آخر خطبة للشيخ د. سليمان العودة حول الأحداث

الكاتب : الحسام   المشاهدات : 639   الردود : 2    ‏2003-01-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-06
  1. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    ----
    بواسطة ناقل الفوائد بتاريخ 10/10/1423 هـ 03:38 مساءً:
    آخر خطبة للشيخ د. سليمان العودة حول الأحداث

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هجمات ( التتر) بين الماضي والحاضر

    الخطبة الأولى
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات
    أعمالنا ...
    أخوة الإسلام يظُن بعض الناس أن الهجوم التتري الشرس على العالم الإسلامي حقبة
    زمنية وانتهت ، وأن الحملات الصليبية الوحشية على المسلمين ومقدساتهم نمط من
    أنماط العداوة بين الكفار والمسلمين لن يتكرر لها مثيل ،وهذا ظن خاطئ ، يكذبه
    الواقع المعاصر ويعيد اليهود والنصارى فصوله جذعة هذه الأيام ... ولعل من
    المناسب أن نعرض للهجمتين التتريتين في الماضي وكيف كان موقف المسلمين فيهما
    ... ثم نعرض لشيء من الهجمات التترية المعاصرة وأهدافها وماذا ينبغي أن يكون
    موقف المسلمين حيالها .
    أيها المسلمون : لم يكن بين فاجعة المسلمين في بغداد وسقوط الخلافة العباسية
    على أيدي التتر سنة 656هـ ، وبين عزَّ المسلمين وانتصار الإسلام وهزيمة التتار
    في عين جالوت سنة 658هـ سوى عامين فقط ... فما هي أسباب الذلِّ والهوان في
    الأولى ؟ وما هي عوامل النصر والعزة في الأخرى ؟ . إن المتأمل في أحداث التأريخ
    يرى أن إعصار التتر كان جارفاً قدم من المشرق فأباد عدداً من الدول والممالك
    وأفنى مالا يحصى من البشر ، وعاث جيشه في الأرض الفساد ... لا ينتهي عند حدود
    السيطرة السياسية والمكاسب الاقتصادية بل قصد الدين والخلق والعرض بالفساد ...
    وكذلك يفعل المجرمون . وحين كان التتار على أعتاب بغداد هُزم المسلمون من
    داخلهم قبل أن تحيق الهزيمة بهم على أيدي عدوهم ... أجل لقد كان الوزير الرافضي
    ابن العلقمي متمكناً في الدولة وصاحب رأيٍ عند الخليفة المستعصم بالله ، وهو
    الذي أشار على الخليفة : ألا قبل للخلافة الإسلامية بمقاومة الجيش التتري وأن
    على الخليفة أن يبعث بوفد سلامٍ إلى هولاكو محملاً بالهدايا القيِّمة ، فوافق
    الخليفة على هذا العرض ونفَّذ الرأي المتهالك . واعتبر التتر هذه الهدايا جزءاً
    مما يستحقون ولم يمنعهم ذلك من الهجوم الوحشي على البلاد والعباد حتى كانت
    المصيبة المشهورة والتي لم يسلم منها الأمير والمأمور والمستشير والمستشار ، بل
    شملت كما قال ابن كثير رحمه الله مَن قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان
    والمشايخ والكهول والشبان ...
    أيها المسلمون : وحين نتوقف عند هذه الحادثة بفصولها وملابساتها نرصد الدروس
    التالية :
    1- أثر المنافقين في فناء الدول وتدمير الشعوب ،ولئن كان عدد من الأسباب وراء
    مأساة المسلمين في بغداد فإن دور الرافضة والمنافقين ولاشك كان من أقوى هذه
    الأسباب في تدمير التتر لبلاد المسلمين .
    2- إن الفساد الواقع من فئة ، والتخاذل الحاصل من الملأ لا يقف بآثاره عليهم
    وحدهم أو من يدور في فلكهم بل يشمل غيرهم ... وفي مأساة بغداد أحصى المؤرخون
    ألفي ألف نفس قتلت أي
    ( مليوني قتيل ) من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال ... هذا فضلاً عن تدمير
    الدول ونهاية الخلافة الإسلامية في بغداد .
    3- ولو أن الخلافة قاومت والمسلمين جاهدوا لما خسروا هذا العدد ، ولو هُزِمُوا
    لكان لهم عذرٌ في الهزيمة ... أما إذا وقعت الهزيمة أولاً وآخراً ، واستسلم
    المسلمون للعدو وما سلموا فتلك هي المصيبة العظمى والخسارة المضاعفة .
    4- والعدو إذا ظفر بالمسلمين لا ينظر للأعطيات ولا يلتفت للهبات ولا يتوقف عند
    حدود المقدرات المادية بل يريد الوصول إلى الأخلاق والقيم وتدمير الهوية وسلخ
    الأمة من عقيدتها ودينها ، وكذلك صنع التتار بالمسلمين ، وكذلك يحاول خلفهم من
    بعدهم .
    ( 1 )
    أخوة الإيمان : أما الحادثة الأخرى فكانت سنة 658هـ وكان موعد التتر مع
    المسلمين مع حاكم مصر ومع الملك المظفر ( قُطُز) وذلك بعد أن دمر التتر بغداد ،
    وواصلوا زحفهم إلى بلاد الشام فدخلوا ( حلب ) بالأمان ثم غدروا بأهلها ، ونهبوا
    الأموال ، وسبوا النساء والأطفال ، وجرى على أهل حلب قريب مما جرى على أهل
    بغداد ( كما قال ابن كثير في البداية والنهاية 13/207 ) فجاسوا خلال الديار
    وجعلوا أعزة أهلها أذلةً ... ثم وردوا ( دمشق ) فأخذوها سريعاً من غير ممانع
    ولا مدافع ... وهكذا نهبوا البلاد كلّها حتى وصلوا إلى ( غزة )
    وحين بلغ الخبرُ( قطز) صاحب مصر ... أدرك أن هؤلاء المتوحشين لا أمان لهم ولا
    عهد ، فأراد أن يبادرهم قبل أن يبدؤوه ... واستشار الرجال من حوله فأيدوه ...
    وكان في مقدمة مستشاريه الأئمة والعلماء والقادة وأهل الجهاد ... وكان يوم
    الخامس والعشرين من شهر رمضان ــ في هذه السنة ــ موعداً للنصر والظفر والعزة
    للإسلام وأهله في معركة (عين جالوت) الشهيرة .
    ووقفتنا لهذا النصر في عين جالوت تتمثل في النقاط التالية :ــ
    1- الفرق في البطانة كبير بين هزيمة المسلمين في بغداد وانتصارهم في عين جالوت
    ... والفرق كذلك بين همم القادة للجهاد .. واستسلامهم للعدو يؤثر على مجريات
    الأحداث ونتائج المعارك .
    2- الجهاد وسيلة الأمة المسلمة للنصر والتمكين وما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا
    وأصيبوا من قِبَل الأعداء ، والتأريخ خير شاهد .
    3- لم يكن ينقص المسلمين في بغداد العدد والعُدة ولكنه الضعف والهوان والخيانة
    وبطانة السوء ... ولم يكن المسلمون في عين جالوت أكثر عدداً ولا عُدة ...
    ولكنها القوة الإيمانية والشعور بالعزة ورفض الهوان والتبعية ، وصدق المشورة
    وأثر البطانة الصالحة قادت أولئك إلى النصر والغلبة ، وعكسها أذلَّ المسلمين
    وهزمهم في بغداد .
    4- ولم يكن التتر المهزومون في عين جالوت أقلَّ عدداً ولا أقلَّ عُدَّةً منهم
    حين دخلوا بغداد ... بل إن انتصارهم في بغداد والشام زادت من قوتهم ورفعت من
    سهامهم وعاظمت من كبريائهم ، ومع ذلك قاومهم المسلمون في عين جالوت ولم يهنوا
    في مقاتلة عدوهم حتى مكنهم الله من رقابهم فردوهم على أعقابهم خاسرين بل أعادوا
    للمسلمين هيبتهم وللإسلام عزه ومجده .
    أخوة الإسلام والتاريخ عبر ، والأيام دول ، وما أشبه الليلة بالبارحة ...
    واليوم يجتاح العالم الإسلامي غزوٌ تتريٌ معاصرٌ بهوية صليبية صهيونية ...
    يعدُّ لمعركة في بلد حتى إذا أفنى الحرث والنسل انتقل إلى أخرى .. ثم هو يجهِّز
    الثالثة وهكذا ، وهو في كلِّ معركة يبحث له عن مبرر ، ويخدع السُّذج بأسباب
    وأهداف الحرب ، ومهما اختلفت وجهات النظر في أسباب ضرب الأمريكان للأفغان ...
    فلا أظنها تختلف في عدم وجود مبرر لها في ضرب العراق ... وما علاقة حصار العراق
    وضربه بأحداث الحادي عشر من سبتمبر؟ ومع أن العراق حاول قطع الطريق على أمريكا
    فسمح للمفتشين بدخول العراق ... إلا أن أمريكا فيما يظهر مصرة على ضرب العراق ،
    حتى ولو غنى أبناء بغداد النشيد الوطني لأمريكا ــ كما قيل ــ ، ومهما كان نظام
    صدَّام غاشماً فهل يجيز ذلك ضرب شعب العراق واحتلال أرضه ومقدراته ؟ . هذا لو
    كان المخطط يقف عند حدود العراق فكيف والمخطط أبعد من ذلك ؟
    وهنا يرد السؤال : ما موقف العالم الإسلامي من هذا الهجوم الغربي على بلاد
    المسلمين ؟ وهل يجوز السكوت والعالم النصراني وبمؤازرة من اليهود يعيثون فسادا
    ًفي بلاد المسلمين ؟ وكلما انتهوا من معركة استعدوا لأختها .. في مخطط واسع
    الانتشار بعيد الأمد .. من الخطأ والتغفيل أن يوقف عند حدود الحادي عشر من
    سبتمبر .. بل هو يٌعدّ ويُصنع في دهاليز الساسة واللجان المتخصصة قبل ذلك بسنين
    . فإن قيل : فما الدليل ؟ أُجيب : بأن قانون الاضطهاد الغربي الأمريكي خير
    برهان . فماذا يهدف إليه القانون ؟ ومتى صدر ؟ لقد صدر القرار في أيام ( كلنتون
    ) عام 1997م .
    ( 2 )

    وهذا القانون يرفض في الواقع الدين والثقافة والتقاليد التي ترى أمريكا أنها
    عقبةٌ أمام حرية الأديان ، ويؤكد القانون على أن تتحول الدول الإسلامية ــ بعد
    سنوات ــ إلى أن تكون دولاً علمانية وتنتهج سياسة المساواة بين الأديان وتستبدل
    وزارات الشؤون الإسلامية بوزارات الأديان ، ويتيح القانون لأمريكا حق منح
    المساعدات أو الحصار حسب تعامل هذه الدول مع الأقليات الدينية في بلادها .. إلى
    غير ذلك من بنود هذا القانون الظالم
    (انظر إلى اسرار قانون الإضطهاد في صحيفة المحايد العدد (42 في 24/8/1423)،
    والذي يمارس تطبيق فصوله هذه الأيام .. ولكن ويمكرون ويمكر الله والله خير
    الماكرين ، وصدق الله { إنهم يكيدون كيداً وأكيد كيداً ، فمهل الكافرين أمهلهم
    رويداً }…

    ............................................................................
    ................

    ( 3 )
    الخطبة الثانية

    أيها المسلمون : لقد أصبح الإسلام وعالمه ــ بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ــ
    مستهدفاً من قِبَل الإدارة الأمريكية والقوى الصهيونية ، وأصبح زعماؤها يروجون
    لأنواع من الاستعمار الجديد والهيمنة على عدد من البلدان الإسلامية ، وهاهي
    إسرائيل اليوم تحاصر الفلسطينيين ، بل تحاول أن تجتثهم من الوجود ، تهدم
    بنيانهم وتقتل أبناءهم وتشرد أطفالهم ونساءهم وتستعمر أراضيهم .. بل وفوق ذلك
    فهي تحلم بإسرائيل الكبرى ــ من النيل إلى الفرات ــ وإن تراجعت هذه الأحلام في
    هذه الأيام على أيدي المجاهدين الفلسطينيين حيث بات اليهود لا يأمنون ــ وهم في
    داخل الأراضي المحتلة على أنفسهم وأصبحوا يعيشون حالة الفزع والارتباك والوقوع
    في براثن الموت المُتَرصِّد لهم في كل مكان ــ في وسائل النقل العام ، وفي
    الحدائق العامة ، والمجمعات التجارية ، بل وهم يأكلون أو يلهون في حال نومهم أو
    يقضتهم ، وفي حال عملهم أو عطلتهم .
    وذلك مردود إيجابي لحركة الجهاد والعمليات البطولية التي ينفذها أبطال المقاومة
    .
    أيها المؤمنون : إذا كان ما يصنعه اليهود جهاراً نهاراً في الأراضي المحتلة وفي
    مقدسات المسلمين .. فطرف الأفعى الأخرى يمثلها النصارى الذين باتوا يتسللون
    جهاراً كذلك لبلاد المسلمين .
    وأن ما يجري في أفغانستان وفلسطين واستهداف العراق والسودان والإشارة إلى تقسيم
    بعض البلدان المجاورة وتهديدها ، ما هو إلا بعض ما ظهر من خفايا الاستراتيجية
    الأمريكية ونواياها تجاه البلدان الإسلامية ، وما الهجوم العنيف الذي يشنه
    الإعلام الأمريكي ــ هذه الأيام ــ ومن وراءه القوى الصهيونية والنصرانية
    اليمينية المتطرفة ضد الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم وشعوب العالم الإسلامي
    ودوله ــ وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ــ إلا فصل من فصول تلك الهجمة
    الشرسة .
    وإن إصرار الإدارة الأمريكية على استخدام القوة والتعدي على دول المنطقة يعيد
    إلى الأذهان الحملات الصليبية وحقبة الاستعمار .
    أيها المسلمون : وإزاء ما يجري هذه الأيام وما يخطط له في المستقبل لابد من
    التذكير بالأمور التالية : ــ
    1- الشعور الواعي بما يُراد للأمة المسلمة شعوباً ودولاً قيماً واقتصادا وسياسة
    ومصيراً مظلماً .
    2- ولابد من إدراك الدوافع وراء هذه الحملات العسكرية والإعلامية ، والعالمون
    يقولون إن من دوافع الإدارة الأمريكية لضرب العراق والعبث بأمن المنطقة العربية
    تدمير هوية الأمة المسلمة ونشر الثقافة الغربية في المنطقة ، والسيطرة على
    ثرواتها من بترول وغيره ، والتغطية على فشلها في تحقيق أهدافها التي أعلنتها في
    أفغانستان ، وإشغال المنطقة بالمزيد من التوتر والقلاقل ، والحيلولة دون
    التنمية ، وحماية أمن إسرائيل وضمان تفوقها في المنطقة ، والقضاء على الانتفاضة
    المباركة التي أقلقت أمن إسرائيل وضربت اقتصادها في الصميم .
    أيها المسلمون : ومن المفارقات العجيبة أن العدو الغاشم لا يقيم وزناً للجثث
    الهامدة من أبناء المسلمين ، ولا يتورع عن ضرب الأطفال الرضع والشيوخ الركع
    السجد ،والنساء الضعيفات العزل في وقت تقوم شعوبه على تدليل الحيوانات والعناية
    بها إلى حد تقول معه التقارير : يعيش أكثر من 60 مليون كلب وقطة مدللة في بيوت
    الأمريكان ، وهذا العدد يقارب عدد سكان الخليج بثلاث مرات .


