من فضائح الشيعة ( المزارات وما يحدث فيها )

الكاتب : الصارم   المشاهدات : 594   الردود : 0    ‏2003-01-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-01-03
  1. الصارم

    الصارم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-07-21
    المشاركات:
    510
    الإعجاب :
    0
    المناسبات الشرعية والمناسبات المحدثة بين الاهتمام والغفلة
    والزيارات لا تنقطع وقد جعلوا لها مراسم ومناسبات على مدار العام وإن كانت تشتد وتخف من موسم لأخر ومن مناسبة لأخرى فشهر محرم إلى نهاية صفر موسم بحاله، وعاشوراء وما أدراك ما عاشوراء ! وأيام الأعياد خصوصا و يوم عرفة ، وهذا اليوم مولد فلان وذلك يوم وفاته أو مقتله وهذه (الرجبية) وتلك (الشعبانية) وهذه (دورة السنة) وهي السنة الفارسية يوم 21 آذار أي يوم نيروز الذي نحيي ليلته بإشعال النيران!أما السنة الإسلامية الهجرية فنستقبلها بالنوح ولبس السواد والمناسبات لكثرتها لا يمكن إحصاؤها ! ناهيك عن مساء كل جمعة التي هي مناسبة أسبوعية كما هي جماعية يجتمع فيها نساء ورجال الحي وأكثرهم - إن لم يكن جميعهم- لا يعرف من الدين غير هذه الزيارات وهذه المناسبات التي على كثرتها وتنوعها وما يدعى من أهميتها وفضيلتها لم ترد واحدة منها - ولو لمرة واحدة - في آية من القرآن !

    قلت لأحد هؤلاء الشباب - وهو موسوي النسب- : يا سيد تصلي الجمعة؟ قال : نعم . قلت - وأنا أعلم جيدا أنه لا يصلي الجمعة- أين ؟ قال : في النجف أو كربلاء قلت : ما شاء الله في أي جامع؟ قال : لا إنما كل خميس نذهب إلى الأئمة وهناك نصلي ونزور!! قلت - في نفسي- : سبحان الله ! العصر زحف إلى الظهر قبلناه لكن الجمعة تزحف إلى الخميس ما سمعت بهذا !!

    ومن الملفت للنظر أننا نحتفل بمولد ووفاة كل (إمام) إلا إمام الأئمة محمدا عليه الصلاة والسلام!
    ونتجاهل كل المناسبات الإسلامية العظيمة مثل الإسراء والمعراج والهجرة والمعارك الفاصلة في تاريخنا كبدر . أما يوم النيروز الذي هو عيد مجوسي فنحتفل به ونشعل في ليلته النيران!



    ماذا يحدث عند المزارات
    وهذه الزيارات يقترن بها اجتماع الجنسين من الشباب والشابات بل هي فرصة ذهبية لتحقيق اللقاءات والوفاء بالمواعيد ونيل (المراد) خصوصا أيام وليالي مواسم المشي على الأقدام والمبيت على جنبات الطريق الطويل!
    لقد وصل الخراب حدا لا ينفع معه التجاهل والمكابرة ولا يفيد الإيماء أو الرمز بحياء بل لا بد من التصريح والمجاهرة ومواجهة الحقيقة كما هي بشجاعة دون لف أو دوران وإن كان تفصيل ما يحدث من علاقات محرمة أمر لا يجهله لبيب ولا غيره ولكن الجميع سكوت مودة بينهم في الحياة الدنيا ! حتى العلماء !!
    أما لحظات الازدحام عند الطواف حول الضريح والمبيت فيه فحدث ولا حرج حتى إن بعضهم يتقصد الطواف من أجل ذلك ناهيك عن موسم زيارة (أحمد بن هاشم) المخصصة للطرب والرقص والخمور !
    واللطيف أنك تقرأ عند مدخل كل مزار عبارة (ممنوع دخول السافرات)!!

    وإذا رأيت ثمّ رأيت السدنة وكيف يستولون على أموال المغفلين ويستلبونها منهم بشتى الأساليب ومختلف الوسائل والحيل !! فهذا يستقبل الزائرين والزائرات يستحلفهم بـ(الإمام) قائلا : (عليك بهذا الإمام عندك نذر)؟ حتى إن بعضهم ليقتحم المرأة يفتش ثيابها و جيب صدرها وليتعرف على أمور أخرى أنت قد لا تعرفها !
    وهذا جالس يقرأ على ميت والأوراق تتهاوى عليه أوتدس في يده او جيبه مباشرة.

