مقال: أمريكا تريد تشكيل عصابة دولية لإرهاب المسلمين

الكاتب : كتائب شهداء الاقصى   المشاهدات : 572   الردود : 0    ‏2003-01-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-03
  1. كتائب شهداء الاقصى

    كتائب شهداء الاقصى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-28
    المشاركات:
    272
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]

    أيا كان التفكير الأمريكي فهل يعقل أن تشن حرب لمجرد أن أسامة بن لادن مجرد مشتبه فيه أساسي . و هل تنصب المذابح و تباد الشعوب لمجرد الاشتباه . أليس هذا نوع من الجنون . الكل يسأل عن سر هذا الجنون الذي يتخطي مجرد الانتقام . لأن المنتقم يبحث عن الذي أوجعه و ليس مجرد المشتبه فيهم . التفسير الوحيد لهذا الاندفاع الامريكي هو أن هناك اتجاها يسيطر علي الادارة الامريكية يعادي المسلمين كشعوب و الاسلام كديانة . و أن هؤلاء الأشخاص وجدوها فرصة لشن هذه الحرب الصليبية و استغلال الكارثة التي أحلت بالأمريكيين لينفذوا حربهم العدوانية .و هذا الاتجاه عبر عنه الرئيس الأمريكي الاسبوع الماضي حيث لم يستطع أن يكتم مشاعره و القرار الذي أصدره مطبخ صنع القرار في واشنطن فاعلن عن شن " حرب صليبية طويلة الأمد ضد الحركات الارهابية ( الاسلامية ) في 60 دولة " نعم في 60 دولة




    الاندفاع الأمريكي المجنون نحو الانتقام من أفغانستان و دول أخري اسلامية ، يؤدي للأمة الاسلامية خدمة جليلة . و هي التوحد و الترابط ونسيان الخلافات لمواجهة هذا العدوان الصليبي الجديد. و مهما فعل أي زعيم عربي أو اسلامي أو أي جماعة أو منظمة عربية أو اسلامية فانهم لم يكن لينجحوا في تجميع شتات هذه الأمة وإعادة روح المقاومة و التحدي مثلما نجح الرئيس الأمريكي بوش . فان الشعور بالاعتصام بالاسلام و بضرورة التصدي لهذا (( الكاوبوي )) الأمريكي الذي يهدد و يتوعد و يرسل الاساطيل لإعادة احتلال بلادنا أصبح هو المسيطر علي المسلمين في كل مكان . و لم يع القادة الأمريكيون الذين يدفعهم الانتقام الي خطورة المأزق الذي تورطوا فيه .

    فهم يريدون تشكيل عصابة دولية لإرهاب المسلمين ويعلنون بل اخجل أنهم يخططون لتدمير المدن التي يعيش فيها مسلمون كي يشعروا بالتشفي و بالارتياح !!

    لكن ما لم يشعروا به أن الانفجار حدث بالفعل ، و لكنه انفجار من نوع آخر . لقد أيقظ جنون العسكريين الامريكان الضمير الاسلامي في كل دول العالم ضد الولايات المتحدة .

    و كما استطاعت حماقة شارون في توحيد العرب شعوبا و حكومات ضد اسرائيل ، عندما اقتحم المسجد الأقصي في حراسة قوات جيش الاحتلال ، فإن اصرار بوش علي ضرب افغانستان و طابورآخر من دول اسلامية متهمة بالارهاب أدي الي توحيد الامة ضد الامريكان . نعم يشهد العالم كراهية للولايات المتحدة ، لكن الان تحولت هذه الكراهية الي عداء ، و تزايدت دعوات الجهاد ضد أمريكا في أكثر من مكان . و هذا العداء لن تستطع الصواريخ و لا طائرات إف 16 و إف 15 و لا طائرات الشبح إخماده . بل علي العكس كلما زاد القصف الأمريكي علي مدينة اسلامية كلما تزايدت موجات العداء ضد الامريكان في أراضي جديدة .

    ***

    حتي هذه اللحظة لم تقدم الحكومة الأمريكية ما يبرر هذه التحركات العسكرية المجنونة ضد العالم الاسلامي. فالمعلومات التي أعلنتها السلطات الأمريكية حتي هذه اللحظة عن المشتبه فيهم ثبت كذبها . و أصبحت فضيحة دولية . فالاسماء التي نشروها لطيارين سعوديين و إماراتيين و غيرهم تأكد ان منهم من مات منذ سنة و منهم من لم يغادر بلده و منهم من يحضر دورة في تونس وقت التفجيرات. و أخيرا اعترف الامريكيون أنهم لم يستطيعوا تحديد الذين قاموا بالعملية بدقة.

    فاذا كانوا غير قادرين علي تحديد الذين قاموا بالعملية حتي الان فبأي وجه يتم الحشد العسكري ضد الطالبان كبداية لعملية وصفوها بأنها " العدالة المطلقة" و تارة أخري ب" النسر النبيل " و لا نعرف هل هما اسمان لعملية واحدة ؟ أم عمليتان ؟ . فاذا كانا شيئا واحدا فلماذا اسمان؟ و اذا كانا عمليتين فما هي أهداف كل منهما ؟، أم أن هناك حالة من التخبط .

