لمن جهل ؟ التعريف بحركة الإخوان المسلمون

الكاتب : السيف البتار   المشاهدات : 1,521   الردود : 24    ‏2002-12-26
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-26
  1. السيف البتار

    السيف البتار عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-24
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    ليس هناك من العقلاء من يجحد أن حركة الإخوان المسلمين المباركة هي كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث،..

    نشأت على إثر إعلان "أتاتورك" إلغاء الخلافة الإسلامية[1] مع تفرق الكلمة، وتبدد الصف، وقلة الحيلة، وَكَلَبِ أعداء الدعوة الأجانب، والأقارب الذين رموا أمة الإسلام عن قوس واحدة من الخارج والداخل.

    فَقَدْ اسْتَبَقُوا سقوط الخلافة بِغَرْس بذور الْوَهَن في مقوماتها مُبَكِّرين.

    وبغرس عملائهم في مفاصلها مُتَنَكِّرين حتى تَضَعْضَعَتْ.

    إِذْ بَدَأُوا بالدين فَسَخَّرُوا الضِّعاف من علمائه بوسائل كيدٍ شتّى حتى ضَعُفَ سلطانُ أهل العلم، وَوَهَنَت هيبتُهم في نفوس المسلمين، وَوَجدوا في الأمة ثُغَرَاًَ قديمةً فَوَسَّعُوها وأَدْخَلُوا في الدين ما ليس منه، وشجعوا المحدثات في الدين بتشجيع مُحْدِثِيها.

    أعانهم على ذلك كله الانحطاطُ العام الذي ابتليت به أُمَّةُ التوحيد في جميع الجوانب.

    فكاثروها بما أَسْفَرَتْ عنه حضارتُهم المادية من وسائل الحياة، والتمكين حتى غمروها.

    وزهَّدوا الكثيرين من شبابها، وقادتها في حضارتهم الإسلامية حتى صيَّروها في نظرهم عقيمة، وقديمة.

    حيث عمدوا إلى شبابها فرموه بتهاويل حضارتهم المادية التي أَفْرَغُوها من المعاني الإيمانية والإنسانية معاً، فأغروهم بالوقوع في شباكها لِيُصَيِّرُهم أَحَد أَشراكها، فوقع منهم من وقع، وخرق في السفينة خرقاً ،ونجا منهم من لَبِسَ من دِينهِ حِزَامَ النجاة، وَلِبَاسَ اْلَعوْمِ في الخِضَمَّ.

    ثم عمدوا إلى الكثير من عِلْيتِها وقياداتها فأغروهم بالرَُتب، والرواتب، والألقاب، والأعمال، والأموال، فأغروا بينهم العداوة، والبغضاء حتى يُذْعِنُوا لمؤامراتهم ضد دينهم، وأمتهم، وأرضهم، وأوطَانهم وثروات أمتهم.

    وشغلوهم بتوافه الأمور عن عظائمها، وببعضهم بعضا عن الأعداء، وبأنفسهم عن إصلاح أمر أمتهم، فما استفاقوا إلا على أوطان مقسمة، وأمة منقسمة، وشريعة مستبعدة وجيوش منهزمة، وأجواء قاتمة، ودول طوائف قائمة، غير أن أسماءها لها، ومسمياتها وأعمالها لأعدائها.

    وفي هذه الفترة كانت الخلافة الإسلامية قد تهاوتْ بعد أن اِنهَدَّتْ أعمدتها، وانهار سقفها حين انتقضت أركانها، وانحلَّت عراها، فحل بغيابِها وغيابِ الشريعة الظلامُ، وحلت الحيرةُ بأمة الإسلام، وأَلَمَّتْ بها الحسرة وتفرق صفُّها ، وتَشَتَّتَ سلطانُها ، وتمزقتْ أرضُها ، واستُعْمِرَتْ اقطارُها وشعوبُها، وانْتُهِبَتْ ثرواتُها ،وخيراتها.

    وما هي إلا فترة من الزمن - إذا - بحركة الأخوان المسلمين المباركة، رائدةِ[2] الفئةِ الظَّاهرة تظهر إثر احتجاب الخلافة الإسلامية العالمية ظُهُوْرَ الشمس إلى الإشراق، وعودة الشجرة إلى الإيراق إِثْرَ تساقط الأوراق، لِتُجَدِّدَ للأُمة أمر دينها بعد الِْبلاءِ ما استطاعتْ.

    ولقد كان في ظهور حركة الأخوان تدبيرٌ إلهيٌ يُدْرِكُهُ الْعُقَلاءُ الأيْقَاظُ، لأن في ظهورها استئنافاً للحياة بحقائق هذا الدين الخاتم، والاهتداء بهديه.

    وقد ظهرت مع تَجَهُّمِ الأيام، وتراكم سُحُب الباطل، وَتَنَكُّر الأحداث، واستبهام المسالك، وصعوبة اقتحام العقبات، فَمَهَّدَتْ لإِصْلاحِ ما فَسَدَ من الحياةِ بالإسلامِ طريقاً مستقيماً رغم ما لاقتْ من مكاره، ومن صراع مرير مع الأعداء الأجانب، والأقارب، ومع أُمِّيَّةِ الأمة الدينية.

    فقد تأسس بنيانُها المتين على تقوى من الله عز وجل على يد العالم الرباني المجدد حسن بن أحمد بن عبدالرحمن البناء رحمه الله تعالى مع مجموعة من زملائه الأبرار في ذي القعدة من عام 1347هـ الموافق 1928م وقد أعلنوا إيمانهم المطلق بالإسلام الشامل الكامل كما نص عليه الكتاب الكريم، وقررته السنة المطهرة.

    ومن ثم جاءت دعوتهم الواضحة إلى الإيمان بالإسلام كما جاء به محمد صلى الله عليه واله وسلم عقيدةً، وشريعةً، ومنهاجَ حياةٍ.

    وفي إطار العقيدة، دعت جماعةُ الإخوانِ المسلمين إلى توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات.

    كما دعت إلى إعلان الحاكمية لله عز وجل وحده عملا بمحكم قوله تعالى:}أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ{[3] وقوله تعالى:}إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا الا اياه ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون {[4] .

    ونادت الحركةُ بالعودة إلى الاعتصام بالمنهل الصافي، كتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، وإلى سنة من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي.

    كما دعت إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في حياة الفرد، والأسرة، والمجتمع، والأمة، والدولة.

    وآمنت بالتدرج في العودة بالمسلمين إلى دين الله عز وجل، وفي دعوة غير المسلمين إلى حقائق الإسلام بالرفق واللين وبالحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، وبالطَّيِّبِ من القول، وبالعمل الرشيد، وبالقدوة الحسنة.

    فقد خلََّف البعدُ عن عصر النبوة، والخلافة الراشدة في حياة المسلمين الكثيرَ من الاضطراب والانحراف الذي لا يُعَالَجُ إلا بحكمة الحكماء، ورفق الموجهين، ورشاد المرشدين، وخُلُق الداعين.

    كما أخذت بفقه الأولويات الشرعية مسترشدةً بحديث شعب الأيمان، مهتديةً بِهَدْىِ أعلاها، وأدناها.

    فَقَدْ قَدَّمَتْ الاشتغال بأساسات الإسلام، وقواعد العقيدة، وأُصول الدين، ومقاصد الشريعة على ما عداها، وما اتُّفِقَ عليه على ما اخْتُلِفَ فيه، وما يَجْمَعُ على ما يُفَرِّق.

    وما زال علماء المسلمين منذ الصدر الأول يعذر بعضهم بعضاً على الاختلاف في الفروع ما داموا متفقين على النصوص والقواعد ،والأصول ،والمقاصد.

    وفي إطار إعادة صياغة الحياة الإسلامية الفردية، والجماعية دعت الحركةُ إلى توحيد ما تفرق من شمل الحياة الإسلامية جَرَّاءَ غيابِ الشريعة، وسقوط الخلافة حيث قسَّم الأعداءُ الأجانبُ ،ووافقهم العملاءُ الأقارب الأُمةَ الإسلاميةِ الواحدةَ إلى أُمَمٍ، وَالدَّوْلَةَ الواحدةَ إلى دُوَلٍ، والأرضَ الواحدةَ إلى قِطَعٍ.

    فَدَعَتْ الحركةُ إلى إعادةِ وحْدة الأمةِ، والدولةِ، والأرضِ، وإلى تحكيمِ الشريعةِ، رَغْمَ عُتُوِّ الأعداءِ الْبُعَدَاء، وَتَجَهُّمِ أوليائِهم من الأقرباء ليقينها بحسن العاقبة لقوله تعالى:}وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ{[5].

    ومن التوفيق الرباني العجيب، ظهورُ حركة الأخوان إِثْرَ غياب الشريعة الإسلامية من واقع الحياة في معظم البلدان الإسلامية، وإثرَ غروبِ الخلافة الإسلامية لِتَرْفَعَ رَاَيَتها التي سَقَطَتْ، لاستئناف مواصلةِ السَّيْر وَتَنْشِئَةِ طَلِيْعةِ الفئة الظاهرة الواحدة، ولِمَلْء الفراغ الدعوي، عملاً بمحكم قوله تعالى }وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ* وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ* وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ{[6]

    وإيماناً منها بهدي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم واقتداءً به في توحيد البذرة في البداية، دعوةً ورايةً وجماعةً في مكة، الأمر الذي أسفرتْ عنه وحدةُ الثمرة في النهاية أُمَّةً، ودولةً، ورايةً وأرضاً وشريعةً في المدينة.

    وإدراكاً منها بِأَنَّ تَعَدُّدَ بذرة الدَّعوة الإسلامَّية الواحدة إلى جماعات، ورايات في البداية ،يَعْقُبُه لا محالة تَفَرُّقُ الثمرةِ أمُماً، ودولاً ،وأنظمةً وَأَرَاضِيَ.

    وَاْلأَمْثِلَةُ، وَاْلمَثُلاَتُ([7]) في التاريخ الماضي والحاضر الواقع مَاثِلَةٌ قال تعالى: }سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً{[8]، }يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ{[9].

    وانطلاقا من سنن الله عز وجل، ومن هدي نبيه صلى الله عليه واله وسلم عَمَدت الحركةُ إلى الفرد المسلم فأحيتْ قلبَهُ بالعقيدة الصحيحة السليمة، وزكَّت روحَه بالعبادة، والذكر ونَوَّرَتْ عقلَه بحقائق العلوم، والأفكار، وَدَحَضَتْ شبهاتِ أهلِ الزيغ والغلو، وربّت جسمَه على القوة اْلمُعِيْنَةِ على تَحَمُّل أَعْبَاءِ الرسالة، عملاً بحديث: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيءٌ فلا تقل لو أني فعلتُ كان كذا وكذا، ولكن قل: قدَّرَ الله وما شاء فعل، فإنَّ لو تفتح عمل الشيطان)[10]

    وَتَوَجَّهَتْ إلى الأسرة المسلمة، فَاعْتَنَتْ بالمرأة، وَرَبَّتْها على الخلق الإسلامي القويم، وَأَشَاَدَتْ بُنْيَانَ الأسرة على أُسُسٍ متينةٍ من شرع الله عز وجل، وجعلت من الأم مدرسةَ تربيةٍ لِلْنَشْءِ لغرس العقيدة، وتعليم الشريعة، وتمتين الخلق القويم.

    ثم بثت في المجتمع المسلم الروح الإسلامي العام، فحاربت الجهل، والخرافة حتى أرست فيه قواعد الولاء لله عز وجل ،ولرسوله ،وللإسلام ،وللمؤمنين في الجملة مما أعاد إلى نفسه الأملَ في الْحَلِّ الإسلامي لمشاكل الحياة، وفي الإنسان بتحكيم الشريعة ،فنادى بتطبيقها في واقع الحياة.

    وأحيتْ ما اندثر من سنن، وجدَّدت معالم الحياة الإسلامية، وَوَعَّتْ الأمة بحقيقة ما يراد بها من مكر الماكرين، وكيد الكائدين لتعمل على دَفْعِهِ، وَرَدِّهِ.

    واختارت منهجاً إصلاحياً في الانتقال بالدولة إلى دائرة الالتزام الإسلامي وشاركت بوعي، وببعد نظر في صياغة الدساتير، والمواثيق، والقوانين بما يتفق مع الشريعة الإسلامية حسب الفرص المتاحة في الجملة، بالحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن.

    وحققت أقصى ما استطاعت من انتصار للعقيدة، والشريعة، وَتَصَدَّتْ لكل أشكال الزيف من الأفكار، والضلال في العقائد الهدامة والبدع في العبادات والانحراف في المعاملات.

    فلم تُكَذِّبْهَا الظنونُ في الأمة فقد كانت على تَهَيُّئٍ في الجملة لِتَشَرُّبِ أفئدتها شُعَبَ الإيمان رغم العوائق والمعترضات، وتراكم الأهواء،والشبهات،وتكالب الأعداء ووعورة المسالك،وقلة ذات اليد.

    فقد عُرف من الأمة الشعورُ الْفَيَّاضُ، والإقبالُ على موائد العلم، ومناهل الدعوة، وتتلمذ السَّوَادُ من أبنائها على يد الدعاة من أبنائها في الحركة، ونهلوا من معين علمهم ودعوتهم المباركة.

    وبينما هم على دَأَبٍ، وعلى إجماع مُنْعَقِدٍ بين الدعوة والدعاة، والأمة في أَلاَّ يُفْلِتَ كُلٌّ تَمَسُّكَه بتلابيب أخيه أو يَقْضِيَ الذي عليه من الأخذ، والعطاء لهذا الدين الخاتم.

    وبينماهم يتلاقون ويبادرون، ويتنافسون في التعاون على البر، والتقوى تناصراً

    والتناهي عن الإثم والعدوان تآرزاً كلما اقتضت دواعيه، في مَعِيَّةٍ من يد الله عز وجل التي يَخِفُّ معها تَحَمُّلَ الجو القاتم الذي ساد فترات من حياة الداعية، والدعوة، والمدعوين وما زال.

    إذ كلما شعر الفرد المسلم بشرود احتفَّ به إخوانُه فيستعيد قُوَاهُ الإيمانيةَ، الأمر الذي أغاض هذا التلاقي والتعاونُ، والتلاحمُ المنعقدُ بين الأمة والدعوة والدعاة، الأعداءَ الأجانبَ، والعملاءَ الأقاربَ، فتداعوا محاولين أن يجعلوها نكالاً لما بين يديها وما خلفها.

    الأمرُ الذي زاد الحركةَ تَحَرُّكاً وقوةً، وتمسكاً، وثباتاً، والدعوةَ إشراقاً، ووضوحاً، والامةَ تَشَبُّثاً، وقناعةً، واعتناقاً، }وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ{[11].