    ( 4 )
    وتقول لغة الأرقام كذلك : أن المبالغ المصروفة على الكلاب بلغت في بعض دول
    أوربا إلى 45 /3 بلايين جنيه استرليني ، منها بليونا جنيه ثمن طعامها فقط ،
    وباقي المصروفات توزعت على أجور الأطباء والترفيه والتأمين ضد الأمراض الذي وصل
    وحده إلى 148 مليون جنيه استرليني . ( زمن الكلاب : فهد عامر الأحمدي ، جريدة
    الرياض الخميس 8/10/1423هـ ) .
    قارنوا بين ما تحظى به الكلاب من نعيم في بلاد الغرب وما تلقاه الشعوب المسلمة
    من نكال وجحيم على أيدي الغرب أنفسهم . تلك حضارتهم وتلك نظرتهم لشعوبنا
    وترفيههم لكلابهم . ؟ !
    3- ولابد للعالم الإسلامي بشعوبه وحكوماته ــ وبإزاء هذه الهجمة الشرسة ــ من
    استشعار الخطر والتفكير الجاد في الحلول الصادقة بدءاً من استصلاح النفوس وصدق
    التوجه إلى الله على مستوى الأفراد ومروراً بإعداد العدة التي أمر الله
    المؤمنين بها في قوله تعالى { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ... } على مستوى
    الدول ، ولابد على مستوى الأمة من توحيد الكلمة وجمع الصفوف ونبذ الفرقة
    والخلاف والتشرذم ، فتلك أدواء يطرب لها العدو ويتسلل إلى المسلمين على جسورها
    .
    4- ولابد أن تدرك الأمة المسلمة أن الجهاد في سبيل الله قدرها وسبيل عزتها
    وكرامتها ، وهو السبيل لمقاومة الغزو التتري المعاصر كما كان من قبل سبيلها
    لمقاومة الغزو التتري في الماضي ، لابد أن تعي الأمة المسلمة وصية نبيها محمد
    صلى الله عليه وسلم حين قال :
    (( وما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا ذلوا ... )) .
    5- ولابد للأمة أن تتخلص من المنافقين والأدعياء وأدلاء الطريق للعدو .. فأولئك
    ــ هم العدو ــ كما أخبر الله ، وأولئك لا يريدون للأمة إلا توهيناً وضعفاً ،
    ولو خرجوا مع المجاهدين ما زادوهم إلا خبالاً ولأوضعوا خلالهم يبغونهم الفتنة
    .. وكم غزيت الأمة بالتعاون مع هؤلاء ، وكم سلبت البلاد بفعل خيانة هؤلاء .
    6- ولابد للعلماء والدعاة والمفكرين أن يتقدموا الأمة ويضعوا لها الحلول
    الشرعية المناسبة ، يثبتونها في المحن ويقودون مسيرتها في جهاد الكلمة الصادقة
    الناصحة أولاً ، وجهاد السنان وحرب الأعداء ثانياً .
    7- ولابد للقادة والحكام والأمراء والمسؤولين من تعضيم المسؤولية فيما استؤمنوا
    عليه من مسؤوليات ومراكز ــ وكل بحسبه ــ فالخيانة فضيحة في الدنيا ــ والتأريخ
