عوامل متعددة لاحاجة لذكرها هنا لم تمكن السلطة والمعارضة من وضع أقدامها على طريق التنافس الحر، إذ لايوجد اتفاق بينهما حول الكثير من القضايا ولعل أهمها قانون الانتخابات واللجنة العليا للانتخابات والسجل الانتخابي واللجان الانتخابية وغيرها، وفي ظل هذه الأجواء فإن القيام بأي انتخابات جديدة ستكون نتيجتها الرفض والتشكيك من قبل المعارضة والمدح والتبجيل من قبل السلطة مما يفقد البلاد فرصة الاستفادة من السير في الاتجاه الديمقراطي وبالتالي العودة إلى المربع الأول.

    سوف لن ينتج عن ممارسة انتخابات غير حرة وغير نزيهة أي تحسن في شرعية النظام القائم مما قد لايمكنه من السير قدماً في بناء دولة المؤسسات ودولة النظام والقانون، وسوف لن يترتب على انتخابات مثل هذه تقوية الوحدة الوطنية وستجد القوى المعادية للوحدة الوطنية مرتعاً للانتعاش والانتشار وسوف لن يترتب على انتخابات كهذه تحسن مصداقية اليمن أمام المستثمرين المحليين والأجانب وسوف لن تستطيع اليمن أن تحصل على الوضع الجيوبوليتكلي الذي تستحقه وفقاً لموقعها وسكانها ومواردها، والأكثر أهمية من ذلك فإن اليمن سوف تفرط بالفرصة التاريخية المتاحة أمامها بأن تصبح مركز جذب اقتصادي وسياسي واجتماعي في ظل الاضطراب المتوقع حدوثه في المنطقة فتهيأة اليمن للعب هذا الدور يتطلب انجاز الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي فمن المتوقع أن تعاني الدولة المجاورة من عكس ذلك، فتحسن هذه المؤشرات في اليمن مقارنة بالدول المجاورة سيمكن اليمن من جني الكثير من المكاسب =
    السياسية والاجتماعية.
    ==========================

    ويمتلك المؤتمر الشعبي العام ورقة رابحة رغم عدم مشروعيتها القانونية وهي استخدام مقدرات وإمكانيات الدولة تجاه أحزاب المعارضة ترافقها مع ضعف الوعي العام واستغلال رغبة ورهبة السلطة في التأثير وربط المصالح التنموية المشروعة وآمال وطموحات الناس بمكاسب شخصية
    (((ادخل هذ النص من مقال اخر لأهميته بالموضوع)))
    ==========================
    عبء على الرئيس
    وفي هذه الأوضاع التاريخية يتضاعف الدور الذي على الرئىس علي عبدالله صالح أن يلعبه لتمكين اليمن من حصد كل هذه المكاسب فالرئيس علي عبدالله صالح هو الشخصية الوحيدة التي تحظى باحترام كبير من قبل كل من الحزب الحاكم والمعارضة مما يمكنه من لعب دور الحكم المحايد والرئىس علي عبدالله صالح هو الآن في أفضل وضع سياسي وصل إليه على الاطلاق مما يمكنه من اتخاذ قرارات ومواقف تاريخية فهذه الاعتبارات وغيرها في نظرنا تمكن الأخ الرئيس من القيام بالدور التاريخي المطلوب منه ويتمثل هذا الدور في جعل الانتخابات القادمة انتخابات حرة ونزيهة ليس بمقاييس الانتخابات اليمنية الماضية فحسب ولكن بمقاييس انتخابات الدول الأخرى بحيث تكون الانتخابات اليمنية القادمة أفضل من انتخابات البحرين أو المغرب مثلاً ولتحقيق ذلك فإن على الرئىس أن يكبح جماح الحزب الحاكم في استخدامه المال العام والاعلام العام والوظيفة العامة واللجنة العليا للانتخابات واللجان الانتخابية خارج نطاق القانون بحيث تكون محايدة ولاتسخر لصالح حزب دون آخر هذه المهمة لايستطيع أن يقوم بها إلا الرئىس علي عبدالله صالح فالحزب الحاكم على الرغم من شعبيته لكنه غير واثق من نفسه سيلجأ إلى الاستعانة بمؤسسات الدولة للاستقواء بها على الآخرين وفي هذه الحالة لايمكن أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة لعدم تكافؤ الفرص بين الأحزاب المشاركة في الانتخابات مما يعطي لادعاءات المعارضة بأن الانتخابات ليست حرة ولانزيهة مصداقية في الداخل والخارج أما في حال حيادية هذه المؤسسات فإن هذا الادعاء لن يكون له أي استجابة وبالتالي سوف يحرم المعارضة من المشجب الذي تعلق عليه فشلها المتوقع في الانتخابات القادمة أمام قواعدها والرأي العام المحلي والأجنبي، ومن ثم فإن فشل المعارضة المتوقع في الانتخابات القادمة حتى في ظل قيام انتخابات حرة ونزيهة سوف يعرض قيادات المعارضة للمساءلة من قبل قواعدها وبالتالي سيؤدي لامحالة لبدء ديمقراطية هذه الأحزاب مما يساهم في تعميق التجربة الديمقراطية في اليمن.

    وهكذا نرى أن الانتخابات القادمة هي في الحقيقة انتخابات تاريخية لا لأنه يتوقع في كونها حرة ونزيهة أن يؤدي إلى تغيير الوضع السياسي الداخلي لليمن ولكن لأنها أيضاً ستؤدي إلى تغير وضع اليمن الجيوبوليتكلي الاقليمي والدولي فعلى الرغم من أنه لايتوقع أن تحقق المعارضة مجتمعة أو منفردة الأغلبية المطلقة وبالتالي سيظل المؤتمر الشعبي يحتفظ بالأغلبية وبالحكومة إلا أنها ستعمل على خلق أفق جديد وعلى تمكين المعارضة من تحديد حجمها الحقيقي وبهذه الخطوة يكون الرئىس علي عبدالله صالح قد اصطاد أربعة عصافير في حجر واحد إذ يكون قد عرى المعارضة دون أن يعرض حزبه لخطر سياسي ويكون قد عزز من مكانته التاريخية والسياسية ويكون قد قوى الوحدة الوطنية ويكون قد حسن من صورة اليمن في الخارج ووضعه في المكان اللائق به وفتح أمامه أفاقاً جديدة.


    الإنجاز المنتظر
    إنني شخصياً أعتقد أن ذلك مما سيفعله الرئىس، واعتقادي هذا لاينبع من العواطف والأماني وإنما يستند إلى استقراء التاريخ من كان منا يتوقع أن يقدم الرئىس على المصالحة الوطنية في منتصف الثمانينات ويقدم التنازلات للمعارضين له حتى في حال هزيمتهم ومن منا كان يتوقع أن الرئىس علي عبدالله صالح سيقدم على الوحدة ويقدم الكثير من التنازلات للحزب الاشتراكي الحاكم في الشطر الجنوبي في ظل التوقعات السائدة أنذاك بسقوط الحزب القريب ومن منا كان يتوقع أن يقدم الرئىس علي عبدالله صالح عفواً عاماً على معظم من شاركوا في محاولة الانفصال وهو المنتصر لهذه الأسباب كلها فإنني أعتقد أن حنكة الأخ الرئىس علي عبدالله صالح وقراءته الصحيحة للأوضاع المحلية والاقليمية والدولية سوف تجعله يضيف انجازاً جديداً لليمن من خلال جعل الانتخابات القادمة حرة ونزيهة وبالتالي يدخل التاريخ من أوسع أبوابه وبدون مشارك أو منازع.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-01-14
  7. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    كل التقدير لك اخي أبو عصام ..
    سيكون هناك وقفة مع هذا الأمر وبالتفصيل ..
    كل المحبة والتقدير :)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-01-14
  9. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    الحقة : (3)
    =======
    الإصلاح

