قلة الاموال لم تمنع كوريا الشمالية من تكوين قوة عسكرية

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 444   الردود : 0    ‏2003-01-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-13
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    كوريا الشمالية، رغم فقرها المدقع، قادرة على صنع قنابل ذرية


    الخبراء يؤكدون ان كوريا الشمالية قادرة، في حال تشغيل مفاعل نووي صغير، على صنع 12 قنبلة نووية قبل نهاية العام.

    ميدل ايست اونلاين
    باريس - من ريتشارد اينغهام

    ان كوريا الشمالية التي اثارت ازمة دولية بانسحابها من معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية، تملك على الارجح قنابل ذرية وتتوفر لديها القدرة على تصنيع المزيد من هذه القنابل، بحسب الخبراء.

    ويعتبر هؤلاء الخبراء ان بمقدور الحكومة في بيونغ يانغ اذا ما شغلت مجددا مفاعلا نوويا صغيرا توقف بموجب اتفاق يعود لعام 1994، ان تصنع من دون اي صعوبات نحو 12 قنبلة نووية قبل نهاية السنة.

    والى ذلك، حذر الخبراء من ان النظام الكوري الشمالي سيكون قادرا في حال مضيه قدما بمواصلة برنامج نووي طموح تم تجميده بموجب اتفاق 1994، على ان ينتج بشكل آلي عشرات القنابل سنويا قبل عام 2005.

    واشار هؤلاء الخبراء الى ان كوريا الشمالية قد تتعرض نظرا لفقرها المدقع، ان تبيع مواد نووية او قنابل ذرية لدول لا رادع لها، لا بل والى مجموعات ارهابية.


    [​IMG]


    ولكن هؤلاء المحللين يخففون من لهجتهم حيال هذا السيناريو الكارثي عندما يعتبرون بان كوريا الشمالية عمدت على ما يبدو الى الدخول في عملية خداع واسعة ضد الولايات المتحدة.

    وتعتقد اجهزة الاستخبارات الاميركية وفي مقدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الـ "سي اي ايه" ان بيونغ يانغ تمتلك حاليا قنبلة ذرية او قنبلتين بفضل مخزون من البلوتونيوم احتفظت به قبل تجميد برنامجها النووي عام 1994.

    وفي حال شغلت مجددا مفاعل يونغ بيون، سيصبح بامكان كوريا الشمالية معالجة اوكسيد الاورانيوم وتحويله الى بلوتونيوم لاستخدامه لاغراض عسكرية.

    وفي تشرين الثاني/نوفمبر اكدت السي اي ايه في تقرير، ان كوريا الشمالية تمتلك من مخزون البلوتونيوم ما يكفي لانتاج "عدة قنابل".

    وكذلك، ان اعادة تشغيل مفاعل يونغ بيون سيتيح لها انتاج المزيد من البلوتونيوم.

    الا ان هناك عوامل عديدة تعطي هذه المسالة ابعادا جديدة. فحجم مفاعل يونغ بيون صغير وهو بميغاواته الخمسة، اصغر من محطة نووية مدنية بستين مرة ولا بد من سنة باكملها لانتاج البلوتونيوم الضروري لانتاج قنبلة ذرية واحدة، كما اشارت ايضا السي اي ايه.

    وكان مفاعل يونغ بيون تحت المراقبة الدولية حتى 21 كانون الاول/ديسمبر الماضي، حيث ازالت كوريا الشمالية اختام الشمع الاحمر والكاميرات التي كانت قد وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب اتفاق 1994 الموقع من قبل بيونغ يانغ وواشنطن وسيول وطوكيو.

    واكد جون لارج، المستشار النووي البريطاني المستقل الذي قدم استشارة لروسيا لانتشال حطام الغواصة النووية كورسك، ان على العلماء الكوريين الشماليين ان يمروا بعدة مراحل قبل ان يتمكنوا من اعادة تشغيل مفاعل يونغ بيون.

    وقال ديفيد اولبرايت، رئيس احد مراكز الدراسات والابحاث في واشنطن، "المعهد من اجل العلم والامن الدوليين"، ان كوريا الشمالية قد تتمكن في حال اعادة تشغيل مفاعل يونغ بيون، ان تصنع "من خمس الى ست" قنابل نووية قبل نهاية السنة.

    واعتبر هذا الخبير ان ترسانة من قنبلة او قنبلتين ذريتين قد تستخدم بدافع اليأس او الثار، بيد ان ترسانة من خمس الى ست قنابل ستولد في كوريا الشمالية الثقة الكافية لتقوم بمغامرة عسكرية.

    وقبل 1994، اطلقت كوريا الشمالية مشروعين نوويين آخرين لم ينته تنفيذهما: برنامج للتخصيب النووي ومفاعلين لانتاج البلوتونيوم (مفاعل ثان في يونغ بيون وآخر اكثر اهمية في تايشون).

    وقال اولبرايت "في حال مضوا قدما في هذين البرنامجين، سيكون بمقدورهم انتاج اسلحة نووية كثيرة، اي ما بين 40 الى 50 قنبلة سنويا. وبعد عدة سنوات، سيمتلكون كميات كبيرة يمكن ان يبيعوا منها قسما كبيرا".

    ويشاطره هذا الرأي غاري سامور، المسؤول السابق في ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون والخبير لدى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن .

    وقال هذا الخبير "عندما سيحصل الكوريون الشماليون على فائض من هذه القنابل، سيباشرون ببيع مواد انشطارية كما يبيعون حاليا الصواريخ. ونعلم انهم سيجدون سوقا لذلك ونعلم ان ثمة من هو مستعد للدفع نقدا" للحصول على هذه المواد.

    واعلن سامور، "من جهة اخرى، يجب على الكوريين ان يعرفوا ما يتعرضون له".

    ويجمع الخبراء على القول بان كوريا الشمالية سعت للحصول على راس نووي مصغر يمكن نقله على صاروخ ولكنهم يختلفون في الرأي حول ما اذا تمكن الكورييون من تحقيق ذلك.

    واعتبر سامور ان الصواريخ التي سبق واختبرتها بيونغ يانغ "لها حجم كاف لنقل اسلحة نووية من الجيل الاول، ولكن التوصل الى معرفة ما اذا كان بمقدور كوريا الشمالية ان تصنع اسلحة صغيرة الحجم وخفيفة امر اكثر صعوبة للمراقب الاجنبي".

    وفي المقابل، يرى اولبرايت ان بامكان كوريا الشمالية ان تضع رأسا نوويا على صاروخ من طراز سكود قادر على ان يطال مدنا يابانية وان يضرم فيها نيرانا نووية تبلغ طاقتها 10 كيلوطن اي ما يساوي كارثة هيروشيما في آب/اغسطس 1945.








     

مشاركة هذه الصفحة