( بين قتلين...) قصة واقعية عن الامن والعدل والقانون باليمن !!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 620   الردود : 1    ‏2003-01-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-07
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    بين قتلين..


    قولوا لنا: ماالفارق بين قاتل جارالله عمر الذي أباح لنفسه قتل مسلم وبين إعلام السلطة الذي راح -منذ الساعة الأولى للجريمة- يسعى لتأجيج الفتنة بين الإصلاح وبين الاشتراكي والترويج بهستيريا بأن القاتل «عضو في الإصلاح»؟ القاتل لم يفكر أن هناك قانوناً ودستوراً يحكمه.. و«الإعلام الرسمي» أو الذين أعطوه التوجيهات لم يفكروا -أو بالأحرى ربما فكروا وأرادوا ذلك- إن الترويج لكذبة إن القاتل «إصلاحي» يمكن أن يفجر فتنة عمياء بين الإصلاحيين والاشتراكيين تسيل فيها الدماء أنهاراً!هل هذه هي مهمة الدولة -السلطة- الحزب الحاكم في أي بلد؟ أين - إذن- القوانين التي تحرم اتهام الأبرياء وإدانتهم والتأثير على مسار التحقيقات؟ أين هو -إذن- الشعور بالمسؤولية الوطنية و«إتقاء الفتنة» التي أمرنا الله بها (واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة؟) وأين هو واجب «الدولة» في محاصرة النيران وإنقاذ المواطنين منها وواجب العمل على حصر الأضرار في أضيق نطاق؟

    هل تعرفون الفارق بين «المافيا» و«الدولة»؟

    الدولة: دستور وقوانين وأعراف وقيم وواجبات في حفظ دين المواطنين ودمائهم وأعراضهم وعقولهم وأموالهم..

    والمافيا: كل شيء ضد ذلك!

    لانقول إن الدولة في بلادنا -والعياذ بالله- قد تحولت إلى مافيا.. لا.. نحن نربأ بدولتنا أن تكون كذلك.. ولكن هستيريا الانتخابات القادمة.. وأوهام الأغلبية الكاسحة أو المطلقة أو المريحة.. ومستشاري السوء الذين يؤججون الفتنة منذ شهور هم الذين دفعوا الأمور إلى هذه الحالة بناء على قاعدة هدم الوطن على رؤوس الجميع! وهم الذين زينّوا استغلال الإعلام الرسمي لتأجيج الفتنة واستغلال جريمة الاغتيال للإساءة إلى أكبر الأحزاب اليمنية وأكثرها شعبية! وكأن إبليس قد وسوس لهم أن «الإصلاح» هو مجرد «بالونة» سياسية يمكن وخزها بإبرة فينتهي كل شيء!

    هل فكر مستشارو السوء بعواقب الفتنة التي كان يمكن أن تحدث في البلاد من جراء فعلتهم التي فعلوا؟ هل كانوا يظنون أنهم سيظلون في مأمن من الفتنة وهي تحرق الأخضر واليابس -لاقدر الله؟

    أين كان هؤلاء الذين يظهرون أمام الآخرين بأنهم رجال دولة ومسؤولون يعرفون حجم المسؤولية وإعلام الدولة يؤجج الفتنة بأن قاتل جارالله عمر «إصلاحي» وهم لم يبدأوا تحقيقاتهم معه ولم يسألوه عن دوافعه بل ولم يروره بعد؟ بل أي ذرة شعور بالمسؤولية دفعتهم إلى ذلك وهم يعرفون القاتل تمام المعرفة ويعرفون آراءه الشاذة ضد الإصلاح وضد الديمقراطية وضد الأحزاب كلها وضد مقومات المجتمع الدستورية والقانونية؟

    ثم تتواصل المهزلة مع جريمة «جبلة» ويصر «مصدر الفتنة» أن يعلن أن القاتل «إصلاحي» رغم أن مدير الأمن في المستشفى ومحافظ إب يعلنان للعالم أن القاتل ينتمي للجهاد الإسلامي!


