ضرب العراق .. متي وكيف سيكون؟!

الكاتب : سامي   المشاهدات : 349   الردود : 1    ‏2002-12-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-25
  1. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    بقلم: الفريق أول متقاعد سعد الدين الشاذلي
    رئيس أركان القوات المسلحة المصرية خلال حرب أكتوبر

    مهمة العراق الرئيسية في تلك الحرب رفع ثمن الانتصار الأمريكي إلي نقطة الردع الذي يدفع أمريكا إلي إيقاف الحرب

    مقدمة:

    - إن جميع التصريحات التي تصدر عن الرئيس الأمريكي جورج دابليو بوش ووزرائه والكونجرس الأمريكي تؤكد أن الإدارة الأمريكية الحالية مصممة علي توجيه ضريه عسكرية ضد العراق بهدف إسقاط النظام وإقامة نظام بديل موال لأمريكا.

    - أما كيف ومتي ستكون هذه الضربة فهو ما تقوم الإدارة الأمريكية بدراسته. والخيار الأفضل الذي تبحث عنه، هو ذلك الذي يحقق لها ما يلي:

    - (أ) أن يتم تنفيذه بأقل خسائر بشرية ممكنة.

    - (ب) أن يتم تنفيذه بأقل أموال ممكنة.

    - (ج) أن يتم تنفيذه في أقل وقت ممكن.

    - (د) أن يحظى هذا الخيار بأكبر قدر ممكن من التأييد الدولي والعربي والإسلامي.

    الخيار الأول:

    "توجيه ضربات جوية وقصفات صاروخية إلى الأهداف والعسكرية والاقتصادية والبنية التحتية بهدف كسر إرادة القيادة العراقية وإرغامها على التسليم. وفي نفس الوقت تقوم بعض القوات الخاصة وميلشيات من المعارضة الشعبية في الجنوب والكردية في شمال العراق بأعمال تخريبية ضد أهداف منتقاة في عمق العراق."

    مزايا هذا الخيار (من وجهة النظر الأمريكية):

    - (1) يمكن تحقيقه بأقل خسائر بشرية أمريكية... بل يمكن القول بدون خسائر بشرية إطلاقا - حيث أن التفوق الأمريكي الساحق في القوات الجوية وضعف إمكانيات الدفاع الجوي العراقي عن مجابهة تلك الهجمات. ويشهد على ذلك نتائج الغارات الجوية التي تمارسها القوات الجوية الأمريكية ضد العراق لفرض نظام حظر الطيران شمال وجنوب خطوط العرض 33، 36 شمالا – والتي تتم بشكل شبه يومي تقريبا دون أن تتمكن وسائل الدفاع الجوي العراقي في إسقاط طائرة واحدة. وكما يشهد على ذلك أيضا نتائج الغارات الجوية الأمريكية على يوغوسلافيا في الفترة من 24/3 حتى 10/6/1999.

    - (2) التكاليف المالية لمثل هذه الحرب سيكون قليلا، وإذا ما قورن بتكاليف حرب شاملة تشارك فيها القوات البرية والبحرية والجوية كما حدث في حرب الخليج الثانية عام 1991. وقياسا على تكاليف الحرب في يوغوسلافيا والتي تكلفت فيها أمريكا 15 مليار دولار، فإن هذه الحرب المحتملة ضد العراق يمكن أن تكون في حدود 50 مليار دولار .. في حين أن حرب الخليج الثانية عام 1991 تكلفت 94 مليار دولار.

    - (3) تنفيذ هذا الخيار لا يحتاج إلى وقت طويل للحشد وذلك نظرا لوجود قواعد جوية وبحرية أمريكية في كثير من الدول المحيطة بالعراق. وفي استطاعة القوات الجوية والبحرية الأمريكية أن تستكمل حشودها حول العراق – إذا أرادت ذلك – في منتصف شهر نوفمبر الحالي.

    - (4) هذا الخيار يمكن أن يكون أكثر قبولا لدى الرأي العام العالمي ولدي بعض الأنظمة العربية من الخيار الثاني الذي يتضمن إشراك القوات البرية... حيث أن إشراك القوات البرية يعني غزو العراق بينما الضربات الجوية والصاروخية تعني الانتقام. وقد تعود العالم والأنظمة العربية على الغارات الجوية الأمريكية والبريطانية على العراق والتي تكاد تكون شبه يومية دون أن يتحرك أحد.