    وعلى مسافة من هنا وهناك آخر وآخر يمسك بخروف يبيعه في اليوم الواحد مرات ومرات والخروف المسكين لا يزال كما هو لم يبرح يده بل هو في أسر دائم وسجن لا ينتهي إلا إلى بطن (الكَيِّم) ( أي القيم على القبر ) الذي يقول لكل مغفل يدفع إليه ماله ثم يأخذ منه الخروف أخذا صوريا ثم يرجعه إليه : (وصل نذرك) قلت : نعم وصل ولكن .. إلى جيب (الكَيِّم)!
    وهذا يمسك بإناء يصطاد به الدنانير وذلك يحجزك عن الشباك كي لا تضع المال داخله وإنما في يده ليتحقق وصوله إلى (الإمام) تصور!

    المال الذي يأخذه السادن قبل أن يصل أو يقع فوق القبر متحقق وصوله إلى (الإمام) أكثر من المال الذي وصل عيانا واستقر فوقه!
    أحيانا ترى امرأة أو رجلا عنيدا لا يتوقف إلا عند الشباك إذ هو لا يقتنع إلا إذا رأى نقوده في داخله رغم اعتراضات وتوسلات السادن الذي يظل يكرر ويحاول ويقول (وصل نذرك ، وصل نذرك) !!
    وهذا يمسك بكراريس وكتيبات : هذا حلال المشاكل وهذا الدعاء للحسد وذلك دعاء للخوف و (الجفلة) وهذا لجلب الرزق وآخر للدخول على علية القوم .. وهكذا حسب الطلب !

    وهنا أحدهم قائم يبيع خرقا تسمى (ستارة) وهي في حقيقتها سنارة وعلى مقربة منه رجل يبيع قطعا من الجص مصبوغة باللون الأزرق ومثقبة بسبعة ثقوب يسمونها (أم سبع عيون) عجبا!
    مثقبة وتمنع الأذى وتصد العيون !

    نعم لو ذهبت إلى أي مرقد من هذه المراقد لرأيت عجبا من أولئك الذين يضعون على رؤوسهم الطرابيش الحمر والعمائم الخضر ومنها بيض مختلف ألوانها وغرابيب سود ولهفتهم على تلك النذور والأموال وما يسمونه (بحق الجد) وغالبهم أو جميعهم حليقو اللحى حتى يسهل عليهم تغيير الجلد عندما يقتضي الأمر ويجد الجد!
    أما الميت فلا يدفن إلا بقناطير مقنطرة من المال : فمن التغسيل إلى التكفين إلى التلقين إلى الطواف إلى الصلاة إلى بناء القبر الى القراءة عليه إلى إقامة العزاء في (المسجد) إلى مجيء (رجل الدين) للقراءة مرة أخرى ... كل هذا لايتم إلامقابل مبلغ او مبالغ من المال فى كل خطوة تخطوها ،وهكذا دواليك في سلسة لا تنتهي حلقاتها فبعدها (الأربعين) و (الحول) وما الله به عليم !

    ومن الأمور الملفتة للنظر أن معظم المراقد مبنية على مقربة من الطرق ومنها لا يبعد عن الطريق سوى بضعة أمتار مع أن هذه الطرق لم تكن موجودة من قبل مما يدل على أنها قبور وهمية ، القصد منها المتاجرة والربح و إلا كيف توزعت هذا التوزيع ؟؟! هل سمعت أو رأيت مقاما لجعفر الطيار (ع) ؟! وجعفر الطيار لم ير في عمره أرض العراق فمن الحجاز إلى الحبشة إلى الحجاز مرة أخرى بعد خيبر إلى الشام ليقتل شهيدا في معركة مؤتة!
    أو مرقد الإمام الباقر (ع) والباقر مات في المدينة المنورة ودفن فيها!
    أو مرقد للنبي شعيب (ع) ولا أدري ما الذي أتى به من مدين في الشام ليموت في الديوانية في العراق .
    وأعجب منه مرقد (النبي مدين) وهل (مدين) نبي أم قبيلة بعث فيها شعيب (ع).
    وهناك أغرب : مرقدا للملك (مالك) خازن النار !!

