غونتر جراس......... يكتشف اليمن ويتمنى العودة إليها

الكاتب : سمير محمد   المشاهدات : 653   الردود : 3    ‏2003-01-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-08
  1. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003

    غونتر جراس
    [​IMG]

    زار الأديب الألمانى وحامل جائزة نوبل فى الأدب، غونتر جراس، اليمن خلال شهر ديسمبر/كانون الأول الماضى بدعوة من المركز اليمنى للدراسات والبحوث الذى يرأسه الدكتور عبد العزيز المقالح، وساهم بشكل رئيسى فى فعاليات الندوة الثقافية التى أقيمت تحت شعار: فى البدء كان الحوار.
    لم تكن زيارة جراس إلى اليمن عادية، سواء من جانبه كما من جانب اليمنيين الذين استضافوه. لقد ذهب ليكتشف اليمن بتاريخه الغني، بواقعه الراهن، السياسى والفكرى والاجتماعي، وليتحاور مع الكتاب اليمنيين والعرب. وعلى عكس ما ذكر فى بعض الصحف العربية، فلم يكن فى خلده أن يتقمص دور المحاضر، ولم تكن لديه أفكار جاهزة يريد أن يسوقها. ذهب ليستمع وليدلى برأيه فيما سمع. أما اليمنيون، فلقد أجادوا الضيافة ووفروا الشروط اللازمة لنجاح الزيارة والندوة الثقافية.



    جراس يرسم اليمن

    اكتشف جراس والوفد المرافق له (من كتاب ألمان بينهم ميشائيل كروغر وكتاب عرب مقيمين فى ألمانيا وسويسرا) صنعاء وعدن وتعز ووادى حضرموت ومناخة. وقف مأخوذا أمام المعالم التاريخية التى تختزن آلاف السنين، واستل قلمه وراح يرسم ما كحل عينيه، من عمائر ومن وجوه بشر غنية بالتعابير. وانبهر بالمبانى الطينية وتحسر لتناقص البنائين فأعلن عن تأسيس مبرة تتولى إنشاء مدرسة مهنية لتعليم صنعة البناء التقليدية وتبرع لها بعشرة آلاف يورو. وقرأ قصائد من شعره، وسمعها مترجمة إلى العربية التى ترجمتها الشاعرة العراقية أمل جبوري، تنشدها تارة العراقية المقيمة فى لبنان، سحر طه، بلحن اليمنى مراد العقربي، بمصاحبة المستشرقة الألمانية كلاوديا أوت، عزفا على الناي، وتارة تقرأها بأداء مسرحى الممثلة والمخرجة اللبنانية نضال الأشقر يصاحبها اللبنانى خالد عبد الله غناء وعزفا على العود. لم يفت جراس أن يمضغ القات مرة وان لم يستبدل به غليونه ولم يتوقف كما هى عادته عن إشعال تبغه بأعواد الثقاب.


    [​IMG]

    وسامان يمنيان لجراس

    عندما استقبل الرئيس اليمنى على عبد الله صالح غونتر جراس، حرص على أن يجعل الاستقبال وديا. وأثنى على مبادرة الأديب الألمانى بشأن المدرسة المهنية وقرر دعم المشروع وتشجيعه. وأعلن أنه سيمنح جراس وسام الاستحقاق للفنون والعلوم من الدرجة الأولي. وقبل استلام الوسام أثار جراس موضوعا يلتزم به دوما، يتعلق بحرية الكاتب. قال إنه سمع عن مشكلة الكاتب اليمنى وجدى الأهدل، الذى نشر رواية "قوارب جبلية" وتعرض لحملة من المتشددين المحافظين فخاف وفر من اليمن. وطلب جراس من الرئيس توفير الحماية للكاتب بصرف النظر عن مستوى روايته ومحتواها احتراما لحق المبدع فى التعبير عن رأيه.
    أما الرئيس اليمنى فتلقى الطلب برحابة صدر واقتناع، لكنه أخذ على الكاتب فراره، ورأى أنه كان ينبغى عليه أن يبقى فى اليمن وأن يدافع عن نفسه بجرأة. وكان الرئيس عند وعده، وعاد وجدى الأهدل إلى اليمن. وشعر جراس بأنه نال من الرئيس اليمنى وسامين، تمثل الثانى فى صون حقوق الإنسان. وكانت هذه الواقعة تكفى للقول بأن زيارة جراس إلى اليمن حققت نجاحا.


    لم ينس جراس أن يثير موضوع الوحدة اليمنية لتشابهها مع الوحدة الألمانية، حيث أن البلدين عاشا عقود الانفصال قبل استعادة الوحدة التى تمت فى البلدين فى عام واحد (1990). ودعا الكاتبة الألمانية دانييلا هان المنحدرة من شرق ألمانيا للحديث عن تجربتها الشخصية. قالت إن السكان فى شرق ألمانيا نعموا بلا شك بحرية التعبير والسفر وبتحسين البنى التحتية وبتوفر السلع لكنهم فى الوقت نفسه يشعرون بأنهم يفقدون الخصوصية، وكأن الألمان الغربيين ابتلعوهم. قال جراس إنه لم يعارض الوحدة، لكنه ليس مسروراً للطريقة التى تمت بها نظرا لهيمنة الغرب على الشرق. سمع جراس من كتاب يمنيين إلى تجاربهم الشخصية تجاه وحدة بلدهم واقترح فكرة عقد مؤتمر فى اليمن يضم كتاباً من الألمانيتين ومن شطرى اليمن السابقين وكذلك من الكوريتين للحديث حول الانقسام والوحدة، وهى إشارة إلى أن غونتر جراس أعجب بزيارته لليمن، وهو على ما يبدو عاقد العزم على العودة
    .


    نقلا عن العرب اون لاين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-01-08
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003


    غونتر جراس هو أحد الأعلام المعاصرين في الأدب الألماني، وُلد بمدينة دانتسيج في 16 أكتوبر عام 1927. وفي عام 1944 التحق بالخدمة العسكرية وجرح أثناء الحرب العالمية الثانية ثم أسره الأمريكيون في ولاية بافاريا. وفي عام 1946، أي بعد انتهاء الحرب أطلق سراحه ثم مارس أعمالاً كثيرة منها أعمال البناء بمدينة دوسلدورف حيث بدأ دراسات جديدة في الفن أكملها بمدينة برلين في عام 1935.
    [​IMG]

    بدأ جنتر جراس انطلاقه في عالم الأدب عندما ربح جائزة في الشعر في عام 1955، وأخذ يكتب في إحدى المجلات الأدبية المشهورة، كما اكتسب شهرة في ميدان النحت والرسم وكتابة المسرحيات والتمثيليات الإذاعية ومئات المقالات.

    ثم انتقل بعد ذلك مع عائلته إلى باريس في عام 1956 حيث كتب أولى رواياته الطويلة "طبلة الصفيح" التي أحدثت زوبعة في الأوساط الأدبية والنقدية عندما نُشرت في عام 1959، وقبل نشرها في كتاب حصلت هذه الرواية على جائزة من "جمعية 47"، وهي جمعية أدبية تكوّنت في عام 1947 لتشجيع الأدباء الجدد ونشر إنتاجهم، ومنذ ذلك الحين أصبح جنتر جراس عضواً عاملاً بها.

    وقد لاقت رواية "طبلة الصفيح" رواجاً كبيراً لدى القرّاء، ونالت شهرة ضخمة لدرجة أن فيلماً سينمائياً أعد منها من إخراج فولكر شلوندورف نال الجائزة الأولى في مهرجان "كان" السينمائي في عام 1980.

    بطل رواية الصفيح [​IMG]

    وفي عام 1963 وجه جنتر جراس ضربة أخرى للوعي الألماني بروايته "سنوات القهر" التي غطت الأرضية نفسها تقريباً التي غطتها رواية "طبلة الصفيح"، وبين الروايتين نشر جنتر جراس رواية قصيرة بعنوان "قط وفأر"، وقد صدرت هذه الأعمال الثلاثة مرة أخرى في مجلد واحد في عام 1974 بعنوان "ثلاثية دانتسيج".


    نقلا عن مجلة العربي الكويتية
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-01-09
  5. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    الحبيب / سمير ..

    شكرا جزيلا على نقل خبر زيارة الأديب الألماني غونتر جراس إلى اليمن ، وعلى تعريفنا به ، أرأيت كيف أن الأجانب مهتمون بحقوقنا أكثر منا ؟

    هاهو يطالب بحرية الرأي للأهدل في حين أن أدباء اليمن لم ينبسوا ببنت شفه ..


    لك الود .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-01-09
  7. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    صدقت يااخي :

    ربما ان الواقع اقوى من تحدثهم صاروا يخافون من كل شئ لم يعد الخوف من الدولة

    هو الخوف الاول...صاروا الخوف من الجوع ومن الخوف نفسه هو الاقوى .

    وجدي الاهدل كاتب اكثر من رائع وانا لم أقرأ له منذ اغتربت ....

    ولاأدري ماهي تفاصيل القضية...

    شكرا لمرورك البهي ...
     

مشاركة هذه الصفحة