    مثل فوز الإسلاميين بعد أحداث 11 سبتمبر في كل من المغرب والبحرين وباكستان وتركيا توتراً ملحوظاً لدى المؤتمر الشعبي العام وورقة أمل شعبية متداولة بالنسبة للإصلاح كرسالة عملية ترد على التبشير بأفول نجم الحركات الإسلامية عقب أحداث 11 سبتمبر وجاءت المباركة الأمريكية من (بوش) لحزب العدالة التركي والحماس الأمريكي بضم تركيا للاتحاد الأوربي رسالة جديدة في المنطقة فحواها الحاجة للتعاون مع التيارات الإسلامية المعتدلة كخيار شعبي لامفر منه وكخيار آمن للمصالح الأمريكية والبديل الأفضل لحركات التطرف وعبر عن ذلك مسؤول رفيع في الادارة الأمريكية بفول : (( ان فكرة عدم وجود تناقض بين الإسلام والديمقراطية مبدأ مهم جداً للعالم المسلم لذلك نتمنى أن يحقق الأتراك نجاحاً في هذا الإطار )) .
    ويندرج ضمن خطة الإدارة الأمريكية والتي أسمتها : (( بتحديث العالم العربي )) لضمان استقرار سياسي لكبح جماح التطرف الذي أنتجته أنظمة الحكم القهرية في المنطقة .
    ويمتلك الإصلاح كفاءة تنظيمية وتعبوية واسعة تميزه عن باقي الأحزاب اليمنية وتؤهله لحصد مقاعد متقدمة في حالة الدخول بمفرده معتمداً على دعاية انتخابية قوية ومركزة لمثالب الحزب الحاكم أبرزها الفساد والفوضى والتخلي عن الفقراء والعاطلين وهو خطاب يجد صداه لدى الرأي العام .
    كما أن الاصلاح يمتلك حصيلة تجارب سياسية انتخابية منذ عام 88م انتهاءً بتجربة المجالس المحلية التي دخلها على وجه السرعة وتمكن من حصد30% من المقاعد المحلية على مستوى الجمهورية .
    واذا ماحصلت مفاجأة في تحالف أحزاب اللقاء المشترك فان رصيد الاصلاح والمعارضة يمكن أن يمثل قفزة نوعية في الحياة السياسية ويتنبأ المراقبون ان طور الهدوء الذي ساد معارضة الاصلاح طوال الفترة الماضية مكنة من احداث تغييرات جذرية في بناة التنظيمية ومحتوى خطابة السياسي ومضامين برامجه التعبوية ، كما أن فض تحالفه مع النظام سيمكنه من التعبير عن قناعاته للرأي العام بحرية أكبر وتناول المسائل الجوهرية بشكل دقيق وخصوصاً تلك المتصلة بالحياة العامة وهو مايتوقع أن يجذب اليه قطاعات أوسع خصوصاً من الشباب الذين حرموا من فرصة الالتحاق بالتعليم العالي لأسباب متعددة او حتى أولئك الذين يرزحون تحت وطاة البطالة منذ سنوات ويتوقع أن يقترب الاصلاح في برنامجه الانتخابي من هموم الناس ومتطلباتهم التنموية بعيداً عن شعارات الهوية بعد ان اكتسب مهارة ملحوظة في التمدد في الأوساط الشعبية والتقليل من شأن المواصفات الصفوية ، وفي كل الاحوال فإن الإصلاح يعد الرقم الأقوى في ساحة المعارضة اليمنية لاسيما وهو يتمتع بقاعدة تنظيمية دقيقة واسعة وبقدرة ملحوظة على إدارة العملية الانتخابية بشكل متميز ..


    الحلقة (4) : الحزب الإشتراكي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-01-14
  11. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    لك منى كل التحية و التقدير على الموضوع الرائع والتحليل المنطقي لواقع الأحزاب السياسية اليمنية و ننتظر المزيد من المواضيع المتعلقة باليمن و الإنتخابات
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-01-14
  13. hjaj22

    hjaj22 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-10
    المشاركات:
    1,242
    الإعجاب :
    0
    اصبت اخي الصراري كبد الحقيقه
    بكلامك المطروح نثق نحن بقدرات
    الاصلاح على مواجهة التحديات والتأقلم
    مع المستجدات وقدرات قياداته على ملامسة
    حيات الناس وتبني قضاياهم
    لكننا لانثق في نزاهة الانتخابات ولافي حيادية
    السلطه الماليه والاعلاميه وكذلك
    حيادية القوات المسلحه وقوات الامن
    ومع ذلك هاهي الايام قادمه وستثبت الوقائع
    مايدار خلف كواليس المؤتمر
    وماهي الاساليب الجديده التي سيتخذها المؤتمر
    لتأمين الاغلبيه الفسيحه
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-01-14
  15. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    أخي الحسام ..
    الشكر موصول لرائع حرفك وفهمك المتميز ..وتشجيعك الأخوي الكريم ..
    وبإذن الله يطيب السمر في هذه الرحاب تبادلاً للرأي والنقاش بين اخوة
    جمعهم حب أرض سبأ وعشق هواها .. :)
    كل التقدير والمحبة ..