    ملاحظة : توجد فروع متعددة لهذه المراقد والمقامات ! هل تجد نفسك بحاجة إلى الصراخ أو الاعتراض؟!
    لا بأس! ولا أتوقع غير ذلك منك ومن الكثيرين من أبناء جلدتي وأحبتي! أما قلت لك : إن الورم الكبير ، يحتاج إلى عملية جراحية كبرى! أريد أن أجريها لك أمام عينيك من دون تخدير –كما فعلوا معك- لأني في حاجة إلى عقلك و صحوك وهم لا يريدونك إلا مخدرا لا تعي من الأمر شيئا فلا غرابة من انزعاج المريض إذا رأى مبضع الجراح!
    ولكن أعلم أن الصراخ لا يليق بالكبار ، وأن الجراح وإن كان يقوم ببتر عضو تالف من أعضائك إلا أنه لا يستحق منك إلا الحب والإكبار !

    لقد تحولت زيارة المراقد إلى ما يشبه حج المشركين في الجاهلية وطوافهم بالكعبة عراة!
    نعم قد لا ترى امرأة عارية أو رجلا كذلك إلا أن هناك عريا أشد! وإذا جاء من مآثر الجاهلية أن إسافا ونائلة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين ، فإن إسافا ونائلة ما زالا يطوفان في مراقد الأولياء وما زالا يمسخان -لكن- مسخا لا تدركه العيون وإنما القلوب التي في الصدور!!

    ماذا تقول المصادر ؟
    وجدت في المصادر روايات لا تحصى في فضل زيارة المراقد حتى تصل إلى تفضيلها على حج بيت الله تعالى وزيارة المسجد النبوي الشريف!
    اقرأ هذه الرواية - ومثلها كثير- في كتاب (الكافي) للكليني : عن أبي عبدالله (ع) أنه قال : ( إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين (ع) يوم عرفة واغتسل من الفرات ثم توجه إليه كتب الله له بكل خطوة حجة بمناسكها- ولا أعلمه إلا قال- وغزوة- [1].

    وتفضيل كربلاء على الكعبة المعظمة مشهور كشهرة البيت الذي يقول :

    وفي حديث كربلاء والكعبة لكربلاء بان علو الرتبة

    وحديث كربلاء والكعبة هو الحديث الشنيع الذي صنعوه على لسان أبي عبدالله (ع) والذي جاء فيه : (إن الله أوحى إلى الكعبة لولا تربة كربلاء ما فضلتك ، ولولا من تضمنته أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذب افتخرت ، فقري واستقري وكوني ذنبا متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء و الا سخت بك وهويت بك في نار جهنم) [2].

    إن هذه العقيدة الباطلة تواطأ عليها أغلب الفقهاء ويصرحون بها دون حذر أو نكير من أحد.
    سئل أحدهم : لماذا الإمام علي (ع) أفضل من الكعبة ؟
    فأجاب ( بسمه تعالى : أوضح الأمثلة الموضحة لذلك : وردت رواية بتفضيل كربلاء على البيت الحرام . ونحن نعلم أن علي (ع) خير من الحسين (ع) كما نطقت به الروايات أيضا فيكون قبره خيرا من قبره فيكون أفضل من الكعبة أيضا [3] (!!) . وسيأتي مزيد بيان في موضوع (الحج).
    إن هذا كله يخالف صراحة تراث أهل البيت إذ لم يكونوا مجوسا أو زنادقة بل مسلمين مهتدين .

    وتأمل المسائل التالية :
    - مسألة (561) الصلاة في مسجد النبي (ص) تعادل عشرة آلاف صلاة [4].
    - مسألة (562) تستحب الصلاة في مشاهد الأئمة (ع) بل قيل : أنها أفضل من المساجد [5] . وقد ورد أن الصلاة عند علي (ع) بمائتي ألف صلاة [6].
    أي فضل من الصلاة عند النبي (ص) بعشرين مرة!!.
    تناقض عجيب
    لقد وصف الله جل وعلا كتابه بقوله : (الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها) الزمر23 و لو لم يكن هذا الكتاب حقا لكان متناقضا ولم يكن متشابها يصدق بعضه بعضا ويشابهه ويقول تعالى : ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) النساء 82 فحيث وجدت التناقض وجدت الباطل .
    لكنني نظرت في المصادر المنسوبة إلى أهل البيت فوجدت عجبا !! إذ لم أجد مسألة واحدة قط إلا وبجانبها واحدة أخرى تناقضها بحيث صارت هذه المصادر ميدانا فسيحا يجري فيه من هب ودب من الصِّدِيق إلى الزنديق يأخذ ما يشاء ويدع ما يشاء ! ومع أن الإمام الصادق (ع) عندما كثر الكذب عليه قال ليضع حدا فاصلا بين ما هو

