تــــــــأ مــــــــلا ت

الكاتب : حمير   المشاهدات : 498   الردود : 0    ‏2003-01-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-10
  1. حمير

    حمير عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-10
    المشاركات:
    1
    الإعجاب :
    0
    تعيش امتنا ومنذ قرنين من الزمان حالة من التبعية والهامشيه وذلك بسبب اتكاليتها وبعدها عن كتاب الله فالله تعالى يقول(قل سيرو في الارض ...........وقل اعملوا ......واعدوا لهم........) والايات في الباب كثيره وكماهو معلوم فاالامم التي تعيش كلا على غيرها في قوتها وكسائها لن تعيش الا فى هامش التاريخ .وحين ارادت امتنا الخروج من الهامشيه والركود الذين اصاباها في الفترات الاخيره من الحكم العثماني سارعت الى الاستعانة بالغرب النصراني والذى كان يعيش عصره الذهبي بعيد الثورات الصناعيه والعلميه و.استمدت منه كل الياته الماديه والفكريه غير عابئه بالتمحيص لمعرفة ما يناسب دينها وثقافتها مما لايناسب فقادها ذلك الى حاله من الانسلاخ التدريجى عن ثقافتها وحضارتها بل الى التنكر لدينها و نتج لذلك جيل مشوه فكريا وعقائديا غير قادر على الفعل بل و سار من حاله التبعيه و الانهزام الداخلى الىالعداء العلني لثقافته ودينه جاهلا اومتجاهل ان ذلك يكرس حاله الانهزام والهامشيه التي تعيشها امتنا .
    ولم يكن بمقدورالحركات الاصلاحيه بدايتا بالشيخ محمد بن عبد الوهاب ومرورا برشيد رضا وانتهاء بحركه الاخوان المسلمين من عمل اصلاح شامل لما مثلته دعواتهم من تحدي صارخ للتيارات المتنفذه والمتغربه انذاك ولم يكن بمقدورهم عمل شي الا اعداد بيئه فكريه وسياسيه في بعض الاحيان للعمل على اعداد جيل من القيادات الشابه تقوم بعمليه التغير مستلهمتة ذلك من الكتاب والسنه ومع ذلك فان رواسب الماضي وتاثيراته جعلت الكثير من الشرائح الاجتماعيه والفكريه تدخل فى حاله صراع مع تلكم الصفوه فضلا ان هذه النخبه لم تكن بمنئا عن التاثر برواسب الماضي والذي كان يظهر في حاله الضبابيه لدى حركه الاخوان(عدم قدرتها على تحديد اهدفها) والنصيه لدى الحركه السلفيه كل ذلك ادا الى الابطاء في عجله التغير كما ان الانظمه السياسيه كثيرا ما لعبت دورا مشبوها جر هذه التيارات الى صراعات جانبيه كلفتها الكثير من طاقاتها الفكريه و البشريه .
    ومع بدايه الثمانينيات برز في الساحه تيار جهادي مستقل عن الحركات الاصلاحيه على خلاف العاده ورغم انه عانا في البدايه عدم وضوح الرؤيه في منهجية التغير والوقوع فى مصائد الاسخبارات الحكوميه الا انه ومع سقوط الاتحاد السوفيتي وقيام ازمه الخليج الثانيه بدأ واضحا ان هذا التيار انتقل الى مرحله مختلفه تماما عن ذي قبل فقام بنتهاج استراتيجيه جديده حدد من خلالها اهدافه والياته (بل و الانطلاق عالميا) ومع مشارفة القرن العشرين على الازوف كانت وسائل الاعلام تتناقل اخبار العمليات الجهاديه التي استهدفت سفارات الولايات المتحده في شرق افريقيا فكان ذلك اشبه ما يكون باعلان برنامج عمل وبهذه العمليه بدات مرحله جديده من الصراع تم من خلالها تحديد الخصم ولم يمضي وقت طويل حتى قبلت الاداره الامريكيه الدخول فى هذا التحدي من خلال ردها السريع والخاطف الذي استهدف مصنع للادويه فى السودان واحد المعسكرات التابعه للمجاهدين فى افغانستان وزادت الامور في التسارع و التعقيد فكانت الضربه الثانيه التي وجهها المجاهدين للامريكان بالهجوم الاستشهادي الذي استهدف المدمره الامريكيه كول وبداء واضح ان المجاهدين جادين في القضاءعلى خصمهم الذي حددوه سلفا كما بداواضح قدرتهم على توجيه ضربات موجعه للامريكان ولقد اتخذ قرار داخل الاداره الامريكيه بضروره القضاء على هذا الخطر والذي بداء يشكل تهديدا حقيقا للمصالح الامريكيه لكن المجاهدين لم يمهلوهم كثيرا وفاجأوا الامريكان والعالم اجمع بنقل المعركه الى عقر دار العم سام الذي طالما استعصا علىالغير بعمليات ال( 11 من سبتمبرالمباركه) ولم يكن نقل تلك المعركه الى الداخل بتفجير مقها اوملهى ليلي بل انه استهدف اعتى واعظم الرموز الامريكيه وكادت تلك العمليات ان تسقط الخصم بالضربه القاضيه لولامشيئه الله

    ولم يصدق العالم ما يرىا ويسمع وانقسم الناس في تفسير ما حدث مذاهب واحزاب .....

    ان مما هو معلوم ان الامه التى تجرعت الهزائم وفقدت الثقه بنفسها غير قادرة على التعامل مع الاحداث بشكل ايجابيي بسبب الانهزاميه والخنوع اللذان استمرئتهما مع الزمن وامتنا ليست استثناء فى ذلك فبعد زوال الدهشه بدأ التخبط بين نخبنا ووجهائنا فمنهم من يحرم ويجرم ومنهم من يشجب و يستنكر واخرين بدا وكأنه المتهم فقاده ذلك للصراخ و العويل بل ان ذلك التخبط قاد البعض الى انكار مبدأ الجهاد من اساسه اما اضعف الناس ايمانا فقد لاذوا بنظريه التامر فلم يكن بمقدورهم التصديق ان في هذه الامه من هو قادرعلىالقيام بعمل بهذه المستوى من الدقه والتخطيط كما ان كثيرين بدأوا يلقون باللوم فيما يقع للامه في (فلسطين.....العراق.......ليبيا......السودان.......الخ على القائمين بهذا العمل الذي اعاد للأمه جزء من كرامتها المهدوره وكأن الحاصل من حولنا ليس الا وليد الامس وأن امتنا كانت في سعه من العيش لولا هؤلاالمتطرفين ؟؟؟
    وقد نسو او تناسو ان كل تلك الانتهاك لمقدرات الامه وحقوقها والظلم الواقع عليها قد بدأ منذ قرن او يزيد...فمن الاستعمار المباشر الى التآمر على الثورات وحتى مرحله سرقه الثروات وفرض الحصارات ....فياليت شعري ما الذي يمكن ان نطلقه على كل ذلك وما ظهور مثل هذا التيار الا نتيجه لكل لذلك

    ومع ذلك الا انني على يقين ان شا الله ان كل تلك التوجهات المعترضه على افتراض حسن النيه ليست الا نتيجه لعدم اكتمال الصوره لديهم كما انني مويقن تماما انه سياتي اليوم الذي تصطف فيه الامه خلف من اراد لها النصر المظفر. ان شا الله يومها ستخرج الامه بمجموعها من طنجه الى جاكرتا ومن غانا الى فرجانا مهللة مكبرة واقفة صفا واحدا خلف من اراد ان يعيد لها مجدها وكرامتها وسيبدو واضح مدى اصالتها وارتباطها بعقيدتها حينئذ ستسقط كل اللافتات والشعارات وسيظهر الحق عاليا وسينادي المنادي ان(جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا) وان غدا لناظرة لقريب .
    وبالله التوفيق وعلى الله التكلان
     

مشاركة هذه الصفحة