رســائل لم يحمــلها البــــــــريــد

الكاتب : أبو مصعب العدني   المشاهدات : 444   الردود : 2    ‏2003-01-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-13
  1. أبو مصعب العدني

    أبو مصعب العدني عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-12
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    رسائل لم يحملها البريد :-
    هـذا بيـانٌ للنــاس [ الحزبية وتخطيط اليهـود ]:-
    إنَّ الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ، وَنسْتَعِنُهُ، وَنَسْتْغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِه اللهُ فَلا مُضِلّ لـَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
    )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.
    (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}.
    )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}.
    أَمَّا بَعْدُ:-
    فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَأَحْسَنَ الهَدْي هَدْيُ مُحَمَّدٍ –صلى الله عليه وسلم- ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها ، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ، وَكُلَّ بدْعَةٍ ضَلالةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ.
    ومما لاشك فيه أن المسلمين لم ينالوا ما نالوه من شرف وعز ، إلا بفضل تمسكهم بالإسلام ،ولم يصابوا بعد ذلك بما أصيبوا به من ضعف وضيعة وشتات إلا بسبب تهاونهم فيه وإهمالهم له . كما قال الله تعالى : ( وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ولمكننا لهم دينهم الذي ارتض لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمن يعبدون لا يشركون بي شيئا )
    ولذا كان هذا الدين ولا يزال أخطر في نظر أعدائه ، فحملوا له الحقد ووجهوا عدوانهم إليه ونفثوا كمين حقدهم عليه ،وأرادوا القضاء على المسلمين من حيث القضاء على دينهم ،وسعوا إلى اقتحام أرضهم وأوطانهم بواسطة الحملات الصليبية والاستعمارات اليهودية والنصرانية من أجل القضاء على الإسلام وأهله والسيطرة على بلدانه واحتوائهم على خيراته .
    وكان من مقاصد هذا الاستعمار تجهيل أهله وتدمير أخلاقه وإنبات بدور خبيث متشعبة العروق ممزوجة المشرب تسقى من بيارات العلمانية والاشتراكية الشيوعية والناصرية القومية تسوسوا الشعوب بسم التحرر والمدنية ،فلو رأيت حكوماتهم وحكامهم قلت : مماليك الغرب والإفرنج ولو اطلعت على منظرِّهم ومفكرِّهم ومثقفيهم قلت : حصائد الاستعمار ونتائج التخلف ولو رأيت إعلامهم وصحفهم وأخبارهم قلت : يعبر عن الإفرنج بلسان العرب ،ولو أنهم قصدوا إلى هذا الحصن من بابه ،و دخلوه دخول المستبصرين لحقائقه ، لوسعهم رحبة ولشملتهم سعادته ولكنهم تكبروا عن البقاء تحت سلطانه ،طائعين وكبر عليهم أن يمسك المسلمون من دونهم بزمام النصر وأن يتربعوا دونهم على أريكة المجد فلم يكن منهم إلا الدخول في حرب حاقدة ماسونية صهيونية يهودية صليبية ضدهم على امتداد التاريخ طولا وعرضا .
