الخطبة الخطبة والجمعة الجمعة وعاق والديه عاق والديه

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 490   الردود : 0    ‏2003-01-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-10
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    اخواني الكرام الاحبة ..
    يحكى أنه في عهد الإمام يحي حميد الدين الذي حكم اليمن في عهد الأئمة لفترة من الزمن كان هناك خطيب لمسجد في أحد أزقة صنعاء القديمة وكانت له خطبة واحده يكررها كل جمعة حتى حفظها الناس وملوها وهي ذات الخطبة لاتغيير فيها ولاتبديل ..
    وكان هذا الإمام الخطيب يأتي الى المسجد باكراً ليضع عمامته التي يخفي فيها خطبته وثيابه ثم يغتسل ويتوضأ ..
    فقام أحد الشباب الظرفاء بسرقة الخطبة من عمامة الإمام ....
    وعندما عاد الإمام من متوضئه لبس عمامته على ظنه أن الخطبة فيها ..
    وعندما حان وقت الخطبة صعد المنبر ..
    وعندما مد يده لإخراج خطبته التليده لم يجدها ..ونبش عمامته وفك رباطها دون جدوى فقد اختفت الخطبة ..
    حينها أدرك أن أحدهم فعلها وأخذها ..
    فصاح بالناس ..
    أيها الناس :
    الجمعة الجمعة ( أي كسائر كل جمعة )
    والخطبة الخطبة ( أي أن خطبة هذا اليوم هي الخطبة المعهودة التي أكررها كل جمعة )
    وعاق والديه عاق والديه ( تلميح وتعريض بمن سرق الخطبة بانه عاق لوالديه مصر على عوجه وغيه ) ..


    ماذكرني بهذه الحادثة قيام البعض بتكرار نفس الكلام حول دعوة الناس فيها غير مختلفين على أسسها وبنفس النمط وعلى ذات التكرار وكأنها دعوة لفتح باب الفتنة من جديد ..

    فنقول لمن يأبى إلا السير في الخط المعاكس ...والله لن نمل حتى تملوا ...
    وإنا على إجتهاد جمع الصف وتوحيد القلوب ...
    وايجاد زهور الفوائد أحرص منه على فتح باب الخلاف والشقاق ...

    ونقول لكل العقول النيرة والأفهام الخالصة والنيات المعقودة لله تعالى ..
    صبراً وبعداً عن الدخول في هذه المتاهات واتركو لنا أمرها .. فإنا بها على دراية وبصيرة وعلى علاجها بإذن الله لذووا خبرة ..فواصلوا السير في الغراس ودعو غيركم مشغول بالأشواك تائه في الأحراش فإن الجنى بينه أمد بعيد ..واعلموا أن هناك المخلص وهناك الأجير وبين الوظيفة والعقيدة هوة واسعه تحدد مجال الصبر ونفاذ الكلمات الى القلوب ...
    والله المستعان .

    كل التقدير والمحبة للجميع ..
     

مشاركة هذه الصفحة