الامين العام للحزب الاشتراكي للناس يقول

الكاتب : الصابر   المشاهدات : 701   الردود : 5    ‏2003-01-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-12
  1. الصابر

    الصابر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-07
    المشاركات:
    1,350
    الإعجاب :
    0
    مقبل» الأمين العام للحزب الاشتراكي لـ «الناس»:

    أدعو المؤتمر و الإصلاح إلى الاتفاق على كل شئ إلا على تضييع قضية "الشهيد جار الله عمر"

    حاوره على الجرادي

    > هل كان الحزب يتوقع تصفيات في صفوف أعضائه في هذه المرحلة؟

    - في ظل الانفلات الأمني والاحتقانات الداخلية المتفاقمة، وتزايد المخاطر الخارجية المرتبطة بحقبة ما بعد أحداث 11 سبتمبر، لا بد أن السياسيين يتوقعون حدوث أعمال عنف وتصفيات جسدية تطالهم عن قصد أحياناً أو بالمصادفة في أحايين أخرى.

    ولكن ما كان يخطر بالبال أن يمارس الإرهاب السياسي بهذه الطريقة المكشوفة والسافرة على مرأى أنظار العالم كله كما حدث أثناء اغتيال الأخ الشهيد جار الله عمر.

    وفي الواقع ظل هاجس التعرض للتصفيات الجسدية مخيماً في أوساط الاشتراكيين اليمنيين، ولكن توقعاتنا كانت تذهب إلى أن ما سنتعرض له يمكن أن يأتي في زحام الصراعات العنيفة التي لسنا طرفاً فيها، وإنما قد تطالنا شرور العنف من قبيل تفريغ شحنات الحقد السياسي على الطريق، وبصورة تبدو كأنها غير متعمدة


    وهم سلمي
    وللأسف أن نوعاً من الوهم سرى داخلنا منذ بعض الوقت، يقوم على الاعتقاد بأننا لم نعد مطلوبين للتصفيات الجسدية من قبل الأطراف الرئيسية وحتى الثانوية، وأن الجميع غدا مقتنعاً بأن الحزب الاشتراكي لم يعد يشكل تهديداً لأحد، وأن دوره السياسي القادم سيأتي في إطار إيجاد صيغة للتوازنات الداخلية، وعلى أساس نهج العمل السياسي السلمي والديمقراطي الذي يتبناه حزبنا بوضوح لا لبس فيه.

    ومن هذا المنطلق كانت تأتي دعواتنا لكافة الأطراف السياسية للعمل من أجل تثبيت الأمن والابتعاد عن سلوك طريق العنف السياسي، والاتجاه بصدق وإخلاص نحو حل الخلافات الداخلية بوسيلة الحوار والأخذ بالحلول السلمية.

    وكان طموحنا يتجه نحو إقناع الجميع بأهمية الاستقرار والتعاون والانصراف إلى العمل في مجالات البناء الداخلي بجهد وطني موحد، وإدارة التنافس السياسي بين القوى والأحزاب السياسية المختلفة وفقاً لقواعد اللعبة الديمقراطية وفي إطار الدستور والقوانين النافذة، ولكن يبدو أن تحقيق هذه الطموحات ليس هيناً في ظروف بلادنا، حيث تكرست ثقافة العنف والقهر والإقصاء والإلغاء بحيث لم تتوطد بعد تقاليد العمل السياسي السلمي، ومع ذلك لا ينبغي التخلي عن مجموع الطموحات السامية المشروعة في حياتنا.


    جار الله .. صوت العقل
    ومن المهم أن تدرك كافة الأطراف المخاطر الجمة المحدقة في البلاد بحيث يجب أن تضع حداً للعنف السياسي والتقاتل الأهلي الذي يظهر بين فترة وأخرى، فقد كان استشهاد الأخ جار الله عمر خسارة كبيرة ليس للحزب الاشتراكي وحده، وإنما لليمن كلها، فبرحيله خسرت اليمن واحداً من أبرز كفاءاتها السياسية ومن مثقفيها المعدودين.

    لقد كان جار الله عمر يمثل صوت العقل ويجسد قيم التسامح والوئام السياسي والوطني، وأتمنى أن يعي الجميع حجم الخطر القادم فيما لو مرت هذه الجريمة الشنعاء بدون ردع حاسم لمقترفيها.


    تيار استئصالي
    > كيف تقيمون حادثة اغتيال الشهيد جار الله عمر؟

    - في الواقع لم يثر أي خلاف حول تقييم حادثة الاغتيال كعمل من أعمال الإرهاب السياسي، فالمستهدف هو اغتيال أفكار الرجل ودوره السياسي، وكذا القضية التي كرس حياته من أجلها.

    ولذلك لا يمكن النظر إلى الجريمة ضد الشهيد على أنها من قبيل التصرف الفردي المنعزل عن الحياة السياسية السائدة في المجتمع، أي لا يمكن فصلها عن وجود توجهات سياسية تؤمن بالإرهاب كوسيلة لإزاحة الخصوم من الطريق، وعن وجود ثقافة تدعو إلى سلوك طريق العنف وتمجيد ممارسيه.

    القائمة طويلة

    فمن الناحية السياسية تؤكد هذه الجريمة أن هناك أناساً لم يقتنعوا بعد بالديمقراطية ويرون فيها خطراً يهدد مصالحهم، ومن الناحية الثقافية أن هناك تيارات فكرية متطرفة ترفض الحوار وتزعم لنفسها امتلاك الحقيقة وتمثيل الإرادة الإيمانية.

    كما يدل ارتكاب الجريمة على هذا النحو من الدقة والجرأة والوضوح إلى أي حد لا تزال هذه التيارات السياسية الاستئصالية المدججة بالأفكار المتطرفة قوية ومؤثرة، وأن قائمة ضحاياها ستطول في المستقبل، الأمر الذي يتطلب خوض مواجهة شاملة مع هذه التيارات بحيث يجب أن تشارك فيها مختلف قوى المجتمع بكافة تياراتها وتوجهاتها السياسية والفكرية.


    نريد الحقيقة
    > وماذا يعني لكم توقيت اختيار الزمان والمكان في هذه الظروف؟

    - اختيار زمان الجريمة ومكانها يحمل دلالات مهمة لا ينبغي أن يغفل التحقيق عنها. ولذلك طلبنا رسمياً من النائب العام بتحقيق شامل يستند إلى النزاهة المهنية والحيدة السياسية كي تظهر الحقيقة جلية لا مراء فيها أمام الرأي العام في الداخل والخارج على السواء. ففي رسالتنا إلى النائب العام للجمهورية، طلبنا منه بوضوح إجراء تحقيق شامل، وعدم إحالة القضية إلى المحكمة المختصة قبل إتمام هذا التحقيق الوافي القائم على تمكين المختصين القانونيين من قبل الحزب الاشتراكي في حضور التحقيق بهدف التثبت من سلامة الإجراءات وصحة مختلف الأدلة.

    وضمنا رسالتنا 16 طلباً يمكن الرجوع إليها لمن أراد ذلك.


    علاقة عميقة
    > كيف هي علاقتكم بالتجمع اليمني للإصلاح؟

    - العلاقة بين حزبنا والتجمع اليمني للإصلاح أخذت تنتقل من منعطف سيئ في الماضي إلى منعطف جيد حالياً، حيث توقفت تقريباً المهاترات والمماحكات الإعلامية بين الحزبين ما بعد عام 97م وبدأت تزول تدريجياً أجواء الوحشة بين كوادرهما وقواعدهما، وكنا ولا نزال نثمن عالياً هذا التحول الإيجابي في العلاقة مع تجمع الإصلاح.

    وخلال ظروف سياسية معروفة منذ ما بعد انتخابات عام 97م البرلمانية، خطت العلاقة بين الحزبين خطوة جديدة إلى الأمام ارتبطت بقيام اللقاء المشترك لأحزاب المعارضة، ففي سياق العمل المشترك نمت عوامل الثقة بين قواعد وقيادات الحزبين حيث وصلت في الآونة الأخيرة أثناء التحضيرات للانتخابات البرلمانية القادمة إلى مستوى أفضل من أي وقت مضى، بما يشير إلى إمكانية أن تتسع وتتعمق أكثر وأكثر في المستقبل.


    لا نتهم الإصلاح .. ولا نعفيه
    > وماذا بشأن هذه العلاقة بعد اغتيال الشهيد جار الله عمر؟

    - في تقديري أن العلاقة بين الحزبين تمر بظروف حساسة للغاية، ومن المهم أن نتجاوزها بنجاح.

    لكنني هنا أود أن أكرر ما قلته لوفد التجمع اليمني للإصلاح برئاسة الأخ عبدالوهاب الآنسي بنقل تعازي المؤتمرين إلينا باستشهاد الأخ جار الله عمر حيث قلت للوفد على مرأى ومسمع من الموجودين في قاعة "سكران" بحدة - والتي أقيم فيها واجب العزاء - قائلاً: "جار الله عمر شهيد الوطن كله، جار الله كان ضيفكم، واغتيل في بيتكم، وداخل مؤتمركم، ونحن نتمنى أن نرى نتائج التحقيق على أيديكم".

    وعدم اتهامنا للإصلاح لا يعني إخلاء مسؤوليته عن إظهار الحقيقة، لأن عدم الوصول إليها يفتح الباب أمام تكهنات لا نريد أن يكون الإصلاح هدفاً لها.

    وفي اليوم التالي جاءت قرارات وتوصيات المؤتمر العام الثالث للتجمع اليمني للإصلاح لتثير أجواء الارتياح في أوساط أحزاب المعارضة، وبالذات القرارات الخاصة بالقضية ومنها:

    - تسمية دورة المؤتمر العام الثالث بـ(دورة الشهيد جار الله عمر).

    - اعتبار الكلمة التي ألقاها الشهيد جار الله عمر في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، بوصفها "وثيقة من وثائق المؤتمر".

    - قيام المؤتمر بـ"تشكيل لجنة مكلفة بمتابعة تحريات التحقيق في الجريمة البشعة التي راح ضحيتها المناضل جار الله عمر الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي".


    خطوة صحيحة
    فمثل هذه القرارات وما تبعها من قرارات أخرى، ستكون خطوة في الاتجاه الصحيح في واقع الممارسة العملية نحو الإسهام في تكريس الممارسات الديمقراطية وتطوير الحياة السياسية في البلاد، بما يعيد إليها شروط الاستقرار والتوازن، ويؤكد حاجتها الحيوية لاحترام حق التعدد والتنوع والقبول بالآخر، وتعزيز قيم التعايش والحوار، وخلق أسس موضوعية لتوازن المصالح السياسية والاجتماعية ونبذ ثقافة العنف ونوازع الإلغاء والهيمنة في العلاقات بين القوى السياسية على طريق السعي الفعال نحو مصالحة وطنية شاملة لا تستثنى أحداً في المجتمع اليمني.



    المشترك .. ضمان الديمقراطية
    > ماذا تتوقعون بشأن مستقبل اللقاء المشترك؟

    - أحب هنا أن أؤكد بأن قيام "اللقاء المشترك"، لم يكن نتيجة لأي نوع من الاسترواح الشخصي بين قيادات الأحزاب المكونة للقاء المشترك، وإنما جاء قيامه ملبياً لحاجات سياسية معينة ارتبطت باستشعار أحزاب المعارضة لأهمية تكثيف وتنسيق مواقفها وجهودها من أجل:

    - توفير الضمانات السياسية والقانونية والإجرائية للانتخابات كي تكون حرة ونزيهة ومتكافئة.

    - تحقيق قدر من التوازن في الحياة السياسية يعزز النهج الديمقراطي المقر في دستور البلاد وقوانينها منذ 22 مايو عام 1990م.

    - تحويل الديمقراطية الشكلية إلى ديمقراطية حقيقية تجد معناها في الممارسات اليومية للأحزاب ولكافة القوى والشرائح الاجتماعية، ولكافة المؤسسات المكونة للمنظومة السياسية في البلاد.

    وبهذا المعنى؛ فإن "اللقاء المشترك" يمثل شكلاً سياسياً واقعياً اتخذ هدف ضمان الممارسات الديمقراطية وتعزيزها وتطويرها برنامجاً له.. أي أن الديمقراطية هدف مشترك للأحزاب المكونة للقاء المشترك من أجل توحيد جهودها ووسائلها، لتحقيق وإنجاز هذا الهدف.


    المشترك .. أكثر فاعلية
    وطالما أن الديمقراطية لم تترسخ بعد في البلاد، ولا تزال تواجه مخاطر وتهديدات جدية، ستظل الحاجة لوجود شكل من العمل السياسي المشترك يضم في صفوف ما يمكنه من تجاوز مخلفات الماضي نحو الانتقال إلى آفاق أرحب في المستقبل، هدفها: توطيد قواعد الحوار والتفاعل الإيجابي بين القوى السياسية، بما يخدم المصالح الوطنية للبلاد، ويأخذ بيدها نحو تجسيد قيم جديدة تكرس روح التفاهم والتعاون البناء بين مختلف القوى والتيارات السياسية القائمة في قائمة واحدة خالية من التطاحن الذي تعيش عليه بلادنا اليوم.

    وفي تقديري إن اغتيال الشهيد جار الله عمر لم يلغ هذه الحاجة، وإنما جعلها أكثر إلحاحاً وحيوية، وبالتالي يصبح من الطبيعي أن تحرص كل أحزاب المعارضة على التمسك بخيار عملها المشترك، وتطويره في المستقبل، لكي يغدو أكثر فعالية.

    ولكن لا ينبغي الاستهانة بحجم الخطر الذي يتهدد "اللقاء المشترك" بتأثير أية تداعيات سلبية محتملة لحادثة اغتيال الشهيد جار الله عمر، ليس لأن الشهيد كان المهندس الأبرز لقيام "اللقاء المشترك" وإنما لما يمكن أن ينجم أيضاً عن هذه التداعيات من آثار مدمرة على ما قد بنيناه من جسور الثقة بين أحزاب المعارضة.

    ولذلك أدعو التجمع اليمني للإصلاح إلى إجلاء الحقائق بشأن اغتيال الشهيد جار الله عمر، كما أدعو أحزاب المعارضة كلها إلى التعاون المثمر فيما بينها في متابعة هذه القضية والتعامل معها بجدية كاملة.


    قيم التخلف
    > من المستفيد -برأيكم- من اغتيال الشهيد جار الله عمر؟

    - لا بد أن يكون مفهوماً بأن اغتيال جار الله عمر لم يكن بسبب نزاع فردي على عقار أو أرض أو مصالح مالية وتجارية، ولم يكن ناجماً عن ثارات وأحقاد قبلية وعائلية.

    فالحمد لله أن الرجل عاش حياة نظيفة خالية من الأطماع ومن طلب المصالح، ولم يكن في قلبه حقد أو غل على أحد، ولم تجذبه يوماً النعرات العصبية المتخلفة أو نزعات الانتقام على كثرة ما يعج به مجتمعنا من صراعات وأحقاد وضغائن متنوعة.

    لقد عاش جار الله عمر حياته كما يعيش القديسون والمصلحيون الاجتماعيون الأفذاذ إذ لم يعكر جمالها الطمع، ولم تلطخها الأحقاد.. حياة سامية غنية بالتسامح وإيثار الغير والتفاني في خدمة الآخرين دون انتظار لمنفعة شخصية أو حتى كلمة شكر طيبة.

    ولذلك؛ فإن تدبير جريمة اغتيال الشهيد على نحو ما جرى، يدل على أن النوازع الشريرة لمثل أولئك النفر المجرمين بطبعهم في الأساس.

    والأهم من ذلك أن الشهيد جار الله عمر، كرس حياته ودوره السياسي وجهده الفكري في سبيل قضية عامة تتعلق بتوفير السعادة والرخاء للمجتمع، وتحقيق العدالة وضمان حق المواطنين في الممارسات الديمقراطية وكفالة حقوقهم الإنسانية، وإيجاد سبل العيش الكريم لهم، وكان داعية للاستنارة ونشر قيم التمدن والتحضر.

    عميق الإيمان بمبادئ الحوار والتعايش بين مختلف القوى والتيارات السياسية.

    كما كان جار الله عمر عامر القلب هدفه العظيم أن يرى اليمن وقد تحقق لها اللحاق بركاب العصر، وتمكنها من القضاء على رواسب الاستبداد والتخلف والأمية وتهيأت لإنسانها فرصة النهوض الحضاري والازدهار العميم في مختلف المستويات.

    إذا أخذنا هذه الصفات النبيلة التي تحلى بها الشهيد جار الله عمر والرسالة الإنسانية التي كافح من أجلها، لم يعد من الصعب بعد ذلك معرفة من هو المستفيد من اغتياله.


    حرب الإرهاب .. أم العمل السياسي
    > كيف تقرأون مستقبل العمل السياسي في هذه الأجواء؟

    - الحقيقة إن الأجواء بالنسبة للعمل السياسي لا تبشر بخير، خاصة مع انتقال الإرهاب إلى استهداف قيادات العمل السياسي الديمقراطي، والخشية أن تستغل بعض الأطراف في السلطة هذا التطور الخطير في الأحداث لكي تفرض المزيد من الضغوط ومن التضييق على حرية النشاط السياسي متذرعة بمقتضيات محاربة الإرهاب الأمر الذي من شأنه أن ينحرف بمسار المعركة ويحولها ضد الديمقراطية بدلاً من أن تتركز ضد الإرهاب.

    غير أن السماح بفرض مزيد من الحصار والتضييق على الهامش الديمقراطي سوف يخلق أجواء ملائمة أكثر فأكثر لتصاعد النشاط الإرهابي، وإلى حد ما يمكن القول: إن هذا التضييق على حرية العمل السياسي سيرفد الإرهاب بدعاوي وذرائع إضافية، كما سيضعف وحدة الجبهة الداخلية والاصطفاف السياسي الوطني المناهض للإرهاب.

    هنا علينا أن ندرك أن الديمقراطية وتكريس التجليات الحقيقية لممارستها هي من أفضل الوسائل ومن أكثرها فعالية في محاربة الإرهاب وإشراك المجتمع بشرائحه وتياراته المتنوعة في خوض هذه المعركة كما أن التخلص من الممارسات الديمقراطية يحقق واحداً من أبرز الأهداف التي يسعى إليها الإرهابيون.


    توجهات استبدادية
    وبهذا الصدد على القوى السياسية ذات التوجهات الديمقراطية أن تعي أهمية التلازم بين المعركة السلمية من أجل الديمقراطية وتوسيع آفاق ممارستها وبين المعركة الوطنية ضد الإرهاب، التي يجب أن تكون شاملة بدون تهاون فيها، خاصة أن الجميع يدرك أن التوجهات الاستبدادية في البلاد كانت هي الحاضنة الرئيسية للجماعات الإرهابية ومن خلال التحالف معها في فترات معينة مدتها بوسائل الدعم والنفوذ والانتشار وما كان يمكن أن تؤول أوضاع البلاد إلى هذا المستوى من التردي لولا تورط بعض الأطراف في استخدام القوى والجماعات الإرهابية في الفترات السابقة ضد القوى السياسية الأخرى واستخدام أساليب العنف والاغتيال السياسي ضدها.


    مخاطر المواجهة
    وخلال هذه المواجهة ضد الاستبداد والإرهاب ستنشأ تعقيدات كثيرة، وسيتعرض قادة العمل السياسي لمخاطر جمة، لكن لا ينبغي أن تضعف عزائم المناضلين أو تهن معنوياتهم المتواصلة بل يجب أن تحرص القوى المستفيدة من الديمقراطية على الاستمرار في توحيد صفوفها وتصعيد نضالها، لأن المستقبل لها وليس للقوى الظلامية وللطامحين في تعزيز وتكريس التوجهات الاستبدادية وحليفها الطبيعي المتمثل بالقوى والعناصر الإرهابية.

    > استبقت وسائل الإعلام الرسمية بالحديث عن هوية القاتل وانتمائه للتجمع اليمني للإصلاح كيف تفسرون هذا الاستباق؟

    - ليس مهماً عندي وعند غيري إلى من كان ينتمي القاتل المهم هو إلى من ينتمي الآن؟!

    وفي تقديري إن هذا الاستباق لظهور نتائج التحقيق يبين بجلاء إلى أي حد هي ضعيفة تقاليد العمل السياسي في البلاد، وإلى أي مستوى يمكن أن يذهب إليه البعض في ممارسة المكايدات وخلط الأوراق.

    وفي حالة كهذه تضيع الحقائق بحيث يخرج الإرهاب وزبانيته هم لوحدهم المستفيدون مما يجري.

    نحذر من فتنة!!

    > أي ملاحظات أخرى تودون قولها؟

    - من جانبنا كحزب اشتراكي نحذر من تصاعد نذر الأزمة وتحولها إلى فتنة داخلية سيترتب عليها كوارث جديدة تصيب البلاد.

    ولذلك ندعو المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح على جعل تصرفاتهما أكثر انضباطاً واحتراماً للقوانين ومراعاة للظروف المعقدة التي تمر بها اليمن.

    وعلى ذلك السبيل نتمنى أن يتفقا في كل شيء إذا أمكن، ولكن نتمنى عليهما أن لا يتفقا على تضييع قضية اغتيال الشهيد جار الله عمر وألا يتواطأ على إخفاء الحقيقة.

    وما أقوله هنا ليس معناه توجيه الاتهام إليهما أو إلى أحدهما، ولكن الطرفين يتحملان مسؤولية إجلاء الحقيقة، لأن المؤتمر هو المسؤول الأول عن الأمن في البلاد، والإصلاح يلزمه وواجبه إظهار الحقيقة لأن جار الله عمر عندما اغتيل كان ضيفاً لديه ووسط قاعة مؤتمره..



