أهمية الدعوة في الإعلام الإسلامي عبر الانترنيت

الكاتب : أبو مصعب العدني   المشاهدات : 674   الردود : 0    ‏2003-01-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-13
  1. أبو مصعب العدني

    أبو مصعب العدني عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-12
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    [ أهمية الدعوة في الإعلام الإسلامي عبر الانترنيت للسلفيين ]
    إنَّ الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ، وَنسْتَعِنُهُ، وَنَسْتْغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِه اللهُ فَلا مُضِلّ لـَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} . (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}.)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}.
    أَمَّا بَعْدُ:
    فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَأَحْسَنَ الهَدْي هَدْيُ مُحَمَّدٍ –صلى الله عليه وسلم- ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها ، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ، وَكُلَّ بدْعَةٍ ضَلالةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ.
    ثم أمـا بعـد :-
    فإنَّ الدينَ الحقَ اتباعٌ ،يظهر في السلوك و العمل ، وليس قولاً وادعاء لا يطابقها الفعل ، قال الحسن البصري رحمه الله : (( ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكنه ما وقر في الصدر وصدقتـه الأعمال ) .
    و الدين الحق أساسه الإيمان ، والإيمان تصديق بالجنان وإقرار بالسان وعمل بالأركان . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه : ( الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) .
    وقد كثر لآن المتحدثون باسم الدين و المتجرون به في الأقطار الإسلامية المختلفة وارتفعت أصوات هؤلاء ارتفاعاً غطى على أصوات المؤمنين الصادقين الذين يدينون دين الحق.
    وأصبح الاتجار بالدين حرفة رابحة في البلاد الإسلامية .
    وإن شأن هذا الأمر عظيم وأن دعوة الناس بالحق هو دين الأنبياء ووظيفة الرسل وورثتهم .
    قال الله تعالى : {يَا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَّبّك وإنْ لَّم تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِن النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }سورة المائدة الآية ( 67 )
    وقال تعالى : { قُل هَذِهِ سبِيلي أَدْعُو إلى الله على بصيرةٍ أَنَا وَمَن اتَّبَعَني وَسُبْحَانَ اللَّهِ و مَا أَنَا مِن المُشْرِكين } سورة يوسف الآية (108)
    وقال صلى الله عليه وسلم كما في البخاري من حديث أبي هريرة ( بلغو عني و لو آية)
    وهنا يجدر بنا أن نذكر نكتة في معنى هذا الحديث عند أهل العلم قال ابن حبان في مقدمة المجروحين عند هذا الحديث: ( قال أبو حاتم رضي الله عنه : في أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بالتبليغ عنه من بعدهم مع ذكره إيجاب النار للكاذب عليه دليلٌ على أنه إنما أمر بالتبليغ عنه ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم أو ما كان من سنته فعلاً أو سكتاً [سكوتاً] عند المشاهدة لا أنه يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم : ( نضَّرَ اللهُ امْرَأً ) المحدثون بأسرهم ، بل لا يدخل في ظاهر هذا الخطاب ، إلا من أدّى صحيح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم دون سقيمه ، وإني خائف على من روى ما سمع من الصحيح و السقيم أن يدخل في جملة الكذبة على رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا كان عالماً بما يروي ، و تعيين تمييز العدول من المحدثين و الضعفاء و المتروكين بحكم المبين عن الله تبارك وتعالى . أهـ انظر المجروحين ( 1/ 15- 15)
    وتنفيذ أمر الله جل جلاله وأمر رسوله بالبلاغ يستلزم الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في شأنه حيث بلغ بالدعوة صلى الله عليه وسلم مشارق الأرض و مغاربها من خلال المضمون الكريم ، والمنهج الحكيم ، والأسلوب البليغ ، والجهد الدأوب ، والاستغلال الأمثل للوسيلة المباحة المتاحة ، وقَبِلَ ذلك النموذج البشري الدعوي السوي الكامل في فضائل نفسه ن وحسن أدائه .
    ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم في نهجه الدعوي المتميز تقتضي من المسلمين في أيام الناس هذه أن يحسنوا البلاغ عن الله ورسوله ، ويحققوا لدين الله كل أسباب الظهور و العلو على الدين كله .
    ولن يكن ذلك ممكناً ما لم يحسن المسلمون كيفية البلاغ العصرية المرتبطة في حقيقة الأمر و بطبيعة تطور وسيلة الاتصال التي تحمل معاني الإيمان و الحق و الصدق و العفاف و الطهر و النقاء في كفاية واقتدار ، وهي في عالم اليوم متربع على عرشها ، القنوات الفضائية التي تبث برامجها عبر الأقمار الصناعية ، والأنظمة الكابلية و الرقمية ، وباستخدام الألياف الصناعية وأشعة الليزر ذلك أن تضافر تقنيات الاتصال مع تقنيات المعلومات عبر منظومة إعلامية معلوماتية واحدة في ايصال المعلومات إلى المتلقين في كل مكان على نطاق الكرة الأرضية بأسلوب تفاعلي حواري عبر خطوط اتصال تبادلية فيما بين مصادر المعلومات و المتلقين مما يعتبر قمة التطورات في نطاق الإعلام .
    ولا شك أن استغلال طاقة هذه الكم الهائل من القنوات الفضائية ، وإمكانات الاتصال المتاحة من خلاله في الدعوة إلى الله و بالكيفية و الأسلوب المناسب للوسيلة مما يعد استثماراً لتسخير الله لنا
    [ وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه إنَّ في ذلك الآيات لقومٍ يتفكرون ] سورة الجاثية الآية ( 13) إعلاء لكلمة الله و تحقيقاً لظهور دين الله إنذاراً و إعذاراً للبشرية باعتبار القنوات الفضائية وسيلة العصر الأكثر انتشاراً ،والأوسع مدى و الأكثر جذباً ..
    انظر كتاب آراء في الإعلام الإسلامي صـ 9- 11
    وإن من المشاهد من زمنٍ بعيدٍ أن الإعلام واقع بيد أعداء هذا الدين وقد كان أهل الحق يسمعون وينظرون إلى كثير من الأخبار المسموعة و المرئية و المقروءة وهم يرون ويشاهدون تلك الحقائق المزيفة والأخبار المكذوبة وهم مقيدي الأيدي يسمعون ويقرؤون ولا يستطيعون أن يتكلموا بالحق أو يصححوا الحقائق المزيفة المحاربة للدين ،والمسقية للرذائل و الأخلاق المنحلة .
    ولقد كان من أكبر هموم اليهود الصهاينة تضليل المسلمين عن دينهم وبث عليه السموم والحقائق المكذوبة مما أذى إلى تسخير كثير من أفكار المسلمين إلى صالح اليهود ،فسخروا أجهزة الإعلام والقنوات الفضائية التي يسيطرون عليها للحملة علي دين فلا تجد أحد إلا وهو يبث سمومهم وخططهم ،وقد قامت قنات الجزيرة التي يملكها يهودي بالضحك على الذقون ومثلت الدور الذي كلفت به وأضلت كثيرا أخزاها الله فقد روجت لابن لادن الذي أساء إلى الإسلام وأرتكب جريمة يأباها أكفر الناس.
    و الناس فتنوا بالقنوات الفضائية التي زينت لهم الباطل ،فهم ضحايا الإعلام الذي يتحكم فيه اليهودو يكفي متابعة قناة الجزيرة القطرية وهي قناة مملوكة ليهودي يكفي متابعتها لتغرس في قلبك المحبة والإعجاب ببن لادن وحزبه وأعمالهم التي لا يجهل أحد أنها إساءة للدين ومع ذلك لا تقوى على شيء غير مجاراتهم فالقلب شبه ميت من هول الضربات الإعلامية المسمومة .
    فينبغي على حملة الدعوة السلفية وأصحاب المنهج الحق أن يعوا إلى هذا الوسيلة المهمة لبيان حقائق هذا الدين المتين وبيان المنهج الحق الذي سار عليه سلف هذه الأمة وأن يبدلوا جهدهم في نشر الدعوة السلفية وخاصة مما يتعلق ببيان الحق الذي يحفظ الدين ويحفظ أهله من الشتات عن منهج الحق .
    وأن من أبرز ما يحتاجه المجتمع بيان دعوة الأنبياء التي قامت على معرفة الرب وتوحيده الذي يضمن للامة عزها ويعيد للأمة كيانها بين الأمم وأن من أبرز هذه المعالم الدفاع عن دعوة الأنبياء بمواجهة الشر المستطير التي تبثه الحزبية المنحرفة العميلة للأعداء ،وبيان مهم عليه من الباطل و الضلال.
    وتوعية الناس في الدين بالعلم والحجة والبرهان القائمين على الاستدلال بالكتاب و السنة وبألفاظهما على طريقة السلفي الميمونة .
    وأن يحذروا طريقة أهل الجهل والانحراف وأهل الخيانة والكذب و الغدر وأن لا يقولوا إلا من حيث علموا وأن يرفعوا ويظهروا مكانة أهل العلم للناس ويرشدونهم إليهم في صغير أحكام الدين وكبيره .
    كتبه : أبو مصعب علي بن ناصر بن محمد العدني
     

مشاركة هذه الصفحة