    وقد تحلَّت جماعةُ الإخوان بالثبات، والصبر، والمصابرة على ما قامت عليه من الحق الأبلج ومن صفاء العقيدة، وسمو المقاصد، وسلامة الأهداف، ووضوح الرؤية والجهاد في الحق، والبذل، والتضحية، والعطاء في مسيرتها المباركة في الكثير من أصقاع المعمورة، محتملةً الأذى الذي نال كل الدعاة المخلصين.

    ولم يُثْنِها عما هي فيه من دعوةٍ للخير، وثباتٍ على الحق، تخذيلُ المخذلين، ولا أقاويلُ المرجفين ولا ظلمُ الطغاة المستبدين الذين نالوا أبناءها بالاعتقال والتشريد والنكال، والتقتيل على امتداد مسيرتها الدعوية المباركة.

    بَيْدَ أَنَّ السجون صارت لها مزيدَ ثباتٍ، وخلوة، وعبادة.

    والتشريد في المعمورة انشاراً وحركة ودعوةً.

    والتقتيل لبعض أبنائها مَضْرَبَ مثلٍ للتضحية، والشهادة.

    وعلى الرغم مما أصابها فما زالت بحمد الله تعالى وفضله في صبر، ومصابرة ومرابطة وفي ازدياد، ونمو وإطراد، وما زال شانئوها في نقصانٍ، وبوار، وأفول، وزوال، سنة الله الماضية في التمييز بين أَحوال أهل الحق، والباطل }لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ{[12].

    ولعل هذه الزيادة، والنمو، والثبات والهدوء هما سر الشنآن الذي يَمْلأُ بعض النفوس عليها حقداً وحسداً.

    وَإِذَا أَرَاَدَ اللهُ نَشْـــرَ فضيـلةٍ

    طُِويَتْ أَتَاحَ لها لِسَانَ حَسُـودِ

    لَوْلا اشتعالُ النارِ فيما جاورتْْ

    ما كان يُعْرَفُ طِيْبُ عَرْفِ العودِ

    بَيْدَ أنَّا لم نَجِدْ عَبْرَ مَسِيْرَةِ حَرَكَةِ الإخوانِ مَنْ لَدَيْهِ حَظٌّ من عقل اقترب منها إلا لابس روحُه روحَها، واهتدى إلى حقائق الإسلام .

    فَأقَلُّ المقامات التي يضعه عقلُه فيها أن يكون فيه إصْغاءٌ إلى جلال دعوتها، وَتَوَجُّهٌ عَامٌ في اتجاهها، وتفتُّح ذِهْنِهِ إلى إدراكها، وبشاشةُ نَفْسٍ من دُعَاتها كأَنَّهُ يُحِسُّ أنه بمقربةٍ من أبنائها، وأَنَّ بينه، وبينهم وشيجةً واصلةً، ورحماً جامعاً.

    وحركة الإخوان تتقدم بخطىً ثابتةٍ محسوبةٍ في مشروع إحياء الأمة بحقائق الإسلام تَلْمَسُهُ الأَكُفُّ.

    وهذا من براهين نجاحها لأنها حركةُ حَقٍّ، ودعوةٌ إليه فهي تسعى لِتَمَثُّلِ الإسلام بكامله، وتضرب المثل في تمثيل السياسة الشرعية، وهي الدعوة إلى الإصلاح بين الإنسان كُلِّ الإنسان وَرَبِّهِ عز وجل.

    إذ يستحيل أن يَصْلُحَ المرءُ ما لم يَصْلُحْ القلبُ منه، واللسانُ والعملُ مع الله عز وجل أولاً.

    وما لم يكن ضميرُه خالصاً لله وحده لا شريك له حتى تتجلى منه المواقفُ إزاءَ كلِّ الورى من أجل الله حتى يتم إيمانُه لحديث: (من أحب لله وأَبغض لله وأَعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان)[13] وحَتَّى يَسْتحِقَّ صَرِيْحَ الإيمان لحديث (( لا يستحق العبد صريح الإيمان حتى يحب لله ، ويبغض لله ، فإذا أحب لله ، وأبغض لله فقد استحق الولاية من الله تعالي ))([14])

    ومن هذا المنطلق فقد تجلت مواقفُ الحركة الثابتة ومازالت في تَصَدِّيهَا الْقَوِيِّ، والحازمِ لتصحيح عقيدة المسلمين، وحمايتها من الشركيات والأوهام، والخرافات، ولتصحيح عبادتهم من البدع والزيادات ومعاملاتهم من الربا، والغش، والخيانات، وأخلاقهم من السوء، والسخافات.

    وكذلك في تَصَدِّيْهَا القوي والحازم لسياسة فصل الدين عن توجيه شئون الحياة في مختلف جوانبها في أكثر من مكان قامت فيه، وإسهامها الكبير والرائد في تصديها لأمواج الضلال، والإلحاد حتى ذهبت كغثاء السيل جفاءً.

    كما تجلَّتْ مواقفها المشرقة، والمشرِّفة في نصرتها لقضايا المسلمين، والمظلومين في العالم، وفي تصديها للمستكبرين، والمفسدين في الأرض.

    وكانت قضية فلسطين في أول اهتمامات الحركة منذ أن تسَّرب المخطط الصهيوني إلى المنطقة.

    فكان لرجال الحركة دورُهم في مؤازرة أبناء فلسطين، قبل النكبة وبعدها كما كان لهم دورهم المشرف في الجهاد القتالي على أرض فلسطين 1948م وما زالت الحركة تحمل – بشرف – رايةَ الاستمساك بالجهاد سبيلاً وحيداً لتحرير الأرض كُلِّ الأرض، وإزالةِ الرجس عن بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس.

    غير أنَّه مما يُضْعِفُ الصفَّ الدَّعَوِيَّ، ويوهي تماسكه أَنّ رَايَاتِ شِيَعٍ رَفَعَهَا مَنْ لَمْ يَرُقْ لهم متانةُ البناء القائم ولم يعجبهم ارتصاصُ صَفِّ العاملين في حقل الدعوة، وفي وجه تحديات العصر تحت راية واحدة فنصبوا لِفُرْقَتِهم الْحُجَجَ الدَّاحضة صَيَّرُوا بها البذرةَ إلى بذراتٍ، والصف الدعوى الواحد الى صفوف حتى أصْبَحَ الواقعُ الدَّعويُّ في تَعَدُّدِ راياتهِ وشِيَعِهِ كَعَهْدِهِ في الخلافة العباسية يَوْمَ كَانَ كلُّ خِلاَفٍ جَدَلِيٍّ في كلمةٍ يَتَمَخَّضُ عن طائفة وَكُلُّ مَقَامِ مُحَاَوَرةٍ بين طائفتين يَنْفَضُّ عن ثالثه.

    غير أن ذلك كان في إطار الدولة الواحدة لا الدِّول المتعددة.

    والأُمة الواحدة لا الأُمم المتفرقة.

    والأرض الواحدة لا الأرض الممزقة.
    بِخِلاَفِ خِلاَفِ اليوم الدائر في غيبة الشريعة، والخلافة معا وَتَمَزَّق الأمة ، وتَفَتُّت الأرض ،وتشتُّتِ السلطةَ .

