رسالتي إلى أسرى جونتانامو(شعر)

الكاتب : نواف الجزيرة   المشاهدات : 398   الردود : 0    ‏2003-01-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-06
  1. نواف الجزيرة

    نواف الجزيرة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-01-03
    المشاركات:
    1,264
    الإعجاب :
    0
    رسالة إلى أسرى جونتانامو (شعر)

    [COLOR=limegree[COLOR=blue]n]عذراً أستميحك أخي القارىء.. فلم أقصد تمكين الألم من نفسك ..
    ولم أتمنى تقليب المواجع على قلبك..
    ولم أسعى لنتق جروح فؤادك ... ولم أبتغي تقافز دموعك بين وجنتيك ...

    فكم في القلب من كمداً.. وكم في النفس من حزناً .. فاضت بهما الروح ..

    هي طنين الذكريات , وصور العمر الذي فات .. وغصة بالقلب كادت تزهقها على مصير
    اخوتنا هناك .. دون أن يكون لنا سبيل في ردع الظلم عنهم .. فكيف يطيب لنا [العيش

    كيف المقام .


    [رسالة إلى أسرانا في غوانتانامو..
    كيف المُقامُ وقد أودى بنا الألمُ ؟! *** وفي العيون عليكم دمعةٌ ودمُ !!

    كيف المُقامُ وفي أعماقنا أسفٌٌ *** كأنما شبّ في أحشائنا حممُ

    وبيننا من عرى الإيمان أربطةٌ *** تضاءلت عندها الأنسابُ والرحمُ

    كيف المُقامُ على قضبان مُغْتَربٍ *** والشوق في خلجات النفس يحتدمُ

    كيف المُقامُ وللأغلال صلصلةٌ *** والقيد فوق لحاظ الطرف محتكمُ

    كيف المُقامُ وغيمُ الكرب مزدجرٌ *** والليل داجٍ وموج البحر ملتطمُ

    كيف المُقامُ وللمليار جلجلةٌ *** أما لكم بينهم عهدٌ ولا ذممُ

    ماذا نقول لأمٍ شاب حاجبُها *** ماذا نقول لزوجٍ لفّها الألمُ

    ماذا نقول لبنت غاض مدمعها *** وللسؤال المُسجّى بينهم صممُ

    ماذا نقول لأخت عفّةٍ وأخِ *** ووالدٍ حيرته النوب والظُلَمُ

    كيف المُقامُ وأنت أنجمٌ بزغت*** وأشرقت منكم الأخلاقُ والشيمُ

    قولوا لهم: إننا من أمة وسطٍ *** ترعى الحقوقَ وتُعلى عندها الحُرُمُ

    في السلم يُمْنٌ، وعند الحرب مرحمةٌ *** وللأسير حقوقٌ كيف تُخْترمُ

    كيف المقام وللسجّان زمجرةٌ *** تُزْجي الرزايا فبئس الخصمُ والحكمُ

    أنتم شموس التُّقى في كل سانحةٍ *** وقدرهم في موازين الهدى عدمُ

    وأنتمُ دعوة لله ظامئةً *** لها صدى في عُلا الأملاك يعتصمُ

    وأنتمُ الغيث يحيي كل مجدبةٍ*** وتنجلي بعده الكرباتُ والنقمُ

    فابقوا على العهد-عينُ الله تحفظكم- *** وما لكم غير حفظ الله فاعتصموا..

    ففي البلاء نقاءُ النفس من لممٍ*** وفي الخطوب –وإن طال المدى- نِعمُ

    صبرا جميلا فللإيمان طلعتُهُ *** على مُحيّا أسيرٍ حين يبتسمُ

    صبرا فلليل فجرٌ يستضاء به*** صبرا فعمّا قريب يسقط الصنمُ

    والحكم لله فردٍ لا شريك له *** وفي مخاض الرزايا تولد الأممُ.. [/COLOR]
     

مشاركة هذه الصفحة