    أخي الكريم hjaj22
    الامر في معرض بحث يتحرى الموضوعية ..
    وفق معطيات ومدخلات موجودة على الواقع ..
    وهو وجهة نظر تصيب وتخطيء ..فيبقى عامل النتائج ..
    مرهون بصدق الأقوال والأفعال من كل الأطراف ..
    نسأل الله أن يحفظ اليمن من المحن وأن نراها بثوبها اللائق بها ..
    ((حبي لها أمي سقتني اياه في وسط اللبن
    حبي لها رغم الظروف القاسية رغم المحن
    وان قالوا حبيبتك من ...عشيقتك من ...قلت اليمن ))

    كل المحبة والتقدير ..:)
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-01-14
  17. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    الحلقة (4) : الحزب الإشتراكي

    ------------------

    أحدث غياب الحزب الإشتراكي في انتخابات97م فجوة عميقة في بنية النظام السياسي كان الحزب الخاسر الأول فيها ، ويتطلع لتعويض خسارته السابقة في الانتخابات القادمة والتي ستمثل بالنسبة له بوابة الأمل لتجاوز الآثار السيئة لحرب 94م التي خلفتها على تركيبة الحزب وخياراته المستقبلية .
    ولاتبدو فرصة الحزب مواتية كثيراً في حالة الدخول بمفرده الإنتخابات القادمة لان مؤشرات الإنتخابات المحلية أظهرت رصيداً متواضعاً لن يكون بمقدوره تحقيق نتائج كبيرة .
    ولايزال يحظى بتعاطف واسع لاسيما في المحافظات الجنوبية والشرقية الذي كان يحكمها قبل الوحده وتضرر بعض أبنائها من نتائج حرب 94م .
    ومع أن الحزب بدا أكثر حذراً وهدوءا في المراحل السابقة فانه ظل يرسل اشارات برغبته في الحوار مع الجميع بما فيها السلطة في مختلف المناسبات ، واذا ماحسم الإشتراكي أمره في التحالف مع المعارضة أو السلطة – تبدو المعارضة أقرب اليه – لأن اطروحات الحزب لاتتفق مع ممارسات الحزب الحاكم وثقافة جماهيره ووجود تيار قوي داخل الحزب يميل لتأسيس معارضة قوية وفاعلة لمواجهة تغول وانفراد المؤتمر بالحياة السياسية – فإن الحزب سيكون مفاجأة الإنتخابات القادمة ويتحول الى رقم رئيسي في بنية النظام السياسي – اذا يملك قيادات متمرسة في العمل السياسي وجماهير كبيره يمكن وصفها (بالصامته) التي لم تحدد موقف بعد ومن السهل ايقاظها بحركة فاعلة من قبل قيادة الحزب وتجد اطروحاته وقعاً جديداً بعد تعثر آمال قطاعات واسعة بالوعود الرسمية المبشرة بحياة الرخاء والاستقرار ، كما أجرى الحزب مراجعات جوهرية افكاره القديمة تؤهله للتأثير في الرأي العام .

    الحلقة القادمة : الخاتمة ...المعادلة السياسية ؟؟
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-01-14
  19. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    أختم بما بدأ به البحث ..تأكيداً وترسيخاً ..
    --------------------
    تظل المعادلة السياسية القادمة مرهونة بمدى استيعاب الناخب اليمني لدروس المراحل الانتخابية السابقة وترسيخ الوعي بالأهمية القصوى للاختيار الأمثل بعيداً عن مصالح آنية تافهة في لحظة استغفال يدفع ثمنها الوطن لأجيال متتالية تكرس دورات الفراغ والتخلف في الحياة السياسية ومن الضروري إدراك أن لحظة الإختيار أمام الصندوق هي اللحظة الوحيدة كل (6) ست سنوات التي يمتلكها المواطن لتقرير مصيره القادم لاينفع بعدها كيل الشتائم وعض أصابع الندم .
     

مشاركة هذه الصفحة