قال استنساخ قال .... !!!

الكاتب : الرئيـــــــــس   المشاهدات : 336   الردود : 0    ‏2002-12-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-30
  1. الرئيـــــــــس

    الرئيـــــــــس عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-26
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0
    تخيلوا فقط‚‚ لو أن عملية استنساخ أُجريت عن الرئيس الأميركي جورج بوش وطلع لنا بوش ثان‚‚ فماذا تتوقعون أن يحدث؟!‚‚ فبغض النظرعن رفض بوش لعمليات الاستنساخ ودعوته المتكررة لحظر مثل هذه التجارب التي وصفها بأنها قد تؤدي يوماً إلى الهوس أو الخرف المبكر وربما الموت السريع فإن الاستنساخ الذي خرجت به (بريجيت بواسيلييه) مديرة منظمة كلونيد التابعة قلباً وقالباً وبكافة أعضائها الأثرياء إلى ما يسمى (بديانة الرائيلية) أخافنا حقاً‚‚ وأنا هنا لا أتحدث عن حرمتها في شرعنا الإسلامي ولكن مجانين الغرب قد يفعلونها يوماً خصوصاً بعد أن يثبت نجاح عملية (الطفلة المستنسخة المزعومة) و(يستخلقون) أشراراً سياسيين كالذين نراهم على هيئة بوش وبلير وشارون ومن سبقهم من مجرمين لم يتورعوا يوماً عن إيذاء العرب وانتهاك أراضيهم وكأنها نزهة إجبارية لهم! ربما كان علينا ــ عربياً ــ ونحن نشهد أياماً سوداء نستقبل بها العام الجديد أن نطالب باستنساخ العشرات من البريطانيين الذين عقدوا العزم على أن يشدوا رحالهم في مطلع الأسبوع المقبل إلى العراق لحماية المنشآت العراقية بأجسادهم التي ستتمثل كدروع بشرية أمام القصف (الأنجلو أميركي) الوشيك وذلك تلبية للدعوة العراقية التي وجهتها الحكومة لشعوب العالم للتوجه إلى العراق ومواجهة العدوان الأميركي بدروع بشرية قد تخزي عين واشنطن وتجعلها تتردد قبل أن تقذف بصواريخها وقنابلها إلى عمق الأرض العراقية التي باتت قبورها أكثر من أحيائها ولكن هل مثلها يستحي ويخزى؟!‚‚ فهؤلاء الذين لا تربطهم ببغداد أي صلة في الدين أو الدم أو المصير أو الموقع الجغرافي المتقارب أعلنوا بشجاعة وأمام مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يشهد منذ فترة طويلة مظاهرات عارمة احتجاجية عن البطالة والضرائب وضرب العراق انهم سيتوجهون إلى العراق وسيحمونه بأجسادهم بينما ستتكفل أسرهم بإقامة نصب تذكارية رمزية لهم مكللة بالورود كما طالبوا في عريضة طويلة ألا تشارك (المهلكة المتحدة) في الحرب ضد العراقيين باسمهم لأنهم بريئون منها براءتهم من تاريخ بريطانيا العامر بالاحتلال والحروب المدمرة!‚‚ هؤلاء من علينا أن نجري عليهم عمليات استنساخ سريعة خارقة ليتوالدوا آلافا ويدافعوا عن أرض بغداد الحافلة بشعب عاب عليه رسامو الكاريكتير العرب سكوته وصمته إزاء ما يجري وسيجري لهم‚‚ فماذا تريدون منه أن يقول يا هؤلاء؟!‚‚ ألا تستحون؟!‚‚ فإن كنتم أنتم الشعوب العربية (الحرة) لا تستطيعون أن تتكلموا أو تتجرأوا وتتظاهروا ضد ضرب العراق والهتاف ضد العدوان الأميركي السافر على بغداد وضواحي العراق الآمنة فهل تريدون من شعب العراق الواقع تحت حصار طويل مستأبد مؤبد ومتجدد أن يقول يا أميركا لا تقتلينا ولا تطلقي كلابك علينا؟!‚‚ فهم ميتين كانوا وسيصبحون فهل ستفرق معهم الآن؟!‚‚ هذا الشعب الذي يقاسي من أجل توفير لقمته الناشفة من كل التوابل والنكهات التي تزخر به بطوننا المتخمة هل يمتلك قوة أقلامكم وفراشي الرسم التي تتلاعب بين أصابعكم الناعمة المرفهة ليتكلم أو يهمس حتى بالاستجداء أو الاستنجاد بكم؟!‚‚ فلطالما عبنا على حكوماتنا بروتوكولاتها الجامدة التي تسير بسرعة السلاحف أمام سرعة الإجراءات الأميركية الشبيهة بسرعة الأرنب معتمدة في غباء على قصة الأرنب والسلحفاة التي حملت نهايتها مفاجأة كبيرة بفوز السلحفاة في السباق الذي تحداها به الأرنب معتمداً على سرعته الفائقة والتي ستضمن له الفوز المحتوم في النهاية متناسية هذه الحكومات أن أميركا والتي اخترع مؤلفوها هذه القصة قدرت على تغييرها وجعل الأرنب يفوز مبتسماً كما تفعل هي الآن بما تنوي عليه ضد العراق‚‚ الآن يكمن العيب فينا نحن الشعوب العربية التي تتباكى كذباً وتمثيلاً وزيفاً على أحوال شعبي فلسطين والعراق ولو قيل لها اصرخي واعلني احتجاجك أدار كل شخص ظهره وهز كتفيه وقال (وانا مالي)؟!‚‚ فالحكومات لا تغيرها سوى شعوبها فلماذا نلوم حكوماتنا العربية ونحن أولى بأن نعدم بالرصاص الحي ونشنق في ميادين عامة‚‚ فلا تعيبوا على الشعب العراقي سكوته لأن أميركا قد تنزل مع كل قذيفة أو صاروخ عبوة غذائية يوصي بها الأب العراقي لأولاده قبل أن يموت مقتولاً وما أشد الفرق بين من يحيا ليأكل وبين من يأكل ليعيش‚‚ فالأول بهيمة والآخر إنسان‚‚ فكم بيننا من البهائم وما أسعد شعب العراق وفلسطين بآدميتهم!!‚‚ فاصلة أخيرة: بَيْنَ بَيْنَ‚‚ واقفٌ والموتُ يعدو نحوهُ من جهتينْ‚‚ فالمَدافِعْ‚‚ سوف تُرديهِ إذا شاءَ التراجعْ! واقفٌ والموتُ في طرْفةِ عينْ‚‚ أين يمضي؟‚‚ المدى أضيقُ من كلمةِ أينْ؟!‚‚ ماتَ مكتوفَ اليدينْ فمنحوا جُثتهُ (عضويةَ العُربِ)‚‚ فَنَاحتْ أُمُهُ: واحَرَّ قلبي‚‚ قتلوا طفلي‚‚ مرتينْ!!‚‚
     

مشاركة هذه الصفحة