    حق وما هو باطل :
    ( ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالفه فدعوه) [7].
    إلا أن الواقع يخالف هذه القاعدة الذهبية إذ الاختيار في أغلب المسائل المتناقضة لا سيما في أصول الدين ومهماته يقع على ما خالف كتاب الله!!
    أقرأ هذه الرواية عن الإمام الباقر (ع) : (ما خلق الله عز وجل بقعة في الأرض أحب إليه منها - ثم أومأ إلى الكعبة- ولا أكرم على الله عز وجل منها لها حرم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السموات والأرض) [8].
    وهي مثال على تناقض المسائل وعلى أن المعمول به خلاف الكتاب! ومثلها كثير لكنه مطمور.

    ماذا نحتاج؟
    نحتاج إلى ثلة من العلماء الشجعان يسندهم جمهور متعطش إلى الحق يقومون بتصفية المصادر ونخلها من الروايات المرذولة والأحاديث المخبولة وهو أمر ليس بالمستحيل إذا التزمنا كتاب الله تعالى وجعلناه مرجعنا في كل شيء كما أمر الإمام الصادق وهو يعاني نفس ما نعانيه قبل أن يتسرب إلى الكتب .
    اما إنه يكفي في الحكم علي هذه الروايات النظر في متونها ( فكل متن يباين المعقول أو يخالف المنقول أو يناقض الأصول فاعلم أنه باطل موضوع ) .

    خطاب إلى الأجيال الجديدة
    إني أصرخ فيكم وأستنهض هممكم من أجل أن تعودوا إلى القرآن ثم تقارنوا به ما هو موجود في الكتب والمصادر فما وافقه فأثبتوه وما خالفه فدعوه .
    إن دينكم الذي أنتم عليه اليوم معاكس - في غالبه - بذلك وأن الذين أسلمتم إليهم قيادكم ووثقتم بهم بين غاش لكم وساكت عن الحق يخاف على نفسه!.
    وهناك فريق ثالث قليل جدا - وأراه يكثر- يقول الحقيقة لكن أقواله تذهب سدى وسط الضجيج والتشويه وحملات التحذير والدعايات المضللة ، وقد يدفع حياته ثمنا لذلك!!

    أسلوب الإ سقاط
    إنه من أخطر الأساليب في تضييع الحق والتشويش على الحقيقة لكنه - ومع الأسف والأسى- معتمد ومطبق وشائع حتى صار الخنجر المسموم الذي لا يخيب ظن صاحبه في اغتيال كل صوت معارض كي لا يصل إلى الجماهير المنكوبة التي تعيش وسط سحب كثيفة من غبار التشكيك ودخان التشويه!
    إنها لعبة قديمة قدم الباطل وأهله ، وجديدة لأنها متكررة ، ولطالما نجحت هذه اللعبة الماكرة في صد الناس عن معرفة الحقيقة ، وإن كانت خاسرة في ميزان الحق والأسلوب العلمي الصحيح.
    إنها تجسد المعنى الآتي بكل حذافيره :

    ما دام الحق يأتي على لسان زيد فأنا لا أتبعه
    وما دام عمرو هو الذي يقول فقوله هو الحق !!
    بهذا استطاع الماكرون أن يجعلوا من ملايين البشر قطعانا كقطعان الماشية يوجهونها كيف وأنى يشاؤون ! ولم لا ؟ أليست الجبة كجبة عمرو والعصا كعصاه إذن فما أحلى النعيق ! .
    ( إن الحق لا يعرف بالرجال . اعرف الحق تعرف أهله ).
    هذه هي القاعدة العلمية الرصينة التي أرسى دعائمها الإمام علي (ع) .
    إذن علي أن استمع إلى كلام أولا ثم بعد ذلك أقرر إن كان صاحبه محقا أم لا وليس العكس .
    اليست ( الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها )

    أما هذا الكتاب لا تقرؤوه لأن صاحبه عميل للمخابرات الفلانية وذلك مزقوه لأن مؤلفه يعمل في الدائرة الفلانية ، وهذا الخطيب اتركوه ، وذاك اقتلوه والآخر فسقوه أو كفروه لا لشيء إلا لأنه جاء بغير المألوف فهو حقاً استهانة بعقول الناس ومصادرة لها وإرهاب فكري وإكراه مخالف للدين وتهريج لا يليق إلا بالمتاجرين!