    إلا أنه في كلا الحالتين لم نَرِثْ من تَعَدُّدِ الرَّايات المتنازعة، للدعوة الواحدة الا ضعفاً في قوة الصف الدعوى الواحد، وإلا تفرقا في الوحدة، وتنفيسا على أعداء الدعوة، وانشغالَ رايةٍ براية.

    لأَنَّ آفةَ الدعوة الإسلامية الواحدة تكمن في تعدد راياتها المتنازعة، فذاك هو السبب في انشغال بعضهم ببعض.

    وهذا القران الحكيم يرتفع خِطَابُه، وتَشْتَدُّ زَوَاجِرُهُ تَنْدِيْداً بِتَعَدُّدِ الشِّيَعِ،والرايات المتنازعة، وتفرق الرايات للدعوة الإسلامية الواحدة.

    فهو لا يستعرض الشِّيَع، والرايات المتنازعة بلفظ الجمع إلا في مقام الشِّقاق، والنِّزاع، والفشل الذي يُحِيْلُ الأُمَّةَ إلى أشلاء، ويُفَجِّرها إلى شَظَايَا، ويُشَتِّت هَدَفَها الواحد إلى قضايا، كلُّ طائفةٍ منها على قضية تُجَاذِبُ بها الأخرى - قال تعالى: }مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ{[15]..

    وقال تعالى }إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ{[16]..

    وقال تعالى }فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ{[17]..

    وقال تعالى }جُندٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنْ الأَحْزَابِ{[18]..

    وكلُّ ذلك التَّفَرُّق لِسَبِيلِ الدعوة الإسلامية الواحد إنما هو من نَزْغ الشيطان لا من هَدْىِ الرَّحمنِ لحديث: (إنما تَفَرُّقُكُمْ في الشِّعابِ والأَوْدِيَةِ من الشيطان)[19].

    وهذا التفرق في الشعاب، والأودية هو الذي صَيَّرَ المسلمين والعاملين في الحقل الإسلامي أَوْزَاعاً في الدين، والدنيا في العصر الحديث.

    وهو الذي أحال الدعوةَ الواحدةَ إلى دعواتٍ وجماعتَها إلى جماعاتٍ.

    وهي السُّبُل الْمُفَرِّقَةُ عن سبيل الله الواحد، وهي التي نهى الله عز وجل أَنْ يُسْهِمَ المسلمُ العاقلُ فيها بكلمةٍ أو قلم، أو يمشى فيها بقدم.

    لأنه ما من سبيل منها إلا وفي طرفه مُسْتَشْرِفٌ لِجَاهٍ يَنْشُدُهُ من وراء الأتباع، أو مُتَشَوِّف لنيل غنيمة أو ضَيَاع.

    وحب الجاه، والمال، والحرص عليهما أَفْسَدُ لدين المرء من ذئبين جائعين أُرْسِلا في غَنَمٍ لحديث: (ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه)[20].

    هذا من جهةٍ، ومن جهةٍ أخرى يَهِيْبُ القرآن الكريم بعقلاء المسلمين أن يَنْضَوُوْا في عملهم الجماعي الدعوي تَحْتَ رايةٍ دعوية واحدة في النَّشْأَة والنِّهَاية.

    فهو لا يستعرض الصف الإسلامي الواحد بلفظ المفرد إلا في مقام المدح والوفاق، والنصر، والغلبة، والنجاح، والفلاح قال تعالى: }فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ{[21]وقال تعالى: } أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ{[22].

    ولا عاصم اليوم من أخطار التنازع المقيتْ إلا بتوحيد الصف الدعوي رأسياً وأُفُقياً أمام تحديات العصر وإلا باستبعاد جميع شوائب الفُرْقة.

    وهذا لا يعني أن حركة الأخوان تتبرم بالغير، وَتَغَارُ من التعددية وتحرِّمُها، وتمنع حرية الرأي والرأي الآخر، وتأبى الحوار وتستبعده من قاموسها.

    بل ترى ما قد قرره الإسلام، وأقره من أنه دين الإنسانية قاطبة ، ونظام البشرية جمعاء لمن آمن به اقتناعاً، واعتناقاً.

    ولمن لم يعتنقه ممن سَلَّم بالعيش مع أتباعه عقداً، وعهداً، وأمناً وسِلْماً، وتعاوناً واتفاقاً أَنَّ يَبَرَّ به معتنقوه، ويبسطوا إليه رداء القسط والعدل والرحمة في العيش والمعاملة لقوله تعالى: }عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ، والله قديرٌ والله غفورٌ رحيم، لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إنَّ الله يحب المقسطين{[23].

    فحركة الإخوان ترى حرية الرأي والرأي الآخر، وترى التعددية ، وتؤمن بالحوار البناء وتلاقح الآراء، والتشاور سبيلاً للوصول إلى الحق والصواب فيما تختلف فيه العقول.

    وتبغض الاستبداد وتنبذه، والاستكبار والتعالي وتَمْقَتُه، والمصادرة للآخرين وتنعاها ، والتفرد بالأمر وترفضه.

    وتؤمن بالجماعيَّة وتحبها، وبخفض الجناح وتنشده، وتعمل بالتشاور وتدعمه.

    وتدعو إلى التعاون والتآزر على البر والتقوى والعدل، والمساوة والحرية، وإلى حقوق الإنسان وواجباته نحو غيره وتدعمها، وإلى الأمن والسلام الإسلامي والإنساني وتقويته و إلى سعادة الإنسانية في الدنيا والآخرة.

    وترى جملتين هما على وَجَازَتَيْهِمَا ترميان إلى قيم ومعاني راقية لو ذهب أجود الناس إبداعاً إلى تحليلهما ، وتركيبهما لما وصل إلى ما وصل إليه الدين الحنيف الخاتم فيهما من القيم والمعاني ما تسعد بممارستها البشرية على كل حال في نطاقه فهو للمؤمنين كافة قال تعالى: }إنما المؤمنون أخوة{[24]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم:(المؤمن أخُ المؤمن)[25]،( والمسلم أخُ المسلم)[26].

    وهو للناس كافة } وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً{ [27] وليس للمؤمنين فقط.

    وهو للعالمين رحمة } وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين{[28] وليس للمسلمين فقط.

    الجملة الأولى: المسلم أخ المسلم.

    الجملة الثاني: الإنسان أخ الإنسان.

    ففي إطار مُؤَدَّى هاتين الجملتين عَقَدَ الدينُ الحنيفُ الخاتمُ الأخوةَ بين البشريةَ جمعاء بموجبين بموجب الإسلامية، وبموجب الإنسانية الرحميَّة اللتين هما حقيقتان ساريتان في طبيعة كل فردٍ رُوْحِيَّها و َمَادِّيَّها.

    ومقتضى هذه الأخوة وروحِها هو التعاون على البر والتقوى، والتنافع في الحياة، والتناهي عن الإثم والعدوان، وعن التظالم، والتقاتل، والتَّضَارِّ في الحياة من جهة.

    ومن جهة أخرى أن يشترك بنو الانسان في كافة لوازم الحياة، ووسائل العيش اشتراكاً معقولاً يُفْضي إلى حدود لا يتعداها بحيث يُعِيْنُ كل إنسان أخاه على ممارسة واجبة، ونيل حقه المشروع في الحياة، ويكف عنه ضرَّه فـ (لا ضَرَرَ ولا ضرار)[29].