    ولقد تطورت مظاهر هذه الحرب على ضوء ما وصلوا إليه من التجارب و الدراسات العميقة لأجل محاربة الإسلام وأهله ؛فكان أول مظهر من مظاهرها ، هو حرب الغزو بالسلاح ،ولقد راحت حلقات هذه الحرب تتصل وتتوالى إلى أن انتهت بآخر وقعة من مواقع الحروب الصليبية الكبرى وكان حصاد هذه الحروب غير مشرف للكافرين وكانت نصرا وتوفيقا للمسلمين .
    ثم رأوا الدخول في أوساط المسلمين والاحتكاك بهم بسم السياحة تارة وبسم الإغاثة أخرى ،فأكد لهم ذلك إلى جانب تجاربهم الفاشلة من قبل أن المسلمين لا يمكن أن يؤتوا من قبل الغزو بالسلاح مهما توفرت وسائله ،وأنهم إن كانوا سيغُلبون و لابد فإن ذلك لن يكون إلا بواسطة فساد دينهم وإبعادهم عن مبادئهم ومعتقداتهم .
    فكان ذلك بداية الدراسات الثانية في حربهم للمسلمين ،وكانت الحرب الجديدة هو نفث الحقد الدفين على الإسلام بواسطة بث الانحرافات الفكري و العقدية بوسائل مدروسة من أهمها وسيلة الاستشراق و التبشير .
    ثم أخذت هذه الحروب تتوالى مع الزمن في كل صقع من أصقاع العالم الإسلامي ،يرصدون لذلك الأموال الطائلة و يحشدون له جندا من الرجال و النساء ،ويتبعون الوسيلة إلى مآربهم الخسيسة بفنون من المذاهب والألاعيب ،وما مآربهم إلا تشكيك المسلمين بدينهم ،ثم بث سموم الإلحاد في أفكارهم .
    ولكنهم عادوا من السعي أيضا خائبين :-
    لم تنفع وسيلة التبشير الحرب الفكرية عن أربابها شيئا ،بل ولقد أثاروا بفتنتهم هذه ردود فعل لذا المسلمين نبهتهم إلى مدى أهمية دينهم ،وذلك من خلال ظهور ما يضحي به عداءهم من مال وعتاد ورجال في سبيل القضاء عليه ،فأيقنوا بذلك أن إسلامهم هذا أخطر سلاح يوقض مضاجع أعدائهم .
    ومن أجل هذا كان لا بد لأعداء الإسلام من أن يتخذوا أسرع القرارات ويقيموا مؤتمراتهم ليعيدوا الفكر في استخراج وسيلة جديدة لحرب الإسلام .
    فأتوا بمخططات جديدة وحروب باردة تدمر الإسلام وأهله من دون مصادمة للإسلام علانية مع تخطيط بالغ وتفكير دقيق التقى عليها جميع أعداء الإسلام هذه المرة في الشرق و الغرب واستغلوا غفلة المسلمين عن دينهم وقضاياهم وضعف المفكرهم في دينهم .
    وهو ارتداء رداء الإسلام نفسه ،ثم التسلل إليه من أسهل أبوابه و العمل على هدمه و القضاء عليه باسمه فذلك أبعد عن أعين الرقباء ،وأجدر أن لا يثير في المسلمين ردود الفعل والغيظ ،وهم واجدون في كل وقت من المسلمين من يساعدهم في تمثيل هذا الدور والمخطط الجديد بالتلبيس عليهم باسم الدين والغيرة عليه .
    ولقد بدأت فعلا تجربة هذه الوسيلة منذ سنوات عديدة وأخذت جهود أعداء المسلمين – في الشرق و الغرب على سواء تتناسق للتعاون فيما بينهم بغية إجتناء ثمراتها في أقرب حين
    ولقد أختفت أو كادت تختفي تلك الأصوات والأقلام التي طالما كانت تنفث سموم الإلحاد والتشكيك بالإسلام جهارا وتدعو صراحة .
    ثم ما لبثت أن أخذت تظهر عليها سيما التدين ومن حولها التظاهر بالإسلام وراحت تبدي الإعجاب به وبنظامه ،وتظهر الغيرة على جوهره الصافي مما قد علق به وتزعم الخوف عليه من كثير من أربابه الجاهلين لروحه و الجامدين عند نصوصه .
    وأخذ أرباب هذه الأصوات والأقلام يتسللون إلى حقائقه عن طريق باب من أبوابه وهو باب الاجتهاد والرأي في شؤون دينهم ،فلا ينبغي أن نخلق بابا فتحه الله أمامنا للولوج فيه
    ثم قالوا قد جعل الله مبدأ المصالح و المفاسد أساسا للشريعة ومنارا للكشف عن حقيقة أحكامها ،فلا ينبغي أن نجمد أمام النصوص و الفتاوى القديمة ويتجاهل تطور الزمن ومصالح العصر الحديث .
    ثم راحوا يفسحون الطريق إلينا أمام كل ما تسفه علينا رياح الغرب و الشرق من المفاسد و الموبقات التي توهموها مصالح وأسبابا للرقي .
    ولقد كان ممن سهل لهم سلوك هذا السبيل ما رسمته مخططات الصهيونية اليهودية على المسلمين بإدخال كثير من أبناء المسلمين معها باسم الإسلام والعمل نحوه فأدخلوهم في مخططاتهم الباطنية الماسونية التي تعمل لخدمة اليهود فزجت بهذه الباطنية في شاسع بلاد المسلمين للعمل تحت شعار الإسلام فدخلوا في جميع أجهزة دول الإسلام ولا سيما الحساسة منها والتي في محل اهتمام في داخل هيكل تنظيم الحكم ثم وضعت لنا هذا الماسونية الصهيونية تعدد الأحزاب والدخول في البرلمانات والديمقراطية وجعلته أساسا في قيام الحكم في كثير من البلدان الإسلامية ،كل ذلك تحت مسمى المصلحة الدينية ولم يقف الأمر إلى هنا ؛فحسب ،بل لقد توغلت هذه الباطنية الماسونية في كل قطاع المرافق العامة و الخاصة التي تتعلق بعامة المسلمين فأخذوا المشاريع الخيرية و الدعوية ومراكز التعليم في غالب بلاد المسلمين فجنت هذا انبثث الخبيثة للإسلام والمسلمين الويلات والشرور ،بل أخذت تنادي بالحكم وأن الحكم لا يكون إلا لله وعبر هذا الشعار تهجمت على التوحيد ودعاته بأنهم دعاة جمود وتأخير عن التقدم ومواكبة العصر وعلمائه علماء حيضٍ ونفاس لا يفقهون إلا الكتب الصفرَ ثم لجاءوا إلى تشكيك العامة من المسلمين بعلمائهم وجندت المسلمين لصالح مخططاتهم فألقت بهم في حلقة مواجهة ظلم الحكام وعدم العمل والتحكيم لشريعة ،فكونت فأت وجماعات للخروج على حكامهم فأوقعت المسلمين في حفرة الدماء وبراكين الشر والويلات فعاد الدين غريب كما بدء فشوهت الإسلام وصورته بدين الغلو في بمبادئه وأحكامه وأن أهله أهل تطرف وإرهاب .

    وإن هذه الحزبيةالتي نشاهدها اليوم ،دسيسة من قبل أعداء الله تعالى التي سخرت لمحاربة الدين باسمه وهي التي مكنت تأسيس الضلالة في الأمة الإسلامية ،و لذلك كانت الحزبية تقوم على السرية ،وهي أضر شيء على أمة الإسلام ،فمن هذا الباب زحف العدو الباطني ومن هنا ولجت طلائع التخريب ومهدت للغزو الهائل الذي تعرضت لـه الأمة من كل ماكر لئيم , من زنادقة ومعتزلة وصوفية وعلمانية وماسونية وشيوعية أحدثت في المسلمين إصاباتاً مهولة حتى أن الناظر إلى حال الأمة اليوم لا يكاد يصدق أن هذا حال أمة تحمل بين جنبيها ميراث الأنبياء ولا يحمله اليوم من أمة سواها , ومن نظر إلى حالها فلن تكفيه المجلدات الضخمة لتقصي تلك الإصابات 0

    وهذه الحزبية التي نشاهدها اليوم لا تخرج عن تلك الأحزاب القديمة الذكر و الفكر من الشوعية والراسمالية والعلمانية والناصرية وغيرها ،ولكن كان ظهور تلك الأحزاب ذات المبادئ الكفرية والأفكار الإباحية بعد الحروب العالمية لما قد هيئ لها من القبول في أوساط المجتمعات حين خلّفت تلك الأستعمارات النبتات الخبيثة من خلال تلك الحكومات وجهل تلك المجتمعات في دينهم وهي شبيهة بالموديلات والصناعات ،وذلك من خلال تجددها وتطورها مع الزمان والمكان؛ فعندما كانت الشعوب الإسلامية مستعمرةً استطاع الاستعمار تجهيل الناس وتضليلهم عن دينهم وحقائقه فأتوا لـه بتلك الأحزاب ذات المبادئ الكفرية ،ولمّا ظهرت الصحوة الإسلامية وتنبّه المسلمون لهذه الأحزاب وعرفوا أحكام دينهم وخطر هذه الأحزاب على الدين أتوا لهم بموديل جديد يتماشى مع الزمان و المكان فصنعوا لهم أحزابا إسلامية تحمل وتدعو لنفس المبادئ القديمة باسم الدين فزجت بالشعوب بالبرلمانات والديمقراطية والانتخابات تدعوا إلى مآربهم السياسية ،ولهذا لا غرابة من هذه الأحزاب في تصافحها مع تلك الأحزاب الشوعية والراسمالية والعلمانية والناصرية وغيرها ،وتأخيها مع اليهود والنصارى باسم وحدة الأديان وهذه الحالات شبيهة بالجرع و الحقن الطبية للشعوب ؛كُلاً على حسب مرضه وطاقته فإذا كان المرض كاملاً أتوا بحقنة الشيوعية والعلمانية والناصرية وإذا كان في النصف جاؤا بالأحزاب الإسلامية وإذا كان المرض خفيفاً جاؤا بالجمعيات الخيرية التي تفرق المسلمين وتحاصر أهل الحق منهم والسلفيين ؛كل ذلك تحت التخطيط المدروس والتنظيم الذي يتماشى مع الأزمنة و الحالات أشبه بالموديلات ،وهكذا نعيش مع التقلبات والتأمرات من قبل العدو الماكر .

    وإنَّ كثيراً من الشباب المسلم لا يعلم كيد الحزبية وحقائقها الماكرة وما تنطوي عليه من الكيد والمحاربة للحق وأهله ويظن أن الردود على الأشخاص الذين ظهر منهم تمييع للحق وعدم مناصرته ظلم لهم ،وعدم معرفة قدرهم وجهودهم السابقة ؛ونسي أو تناسى ماذا أوقعوا من أضرار في تمييعهم للحق وما هو حجم فتنتهم في ساحة المسلمين .
    وتجاهل كثيرٌ من الشباب أن الرد على الأخطاء تصحيح لهم ونصح للأمة .
    ومن شعار أهل السنة الرجوع إلى الحق من كل مخالف لـه ومن شعار أهل البدع الاستماتة في الباطل ،فإن العدو الماكر يسير تحت منظمات عالمية استطاع بمكره وبخيله ورجاله أن يركِّع دولاً عظمى وملوكاً ورؤساءَ كانت لهم السيادة الكبيرة والهيمنة العظيمة فصاروا تحت تنظيمه ،فما بالكم بأفراد أو جماعات ذات تنظيم صغير وحركات فقيرة ؛كيف لا يستطيع أن يحتويها ،و الحي لا تؤمن عليه الفتنة ،وهو بهذه القدرة والقوة.
    الحلقة الأولى : من رسائل لم يحملها البريد
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-01-16
  3. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    بارك الله فيك أخي الكريم أبو مصعب العدني
    على هذا النقل الطيب

    جزاك الله عنا خيرا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-01-16
  5. أبو مصعب العدني

    أبو مصعب العدني عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-12
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير أخي الصلاحي وبارك الله فيك ونفع بك االمسلمين
     

مشاركة هذه الصفحة