    أيا كان التفكير الأمريكي فهل يعقل أن تشن حرب لمجرد أن أسامة بن لادن مجرد مشتبه فيه أساسي . و هل تنصب المذابح و تباد الشعوب لمجرد الاشتباه . أليس هذا نوع من الجنون .

    الكل يسأل عن سر هذا الجنون الذي يتخطي مجرد الانتقام . لأن المنتقم يبحث عن الذي أوجعه و ليس مجرد المشتبه فيهم .

    التفسير الوحيد لهذا الاندفاع الامريكي هو أن هناك اتجاها يسيطر علي الادارة الامريكية يعادي المسلمين كشعوب و الاسلام كديانة . و أن هؤلاء الأشخاص وجدوها فرصة لشن هذه الحرب الصليبية و استغلال الكارثة التي أحلت بالأمريكيين لينفذوا حربهم العدوانية .و هذا الاتجاه عبر عنه الرئيس الأمريكي الاسبوع الماضي حيث لم يستطع أن يكتم مشاعره و القرار الذي أصدره مطبخ صنع القرار في واشنطن فاعلن عن شن " حرب صليبية طويلة الأمد ضد الحركات الارهابية ( الاسلامية ) في 60 دولة " نعم في 60 دولة . و لأن هذا التصريح القنبلة يفضح أبعاد ما يخطط له قادة الدمار في البنتاجون فقد تحركت الدوائر الأمريكية بعد هذه التصريحات بثلاث ساعات و طلبت من كل وكالات الأنباء و الصحف الغربية و الصحف الالكترونية علي الانترنت بحذف كلمة صليبية وقد التزمت الصحف العربية أيضا بذلك . لكن خطورة الكلمة و ما تمثله جعلتها في مقدمة الاخبار و انتشرت كالنار في الهشيم خلال الساعات القليلة . و في محاولة لاحتواء ما يزعمون أنه سقطة لسان من الرئيس توجه بوش الي لقاء المسلمين الأمريكيين في المركز الاسلامي بواشنطن و من يومها يتحدث عن القيم النبيلة للاسلام !!!.

    بالتأكيد لم يستطع الامريكيون خداع العالم هذه المرة للتمهيد لضرب المسلمين . فالتحالف الذي يندفع الأمريكان لتشكيله بالتهديد و الوعيد لن يكتمل . و حلم الأمريكان بتقديم بعض الدول العربية قوات و جيوش لتدفع بها في معارك برية ضد مسلمين من المستحيلات . فمنذ حرب الخليج حدثت متغيرات كثيرة لم يستوعبها صناع القرار في البيت الأبيض .

    فالبلبلة التي حدثت عندما احتل العراق الكويت تختلف عن الموقف الراهن ، كما ان الدروس التي استوعبها الحكام العرب بمن فيهم حكام الخليج الذين لا زالوا يدفعون فاتورة الحرب حتي الان تجعل تكرار التورط مع الامريكان خطرا يهدد وجودهم هم . فانتفاضة الشعوب العربية و الاسلامية بعد انتفاضة الأقصي صارت تدفع حكوماتها دفعا للتصدي للجرائم الصهيونية و الوقوف ضد السياسات الأمريكية و مواجهة الولايات المتحدة علانية في دربن و اجبارها علي الانسحاب . و لم يعد من الممكن لأي حاكم أن يقف ضد هذه الانتفاضة مهما كانت علاقته بالأمريكان .

    الانفجار الذي احدثته انتفاضة الأقصي في البلاد الاسلامية قلب الموازين و أيقظ الضمير الشعبي بما لم يعد ممكنا العودة الي ما قبل سبتمبر 2000 حيث بدأت الانتفاضة .

    و يبدو أن الانتفاضة الحالية ( سبتمبر 2001 ) في الشارع الاسلامي ضد أمريكا تتطور الآن لتتحول الي انتفاضة ضد الوجود و الهيمنة الأمريكية ، بما لا يجعل أي حكومة قادرة علي التحالف مع الأمريكان علانية .

    و من يتابع التطورات يجد أن أمريكا تشهد عزلة و رفض دولي لتحركها في تأكيد صريح وواضح علي أنها فقدت و مازالت تفقد مكانتها كدولة عظمي وحيدة .

    فبغض النظر عن الاخبار المزيفة التي ينشرها الاعلام الأمريكي الصهيوني حول دعم العالم للتحرك العسكري الأمريكي ضد أفغانستان فان أمريكا تتحرك لوحدها. .

    فالدول العربية ترفض المشاركة في هذا الحلف الأمريكي . و يستند الحكام العرب الي عدم وجود دليل ضد بن لادن و يتخذونه ذريعة قوية لتبرير رفضهم . و فشلت كل الجهود الأمريكية حتي الآن في اقناعهم .. الأمر الذي دفع بوش الي التهديد علانية للدول العربية بأن من لم يدخل التحالف الدولي فهو مع الارهاب ، في محاولة يائسة لعل و عسي . و لكن حتي هذا لن يجدي لأن التحالف مع الأمريكان خط أحمر ليس في استطاعة اي حاكم أن يتخطاه و هو بمثابة الخيانة العظمي للاسلام و المسلمين وفقا للفتاوي التي صدرت من كل المراجع الفقهية الاسلامية التي أجمعت كلها خلال الاسبوع الماضي علي حرمة التحالف مع أمريكا التي وصفوها بأنها عدو المسلمين .

    و ايران من جهتها تشعر بخطورة الوجود العسكري حولها لذا فهي تقف بقوة ضد التحرك الأمريكي و ترفض فكرة ضرب طالبان رغم خلافها المذهبي معها و صرح قلب الدين حكمتيار القائد الأفغاني المعارض لطالبان المقيم في ايران استعداده لقتال الأمريكيين مع طالبان . و حذرت القيادة الايرانية بشكل أمريكا من قصف المدنيين ، و أعلن آية الله خامنئي المرشد الروحي للشعب الايراني رفضه للعدوان علي أفغانستان و أكد حرمة التحالف مع أمريكا.

    الأوربيون من جهتهم - فيما عدا بريطانيا - يرفضون المشاركة و يبررون موقفهم بأن علي أمريكا تحديد عدو واضح خشية أن يورطها الأمريكيون في حرب ضد الاسلام و هذا بدوره قد ينقل المعركة الي داخل حدودها حيث يعتنق ملايين من مواطنيها الاسلام .

    روسيا و الصين ترفضان أيضا أن تضع أمريكا أقدامها وسط اسيا لأن ذلك تهديد مباشر لهما . و رغم أدانتهما للتفجيرات و التصريحات الرسمية التضامنية فانهما يعلمان أن امريكا تهدف الي نشر قواتها بالمنطقة لاسباب أخري منها المتعلقة ببترول القوقاز الذي تخطط واشنطن للسيطرة عليه و تأمينة .



    هل تنجح أمريكا في حربها ؟

    لا توجد خطة حقيقية لضرب من و ضرب ماذا . ففي أي حرب يخطط القادة العسكريون لضرب أهدافا مثل مراكز القيادة و مراكز الاتصالات و المطارات و الجسور و الطرق و المواقع الحيوية و كل ما من شأنه تمزيق الدولة محل الهجوم . كل هذه الخطط العسكرية غير قابلة للتطبيق في أفغانستان . فالدولة التي خاضت حروبا منذ 25 عاما و مازالت تحارب . لا توجد فيها أهدافا يمكن ضربها . فالحياة البسيطة و المعارك السابقة جعلتهم يعيشون حياة مختلفة تماما ، تتصف بالزهد والفقر . و الطبيعة الجبلية و حياة الأفغان في الجبال و الريف تفقد القصف الأمريكي تأثيره .

    و إن أصرت أمريكا علي الحرب فانها ستجد نفسها تكرر ما يحدث مع العراق منذ 10 سنوات من قصف متواصل دون القدرة علي تغيير النظام ، لأن تغيير أي نظام يحتاج الي غزو أرضي و هذا ما لم يقدر الأمريكان عليه . و من هنا فان تهديد بوش بالاطاحة بنظام طالبان مجرد أوهام . فالافغان هزموا الروس الذين دفعوا بجيوشهم البرية المسلحة و سحقوهم و كانوا السبب في انهيار الاتحاد السوفيتي . و من قبل أبادوا الجيش الاستعماري البريطاني كله. والفشل الأمريكي في تغيير الأنظمة ثابت و العراق خير شاهد أمامنا .

    والفشل يأتي لأن الامريكان بعد العمليات التي تعرضوا لها في لبنان و الصومال و من قبلها فيتنام باتوا مقتنعين بعدم ارسال ابنائهم في أية حروب برية .فليس لديهم استعداد لأنزال شبابهم في معارك علي الأرض ليموتوا لأن ذلك هوالشيء الوحيد الذي يؤدي الي ثورة الشعب الأمريكي ضد حكومتهم .

    *****

    بالتأكيد يمر العالم الآن بلحظة تاريخية خطيرة قد تشعل النيران في كل البقاع ، و من هنا يجب أن تتكاتف كل الدول الاسلامية ليس لمجرد رفض الدخول في العصابة الإرهابية الدولية التي تريد أمريكا تشكيلها و انما للتصدي لهذا الجنون غير المنضبط . فان لم تتحرك منظمة المؤتمر الاسلامي اليوم قبل غدا فما هي اهميتهما . هل تنتظر العدوان علي الدول الاسلامية الستين التي تحدث عنها بوش و كلها دول عربية واسلامية حتي تتحرك . مجرد عقد قمة طارئة لمنظمة المؤتمر الاسلامي قد يوقف الدمار الذي ينتظر العالم الاسلامي و قد يردع روح الانتقام و العدوان التي تحرك متخذي القرار الأمريكي .

    ان لم يتحرك الرسميون المسلمون و يكونوا عند مستوي المسئولية و يحققوا طموحات شعوبهم فانهم يكتبون شهادات وفاتهم
     

مشاركة هذه الصفحة