    ويطعم الشابع الجائع، ويسقي الرَّيان العطشان، ويكسو اللابسُ العريانَ، ويُؤوِي المقيمُ الضائع المشرَّدَ، ويرشد المهتدي الحيرانَ، والنبيهُ الغافِلَ، ويذكِّر المستحضرُ الناسيَ، ويواسي الغنيُّ الفقيرَ، ويُشَغِّلُ الواجدُ العاطلَ، ويداوي الطبيبُ المريضَ، ويُؤَمَّنُ الخائِفُ، ويُغَاثُ الملهوفُ، وألا يأخذ أََحَدٌ حقَّ أحدٍ، وألا يَسْطُوَ على أرضه أو ماله أو عرضه، وأن يَقَعَ التعاونُ المتبادلُ بين الناس في الجليل من أمور الحياة والصغير، ويخدمَ بعضُهم بعضاً وينفع بعضهم بعضاً بالمعروف، وأن يُرْدَعَ المعتدي الغادرُ، ويُكَفَّ الظالمُ الغاشمُ، وَيُمْنَع المستبدُ، ويُسْتَنْزَلَ المستكبرُ من عليائه، وغروره.

    وأن تُرَد الحقوقُ العامةُ، والخاصةُ إلى أهلها سواءً أكانت أرضاً أو وطناً أو مالاً أو عرضاً، وأن يُنْصَرَ المظلومُ، ويعطى حقَّه غَيْرَ مُتَعْتَع، ولا مُرَوَّع، ويُكَفَّ الظالم في إطارٍ من بِرِّ الناس بعضهم ببعض، وتعاون بعضهم مع بعض وذلك حتى تقوم الحياة على أساس السلام الإنساني، والأمن الجماعي العام في مختلف جوانب الحياة.

    ومن مقتضات هذه الأخوة الاسلامية والانسانية العدلُ والمساواةُ في الحقوق الآدمية العامة، وإلغاءُ التمايز، والاستئثار الذين فرضهما المستبدون على الإنسانية قديماً وحديثاً فكانا عائقين أما جريان الحق في الحقوق والعدل والمساواة والحرية والعيش الكريم لأبناء البشرية قاطبة.

    والتآخي بين أبناء الإنسانية كما أسسه الاسلامُ لم يَأخذ اليوم حَقَّهُ من التطبيق بين الناس فاستَفْحَلَت في أوساطهم نزعةُ الامتياز، والاستبداد والاستئثار بمقاليد أمور الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها. وجهها من بيدهم هذه المقاليد في اتجاه التعادي والتظالم بين أبناء البشرية مستغلين ما قد نشأ من فروق في طرق العيش والحياة فقد أكب الانسان في الجملة على الماديات فحسب من غير نظامٍ عادلٍ متزنٍ لاستخدامها وابتدع الكبراء الكبرياء وسنة التنافس في التعادي والتظالم في الحياة فنشأ عن ذلك تصادم في مصالح العيش، وتَضَارُّ واحتكاك بين الأمم، وتصارع اجتماعي أضر بالبشرية جمعاء وأثقل كاهلها لا سيما الأمم الضعيفة والفقيرة والذي تولى كبر هذه النزعات غالباً هي محاور السلطات العالمية المركزية على مختلف أقطار المعمورة، وأمصارها في العالم.

    وحاجة البشرية اليوم إلى تكوين اجتماع حضاري متآخي حيوي إنساني منتج يتفق مع الحياة الاسلامية العامة في العموميات ، ويلتئم مع حياة المسلم الخاصة في الخصوصيات في الجملة بحيث لا تكون الحياة الاسلامية مُلْحَّفَةٌ به ولكنها الفاعلة في بنيانه، المؤثرة على كيانه وأركانه المُحْسِنة للسباحة في خضمِّه لئلا تكون من غرقاه.

    فالعاقل الحكيم من دَارَى العقلاءَ في صالحات الأعمال في دائرة دينه ووجدانه وحمل نفسه على تَبَوُّء مقامات القول السديد، والعمل الرشيد في الحياة مسهماً فيها من الأعمال الصالحة بنصيب.

    وفي معتركها بالسهم المصيب (والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحقُّ الناس بها) وحركة الإخوان وهي تسهم بالقول والعمل على بث روح الأخوة في دائرتيها الإسلامية، والانسانية كما جاء بها الإسلام، وعملاً بمقتضى اسمها.

    لتدعو كل عاقل ذي ضمير حي يهمه أمر الحياة السَّويةِ أن يبذل جهده لتحقيقها حتى تَخِفَّ على الإنسان أعباءُ الحياة، ويسكن ضميره إلى الحق من قضاياها وإلى الصواب من آرائها، وإلى ميزان العدل من حكمها، والحرية والمساواة في مجتمعاتها، وحتى تؤدي الواجبات العامة، وتساق الحقوق إلى أهلها في جَوٍّ من الطمأنينة والأمن والاستقرار والسلام.

    وإذا كان الإسلام قد دعا إلى إنشاء دائرة الأخوة الإنسانية الرحمية لتعايش البشرية على أساس من صون كليات الحياة، وأصولها، وبُنْيَتِهَا الأساسيَّة وفي وحداتها الاجتماعية : الأسرة، والأمة والدولة.

    ففرضه الأخوة الاسلامية بين المسلمين من باب أولى، والتقاء المسلمين على أمر جامع أمر يفرضه الدين ، والوقت، والحياة، ولا يحتمل التشتت والتنازع الذي طالما أَوْهَى حِبَالَ الأُخُوَّةِ وأضعف وازع الدين في النفوس.

    أما التقاء العاملين في حقل الدعوة الاسلامية على مائدة الأخوة بأن يجمعهم صف دَعَوَيٌّ واحد، فهو من أوجب الواجبات الجماعية التي يسهل معها إيصال حقائق هذا الدين إلى المسلمين وإلى الناس كافة بِنَفَسٍ واحدٍ وطُرُقٍ لا يُضَادُّ بعضُها بعضاً بل متآخية يدعم بعضها بعضاً، وَيُثْري بعضُها بعضاً وذلك لمقتضيات منها أن الدعوة الاسلامية الواحدة في اول نشأتها الجماعية، وفي مرحلة اختمارها في أول البعثة المحمدية اقتضت الصف الأخوي الدعوي الواحد الذي أفضى في النهاية إلى تكوين الأمة الواحدة وذلك سَدَّاً لأبواب التنازع في الابتداء وفتحاً لباب الوحدة الأخوية الدعوية والوفاق الأخوي الدعوي في الابتداء، والانتهاء.

    والأصل أنْ يُرَى كلُّ أولئك الذين يتطلعون للنهوض بالحياة على أساس حقائقَ الإسلام وهديه، مزدحمين على بوَّابة وحدة العمل الدعوي، وأن يراهم الله عزوجل حيث أمرهم بإقامة الدين متحدين متحابين معتصمين بحبله المتين طبقاً لقوله تعالى: } شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك، وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه{[30]، وقوله تعالى: } وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا{[31]، وقوله تعالى: } لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا{[32].

    وَحُجَّةُ حَرَكَةِ الإخوان أَنَّهَا تستمدُّ مشروعيتَها الدعوية، وشرعيَّةَ تمتين الصف الدعوي وتقويته وتسديده من أسبقيتها.

    حيث أَنَّهَا قامتْ إِثْرَ سُقُوط الدولة الإسلامية العالمية.

    وَإِثْرَ غيابِ الشريعة الغراء من واقع الحياة الجماعية في العالم الإسلامي في الجملة.

