من هوقارون هذا العصر ؟؟؟؟

الكاتب : يزيدالشهري   المشاهدات : 410   الردود : 0    ‏2003-01-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-08
  1. يزيدالشهري

    يزيدالشهري عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-01
    المشاركات:
    191
    الإعجاب :
    0
    قارون هذا العصر

    تأتي قصة قارون في القرآن الكريم موضحة إحدى صور الطغيان والعنجهية

    البشرية ، وراسمة سبباً من أسباب تفاقم (الأنا) » أو حب الذات ومراحل تطورها

    حتى أدت إلى التعاظم على القدرة الإلَهية المانحة والسالبة ، في لوحة

    عنوانها...... جنون العظمة


    كان تضخم المال طغى على بصيرة قارون موسى ، حتى جعله لا يرى فيه إلا

    عبقرية متناهية وجدارة مستعلية ، واوتي من القوة الإقتصادية ما إن مفاتحه

    لتنوء بالعصبة أولي القوة ، فأصبح عند أناس السيد المتعالي ، والقوي

    القاهر والعظيم المشرأبةُ إليه الأعناق ، والكبير المشار إليه بالبنان .. فأصبح

    لسان حال هؤلاء يقول : يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون ، إنه لذو حظ عظيم ،

    فكانوا أشباهاً صغيرة تتقمص شخصيته لتزدلف إليه بهذا التقمص ، عسى أن

    يمنحها شيئاً من استعلائه ، ولكن أنّى لهم أن يصلوا إلى صدارة كبيرهم الذي

    علمهم السحر ؟ ! .

    فيا ترى ما قصة هذا القارون العصري ؟ !

    أستطيع أن أقول إن فوح طغيانه يتقزز من استنشاقه كل فرد ، ورياح زفراته

    تكاد تقتلعَ من على الأرض ..

    كان طفلاً ربيباً فنما ، حتى أضحى شاباً يافعاً ندي المنظر تتفتق عن سواعده

    متانة العضلات وصلابة العظام ، وكانت تنمو معه عقدة (الأنا) حتى أمست ذروة

    جبل ، فلبس تاج الاستبداد ، ومد له بساط الطاعة والاحترام ، فصارت الدنيا في

    نظره سادةً وعبيداً ، وآمراً ومطيعاً فتجده رأساً من رؤوس الاستعمار ، ورمزاً من

    رموز العبث والخراب ، حتى غدت آثاره بارزة للعيان تحدث بها أوضاع العباد ،

    وتشكو منها البوادي والآكام ، فلا أدل على آثاره من فرض الحصار وزعزعة

    الاستقرار وتخطيط الحدود ورؤى الحلول وحرق الفلول ، واقتحام الدور ،

    واستلاب الحقوق .. كل ذلك يتم على مسرح الدنيا خلف أستار من دعاوى

    الحقوق زاهية الألوان ، وتحت رؤى أنظار يلفتها هذا البهاء عن حقيقة الادعاء .

    إن هذا القارون الجديد يمثل الروح الباعثة لكل هذا الطغيان



    فهل عرفتموه ؟؟؟؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة