مناظرة لحبر الأمة الصحابي الجليل عبد الله ابن عباس مع الخوارج أخزاهم الله

الكاتب : سعيد عنبر   المشاهدات : 952   الردود : 1    ‏2002-12-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-26
  1. سعيد عنبر

    سعيد عنبر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله رب العالمين
    اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    ( منقول للفائدة الكاتب الأصلي أبو حيان )

    أخوتي الأحبة نقلت لكم فقه هذا الصحابي الجليل عبدالله ابن عباس في نقاشه للخوارج

    مناظرة عبدالله بن عباس رضي الله عنه الحرورية فيما أنكروه على علي رضي الله عنه
    لما خرجت الحرورية – وهم نسبة إلى حروراء بفتحتين وسكون الواو وراء أخر ى وألف ممدودة وهي قرية على ميلين من الكوفة كان أول اجتماع الخوارج الذين خالفوا علي بن أبي طالب به فنسبوا إليه .- لما خرجوا اعتزلوا في دار وكانوا ستة الآف وأجمعوا على أن يخرجوا على علي فكان لا يزال يجئ إنسان فيقول ياأمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك .
    فيقول : دعوهم فإني لا أقاتلهم حتى يقاتلوني وسوف يفعلون . فلما كان ذات يوم أتيته فبل صلاة الظهر فقلت لعلي : ياأمير المؤمنين أبرد بالصلاة لعلِّي أكلم هؤلاء القوم .
    قال : فإني أخافهم عليك .
    قلت : كلا وكنت رجلاً حسن الخلق لا أؤذي أحداً .
    فأذن لي فلبست حلة من أحسن ما يكون من اليمن وترجلت ودخلت عليهم في دار نصف النهار وهم يأكلون فدخلت على قوم لم أر قطُّ أشدَّ منهم اجتهاداً جباههم قَرِحَة من السجود وأياديهم كأنها ثفن الإبل وعليهم قُمُصٌ مرحضة مشمِّرين مسهمة وجوههم .
    فسلمت عليهم فقالوا مرحباً بك ياابن عباس ! وما هذه الحلة عليك ؟!
    قلت : ما تعيبون مني فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ما يكون في ثياب اليمنية ثم قرأت هذه الآية : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ )(لأعراف: من الآية32)
    فقالوا : فما جاء بك ؟
    قلت لهم : أتيتكم من عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار ومن عند عم النبي صلى الله عليه وسلم وصهره – وعليهم نزل القرآن فهم أعلم بتأويله منكم وليس فيكم منهم أحد – لأبلغكم ما يقولون وأبلغهم ما تقولون .
    فقالت طائفة منهم : لا تخاصموا قريشاً فإن الله عز وجل يقول : (بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ)(الزخرف: من الآية58).
    فانتحى لي نفر منهم فقال اثنان أو ثلاثة : لنكلمنه .
    قلت : هاتوا ما نَقَمَتُكُم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه ؟
    قالوا : ثلاث
    قلت : ما هن ؟
    قال : أما إحداهن فإنه حكَّم الرجال في أمر الله وقال الله : (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ)(الأنعام: من الآية57) ما شأن الرجال والحكم ؟
    قلت : هذه واحدة .
    قالوا : وأما الثانية فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم إن كانوا كفار لقد حل سبيهم ولئن كانوا مؤمنين ما حلَّ سبيهم ولا قتالهم .
    قلت : هذه ثنتان فما الثالثة ؟ وذكر كلمة معناها .
    قالوا : محى نفسه من أمير المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين .
    قلت : هل عندكم شئ غير هذا ؟
    قالوا : حسبنا هذا .
    قلت لهم أرأيتكم إن قرأت عليكم من كتاب الله جل ثناؤه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما يرد قولكم أترجعون ؟
    قالوا : نعم .
    قلت : أما قولكم : " حكم الرجال في أمر الله " فإني أقرأ عليكم في كتاب الله أن قد صيَّر الله حكمه إلى الرجال في ثمن درهم فأمر الله تبارك وتعالى أن يُحَكَّموا فيه .
    أرأيت قول الله تبارك وتعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ )(المائدة: من الآية95) وكان من حكم الله أنه صيَّره إلى الرجال يحكمون فيه ولو شاء يحكم فيه فجاز من حكم الرجال .
    أنشدكم بالله ! أحكم الرجال في إصلاح ذات البين وحقن دمائهم أفضل أو في أرنب ؟!
    قالوا : بلى بل هذا أفضل .
    وفي المرأة وزوجها : (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا )(النساء: من الآية35) فنشدتكم بالله ! حكم الرجال في صلاح ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل من حكمهم في بضع امرأة ؟!
    خرجت من هذه ؟
    قالوا : نعم .
    قلت : وأما قولكم : " قاتل ولم يسب ولم يغنم " أفتسبون أمكم عائشة تستحلون منها ما تستحلون من غيرها وهي أمكم ؟ فإن قلتم : إنا نستحل منها ما نستحل من غيرها فقد كفرتم وإن قلتم : ليست بأمنا فقد كفرتم : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ )(الأحزاب: من الآية6) فأنتم بين ضلالتين فأتوا منها بمخرج .
    أفخرجت من هذه ؟
    قالوا : نعم .
    وأما محي نفسه من أمير المؤمنين فأنا آتيكم بما ترضون : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية صالح المشركين فقال لعلي : " اكتب ياعلي ! هذا ما صالح عليه محمد رسول الله " قالوا : لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" امح ياعلي ! اللهم إنك تعلم أني رسول الله امح ياعلي ! واكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبدالله " والله لرسول الله صلى الله عليه وسلم خيرٌ من علي وقد محى نفسه ولم يكن محوه نفسه ذلك محاه من النبوة !
    أخرجت من هذه ؟
    قالوا : نعم .
    فرجع منهم ألفان وخرج سائرهم فقتلوا على ضلالتهم قتلهم المهاجرون والأنصار
    إنتهى..

    و الخوارج في كل زمان لكن خروجهم وجموعهم لا تظهر إلا إذا ظهرت السنة
    يحاربونها بإظهار العبادة والزهد والدفاع عن الدين ويحشدون عليها النصوص البليغة يضربون الدين ببعضة ويفتنون المسلمين
    قد قاتلهم من هم خير منا
    قال صلى الله عليه وسلم : هم شر قتيل تحت أديم السماء ...
    فتقربوا الى الله بدفع شرهم عن المسلمين ولاينبغي السكوت حتى يستفحل شرهم ....
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-03-08
  3. أبو مصعب العدني

    أبو مصعب العدني عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-12
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    قال الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء :

    ( أما إذا افترق الإنسان مع الفرق المخالفة ، وصار يسب الصحابة ، أو يُجهِّل العلماء ، أو يجهل الأئمة أو يغلطهم ، فهذا لن يصل إلا إلى الضلال إلا أن تداركه الله برحمته ) .

    المرجع : الفقه في الدين عصمة من الفتن . ص 36
     

مشاركة هذه الصفحة