    فهي لم تكن في قيامها باغية ولا مُضارَّةً أو جافية،أو الشاةَ القاصية.

    وهي أَوَّلُ مَنْ أَقَامَ الصَّفَّ الدَّعويَّ الجماعيَّ وَسَوَّاه، ودعا لاستوائه.

    كما تستمد مشروعيتها وشرعيتها الدعوية من تَبَنِّيهَا لجميع شُعب الإيمان وواجبات الإسلام الفردية والجماعية في عصرٍ تَعَمَّدَ اسْتِبْعَادَها من واقعه في الجملة، فَلَمْ تَتْرُكْ لِمُنَازِعٍ حُجَّةً ولا لمستشرف فُرْجَةً.

    وهي بحق رائدة الفئة الظاهرة وطليعتها، والقائمة بمعاقد مهمتها في العصر الحديث.

    وتستهدف إحياء حقائق الإسلام كلها في واقع الفرد والأسرة والمجتمع والدولة.

    كما تستهدف نشر حقائق الدين الخاتم في ربوع المعمورة هِدَايةً، وحُجَّةً لئلاَّ يكون للناس على الله – عز وجل - حجة.

    *****







    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] ) اصطلح أهل العلم على جواز إطلاق مصطلح "الخلافة الإسلامية" على ملك بني أمية، وبني العباس، وملك الأندلس والعثمانيين لِيفْرُقوا بينها وبين الخلافة الراشدة الكاملة وهي خلافة النبوة التي تولاها أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين.

    [2] ) لا يَتَبَادَرَنَّ إلى ذهن القارئ أنَّ حركة الإخوان المسلمين هي جماعةُ المسلمين التي تضم في إطارها كلَّ مسلم - فكل مسلم يعتبر عضواً في جماعة المسلمين، وما حركة الإخوان المسلمين إلا جزءاً من جماعة المسلمين، وطليعةٌ رائدةٌ فيها.

    [3] ) سورة الاعراف: الآية: (54)

    [4] ) سورة يوسف : الآية : (40)

    [5] ) سورة الأعراف: الآية (128).

    [6]) سورة آل عمران: الآيات: (103، 104، 105).

    [7] )الْعِبَرُ.

    [8]) سورة الأحزاب: الآية: (62).

    [9]) سورة النساء: الآية: (26).

    [10] ) رواه أحمد، ومسلم، وابن ماجة بسند حسن عن أبي هريرة.

    [11]) سورة ص: الآية: (88)

    [12]) سورة الأنفال: الآية: (37).

    [13]) رواه أبو داود: بسند صحيح (2/3، 5) باب (15).

    [14] ) خرجه أحمد في مسنده 3/430 من حديث عمرو بن الجموح.

    [15]) سورة الروم: الآية: (32).

    [16]) سورة الأنعام: الآية: (159).

    [17]) سورة مريم: الآية: (37)، سورة الزخرف: الآية: (65).

    [18]) سورة ص: الآية: (11).

    [19]) رواه احمد وأبو داود: في الجهاد(2/29)، والحاكم: بسند صحيح عن أبي ثعلبة الحسني.

    [20]) رواه احمد: في مسنده (3/ 456) والترمذي في الزهد باب (43) 3/277 من تحفة الاحوذي بسند صحيح عن كعب بن مالك.

    [21]) سورة المائدة: الآية: (56).

    [22]) سورة المجادلة: الآية: (22).

    23) سورة الممتحنة: الآية: (7،8).



    24) سورة الحجرات: الآية: (15).

    25) رواه مسلم من حيدث عقبة بن عامر بسند صحيح.

    26) رواه أبو داوود عن سويد بن حنظلة بسند صحيح ورواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داوود والترمذي عن ابن عمر بأسانيد صحيحة.رواه مسلم من حيدث عقبة بن عامر بسند صحيح.

    27) سورة سبأ: الآية: (28).

    28) سورة الأنبياء: الآية: (107).

    29) رواه أحمد، وابن ماجة عن ابن عباس ورواه ابن ماجة عن عبادة.

    [30]) سورة الشورى: الآية: (13).

    [31]) سورة آل عمران: الآية: ( 103).

    [32]) سورة الأحزاب: الآية: (21) .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-12-26
  3. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    لله اباك

    ما احسن ما كتبت سيفنا البتار نريد ان نسمع بعض الروابط الصوتية
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-12-26
  5. ابن الا مير

    ابن الا مير عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    226
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله

    اخى الحبيب السيف البتار.......
    اشد على يديك مباركا جهدك الكبير واسلوبك الممتع وتناسق فكرة موضوعك
    وشموله ....فجزاك الله كل خير.....وكما ذكرة ان الا خوان المسلمون لم يدعو
    يوما ولن يدعو انهم جماعة المسلمين وان من لم يكن معهم فهو خارج عن
    ملة الا سلام بل اكدوا مرارا وتكرارا انهم جما عة من جما عات المسلمين
    والتى وان تعددت وسائلها فى خدمت الدين فجميعها ان شاء الله الى فلاح..

    اسال الله ان تكون سيفا بتارا على اعداء الا سلام ورحيما على اخوانك ..

    ولمن اراد معرفة المزيد عن الا خوان المسلمون ففى هذا الرابط ما يفيد ..

    http://www.ikhwan-info.net/default.asp
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-12-27
  7. الأهجرى

    الأهجرى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-21
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    مشكوووووووووووووووووووووور اخى والله من قلبى واشكرك جدا على الموضوع الجميل الذى جاء بوقت الناس فاهمين فكرة غلط عن هذه الجماعة
    ...
    ومشكور ومزيد من المشاركة والرقى
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-12-27
  9. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير أخي الكريم على نقلك لهذا التعريف القيم بهذه الجماعة المباركة و برغم الن التعريف كان طويلا جدا الا اني قرأت معظمه بشغف فبارك الله فيك و نفع بك فكثير من المسلمين للاسف الشديد يجهل حقيقة هذه الدعوة المباركة
    و هناك الكثير من المغرر بهم يغوضون في هذه الدعوة و يتهموها و يتهموا ابناءها بتهم هي بريئة منها و لولا جهلهم بهذه الدعوة لما فعلوا ذلك
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-12-28
  11. سعيد عنبر

