سلطات جوانتانامو تسمح لأول مرة للمعتقلين بالاتصال هاتفياً بذويهم

الكاتب : ابن القدس   المشاهدات : 319   الردود : 0    ‏2002-12-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-26
  1. ابن القدس

    ابن القدس عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-24
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    سلطات جوانتانامو تسمح لأول مرة للمعتقلين بالاتصال هاتفياً بذويهم

    جدة: بدر المطوع
    قادت سلطات معسكر غوانتانامو بكوبا الليلة قبل الماضية معتقلا سعوديا يلقب بابو سعود، من زنزانته الى موقع به هاتف. وبعد دقائق لفظ كلمة الو، وواصل بنبرة عالية القول: «السلام عليكم يمه (امي)»».
    وبذلك، وعلى نحو مفاجئ للجميع، جرى اول اتصال هاتفي تسمح به الولايات المتحدة لاحد نزلائها في غوانتانامو حيث يحتجز نحو 600 معتقل، بالتحدث الى ذويه.
    واتصال ابو سعود، 25 سنة، من غوانتانامو بمنزل اسرته في مكة سجل سابقة، تابعت اجواءها «الشرق الأوسط» وعلمت من مصادر الاسرة ان سلطات المعسكر سمحت بان يستمر الاتصال لاكثر من 45 دقيقة متواصلة، سيطر عليها حديث عائلي غمرته الدموع بين الطرفين. وكشف ابو سعود ان هناك سعوديين آخرين كانوا بانتظار دورهم للفوز باتصالات مماثلة مع ذويهم.
    وقال والد المعتقل الذي تلقى المكالمة على نحو مفاجئ انه لم يتم اخطار الاسرة بان هناك حدثا مميزا في انتظارهم عند الساعة 11،20 من ليل الاربعاء. وقال الوالد، الذي طلب عدم نشر اسمه او اسم ابنه، «كانت اجمل لحظات شعرت بها منذ عام ونصف العام، وبالتأكيد (شعر بها) جميعنا في المنزل». واضاف ان المكالمة «غسلت كدرا خانقا» كان يعيشه مع بقية افراد اسرته، حيث لم يسمعوا صوت ابنهم منذ ما يزيد عن 24 شهرا.
    وكشف الوالد ان ابنه اكد له انجازه ختم القرآن الكريم. كما طمأنه بانه يتمتع بصحة جيدة، وانه يتاح لهم بعض الحركة، واداء الصلاة في اوقاتها. لكنه لم يشر الى ما اذا كانت الصلاة تقام جماعة او فرادى.
    ونقل الوالد عن ابنه بعض الصور اليومية التي يعيشها مع زملائه في المعتقل، حيث ذكر ان العديد من المعتقلين حفظوا القرآن كاملا، وبعضهم حفظ اجزاء مطولة منه. واكد ان المعتقلين يتمتعون بصحة جيدة.
    وبعد مكالمة ابو سعود، بقيت اسر اخرى في مكة ومناطق اخرى في السعودية، تنتظر مكالمات مماثلة من ابنائها المعتقلين، الامر الذي خلق ارتياحا مشوبا بقلق كبير لدى الكثير من العائلات.
    ونقل ذوو المعتقل ابو سعود جزءاً من الحديث الذي دار خلال الاتصال. واوضحوا انه الح باسم جميع المعتقلين على تكثيف الرسائل الخطية لانها «تشعرنا باننا موجودون بينكم»، حسب التعبير الذي نقله الوالد عن ابنه المعتقل. واكثر ابو سعود خلال الاتصال من طلب الدعاء للمعتقلين بان يفك الله اسرهم. واعتبر الوالد ان صوت ابنه يدعو للارتياح، رغم «سيطرة العبرة والدموع ومرح خفيف ايضا على اجواء الاتصال».
    ومن ناحية اخرى، علمت «الشرق الأوسط» امس ان محمد الفوزان والد فهد الفوزان المعتقل في غوانتانامو تسلم رسالة خطية من نجله ظهر اول من امس، وهي الاولى بعد انقطاع دام اكثر من 3 اشهر.
    وبدورها، رحبت المحامية البحرينية الهام علي حسن عضو اللجنة الدولية للدفاع عن معتقلي غوانتاناموا بالسماح للمعتقل السعودي باجراء هذه المكالمة. وفي حين وصفت الخطوة بالانفراج نحو تحقيق هدف اهالي وحكومات المعتقلين، فانها شددت على مطالبة الولايات المتحدة باطلاق سراح المعتقلين، او تسليمهم لحكومات بلدانهم. وقالت الهام «الولايات المتحدة لا تملك حججا اضافية للاستمرار في اسر هؤلاء. نحن نعرف جميعا ان التحقيقات انتهت، فلماذا المكابرة؟».
    وفي تفسيرها للاسباب التي دفعت بالسلطات الاميركية السماح للمعتقلين باجراء اتصالات هاتفية بذويهم في الوقت الراهن، قالت «مبدئياً، اعتقد ان الجهد الدبلوماسي من قبل حكومات المعتقلين، بالاضافة الى جهود منظمات حقوق الانسان الدولية وتحفظات دولية اخرى كلها قادت الى هذه النتيجة».
    واوضحت الهام حسن ان من المنتظر ان تعقد اللجنة الدولية للدفاع عن المعتقلين الاسبوع المقبل اجتماعا في الدوحة لبحث التطورات الجديدة بخصوص المعتلقين، وخصوصاً بعد ظهور دعاوى قضائية في دول عدة تطالب باطلاق سراح المعتقلين.
    ومن جانبه، اعتبر المحامي السعودي كاتب بن فهد الشمري ووكيل بعض اهالي المعتقلين، الامر خطوة مشجعة، وطالب السلطات الاميركية بسرعة الافراج عن «هؤلاء الابرياء الذين هم في معظمهم في سن الشباب المبكر».
    وكان الشمري، قد ابلغ «الشرق الأوسط» الاسبوع الماضي بانه قدم مذكرة احتجاج باسم ذوي المعتقلين بخصوص انقطاع رسائل المعتقلين في غوانتانامو، مطالبا السلطات الاميركية عبر المفوض الاقليمي للجنة الدولية للصليب الاحمر بضرورة الاستجابة لنصوص القانون والمعاهدات الدولية في ما يتعلق بحقوق المعتقلين او اسرى الحرب.
    وفي الوقت الذي اشار فيه المحامي الى رضاه مبدئيا عن الانفراجات المشجعة، فانه شدد على انه ينتظر تلقي اجابات رسمية من قبل السلطات الاميركية، عبر الصليب الاحمر الدولي، استجابة لمذكرة احتجاجه.
    وتضمنت مذكرة الاحتجاج التي رفعها الشمري، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، 14 سؤالا كان من ابرزها طلبه تفسيرا رسميا من السلطات الاميركية عن سبب رفضها القاطع لزيارة المعتقلين من قبل محاميهم ووسائل الاعلام. كما حمل السؤال العاشر استفسارا رسميا عما اذا كان ارتداء المعتقلين للبزة الحمراء يعني انهم متهمون بالاعدام.
     

مشاركة هذه الصفحة