المخطط الأمريكي للسيطرة على منابع النفط في العالم

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 449   الردود : 0    ‏2003-01-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-12
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    تقديم فكرة التوسع الامبريالي تضرب بجذورها فى الفكر الغربى حيث تسعى الدول الغربية لفرض سيطرتها على معظم اقطار العالم القديم فى خطوة عكست حقائق الواقع الجيوبوليتيكي (الجغرافي السياسي) الجديد. فى القرن 19 انتهجت الإمبراطورية البريطانية اسلوب القوة العسكرية لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية من جنوب أفريقيا إلى الهند وحتى هونج كونج لتحقيق مصالح الإمبراطورية التي لم تكن تغرب عنها الشمس. وفي الوقت الراهن فتدير الولايات المتحدة في أفغانستان حملتها المسماة في عام 1991 بـ "الحرب ضد الإرهاب" ونشرت للمرة الأولى في تاريخها قوات عسكرية في الأقاليم الغنية بموارد النفط والغاز في منطقة آسيا الوسطى والقوقاز وقبلها كانت حرب العراق التى تتجدد الان وكذلك تقوم الولايات المتحدة بدور كبير فى الحرب والمفاوضات فى جنوب السودان فى ظاهرة تعكس بدايات التشكيل لحدود الإمبراطورية الأمريكية الجديدة إذا ما تمت قراءتها في سياقاتها التاريخية حيث تسعى الولايات المتحدة للسيطرة على كل منابع النفط فى العالم . - أمريكا وفكرة تأمين منابع النفط - واشنطن تستخدم القوة العسكرية لمنع العرب من استخدام سلاح النفط - المخطط الأمريكي لاحتلال آبار النفط العربية - نفط العراق يفسر أبعاد الحملة عليه - محاولات السيطرة على النفط السوداني - أمريكا بين الاستحواذ على النفط فى بحر قزوين وخنق الصين أمريكا وفكرة تأمين منابع النفط إن "سيناريو" احتلال حقول النفط ليس جديداً، فقد طرحت فكرة تأمين منابع النفط في الخليج باستخدام القوات المسلحة الأمريكية في أعقاب الاستخدام السياسي للنفط في حرب أكتوبر 1973… حيث كان للحظر على مبيعات النفط - الذي قررته دول الخليج - انعكاساته الحادة على السياسات الاقتصادية الأمريكية والأوروبية واليابانية فيما عرف باسم "إستراتيجية الخنق"؛ حيث اجتمع وزراء البترول العرب في دولة الكويت في 17 أكتوبر 1973، وتم الاتفاق على تخفيض الإنتاج الكلي للبترول العربي بنسبة "5%" فورًا، مع زيادة التخفيض بنسبة "5%" شهريًّا حتى تنسحب إسرائيل إلى خطوط ما قبل 4 يونيو 1967. هذا إضافة إلى قرار ست دول بترولية برفع سعرها بنسبة "70%"، كما قررت بعض الدول العربية حظر تصدير البترول كلية إلى الدول التي يثبت تأييدها لإسرائيل بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية. وكان من الطبيعي أن تُتخذ الإجراءات المضادة لمنع تكرار مثل هذه الإستراتيجية مرة أخرى، حتى لو أدى الأمر إلى استخدام القوة المسلحة الأمريكية بغزو منابع النفط. وقد تبلورت هذه الإستراتيجية خلال عدة دراسات قامت بها لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأمريكي ووزارة الدفاع الأمريكية. وقد طرحت الدراسات العديد من الخيارات المتاحة أمام السياسية الأمريكية في حالة نشوب مثل هذه الأزمة. ولقد كان من أبرز عوامل تعزيز " مشروع السيطرة على منابع النفط " أن النفط كان يشكل في ذلك الوقت 46% من جميع أشكال الطاقة التي كانت تستهلكها الولايات المتحدة الأمريكية؛ وأن الحرب الاقتصادية التي يُعَدّ الحظر النفطي أبرز صورها يمكن أن تهدد معظم المجتمعات المدنية بنفس الدرجة التي تهددها بها "الأسلحة النووية". وإذا حدث نقص خطير من الطاقة - نتيجة لعقوبات اقتصادية تفرضها دول غير صديقة - فإن على الولايات المتحدة استغلال ثلاثة بدائل أخرى: أولها؛ استخدام المخزون الإستراتيجي الأمريكي لتعويض النفط، والذي بلغ إجمالي هذا المخزون من النفط الخام المخصص للأغراض المدنية (225 مليون) برميل في أكتوبر 1974. وقد كانت الواردات في هذا الشهر تقدر بـ (3.9 مليون) برميل يوميًّا، وهذا الاحتياطي يكفي لمدة 65 يومًا فقط إذا توقفت جميع الواردات. والبديل الثاني؛ يتمثل في زيادة الإنتاج الأمريكي من النفط، وهذا البديل لا يحقق سوى زيادة مباشرة ضئيلة، لا تكفي كل المتطلبات من الطاقة. أما البديل الثالث فهو خفض معدلات الاستهلاك، الأمر الذي يمكن أن يعرض نمط الحياة الأساسي للولايات المتحدة الأمريكية للخطر.



    الإعلام الإسلامي العالمي
    Global Islamic Media
     

مشاركة هذه الصفحة