ليه بس ياحريم الله يهديكم

الكاتب : هدية   المشاهدات : 503   الردود : 2    ‏2003-01-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-10
  1. هدية

    هدية قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-12-13
    المشاركات:
    5,715
    الإعجاب :
    0
    وقال نسوة:
    وفـتَّحت الأبواب، وقالت: هَـيْتَ لكم أجمعين
    عبد السلام البسيوني


    كأن امرأة العزيز الجميلة المدللة الغناج، التي تجيد لعبة حبك الشِّباك.. وصناعة الفخاخ لاصطياد الرجال، والإيقاع بهم في حبائلها.. كأنها امرأة من عصرنا.. من سيدات المجتمع المخملي اللواتي تتفنن السينما في عرض لحومهنَّ وآدميتهنَّ (ببلاش) لكل راغب في نظرة جائعة، أو رشفة من النظر الحرام.

    امرأة أخذتها أهبتها.. وتعطرت، وتمكيجت على (سنجة عشرة) وأرخت الستور.. ونشرت البخور.. وغلّقت الأبواب.. وجهزت الحجج عند دخول أي (عزول) فإن جرت الريح رُخاءً على ما تريد فبها ونعمت.. وإلا فدموع التماسيح موجودة.. والاتهامات جاهزة.. وستلقى التهمة على (الفريسة) الجريئة المعتدية المغتصبة القاسية التي لا تحترم المرأة، ولا تعرف من حقوقها إلا عض اليد التي امتدت لها بالرحمة والرعاية والبر والإحسان!!

    لكن هناك فرقًا مهمًا جدًّا بين المرأة العصرية وامرأة العزيز - التي تابت وأنابت، واعترفت - بعد - ببراءة الصديق عليه وعلى حبيبي محمد أطيب وأزكى سلام، وهي أنها تمكيجت له وحده.. وتآمرت عليه وحده.. وطلبته وحده.. وأرادت أن (ترمي بلاها) عليه وحده..

    أما المرأة العصرية فهي تتمكيج.. وتتعطر.. وتتعرى.. وتتكسر؛ لتوزع لحمها المكشوف على مئة ألف عين.. ورائحتها على مئة ألف أنف.. وتكسّرها وتخنثها على مئة ألف ألف ممن في قلبه مرض.

    امرأة العزيز غلّقت الأبواب بابًا بعد بابٍ.. وأحكمت الأقفال قفلاً بعد قفلٍ.. وأرخت الستور سترًا بعد سترٍ.. أما المرأة العصرية ففتّحت الأبواب والشبابيك - وهي في بيتها - ليراها الجيران، وجيران الجيران إلى أربعين جارًا.. لا تتوارى.. ولا تخجل.. ولا ترى في أذى الجيران بأسًا ولا عارًا.

    فإن كانت خارج بيتها.. كان مناها أن ينظر كل من في الشارع إليها.. ويشم ريح لحمها.. ويسمع وقع كعبها العالي على الأرض.. كما يسمع صوت أنوثتها ترن في نفوس الذين ترمي بلاءها عليهم من عباد الله الغافلين.

    أما إذا كانت على الشاشة.. فمناها أن يرى لحمها مئة ألف ألف.. بل ألف ألف ألف ألف؛ لأن شياطين الإنس والجن أقنعوها أنها بذلك ستكون نجمة.. ومرغوبة، ولها اسم في السوق.. ولها رصيد في شباك التذاكر!!

    تحدث القرآن الكريم عن امرأة عزيز واحدة ضربها الله تعالى مثلا.. ثم ابتلى الله تعالى البشرية في القرن الجديد بمئة مليون امرأة عزيز.. يرين في عريهنَّ حرية.. وتطورًا.. وحلاًّ للعقد.. وتعتقد إحداهنَّ أنها إذا نافست غيرها في حل عُرَى ثيابها والإكثار من فتحاتها، والزيادة في تقصيرها، كانت آنقَ في الهيئة، وآسَرَ للقلوب، وأبعد في الشهرة!! واسألوا ممثلاتنا وراقصاتنا ومغنياتنا، وفتياتنا المنفتحات الفاتنات المفتونات.