    سجلٌّ حافظ ــ والفضيحة يوم القيامة أدهى وأمر حين تعرض الخلق لا تخفى منهم
    خافية ، { يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون } .
    أيها المسلمون : اتقوا الله جميعاً وتضرعوا إلى خالقكم بالنصر لكم ولإخوانكم ،
    وجاهدوا الكفار بألسنتكم وأموالكم وأنفسكم ، والإسلام اليوم أمانة في أعناقنا ،
    وما يحيق بالشعوب المسلمة من ويلات ومحن مسؤوليتنا جميعا .
    وما لم يُدفع العدوَّ اليوم فسيتجاوز غيرنا إلينا ، كما تجاوزنا إلى غيرنا ،
    والمؤمنون أخوة والعدو شرس ،والمخطط كبير ، ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه .
    أيها المسلمون : إن مما يجرح الفؤاد ويعظم من المصاب أن المسلمين وفي مقدمتهم
    العلماء والأمراء فضلاً عن العامة وسواد الناس ــ ورغم هذه النوازل المهددة ،
    والاستعداد للغزو والسيطرة لم يعطوا الأمر ما يستحقه من العناية والاهتمام ،
    والتحذير والاستعداد ، وكم نحن بحاجة اليوم أكثر مما مضى إلى التعاون والمشورة
    وحماية البلاد والعباد من كيد الكائدين ومخططات المستعمرين .. وربنا يخبرنا أن
    عدونا لا يرقبوا فينا إلاً ولا ذمة ، وهم أن يثقفونا يكونوا لنا أعداء وبسطوا
    إلينا أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون .


    ( 5 )
    إن التلاوم حين خراب الديار لا يجدي ــ والتباكي حين يجوس العدو خلال الديار لن
    ينقذ ، وما لم يتحرك العقلاء في وقت الرخاء والمهلة فلن يفلحوا إذا حزبت الأمور
    وتوغل العدو في الديار لا قدر الله والأمة الواعية والشعوب الأبية هي التي تحصن
    نفسها بما استطاعت من قوة ، ثم هي تتوكل على بارئها في مقارعة المعتدين ومنازلة
    الغاصبين
    وإذا لم يكن إلا الأسنة مركباً فما حيلت المضطر إلا ركوبها
    ومن يتوكل على الله فهو حسبه .. ومن ينصر الله ينصره والعاقبة للتقوى ، وجند
    الله هم الغالبون والأرض لله يورثها من يشاء من عباده ، والله يملي للظالم
    ولايهمله وكيد الكافرين في تباب ، ولكن لابد من تحقيق السنة الربانية ( إن الله
    لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأ نفسهم )
    اللهم انصر دينك وعبادك المسلمين .. اللهم دمر أعداء الدين واجعل كيدهم في
    نحورهم .. اللهم احفظ على المسلمين أمنهم وإيمانهم .. وصلي اللهم على نبينا
    محمد



    خطبة يوم الجمعة الموافق 9 /10/1423هـ للشيخ الدكتور / سليمان بن حمد العودة .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-01-06
  3. سعيد عنبر