    كل هذا.. لماذا؟

    ماذا تبقى من «الدولة» عندما تستبيح مراكز الفتنة فيها أرواح مواطنيها؟ هل الدولة هي الطريق والمدرسة ومباني الوزارات؟ الدولة هي قيمة سامية في نفوس الناس لأنها تعني لهم الأمان والعدل والمساواة.. فإذا تحولت إلى مصدر للفتنة.. فماذا يبقى منها؟ ومن أين يأتي الشعور بالأمن والشوق للعدل والحلم بالمساواة؟

    هل تريدون أن تعرفوا -بل لعلكم تعرفون- لماذا غضبت «الميثاق» - لسان حال الحزب الحاكم- من أخذ «القاتل» إلى بيت الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر وإحضار قيادات المعارضة وشخصيات بارزة في المجتمع للاستماع إلى القاتل ومعرفة اتجاهاته ودوافعه؟


    هل تعرفون لماذا؟

    لأن هذه الخطوة العبقرية فوتت على المصدر الأمني أن يدعي أن «القاتل» اعترف -بملء إرادته- أنه إصلاحي ابن إصلاحي ابن إصلاحية! ولذلك -لاحظوا- كيف توالت الأيام ولم يصدر أي بلاغ عن التحقيق معه.. بينما «قاتل جبلة» الذي وقع في أيديهم اعترف لهم - وفق بياناتهم الكاذبة- أنه ينتمي للإصلاح! ثم بعد أن انكشفت الحقيقة اتضح إنه قال لهم أنه كان في الإصلاح ثم انضم إلى الجهاد الإسلامي!آه.. الجهاد الإسلامي!

    مارأي إعلام السلطة لو جاريناهم في أساليبهم وقلنا للشعب مايقوله كثيرون أن دولتنا المتحالفة في الحرب العالمية ضد إرهاب الجهاد الإسلامي والقاعدة- متهمة بقوة عند أحزاب ومؤسسات وشخصيات سياسية ومفكرين منذ سنوات عديدة بأنها هي التي أنشأت الجهاد الإسلامي أو دعمته لاستخدامه ضد الحزب الاشتراكي؟ لو صنعنا ذلك هل نكون إلا مثيري فتنة ومتعدين على الدستور والقوانين ومسيئين للمصالح العليا للوطن ومانحين لأعداء اليمن الفرصة للإساءة إليها!


    متطرف يهودي في فلسطين المحتلة يقتل رئيس الوزراء «رابين» ولا أحد يتهم إلا القاتل.. ولا أحد يحبس إلا القاتل.. ولا أحد يتحدث عن جامعة ولامدارس دينية ولا حزب ينتمي إليه القاتل! هل صهاينة إسرائىل يعرفون قوله تعالى: (ولاتزر وازرة وزر أخرى) أفضل من حزب الميثاق الوطني ودولة الدستور الذي ينص على أن الإسلام دين الدولة والشريعة الإسلامية مصدر القوانين جميعاً؟

    هل كون أي مجرم ينتمي لحزب يعني أن الحزب يتحمل مسؤولية عمله؟

    مسؤولية الانتماء


    لماذا -إذن- لايتحمل حزب المؤتمر مسؤولية قياداته الذين شاركوا في الإنفصال والحرب؟ أو أولئك الذين قد يخالفون القوانين.. إلخ؟

    هل هذا الاستعداء وتأجيج الفتنة يتفق مع مضامين تصريحات ومقالات وبرقيات التعازي المؤتمرية التي تتحدث عن رفض ثقافة العنف والتطرف والتعبئة الخاطئة والدعوة إلى الحوار والقبول بالآخر؟

    إذا كان هؤلاء لايقبلون بالإصلاح حليفهم الاستراتيجي قبل أقل من سنتين ويتهافتون على وضع السكين على عنقه ويحرضون عليه.. فكيف نصدق أنهم يفهمون حتى معنى ثقافة أو حوار أو الآخر..؟هؤلاء لا يعرفون إلا معنى العنف والتطرف، والتحريض على الآخر، واقرأوا هذا التحريض على الأستاذ جار الله عمر من «الميثاق» صحيفة الحزب الحاكم الذي يزعم -باكياً- أنه سيقود حملة ضد التطرف والعنف والتعبئة الخاطئة ورفض الآخر.. اقرأوا هذه الفقرة التحريضية ضد «جارالله عمر» في العدد رقم «1084» ص3 بتاريخ 28/10/2002م والمليئة بالغمر واللمز:


    > الجنرال جارالله- على حق!