    عيوب هذا الخيار (من وجهة النظر الأمريكية):

    - تتمتع القوات الجوية بقوة تدميرية هائلة. ولكنها لا تستطيع أن تحتل أرض، فالقوات البرية هي وحدها التي تستطيع أن تحتل الأرض... وبالتالي هي التي تستطيع أن تسقط النظام العراقي إذا نجحت في الوصول إلى بغداد واحتلالها، وبالتالي فإنه مادام هدف أمريكا هو إسقاط نظام صدام حسين... فإن إشراك القوات البرية مع الهجمات الجوية والقصفات الصاروخية هو الحل الوحيد لتحقيق هذا الهدف.

    الخيار الثاني:

    "تقوم القوات الجوية والبحرية الأمريكية بتوجيه ضربات جوية وقصفات صاروخية إلى الأهداف العسكرية والاقتصادية والبنية التحتية لبضعة أيام أو بضعة أسابيع قبل أن تنطلق القوات البرية في اتجاه بغداد للإجهاز على ما بقي من مقاومة، ولتحقيق الهدف النهائي للحملة وهو إسقاط النظام وإقامة نظام عسكري أمريكي لإدارة البلاد إلى أن يتم إقامة نظام عراقي عميل للولايات المتحدة."

    عيوب هذا الخيار (من وجهة النظر الأمريكية):

    - ورغم أن هذا الخيار هو انسب الخيارات لتحقيق الهدف الأمريكي –إلا أن هناك كثير من العقبات التي تعترض تنفيذه نوجزها فيما يلي:

    - (1) العقبة الأولى: حجم القوات البرية

    - الحجم المناسب لتحقيق هذا الهدف هو حوالي إحدى عشرة فرقة على الأقل وحيث أن كل ما تملكه أمريكا من قوات برية حاليا هو عشرة فرق بيانها كما يلي:

    - عدد 2 فرقة مدرعة (موجودة في أوربا)

    - عدد 4 فرقة ميكانيكية (اثنين في أوربا + واحدة في كوريا)

    - عدد 2 فرقة مشاة (واحدة في هاواي)

    - عدد 1 فرقة اقتحام جوي.

    - عدد 1 فرقة محمولة جوا.


    * إنه يتضح أن أمريكا لا تستطيع وحدها تدبير الفرق البرية المطلوبة لتلك الحملة. وقد ظهر ذلك بوضوح إبان حرب الخليج الثانية عام 1991 حيث تم حشد 15 فرقة ضد العراق بيانها كما يلي:

    - عدد 5 فرق برية أمريكية (اثنين مدرعة + 3 ميكانيكي)

    - عدد 2 فرقة مارينز أمريكية.

    - عدد 2 فرقة جنود جو أمريكية.

    - عدد 2 فرقة (مصرية) واحدة مدرعة + واحدة ميكانيكي.

    - عدد 1 فرقة (سورية)، واحدة مدرعة.

    - عدد 1 فرقة بريطانية مدرعة.

    - عدد 1 فرقة فرنسية خفيفة.

    - عدد 1 فرقة (خليجية (أغلبها من القوات السعودية،

    وحيث أن مصر والسعودية وسوريا قد أعلنوا رأيهم بوضوح بأنهم لن يشاركوا في الحرب الأمريكية ضد العراق. وحيث أن فرنسا هي الأخرى مازالت حتى الآن تعارض توجيه ضربة عسكرية إلى العراق فإن هذا يعني أنه على أمريكا وبريطانيا وحدهما تدبير القوات البرية لتنفيذ خطة غزو العراق بقوات برية!!.

    - (2) العقبة الثانية: أماكن الحشد:

    - السعودية:تشكل السعودية منطقة حشد مثالية لهذا الحجم من القوات، بما توفره من قواعد جوية وبحرية... وبما يتوفر لديها من اتساع الإقليم وما توفره من شبكة رائعة من الطرق السريعة. ولكن السعودية أعلنت بشكل قاطع بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها كقاعدة للانطلاق لضرب العراق.

    -
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-12-25
  3. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    اللهم احفظ العراق ، وشعبه من كل مكروه ..
    اللهم اجعل تبيرهم ، تدميرا لهم ..
    اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك
     

مشاركة هذه الصفحة