    اسألوا بعض (جميلاتنا) اللواتي يظهرن على الشاشة المنحوسة في الفراش بقمصان النوم .. بل... - لا حول ولا قوة إلا بالله - فإذا نوقشت قالت إنها لا تتعرى، بل تمثل.. إنها لا ترى مَن أمامها رجلاً - بل بطيخة - أقصد أنها تندمج في دورها، فلا تتصور أن زوجها أو عشيقها الممثل (س) هو الذي يحتضنها أو يقبلها أو..

    منتهى الوقّاحة!!

    بل تقول إحداهنَّ في المحكمة ذات مرة: إنها لا ذنب لها.. بل الذنب ذنب صاحب الفضيلة المخرج، أو سيدنا الشيخ السيناريست؛ لأنهما طلبا ذلك.. والعقد ينص على طاعتهما.. والعقد شريعة المتعاقدين.. ولعلها مثابة مأجورة إذا هي وفت بشروط العقد، ولم تخِلّ بها.. منتهى النقاء والصدق والبراءة!!

    امرأة العزيز في آخر الأمر اتضحت لها الرؤيا، وبان لها الحق، ورجعت إلى الله تعالى وقالت: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} (يوسف: 53)، أما صواحب يوسف في زماننا فعندهنَّ إصرار غريب جدًّا على ما هنَّ فيه.. وتسمع إحداهنَّ تقول بملء شدقيها:

    ليه.. هو الفن حرام؟ مين قال إن الفن عيب؟ الرقص فن سام؟ الاختلاط يهذب الغريزة.. الواحدة لازم تظهر جمالها.. أنا نفسي أموت على المسرح؟!!

    وأما الشياطين الذين أغروا صواحب يوسف ـ عليه السلام ـ في زماننا فهم يقاتلون دون عريها وابتذالها وإهانة أنوثتها قتال المستميت.. بل يخططون ويتآمرون ويناضلون، فهي بالنسبة لهم موردٌ للمن والسلوى والملايين والأضواء: بتوع الأزياء، وبتوع السيما، وبتوع الإكسسوارات.. وجزارو اللحم الرِّخيص.. المبذول على مذابح التهتك والاستباحة والجرأة على ثوابت الدين وقيمه!!

    زليخة تراجعت وقالت: إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ، وبعض (زلائخ) الفن تراجعن وقلن: إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ.. لكن أصحاب المصالح يتعاملون بطريقة (عض قلبي ولا تعض رغيفي) ويستقتلون دون باطلهم.

    يا معشر الحرائر.. يا معشر الإناث.. يا ستات يا فضليات: إن أسوا أنواع التجارة التجارة بالأجساد.. فلماذا تصير إحداكن فترينة متحركة لعرض اللحم الحرام؟!!

    الله يهديكنَّ.. بس.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-01-11
  3. عدنيه وبس

    عدنيه وبس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-23
    المشاركات:
    6,449
    الإعجاب :
    0
    هديه بارك الله فيكي واثابكي على طرح هذا الموضوع الحساس والرائع حقاا

    هن مقتنعات يا هديه بأن هذا فن ورقي ومن يعترض عليه فإنه جاهل و معقد
    سمعت الكثير الكثير من ردود الممثلات على هذا الموضوع وكل كلامهن (( د ي رساله عوزين نوصلها واكل عيشنا واكيد هناخد عليها الاجر ...))

    ما اقول غير الله المستعان ...

    تحياتي :)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-01-11
  5. هدية

    هدية قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-12-13
    المشاركات:
    5,715
    الإعجاب :
    0
    مشكووووووووووووورة حبيبتي

    ان كان الموضوع رائع
    فروعته تكمن بردك عليه
    ايتها الرائعة
    اشكرك جزيل الشكر
    ولك خاص تحياتي القلبية
     

مشاركة هذه الصفحة