    الجنرال السابق جارالله عمر، عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي وخلال جولته الميدانية التفقدية في محافظة حضرموت قال وبكل ثقة واطمئنان يحسد عليهما بأنه واثق بأن الناخبين من أفراد القوات المسلحة والأمن سينحازون إلى صف الوطن والشعب أثناء الانتخابات وسيقولون كلمتهم عبر صناديق الاقتراع.. الجنرال جارالله لاشك أنه محق فيما يقول لأن الشعب وقواته المسلحة والأمن يعرفون تماماً من تآمر ضدهما وضد الوطن ومن هو الذي يتربص بالشعب والقوات المسلحة والأمن وسينحازون لمن هو مع الوطن والشعب فعلاً وسيقولون بكل تأكيد وكما هو العهد بهما "لاللتطرف" والأفكار الجامدة سواء كانت باتجاه اليمين أو اليسار وتحت لافتة الأصولية الدينية أو الأصولية الشيوعية»..

    هذا هو «جار الله عمر» في أذهان هؤلاء: أصولي شيوعي، متطرف، جامد الفكر، متآمر ضد الجيش والأمن والوطن! وقبل كل شيء جنرال! هل يمكن أن تكون هناك تعبئة خاطئة أسوأ من هذه؟

    وقارنوا الآن بين تلك الأوصاف وبين النفاق السياسي والإعلامي للميثاق الذي يصف «جارالله عمر» الآن بأنه (أحد الأعلام الأفذاذ المناضل الكبير والسياسي المعروف)!!

    هل نذكر الجميع بعملية التحريض الرسمية الخطيرة التي استهدفت مؤخراً تفجير فتنة بين أحزاب اللقاء المشترك التي كان جارالله عمر أبرز رموزها وبين الجيش والأمن والإدعاء كذباً بأن المعارضة تسيء إلى الجيش والأمن وتحرض ضدهما وتطالب بمنعهما من ممارسة حقوقهم الدستورية.


    ماهي الدولة؟

    مرة ثانية نقول إن الدولة ليست -فقط- مدرسة وطريقاً وسجناً وقسماً للشرطة ومستشفى للمجانين وبرلماناً.. الدولة قيمة سامية لاتتفق مع هذا الانحدار السياسي والإعلامي الذي وصلت إليه ممارسات بعض مراكز الفتنة!

    ولاحظوا كيف كان القاتل يخطب في مساجد في قلب صنعاء ويوزع أشرطته في كل مكان ويعترف للسلطة بأنه يريد أن يقتل «جارالله عمر» ثم لانجد لكل ذلك رصداً في صحافة الحزب الحاكم المنشغلة بخطب «صعتر» عن الفساد! والهائمة بتعليقاتها السخيفة عن «مؤخرة الوحدوي» و«أكاذيب الصحوة»..

    ماكان ضر الحزب الحاكم لو لفت الانتباه إلى أمثال هذا «المتطرف»؟ أم أن محرري الميثاق لايصلون إلا عند صعتر ولايسمعون إلا أشرطة الزنداني؟

    والأغرب أن الميثاق تتساءل بغباء عن أسباب تواجد الإرهابي علي جارالله في المؤتمر طالما أنه ليس عضواً في الإصلاح؟ أليس الأحرى أن تطالب بمعرفة كيف أطلقوا سراح الإرهابي علي جارالله بعد أن هدد بقتل جارالله عمر؟ لماذا لم يستدعوا طائرة أمريكية لقتله إن كانوا لايستطيعون القبض عليه؟ كيف صموا آذانهم عن خطبه ضد المقومات السياسية للوطن كله؟ هل يكفي التهريج بأن عدداً من قيادات الإصلاح توسط لإطلاق سراحه عندما شتم الأخ الرئيس والشيخ عبدالله؟ هل حذروا «جارالله عمر» من أن القاتل يريد قتله؟ هل يجوز لدولة أن تطلق سراح إنسان هكذا بحجة الوساطة؟

    ومنذ يوم الاغتيال وأبواق الدعاية السوداء تتحدث عن استدعاء أمين عام الإصلاح إلى النيابة بشماتة بحجة أنه رفض أن تتولى الداخلية مسؤولية الأمن في المؤتمر.. وكأن الاستدعاء دليل إدانة؟ ماذنب الإصلاح إذا كان هناك من يحيك المؤامرات ويحرض المهووسين ويثير الفتن؟


    صفعة لمثيري الفتنة

    لقد شاء الله تعالى أن تكون جريمة «جبلة» صفعة لمثيري الفتنة.. فالقاتل الثاني دخل مسلحاً إلى المستشفى رغم وجود رجال الأمن ورغم حالة التوتر الحادة في البلاد وقتل ضحاياه! ألا تتحمل أجهزة الأمن في المستشفى والمحافظة ووزارة الداخلية أيضاً مسؤولية ذلك؟ هل ترانا نقرأ في «الميثاق» اليوم تساؤلاً -ولو بريئاً- عن كيف دخل القاتل مستشفى جبلة طالما أنه ليس طبيباً ولا مريضاً ولا معمدانياً ولا مؤتمرياً؟ لماذا لم يحتج كبار قيادات المؤتمر الشعبي الذين حضروا حفل الافتتاح على ضعف الاجراءات الأمنية وعدم تفتيشهم عند الدخول؟ لماذا لم يصرخوا ولم يحتجوا وفيهم الوزراء والمحافظون وأعضاء اللجنة العامة وكبار رجال الأمن؟

    واستمراراً لسياسة التسريبات الإعلامية غير المسؤولة قالوا إن الإصلاح مسؤول أيضاً عن جريمة جبلة لأن القاتل لمح «لاحظوا كلمة لمح» في اعترافاته في بيت الشيخ عبدالله إلى أن شيئاً سيحدث في جبلة وأبدى تذمره من وجود الأجانب وفوز العلمانيين في إشارة للحزب الاشتراكي في الانتخابات البرلمانية..

    هل هناك تهريج أكثر من هذا؟ القاتل كان يردد جهاراً نهاراً أنه سيقتل جارالله عمر ولكنهم عموا وصموا آذانهم.. والآن من كلمة تلميح -وبعد وقوع جريمة جبلة- فهموها وهي طائرة وحمّلوا الإصلاح المسؤولية لأنه تأخر في تسليم شريط الاعترافات..

    احترنا فيكم! ماذا ينقصكم: شرلوك هولمز أو كونان أو عوبلي رداع.. أو الشيخ عطعوط!


    نعم! لقد خسرنا جميعاً!

    وربح جارالله عمر! ربح اعترافاً من الذين لم يكونوا يطيقون اسمه بأنه مناضل كبير وعلم فذ.. وربح التفاتاً من الجماهير التي ظلت تردد طوال جنازته «لاإله إلا الله، جارالله حبيب الله، والقتلة أعداء الله»..

    ربح جارالله عمر لأنه مات مظلوماً في وطن الظلم فيه هو فعل رسمي يطال المساكين والضعفاء والأبرياء!

    ربح جارالله عمر وخسرنا جميعاً:


    لكن أسوأ ماخسرناه هو معنى الدولة:

    دولة الأمن

    .. والعدل

    .. والقانون

    ---------------------------------------------------------------------------------------

    منقول من موضوع بعنوان كلام الناس : الخاسر الأكبر في جريمة اغتيال جار الله عمر!

    عن «الفتنة» ودولة «الأمن والعدل والقانون»

    ناصر يحيى / الناس
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-01-07
  3. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    ياتانجر
    العزيز
    ماذا تريد من الحكومة هل تحاكم قاتل جار الله عمر
    لا اعتقد لأن حزب المؤتمر هو الحكومة والحكومة هي من قامت بالتخطيط لقتل جار الله عمر
    وربنا يستر لايطلع بعد أيام براءه
    بسبب تخلف عقلي او ارتكاب جريمة بالغلط
     

مشاركة هذه الصفحة