    إن أساليب الإسقاط وصلت إلى حد أن يقال فلان ( وهو من العلماء! )شاذ أو مأبون وأمه كذا وابنته كذا!
    ولكنه مع الأسف الشديد الواقع الذى دمر حياتنا . هب أن المتكلم يهودي أو أمريكي أو من أي جنسية أو ملة هل يكفي ذلك في مصادرة كلامه إذا كان حقا؟! أين غابت العقول ؟!!

    وبهذه الطريقة تبخرت كلمات الدكتور موسى الموسوي حفيد المرجع الديني الكبير أبي الحسن الأصفهاني وأمثاله ، وضاعت أو كادت وسط الضجيج .

    أصغ إليه بسمعك وهو يقول : إن طلب الحاجة من غير الله وإشراك غيره في سلطانه وغير ذلك من الأمور الغوغائية التي تصدر من الشيعة عند قبور الأئمة والأولياء لها صلة مباشرة بالمعاناة التي نعانيها نحن في هذه الدنيا... وأي معاناة أكثر من أن يطلب الإنسان حاجاته من أناس لا يستطيعون إجابتها ، وأي معاناة أكثر من أن يكون دعاؤنا وطلب حوائجنا في غير مظانه، إن مظان استجابة الدعوات هو التوسل إلى الله حسب أمره وصريح قوله في القرآن المنزل على رسوله : (ادعوني أستجب لكم) غافر 60ولم يقل : (ادعوا غيري نبيا كان أو إماما حتى أستجيب لكم أو يستجيب لكم) [9] وقال : جاء في وسائل الشيعة للإمام المحقق المحدث الحر العاملي الجزء الثاني من المجلد الأول صفحة 869 :


    أ- عن أبي عبدالله (ع) قال : قال أمير المؤمنين (ع) : لا تدع صورة إلا محوتها ولا قبرا إلا سويته .

    ب- عن علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن موسى (ع) عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح ؟ قال: لا يصلح البناء عليه.

    ج- عن أبي عبدالله (ع) قال : نهى رسول الله (ص) أن يصلى على قبر أو يقعد عليه [10] . انتهى كلام الموسوي .

    وأنت ترى أن هذه الروايات قد غلفت منذ دهور وأخفيت عن أعين الجماهير إلى حد أن الذي يتكلم بمضمونها صار يتهم بأبشع تهمة (الوهابية) مع أنها صادرة من بيت النبوة ومشكاتها !!! وكذلك صار كثير من العارفين يتحاشون التحدث بها ، فضاعت الحقيقة ، وضاعت الروايات الصحيحة عن الأئمة وإلا أين نحن من هذه الروايات :
    - عن الإمام علي بن الحسين (ع) قال : قال رسول الله (ص) : لا تحلفوا إلا بالله ومن حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له بالله فليرض ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله عز وجل)[11 ].

    - عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر (ع) : قول الله عز وجل: ( والليل إذا يغشى) الليل 1 و(والنجم إذا هوى) النجم 1وما أشبه ذلك؟ فقال : إن الله يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلا به )[12]
    - عن سماعة عن أبي عبدالله (ع) قال : سألته هل يصلح لأحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ قال : (لا يصلح لأحد أن يحلف أحدا إلا بالله عز وجل)[13]
    - قال في الحاشية : لعله في اليهود المراد به عزير كما قال بعضهم أنه ابن الله .
    - هل رسولنا (ص) أو الإمام زين العابدين أو الصادق وهابية ؟! يا نهابية !!

    ومِن المصلحين الذين تعرضوا إلى المضايقة وتشويه السمعة والاتهام بشتى الأوصاف المنفرة من أجل عزله عن الجماهير وعزل الجماهير عنه (علي شريعتي) في إيران الذي انتهت حياته بالاغتيال لا لشيء إلا لأنه دعا بقوة للتمييز بين تشيعين يسمى أحدهما : (التشيع الصفوي) والآخر بـ(التشيع العلوي).

