صورة كريهة للرئيس الأمريكى فى عيون الأوروبيين

الكاتب : saif10   المشاهدات : 604   الردود : 1    ‏2003-01-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-07
  1. saif10

    saif10 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    425
    الإعجاب :
    0
    .

    صورة كريهة للرئيس الأمريكى فى عيون الأوروبيين




    باريس :(العرب- اونلاين وكالات) إذا كان زعيم منظمة القاعدة أسامة بن لادن قد برز فى وسائل الإعلام الأوروبية بوصفه شخصية سنة 2001، غير المحببة؛ فإنّ هناك ما يشبه الإجماع بأنّ رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جورج بوش الابن قد انتزع لنفسه هذا اللقب، غير المحبب أيضاً، عن سنة 2002.
    فالنعوت اللاذعة الموجهة إلى جورج والكر بوش تزايدت بدرجة مذهلة فى السنة الماضية، وأخذت تتراكم ككرة الثلج التى تتدهور من مرتفع جبلى إلى قعر واد سحيق، وهو ما يعكس مؤشر شعبية الرئيس الحالى للولايات المتحدة منذ وقوع حوادث 11 أيلول سبتمبر2001.
    فنادراً ما يطالع القراء الأوروبيون هذه الأيام صحيفة أو مجلة تتطرق للشأن الأمريكي؛ دون أن يجدوا أنفسهم بين يدى تعليقات لاذعة تنهال من هنا وهناك على "الكاوبوى القادم من تكساس" أو "رجل الشرطة العالمي" أو حتى "الإمبراطور الجديد"، وغيرها من النعوت التى بدت مرادفة لسيد البيت الأبيض.
    وتميل الصحافة الأوروبية، على اختلاف اتجاهاتها، إلى اختزال شخصية الرئيس الأمريكى فى أوصاف مستقاة من معالم أداء هذا الرجل المثير للجدل وخلفياته. ويبدو أنّ بوش الابن ذاته قد أسدى خدمة جليلة لناقديه عندما أخذ يلقى بالكلام على عواهنه بمناسبة وبدونها.
    فبوش الذى يتقمص خطاب العصر الوسيط، الشائع فى أدبيات الاتجاه المحافظ فى الولايات المتحدة الأمريكية، كان يستخدم تعبيرات مثيرة للفزع فى الثقافة الأوروبية الحديثة، التى تنفر من التعبيرات الصارخة، بعد أن راج سوقها فى الحقبة النازية والفاشية.
    فمن يجرؤ من ساسة أوروبا اليوم على اختزال التجاذبات فى الساحة الدولية بمفهوم الصراع بين "الخير والشر"، كما يحلو لبوش أن يفعل؟ ومن منهم فى أوروبا يتحلى بالقدرة الفذة على نحت المصطلحات السياسية المنفلتة من عقالها؛ مثل "محور الشر" الذى يقوم على عدد من "الدول المارقة"؟
    وحتى عندما كان بوش يطرح السؤال الكبير "لماذا يكرهوننا؟" على مواطنيه؛ تبيّن لقطاعات من الأوروبيين حجم الهوّة السحيقة التى تفصل عقلية صانع السياسة الأمريكى عن شعوب الأرض والملاحظات التى تسجلها على السياسات التى تُصاغ فى واشنطن العاصمة.
    ويبدو أنّ الأديب الألمانى البارز غونتر غراس، الحائز على جائزة نوبل للأدب، يقف فى الصف الأول من معسكر الناقمين على إدارة بوش. فغراس لم يتردد فى الإعراب عن قلقه الشديد من سياسات الرئيس الأمريكى جورج دبليو بوش؛ بل إنه قال مؤخراً "أنا أعتبر هذا الرجل بمثابة خطر وتهديد للسلام العالمي"، على حد وصفه.
    بل تطرّق غونتر غراس، فى تصريحات صحافية له فى نهاية سنة 2002، إلى أنّ ما يحرك الرئيس الأمريكى على خوض حرب جديدة فى الخليج هو "محرضات خاصة وعائلية، وما يوجِّه بوش هو ميراث والده، كما أنّ المصالح الاقتصادية لبوش (الأب والابن) لها دورها (فى هذا الشأن)، فالأسرة متوغلة فى التجارة النفطية بعمق"، حسب قوله.
    وأكد غراس أنّه "خلف تشجيع حرب فى العراق تتوارى مصالح سياسية واقتصادية قبل أى شيء". ورأى الكاتب الألمانى البارز أنّ "السبب الثالث طبعاً (لنية الإدارة الأمريكية بشن حرب ضد العراق) يتمثل فى حالة الولايات المتحدة كقوة عظمى وحيدة فى العالم، فهى تريد التحكم فى باقى العالم وتوجيهه، لكنها تعرف القليل جداً عن باقى العالم"، على حد تعبيره.
    وحذر الأديب، المعروف بقربه من الحزب الديمقراطى الاجتماعى الذى يقود الحكومة الاتحادية الألمانية، من هذه "التركيبة الخطرة من المصالح العائلية والاقتصادية والسياسية التى جعلت هذا السياسى (بوش الابن) خطراً حقيقياً".
    وفى ما يتعلق بحوادث الحادى عشر من أيلول سبتمبر فسّر غونتر غراس وقوعها بما رأى أنه "غضب ما يسمى العالم الثالث وحقده على النفوذ الهائل للعالم الأول". وقال "طالما أننا لم نجتث أسباب هذا الغضب المشروع والمتجذِّر بعمق؛ فإنّ الإرهاب سيتواصل"، وفق تقديره.
    وليس بعيداً عن رؤية الأديب تأتى ملاحظات بعض المحللين. فتحت عنوان "أهداف جورج بوش الحقيقية" كتب ميكائيل كلاير، الأستاذ بجامعة هامبشاير بولاية ماساتشوستس الأمريكية، تقريراً مطولاً نشرته صحيفة "لوموند دبلوماتيك" الفرنسية، فى عددها لشهر تشرين الثانى نوفمبر، أنّ "الرئيس الأميركى حدّد لنفسه، منذ توليه سدة الرئاسة، أولويتين استراتيجيتين أخريين هما تحديث القدرات العسكرية الأميركية وتطويرها، والحصول على احتياطات نفطية إضافية من منابع النفط الأجنبية. ومع أنّ هذين الهدفين يعودان إلى أسس ودوافع مختلفة؛ فقد اندمجا مع الحرب على الإرهاب لتشكيل استراتيجيا متماسكة توجه حالياً السياسة الخارجية الأميركية"، وفق تقديره.
    وإذا كان مناهضو العولمة قد اعتادوا على رفع شعارات ورسوم ساخرة فى مسيراتهم الحاشدة، التى يتوجه قسط وافر من مشاعر السخط فيها على الرئيس بوش؛ فإنّه قد بات من الواضح أنّ هذه الشعارات والرسوم آخذة بالتسرب إلى الصحافة الأوروبية بالتدريج، ودون تحفظات تذكر. بل هناك من معسكر الناقدين لبوش وفريقه الحاكم؛ من بلغت به الجرأة حدّ توجيه النقد إلى المفاهيم المستترة التى قامت عليها "الأمة الأمريكية" فى الأصل، مثل النرويجى يوهان غالتون، الباحث فى دراسات السلام، والحائز على جائزة نوبل البديلة.
    إذ يرى غالتون، المعروف بعدم تردده فى البوح بما يؤمن به، أنّ "الأمريكيين مقتنعون بأنّ الرب اختارهم، وأنّ الولايات المتحدة الأمريكية هى أرض الميعاد خاصتهم. وممارسة العنف ضد أرض الميعاد هذه هى جريمة بحق الرب. وحتى الآن أقدمت على هذا (الهجوم على أمريكا) قوتان وحسب؛ اليابانيون والإرهابيون. وقد انتهى الأمر بالنسبة لليابان بقنبلتين نوويتين، ولهذا فإنه من المحتمل أن ينتهى الأمر هذه المرة أيضاً بقنابل نووية؛ بأسلحة ربانية".
    وأضاف غالتون متقمصاً طبيعة إدراك الأمريكيين لأنفسهم؛ فى حديثه للأسبوعية السويسرية "فيلت فوخه" فى عددها الثامن والثلاثين لسنة 2002 "هذه هى الثقافة الأمريكية العميقة: نحن فوق، فى علو كبير، قريبون جداً من الرب، بما يجعل القوانين الطبيعية للإنسانية لا تسرى علينا. قوانين دولية؟ نعم، ولكن فقط عندما تخدم أهدافنا. إنّ قوات الأمم المتحدة خوّافة، فالعمل العسكرى الحقيقى يقوم على القتل، وهذا ما نفعله"، كما قال على لسانهم.
    وإذا كان مفهوماً أن تأتى انتقادات مباشرة من هذا البلد الأوروبى أو ذاك للإدارة الأمريكية و"السيد الرئيس" الذى يمسك بخيوطها، فإنّ المفاجأة بعينها تمثلت بانضمام ساسة ألمان إلى الجوقة، رغم "الأعباء التاريخية" التى تفرض عليهم أن يتحدثوا دوماً بصوت منخفض، ورغم الشعور بفضل الولايات المتحدة فى قيام ألمانيا الغربية "الديمقراطية" من حطام الحرب العالمية الثانية.
    فإذا ما صدقنا هيرتا دويبلر غميلين، وزيرة العدل الألمانية فى حكومة شرودر الأولي، فإنّ الهدف من الحرب على العراق لا يعدو أنّ "بوش يريد أن يتخلص من متاعبه السياسية الداخلية، إنها طريقة محببة، وهتلر فعل هذا أيضاً"، كما ذكرت فى تصريح أثار ضجة واسعة أدلت به لصحيفة "شفيبشن تاغبلات" الألمانية الصادرة يوم التاسع عشر من أيلول سبتمبر، وهو ما جعلها مستثناة من حكومة شرودر الثانية عقاباً لها.
    ومن بين الذين دخلوا حلبة الجدل جان بيار شوفنمان، وزير الداخلية الفرنسى الأسبق، والمرشح للرئاسة الفرنسية الأخيرة، عندما تحدث إلى صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية، قبيل الذكرى السنوية الأولى لهجمات نيويورك وواشنطن قائلاً "الأمريكيون لم يتمكنوا حتى الآن من الاستفادة من ثانى أكبر مخزون نفطى فى العالم، الموجود بالعراق، وهم يريدون السيطرة على العالم الإسلامي، ولكن لا يوجد لديهم سبل إلاّ بخلق الصراعات".
    ويبدو أنّ هذا هو ما دعا كريس باتن، مفوض العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي، إلى توجيه النصح للولايات المتحدة بالتعقل فى ممارسة القوة، منبهاً إياها بقوله "أن تكون قوياً؛ فهذا لا يعنى أنّ السبيل الوحيد لتأمين نفسك يكمن فى استخدام قوتك العسكرية، بدلا من الطرق الأخرى المتاحة"، كما ذكر خلال كلمة ألقاها فى مركز السياسة الأوروبية ببروكسيل، فى 27 أيلول سبتمبر).
    وبدورها ذهبت جيمى فيلنر، مديرة برنامج الولايات المتحدة بمنظمة "مراقبة حقوق الإنسان" (هيومان رايتس ووتش)، إلى حدِّ القول بأنّ "الحكومة الأمريكية لم تراعِ القيم ذاتها، التى أعلن الرئيس بوش أنها قد اعتُدى عليها فى الحادى عشر من أيلول سبتمبر؛ وقد تجاهلت الضوابط الأساسية على سلطة الحكومة فى اعتقال الأفراد، والتى تعد سمة مميزة للأمم الحرة والديمقراطية"، كما ذكرت فى تصريح لها بمناسبة صدور تقرير للمنظمة فى 15 آب أغسطس يتحدث عن "انتهاكات" تشوب التحقيقات الأمريكية فى أحداث أيلول سبتمبر.
    وبينما يحتل الرئيس الأمريكى المثير للجدل جورج بوش مساحات متزايدة من أغلفة الصحف والمجلات فى أوروبا والعالم ككل؛ فإنّ الأمر لا يوحى بالإعجاب بهذا السياسى الذى يمسك بمفاتيح النفوذ التى لا ينازعه إياها أحد فى هذا الكوكب؛ بل يكشف فى الحقيقة عن الخوف المتزايد من كون بوش الابن يملك هذا القدر الهائل من السلطة والتسلح والإمكانات، الذى يتيح له التصرّف بالكيفية التى تحلو له، وربما على طريقة الكاوبوي؛ حسب ما يخشى بعضهم.

    منقول

    أخوكم ســـــــيف
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-01-09
  3. saif10

    saif10 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    425
    الإعجاب :
    0
    خليه فوق لمزيد من الاطـلاع
     

مشاركة هذه الصفحة