تصريحات الرنتيسي .. كيف نفهمها ؟ بإشعال الأرض تحت أقدام الأمريكيين،

الكاتب : كتائب شهداء الاقصى   المشاهدات : 426   الردود : 0    ‏2003-01-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-13
  1. كتائب شهداء الاقصى

    كتائب شهداء الاقصى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-28
    المشاركات:
    272
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]

    نيوز أرشيف: طالب د. عبد العزيز الرنتيسي، أبرز قادة حماس في الأراضى الفلسطينية بإشعال الأرض تحت أقدام الأمريكيين، بإستعداد العراقيين بعشرات الآلاف من الأحزمة الناسفة والاستشهاديين لملاقاة الأمريكيين...إلخ. وفي النظر إلي هذا التصريح تتعدد الرؤى بين من يبدي ، دهشة من أن يأت التصريح من الأرض المحتلة ، حيث تجرى المواجهات العسكرية يوميا ، بين الشعب الفلسطيني والكيان الصهيوني ، ولا يأتى من القيادة السياسية لحماس في الخارج . وبين من يري أن التصريح جاء ليضيف عددا جديدا علي الأرض . وان الولايات المتحدة ستقف بثقلها الآن في المواجهة ، وبين من يري في التصريح إجهاض لحوار القاهرة ، وبين من رآه ضربة قاصمة " لخطة الطريق" إلخ . إذن كيف يجب أن ينظر إلي هذا التصريح ؟! بداية يجب الإشارة إلي أن صدور هذا التصريح من داخل الأرض المحتلة ، وليس من خارجها ، إشارته ومغزاه الرئيسي هو " عدم إحراج " الدول التي توجد بها المكاتب السياسية والإعلامية لحماس ( سوريا - لبنان ) وذلك أن خبرة التعامل مع حماس ، عبر تاريخها تؤكد أنها لا تلعب لعبة التصريحات المتضاربة ، أو لعبة " الداخل " و " الخارج" أو لعبة أن يطلق أحد القادة تصريحات كبالون إعلامي ، وتقرر الحركة علي أساسه مواقفها اللاحقة. وبداية أيضا ، يجب الإشارة إلي أن التصريح لا علاقة له بحوار القاهرة خاصة في جانب الأمر المتعلق بالعمليات الاستشهادية وذلك أن العملية الاستشهادية الأخيرة (العملية المزدوجة في تل أبيب ) لم تقم بها حماس إنما قام بها شهداء الأقصى ، الجناح العسكرى لحركة فتح . كما يجب الإشارة كذلك إلي أن هذا التصريح ، لا علاقة له" بخطة خارطة الطريق " ذلك أن الخطة ذاتها متوقفة الآن تماما وبقرار أمريكيى ، وحتي اللعب البريطاني في الوقت الضائع ، المتمثل في القاء البريطاني مع رموز السلطة الفلسطينية ، انتهى إلي عدم تحقيق النتيجة الإعلامية المنشودة لبريطانيا ، بعدما قطع شارون الطريق ، وأنهى اللعبة البريطانية بمنعه القيادات الفلسطينية من الخروج للمشاركة في الحوار . إذن كيف يجب أن ننظر إلي هذا التصريح ؟! يجب أن ننظر إلي هذا التصريح من عدة زوايا: الأولي : أنه يربط المعارك التي تخوضها الأمة بعضها ببعض وعلي الأرض في الممارسة العملية . أهمية التصريح هنا أنه لا يتحدث عن التضامن السياسي " ومساندة الشعب العراقي " ..إلي آخره من التعبيرات ، ولكنه يتحدث بلغة وحدة أسلوب المواجهة ، ووحدة العدو ، ووحدة أطراف المعركة عربيا وإسلاميا . ويمكن القول أنه إذا كانت "عملية ممباسا" قد سجلت إختراقا استراتيجيا بإتجاه وحدة القوى المجاهدة علي الأرض في مواجهة عدو واحد ، وحيث ربطت بين معركة أفغانستان ومعركة فلسطين ، فإن تصريح الرنتيسي يمثل جسر الربط بين وحدة المعركة والعدو الواحد ، في المواجهة العراقية الفلسطينية .
    الثانية : أن التصريح يوجه أخطر لطمة للإستراتيجية الأمريكية في المنطقة العربية والإسلامية وذلك من عدة جوانب : - فإذا كانت الولايات المتحدة ، قد مارست ألاعيبا بهلوانية لخفض وتائر العمل الفلسطيني المقاوم وخاصة الإستشهادى حتي تتهيأ أفضل الظروف لضرب العراق - خاصة مع إحتمالات إضطرارها لمشاركة الكيان الصهيوني في العدوان علي العراق - فإن تصريح الرنتيسي ينسف هذه الخطة بجعل فلسطين نقطة الانطلاق للمواجهة والدعوة للعمل الإستشهادى في العراق. - وإذا كانت الولايات المتحدة ، قد ضغطت علي نظم الحكم العربية بالعدوان والتهديدات العسكرية وتهديد النظم بتغييرها وإسقاطها ، ونجحت من خلال ضغوطها في شل ردود فعل الأنظمة ضد العدوان علي العراق ، وجعلها أداة لقمع أية تحركات شعبية .. إذا كانت الولايات المتحدة قد نجحت في هذا ، فإذا بالصوت الذى ينطلق بإشعال الجهاد والمقاومة والعمليات الاستشهادية ، يأتى من المنطقة المشتعلة والخارجة عن السيطرة ، بما يكسر حلقة الإحكام الأمريكي في المنطقة ، وبما يجعل سيطرة الولايات المتحدة علي الأنظمة أمر بلا محتوى . - وإذا كانت الولايات المتحدة - ومعها أنظمة الحكم - قد نجحت في ضرب أية قوة قائدة للحركة الشعبية الجهادية المساندة ، وصار الناس تغلي صدورها بدون قيادة تخرج غضبها إلي الشارع ، فإذا بالرنتيسي يدعوا إلي ذلك بما لحماس وطبيعة المعركة التي تخوضها من مكانة ،خاصة وكما قال أحد السياسيين ، إذا كانت حماس التي تعتقل وتذبح تعلن وقوفها بهذه الطريقة مع العراق في مواجهة العدوان ، فليس أقل من أن تتحرك الشوارع ! .إن خروج المواطنين العرب إلي الشوارع هو ما تخشاه الولايات المتحدة والصهاينة .
    الثالثة : أن التصريحات تأتي لترسم خطا فاصلا في موقف حركة حماس وبما يمثل تغييرا استراتيجيا في فكرها وخططها السياسية والإستراتيجية والعسكرية . لقد كان أهم ما حافظت عليه حماس منذ انطلاقتها في عام 1987 هو تكريس كل جهودها في المواجهة داخل العدو الصهيوني ومن الداخل . وها هى المرة الأولي التي يخرج تصريح يدخل حماس إلي ساحة المواجهة مع الولايات المتحدة والكيان الصهيونى خارج فلسطين .
    إذا كيف يجب أن ننظر إلي التصريح ؟ إنه تحول إستراتيحى في المواجهة ، ومؤشر جديد علي أن تثوير المنطقة وتفعيل الجهاد ضد الأمريكان ، يبدأ الأن من فلسطين ، والتي بهذا تتحول إلي قاعدة للمواجهة الشاملة.
    مصدر الخبر : أرشيف الأخبار ...www.newsarchive.info
    تاريخ الخبر : 1/12/2003
     

مشاركة هذه الصفحة