    سعيد عنبر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ما شاء الله تبارك الله
    إيش هذا الخطيب العجيب
    كيف أصبح الناس يخطبون الجمعة في هذا الزمان إنا لله وإنا اليه راجعون
    وين قال الله قال الرسول
    وين الأحاديث والآيات والآثار والبراهين والحجج التي قام عليها دين الإسلام
    وين ذكر الله والحث على إقامة الدين وتذكير الناس بربهم
    وتذكير الناس بأن السبب في هذة النكبات هو البعد عن الدين
    وأنه مابا يرجع شيء بلا عودة الى الدين الحنيف والتمسك به والموت عليه
    أيش هذا ياتكتور نحن ما نعرف لكن هذا دين ما هو سياسة
    شفنا نتعبد الله بخطبة الجمعة والصلاة فلا تنكبنا بكلام السياسيين والمحللين إنتبه على نفسك وعلينا
    شف والله إن نحن خايفين منكم , وقدكم من أصحاب السوابق والحاصل إن تكلمنا بلوة من البلاوي وإن سكتنا إيش من عذر معنا أمام الله
    خطبة من أولها الى آخرها تحريض في تحريض
    إتقو الله يا ناس لاتكذبون على الله فيأخذكم العذاب
    والله ما يتحرش بإمريكا غيركم كل يوم تلقون مصيبة تحاولون بكل وسيلة
    إن هذه الدولة الكافرة العاتية تغضب وتقتل المسلمين
    مرة تهينونها وتنسفون سفاراتها ومرة تخطفون أولادها وتزهقون ارواح العزل ويوم تقتلون رجال ونساء مستأمنين في جواركم
    أيش هذا الباطل والمنكر
    ونحن مع كل هذا نشوف الصحوة مقبلة تكتسح كل شيىء ونشوف السنة والسلفية تنتشر بين المسلمين
    ونشوف كأنة واحد مستعجل يريد قتل المسلمين اليوم في ضعفهم وبعدهم عن الدين قبل ما تعم الصحوة وتنتشر الدعوة السلفية الحقيقية الصادقة
    ونشوفكم تحرضون مالكم شغل إلا التحريض والتحرش بالكفار
    وهومحرم عليكم التحرش بالكفار وإستعدائهم على المسلمين
    أيش هذى المصيبة
    والله الذي لا إله غيره ما نحب أن يقتل مسلم واحد يوحد الله ويعبده وأنتم تحرضون
    على قتل المسلمين وفي كل مرة تكذبون كذبه تقولون با تأخذ أفغانستان أو باتأخذ الكويت
    وأمريكا باتاخد النفط وإنها تخطط وتخطط أيش الكلام هذا الله يقلعكم من قوم
    يعني الدولة السلفية السعودية السنين كلها عايشه في أمن وفي أمان وعز محسودة من كل شيوعي ومن كل يهودي ما يريدون توحيد على ظهر الدنيا أبدا وإمريكا ما خلت واحد يقدر يمد صباعة نحو هذه الدولة المسلمة وعاشت بخير إتفاقياتها مع إمريكا طول السنين ثابته محترمة
    قال الشيخ حسين آل الشيخ قد لي عمر أعمل بالقضاء والله إني لم أحكم إلا بمافي كتاب الله و لم يغصبني أحد ولم يهددني أحد
    وأمريكا البترول قدام عيونها من زمان والله لوكانت المسأله بترول
    لأخذت ما تريد من صدام مقابل إنه يجلس في الكويت ولايخرج صاغر منها واليوم لو تخلي بينه وبين الكويت لأعطاها من النفط ما تريد خلونا من اللعب عسالكم نفطة تنفطكم قد كم تقتلون أولادنا في فلسطين هانت عليكم دمائهم يامفسدين مافيه عاقل في الدنيا يقول للناس خرجوا قاتلوا العدو بالحصيان إلا أنتم يوم إنكم تدفعون الأطفال في وجه عدو قتال قد قتل خيار بني آدم أنبياء الله
    ياويلكم من الله
    اللهم أدفع عن أمة نبيك
    اللهم إنا نشكو اليك
    ونبكي ببابك
    ياخير مسؤول
    اللهم فأدفع عن أمة الإسلام
    وصل على نبيها أفضل الصلاة والسلام
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-01-06
  5. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير أخي الحسام وبارك فيك

    و بارك لنا في الشيخ سلمان و نفعنا بعلمه

    خطبة رائعة و مؤثرة و في الصميم عسى ان يعتبر بذلك أولي النهى
     

مشاركة هذه الصفحة