    سعيد عنبر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    إنتبهوا يا إخواني هذا الكلام دعاية للأخوان فية كلام باطل كثير
    والأخوان لايعرفون العقيدة الصحيحة ووالله الذي لو عرفوها
    ما أشغلوا أنفسهم بما هو دونها والناس بمصر الى اليوم لايعرفون من الأخوان الا المصائب
    وأدخلوا بيوت الأخوان تجدونهم يحلفون بغير الله رجالا ونساء هو يقول وحياة أبويا وهي تقول والنبي وأنا ماعندي علم لكن هذا والله حق لايحلف بغير الله من عرف التوحيد مطلقا وعندي واحد من كتبهم با بين لكم منه لايغرونكم الحزبية المبتدعة بالكلام الحلو فيقذفونكم في مصادمة الموحدين نحن ندافع لوجه الله والله لاناخد على هذا أجرمن الناس إلا مانطمع فيما عند الله عز وجل و نشعرأن هذا واجبنا وخوفنا من هذه الجماعة ما ندري أيش معاهم يدبرونه الآن حركتهم غير طبيعية
    الكتاب إسمه التاريخ السري لجماعة الأخوان المسلمين
    مذكرات علي عشماوي آخر قادة التنظيم الخاص
    يقول ص 10 البيعة
    كانت البيعة تتم في منزل معين وكان آخذ البيعة يجلس خلف ستارة وفي جو قريب الى الظلام ثم
    يبدأ بالحديث عن الجماعة وأهدافها وتاريخها ثم يتم إحضار مسدس ومصحف وتتلاقى الأيدي على المسدس والمصحف ويتم القسم وهي بيعة لله على السمع والطاعة ثم بعد ذلك يتم التدريب على حل المسدس وتركيبه وصيانته وكيفية إستعماله
    ص 54 55 زينب الغزالي والبيعة
    وسألتها عن البيعة وكيف كانت ومن من الأخوان قبل بيعتها قالت إنها في إحدى الليالي – وكانت حالتها الروحانية غاية في الصفاء – صلت العشاء ثم نامت وفي نومها رأت الشيخ حسن البنا مؤسس الجماعة وقد جاء اليها وأمرها بالجلوس فجلست أما مة وقال لها إنه قد آن الأوان لأن تصحح مسار عملها الإسلامي وتحمل من خلال جماعة الأخوان وقدم لها يده ووضع كفها بين كفيه ثم تلا البيعة وهي تردد خلفه حتى إنتهت ومن يومها وهي تعمل مع الأخوان بتلك البيعة
    ص 80
    كان الأمر جديد علينا بهذا الفهم فإنه يؤدي – حين تتعمق فيه وتسير على دربه – الى أن تستشعر أنك بعيد عن عقيدة الناس وتستطيع الإحساس بأنك في واد وهم في واد آخر وأنهم فعلا ليسوا بمسلمين ويترتب علي هذا الإحساس أمور كثيرة وخطيرة منها إعتبار الناس كفرة ويترتب على ذلك ألا تأكل ذبيحتهم وألا تتزوج منهم وأن تعتزلهم وأن تستبيحهم
    جاءني أحد الأخوان وقال لي : إنه سوف يرفض أكل ذبيحة المسلمين الموجودين حاليا
    فذهبت الى الأستاذ سيد قطب وسألته عن ذلك فقال دعهم يأكلونها فليعتبروها ذبيحة " أهل كتاب "
    ص 127
    مر بخاطري تهم التكفير التي تبادلها الأخوان وكيف أن كثيرا من الأخوان الذين كنا نتلقى عنهم العلم وتتلمذنا على كتبهم قيل عنهم أنهم كفروا وأنهم خرجوا عن الجماعة وأستخدمت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في سبهم وكان يردد في شأنهم الحديث ( من فارق الجماعة شبرا فأضربوا عنقه )
    ص 81
    ولقد سمعنا كلاما كثيرا حول إنتساب عدد من " الماسون " بينهم الأستاذ حسن الهضيبي نفسه لجماعة الأخوان
    ص 126 وماروه لنا الأستاذ سيد قطب من إختراق مخابرات الإنجليز ورجال الماسونية لقيادة الجماعة وكيف أن الأستاذ البنا كان يعلم بوجودهم ولم يخبر أحد عنهم حتى توفاه الله
    فأخذوا فرصتهم وقفزوا الى قيادة الجماعة وقادوها الى حتفها
    وهذا غيض من فيض من مما في الكتاب ولا تغتروا بهذه الجماعة التي جلبت المصائب على أصحابها وتلاعبت بأمن مصر ولم تهد الى خير ولم تبصر الناس بالدين و شوهت سمعة الإسلام
    وربطته بالتمرد والعصيان والإرهاب وهي جماعة بدعية جمعت الصوفية والخوارج والجهلة ومن هب ودب حتى أنها أرادت أن تؤسس تنظيم إسمة الأخوان النصاري
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-12-28
  13. ابن الا مير

    ابن الا مير عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    226
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبر كاته

    اخى الكريم سعيد العنبرى .......

    نصيحتك فى غير محلها ...رغم احترامى الشديد لرايك...

    لان الا خوان المسلمون لا يحتا جون الى دعاية من احد فهم معرفون بحضورهم
    فى كل المواقف ومشاركتهم الفا عله فى جميغ قضايا امتهم ....

    وانت خلطت فى ردك ....فتارة تشكك بعقيدتهم ....واخرى بالبيعة...واخرى بان هناك
    مخابرات انجليز فى قيادتهم.......

    واظن ما (فجعك اكثر)هو بيعتهم على المصحف وبجواره المسدس ...!

    وانت تتكلم عن كتاب حول التنظيم الخاص للا خوان او ما كان يعرف بالجهاز السرى
    الذراع العسكرى لحركة الا خوان فى مقا ومة الا نجليز ....الذى تظن ان فى قيادتهم
    من هو من المخابرات الا نجليزية....ام ان مقا ومة الا نجليز تزعل !

    ولعلمك اخى الحبيب ان هذا الجهاز كان له الدور الا ساسى بالقيام بثورة مصر
    ضد الملك فاروق ولعلمك اكثر ان الرئيس جمال عبد الناصر كان احد اعظائه ..
    ولعلمك اكثر ان هذا الجهاز تم حله بعد الثورة وبعد ان انقلب جمال عبد الناصر
    على الا خوان المسلمون وسرق او اشترى عدد من اعظائه ...كما يفعل الحكام
    اليوم ببعض ظعفاء النفوس .........

    اما بخصوص البيعة على المصحف وبجواره المسدس فانما هى بيعة على العمل
    بكتاب الله وسنة رسوله والتضحية بالنفس فى سبيل ذالك ...ام ترى ان ذالك غير جائز!

    ولعلمك اخى الكريم ان سلاح الا خوان المسلمون كما هى السنتهم لم ولن توجه
    فى يوم من الا يام الى مسلم ابدا وانما الى نحور اعداء الله .وتشهد لهم بذالك
    مقاومتهم للا نجليز فى مصر ومشاركتهم فى مواجهة اليهود على ارض فلسطين
    فى حرب ثما نية واربعين ...والذى لولا تا مر حكام العرب لحررة فلسطين ...
    ومشا ركتهم فى مواجهة المد الما ركسى فى اليمن ..

    اخى يبدوا ان معلوماتك بسيطة حد العدم عن الا خوان فلا تفتى فيما ليس لك به علم

    لك من اخيك خالص المحبة والتقدير ....
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-12-28
  15. سعيد عنبر