    يصف شريعتي التشيع الصفوي بأنه تشيع الشرك والجهل والخرافة وأن ذلك لا يمكن اعتباره نهجا دينيا أو تيارا دينيا بل إنه تحريف مقصود قام به السلاطين الصفويون ، وكأمثلة على المراسم والمعتقدات التي يصل بعضها إلى حد الشرك بالله يذكر :
    تحريف فكرة الشفاعة وطرحها بشكل يشبه (الغش في الامتحانات) حيث يسهل بعض القيمين على شئون الدين تمرير بعض الناس للجنة دون أن يستحقوا ذلك ويبث هؤلاء أفكارا ملخصها أن الإنسان مهما عمل من سيئات يمكنه الأمل في الغفران ودخول الجنة إذا شفع له الأئمة في الأرض (أي رجال الدين) والمعلوم أن ذلك يتطلب دفع بعض المبالغ والنذور ويقول أن بعض مراسم الاحترام للقبور والأضرحة المذهبة تشبه مراسم العبادة وإنما يقصد منها إخافة الناس وإذلالهم وإعطاء هيبة مبالغ فيها لرجال الدين والقيمين على أمر هذه المؤسسات هكذا يصبح تراث الأئمة وقبورهم وسيلة لتكوين فئة فوقية مسيطرة على الجماهير بقوة الدين . هذه الفئة تستخدم كل تلك الهيبة الدينية لفرض ما تعتقده حلالا وحراما ولإرهاب كل صاحب فكر ولاحتكار التفكير أصلا .

    ويعتبر هؤلاء القائمين على شئون الدين المدعين تمثيل الله رجال دين صفويين لا علاقة لهم بالتشيع العلوي ، ويقول :-وكله أمل بالمستقبل- إنني واثق بأن إسلام الغد لن يكون إسلام رجال الدين ، وإن إسلامنا بدون رجال الدين هؤلاء سيرجع أصيلا سليما [14].

    ويذكر شريعتي نقاشات له مع بعض رجال الدين حول النذور والشفاعة وزيارة أضرحة الأئمة ، وكذلك حول مظاهر أخرى تدخل في باب الشرك وتقدم طرحا خرافيا وكاريكاتوريا للإسلام يقول بأن هؤلاء يعترفون ببطلان هذه المراسم ويوافقونك على كل ما تقول ثم يقولون :
    ولكن !! ويضيف شريعتي : أن ألـ(لكن) هذه لا تعبر عن العجز بل تعبر عن عدم رغبة هؤلاء في تحطيم قوالب معيقة ومتخلفة هم ليسوا مؤمنين بها لماذا؟ لأن مصلحتهم كفئة ، كطبقة مهيمنة على المجتمع تقضي بالإبقاء على هذه المراسم .

    إن رجال الدين عندما يتحولون إلى طبقة وفئة خاصة منظمة ومسلحة بأدوات تأثير قوية في الجماهير فإنهم يتحولون إلى مؤسسة رجعية قمعية تفقد صلتها بمبادئ الرسالة السماوية وأهدافها ويصبح همها هو الحفاظ على مصالح الطبقة وهيمنتها .

    إن عددا من علماء الإسلام أنكروا هذه الخرافة وعارضوها أو أظهروا التقية تجاهها ولكنهم في معظمهم لا يتجرؤون على المواجهة الصريحة والدحض الصريح .[15]

    وهكذا .....
    وهكذا - والقلب ينزف أسى ولوعة- حول هذا الأصل العظيم أصل الدين كله ! التوحيد إلى ...
    هذه الصورة الممسوخة من الطقوس الشركية الباطلة القائمة كلها على المال والجنس والمتاع الدنيوي بعيدا عن الدين الصحيح وسنة الرسول (ص) وتراث الائمة ( ع )


    --------------------------------

    [1]- فروع الكافى للكلينى 4/580
    [2]- بحار الانوار للمجلسى 101/107
    [3]- المسألة 9 من كراسة المسائل الدينية و اجوبتها للمرجع الدينى الاعلى السيد محمد صادق الصدر 2/5
    [4]- منهاج الصالحين للخوئى 1/147
    [5]- منهاج الصالحين للخوئى 1/147
    [6]- منهاج الصالحين للخوئى 1/147
    [7]- اصول الكافى للكلينى 1/69
    [8]- فروع الكافى للكلينى 4/240
    [9]- يا شيعة العالم إ ستيقظوا للدكتور موسى الموسوى 55
    [10]- يا شيعة العالم إستيقظوا للدكتور موسى الموسوى 56 الحاشية
    [11]- فروع الكافى 7/438
    [12]- فروع الكافى 7/449
    [13]- فروع الكافى 7/451
    [14]- هكذا تكلم شريعتى لفاضل رسول 63-65
    [15]- المرجع السابق مقتطفات من الصفحات 63-64-65





    سياحة في عالم التشيع - الحوزة العلمية أسرار وخفايا



    www.albrhan.com


    للاستزادة ورؤية فضائح الشيعة وعقائدهم انظر في هذا الموقع
    http://www.albrhan.com/arabic/books/siyaha/index.html


    + محتويات الكتاب
     

مشاركة هذه الصفحة