     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-01-13
  3. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    سلمت عزيزي الصابرعلى نقل المقابله
    ويسلم لنا ألامين العام للحزب الأشتراكي وأمام المسجد الذي هدمتة الحكومة

    على توضيح الحقائق والبراهين بمغتل نائب الحزب الاشتراكي المغفور له الشهيد جار الله عمر
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-01-13
  5. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    نص مقتبس من رسالة : الصابر


    سنرى ان كانة النوايا الصادقة قد اثرة بالناس ان يعدلوا بعد ان اجرموا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-01-15
  7. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    شكرا لك عزيزي الصابر

    أرجو من الإشراف تعديل الخطأ بهذه الفقرة :

    (( لقد عاش جار الله عمر حياته كما يعيش القديسون والمصلحيون الاجتماعيون الأفذاذ إذ لم يعكر جمالها الطمع، ولم تلطخها الأحقاد.. حياة سامية غنية بالتسامح وإيثار الغير والتفاني في خدمة الآخرين دون انتظار لمنفعة شخصية أو حتى كلمة شكر طيبة. ))

    فكلمة والمصلحيون قلبت المعنى رأساً على عقب إذ تخللها ياء والصواب هكذا : والمصلحون

    شكرا سلفاً
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-01-15
  9. الشيبه

    الشيبه عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    1,749
    الإعجاب :
    0
    حزني عليكْ
    يا يمن التاريخ والحضارة…!!!
    حزني على الشعب الذي
    مـاكتحلت بعينه بشاره…!!!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-01-18
  11. الصابر

    الصابر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-07
    المشاركات:
    1,350
    الإعجاب :
    0
    لروح جارالله عمر: وغيظهم منك مستمر

    كتب رئيس التحرير ::الصحوة

    فجأة تذكر الاخوة في المؤتمر الشعبي ان لاحترامهم الاستاذ جارالله عمر علاقة بالديمقراطية، وبأنه من القيادات الحزبية النموذجية. فشمروا عن تصريحات اعتباطية ضد القانون نصا وروحا وهم يوزعون التهم يمينا ويسارا ولكن ضد التجمع اليمني للاصلاح، الذي يريدون ان يسيئوا اليه وللحزبية والعمل المشترك على الاقل لتحقيق مالم يسمح لهم بتحقيقه الاستاذ جارالله عمر وهو حي. وهي انتهازية في اسوء صورها، انه العبث بالوطن ووعي المواطن.
    ان من الضروري الاقرار أن الخطاب الاقصائي والتعبئة الخاطئة هي فعلا المسؤلة عن حدث لم يسبق له مثيل في تاريخ اليمن السياسي أفقدنا الق رجل احترمه المختلفون معه قبل المتفقين، وان كان لايستطيع ان يفقدنا روحه التي نراها تسعى للثأر المدني من روح القتل والفساد وانتهاك كرمة المواطن وسيادة الوطن، عبر كل من تعتمل في نفسه ذرة من وفاء لاهداف الشهيد المناضل الاستاذ جارالله عمر.
    فجارالله رجل سياسة ومواقف سياسية وهو مايعني ان من قتلوه حقيقة هم اصحاب الخطاب الذي تطفح به وسائل اعلامنا الرسمية وأشباهها من لغة غارقة في التخوين الوطني والتكفير السياسي، لغة تتعامل مع الحزبية كرذيلة تعاقب عليها، ومع التعددية كشر لابد من محاربته، ومع المختلف كعميل خائن يصبح تنفيذ عقوبته بيد المتعصبين والمتطرفين والمرضى والمشوهين لتطبيق الخيار الوطني!



    ان من المخزي والمعيب تحويل يوم مشئوم الى ساحة للمناكفة والتحذلق غير ان بعض اخواننا في السلطة الذين نتذكر احتفاءهم بالخطاب الاقصائي وهم يتحدثون عن كفر الاصلاح واسلام الاشتراكي يأبون الا اقناعنا انهم لما يتمكنوا بعد ليس من الايمان بالديمقراطية المرتكزة على روح القانون بل وحتى من ادراك ان المستور صار من الضآلة حدا لايخفي عورة الفاسدين.
    أما جارالله الانسان الذي وقف مطالبا الاصلاح بالنهوض بواجبه الوطني فانه ميتا كما كان حيا اصبح الدليل الانصع على ان ساحة المعارضة تتعافى، وان وعيا سقي الامس بدم الشهيد لن تنكسر شوكته ابدا.


     

مشاركة هذه الصفحة