    سعيد عنبر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    نعم يا أخينا إبن الأمير
    معلوماتي بسيطه لكن هذا نقلته من كتابهم مثل ماتشوف
    وبيعة المسدس هذه والغرفة المظلمة هذه طريقة الماسونية يقولون عليها أصحاب الخبرة اللي يعرفون .
    الدين ما عنده دسائس ما فيه إلا الدليل قال الله قال الرسول إنتبه إذا جالك واحد وأخذك في غفلة يناجيك بأمر من ألامور بينك وبينه يحمله على دين الإسلام فقد روى أحمد عن عمر بن عبد العزيز قوله إذا رأيت قوما يتناجون فيما بينهم بأمر دون العامة
    فأعلم أنهم على تأسيس ضلالة
    دين الإسلام ما يعرف المؤامرات وهو قائم على البراهين الظاهرة و وعلى المحجة البيضاء
    وما من مسلم تحت ولى أمر المسلمين إلا وفي عنقه بيعة وطاعة لحاكمه
    وإن كان فاجرا كيف يخلعها ويبايع على مسدسات الأخوان في الغرف المظلمة
    هذه أول مصيبة يقعون فيها بسب الجهل والجرأة والإستدراك على الدين
    وإبتداع التنظيمات التي هي من أفعال اليهود وعندك تاريخ الثورات التي خربت
    العالم وسيطر اليهود بها على الدول الكبيره وتحكموا فيها
    وأنت شفت يا أخينا إبن الأمير كيف الدول الكبيرة بملوكها وجيوشها ما تقدر تتخلص من قبضة اليهود لعنهم الله هل تظن أن هذه التنظيمات تسلم , مستحيل هذا أنظر سيرة مسؤول الأخوان يوسف ندى تعرف أن هذا الرجل البسيط الهارب من مصر يقابل الملوك والرؤساء وبورقيبه يمنحه الجنسية وهو ماسوني معروف ورئيس اليونان يقابله وإيطاليا تمنحه الجنسيه وعنده من الأموال ما لا يحصى تقول مثلا هذا مندس فيهم بل هو المحرك لهم وفلوسهم عند ه في بنك التقوى ثلاثين ألف مليون دولار وهذا من كلامه في مقابلة قناة الجزيرة
    منين للأخوان هذه الأموال هذه دولة بعسكرها ووزاراتها وسفاراتها ما تملكها من يملك ثلاثين مليار دولار منين للأخوان المفلسون هذه الأموال و لهذا السبب نحن نعاين خطرهم معاينة
    ونسأل الله أن يدفع كيدهم عن المسلمين والسنة فيها ما يغني لايكذبون عليك ويقولون لابد من العمل التنظيمي الدين كامل منظم منتهي وأبداء بنفسك ومن تحت يدك من النساء والضعفاء أعمل لهم شيء يقربهم من الجنة ويدفع عنهم النار إترك عنك الأخوان الله يقلعهم وأسمح لي أخي إبن الأمير يرحمك الله
    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-12-28
  17. السيف البتار

    السيف البتار عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-24
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    للأسف الشديد ان الأمة الإسلامية قد ابتليت بالمنافقين والضلال والجهال والذين لا يبحثون عن الحق ولكن يتبعون هواهم ويلهثون وراء مشايخهم الضلال دون وعي ولا تبصر ودلليهم في ذالك ( حدثني ثقة ) أين هم من قوله تعالى( يأيها الذين آمنو أن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين . )
    فهذا المضلل به يقول ان الإخوان لا يعرفون العقيدة الصحيحة وكما قال المرشد العام مصطفى مشهور رحمة الله عليه في كتاب تساؤلات على الطريق قال : نحن لسنا في حاجة الى إثبات أن الأخوان المسلمين من أول نشأتهم يهدفون ويعملون لإقامة دولة الإسلام والتمكين لدين الله في الأرض ويضحون في سبيل ذلك بالأرواح والأموال وكل شيء على أن تقوم هذه الدولة على الإسلام الشامل الصحيح النقي من كل شائبة في عقيدة أو عبادة . الإسلام الذي جاء به رسول الله صلى عليه وسلم وما كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم دون تبديل أو انحراف . فدعوة الإخوان كما قال الإمام البنا ( دعوة سلفية وطريقهم هو طريق أهل السنة ) .
    وإذا كان هناك خلاف قديم بين المسلمين حول صفات الله وأسمائه في آيات القرآن وفي أحاديث الرسول صلى عليه وسلم وما زال بعض الناس يثيرونه فالإخوان أوضحوا رأيهم بما لا يحتاج الى جدال أو كثير نقاش ففي رسالة العقائد للإمام البنا تناول قضيه صفات الله بيسر ووضوح دون تطرف أو مغالاة وبعد أن قرر رفض رأي المجسمة المشبهة ورأي المعطلة وبعد أن أوضح رأي السلف ورأي الخلف نجده يحث الإخوان على التزام رأي السلف بقوله ( فإذا كنت ممن أسعده الله بطمأنينة وأثلج صدره ببرد اليقين فلا تعدل به تبديلا . وذلك يعني أن نؤمن بمعاني الأسماء والصفات كما جاءت ولا نتعرض لكيفيتها بتأويل أو تعطيل ولكن نترك الكيفية لله سبحانه وتعالى . انتهى كلامه رحمه الله

    اما أن يقول هذه المضلل والناس بمصر الى اليوم لايعرفون من الأخوان الا المصائب الا تدري ايها الجهول من الذي يقف سدا منيعا ضد العلمانيين وكشف مخططاتهم ومن الذي يقود الصحوة المباركة في مصر غير الإخوان الا تدري ايها الجهول ان أكبر نسبه من المتحجباب في الوطن العربي هي في مصر والشباب الملتزم الذي يقود اتحاد طلاب كل الجامعات المصرية هم من الإخوان و أن أعلى نسبة مقاطعة المنتجات الأمريكية في الوطن العربي كانت في مصر والكثير الكثير الذي لا يمكن أن نحصيه لما يقومون به الإخوان في مصر .

    واما ان قول هذا المضلل وأدخلوا بيوت الأخوان تجدونهم يحلفون بغير الله رجالا ونساء هو يقول وحياة أبويا وهي تقول والنبي استحلفك بالله تعالى أن تكون قد دخلت احدى بيوت الإخوان وسمعت هذا الكلام ام انك أيها الضلالي تشاهد بكثرة المسلسلات و الأفلام وهي بالنسبة لأمثالكم أكبر دليل وحجة حسبنا الله ونعم و الوكيل .

    وأما تقولك اثما وبهتانا عظيما أيها المدلس حول إنتساب عدد من الإخوان الى الماسون فما كان يوما والله خير شاهدا ان من طليعة الرجال الذي قاتلوا ضد اليهود هم رجال الإخوان واليد الضاربة في أرض الإسراء طهر الله من رجس اليهود هم من ايها المدلس ؟ الا تعلم من هم ؟ انهم رجال حماس وما أدراك ما حماس أتعلم من هم حماس ؟ أم انك تلهث وراء كل ناعق.
    اتق الله يا ...... فإنك والله لمسئول عما تقول يوم القيامة يوم الحسرة والندامة
    حسبنا الله ونعم الوكيل
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-12-28
  19. عاشق القدس

    عاشق القدس عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-16
    المشاركات:
    264
    الإعجاب :
    0
    لا نقول الا انا لله و انا اليه راجعون

    الان جماعة الاخوان المسلمين تدعوا الى الاسلام بشموليته الحقتم بها كل هذه الافتراءات ...

    فجماعة جل زعماتها شهداء من الامام حسن البنا الى القائد المجاهد صلاح شحادة... لا اظن ان نهجها غير سوي

    جماعة ذاقت من الويلات ما ذاقت في سبيل نصرة الاسلام لا اظن انها تحيد عن هدي القرآن و السنة

    جماعة لا زالت تقدم الشهداء تلو الشهداء عبر جهادها و نضالها المستمر لنصر دين الله و تحرير فلسطين

    جماعة الله غايتها و الرسول زعيمها و قدوتها و القرآن دستورها و الجهاد سبيلها و الموت في سبيل الله اسمى امانيها ... لا اظن انها كما يدعون

    و لكن لا عليكم فسنة نبينا عليه الصلاة و السلام تأبى علينا ان نرد على سب و شتم اخواننا .. " فليس المؤمن بطعان و لا لعان و لافاحش و لابذيء"
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة