هل تهتف الابواق قريبا: تكميم الأفواه واجب؟!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 461   الردود : 0    ‏2002-12-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-24
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    مشروع قانون للمظاهرات والمسيرات

    هل يهتف الناس قريبا: تكميم الأفواه واجب؟!
    < كتب/ علي الفقيه

    رفضت أحزاب اللقاء المشترك مشروع قانون تنظيم المظاهرات والمسيرات المطروح حالياً للمناقشة في مجلس النواب، واعتبرته محاولة للاجهاز على ماتبقى من الهامش الديمقراطي وحرية التعبير كما أصدرت بياناً اعتبرت فيه هذا القانون يخدم الفساد المستشري، وأكدت أحزاب اللقاء المشترك في بيانها على أن المشروع يتعارض مع أحكام الدستور التي كفلت للمواطن حق التعبير والاحتجاج، ويضيف البيان: «إن المشروع مجرد عقوبات تجرم المواطن في حال التعبير عن رأيه وممارسة حقوقه القانونية تجاه قضايا الوطن» مؤكداً على أن إقرار هذا المشروع سيدخل البلد في حالة طوارئ غير معلنة!!

    ويختتم البيان بقوله: «إن أعضاء المجلس وهم في ختام فترتهم نربأبهم أن يتحملوا مسؤولية إقرار هذا المشروع المخالف للدستور والقانون والذي يستهدف حقوق وحريات المواطنين ويتيح قمعهم وظلمهم لصالح الفساد والطغيان والذي لن يغفره التاريخ والأجيال القادمة» وطالب «المشترك» الحكومة بسحب مشروعها الذي لاحاجة له حسب ماجاء في البيان، ودعا كافة منظمات المجتمع المدني والمواطنين لرفض أو مقاومة مشروع هذا القانون.

    حيث تشترط المادة الرابعة من المشروع المقدم أن تبلغ الجهة المختصة بتاريخ المظاهرة وأسبابها وأهدافها والشعارات التي سترفع فيها، وتعتبر أن من حق الجهة المختصة الرفض وهنا القيد على الحريات أنه اشترط أن تبلغ بالشعارات وهذه تعتبر مخالفة لنص الدستور وقواعد حقوق الإنسان كما عبر عن ذلك النائب محمد ناجي علاو عضو لجنة الحقوق والحريات في مجلس النواب مشيراً إلى أنه لا يجوز فرض الرقابة السابقة على حرية التعبير ويتحمل من يعبر عن رأيه مسؤولية حدوث طعن في الأعراض أو جريمة يعاقب عليها القانون بعد التعبير وليس قبله.

    ويضيف: «إن الحرج الذي ستقع فيه الحكومة بأنها في حالة إقرار الشعارات من قبلها مسؤولة عن هذه الشعارات وكأنها مظاهرة حكومية لأنها قد تدخلت حتى في نوع الشعار المرفوع وصياغته ويفترض أن يكون البلاغ مجرد إخطار للجهات الأمنية حتى تتخذ ترتيباتها الأمنية لمن يمارس حقه في المسيرة أو المظاهرة».

    كما أن هناك مواد عديدة في العقوبات في المشروع حيث حمل المشروع الجهة المنظمة للمسيرة أو المظاهرة حفظ الأمن وضمان المشروع الجهة المنظمة للمسيرة أو المظاهرة حفظ الأمن وضمان مايحدث فيها وهذا الضمان أيضاً مخالف للدستور والقانون لأن الجريمة الشخصية وماينتج عنها يتحمله من قام به، ومن خلال اجراءات الضبط القضائى الذي يفترض أن تقوم به الشرطة أثناء المسيرة لأن المسيرة ستكون في الشارع ويندس فيها الكثير والذين قد يتعمدون احداث هذا الضرر بغرض إيجاد فرصة لقمع المسيرة والتظاهرة وهو في هذه الحالة تخل عن واجبات الشرطة من حفظ الأمن والنظام وكفالة هذا الحق الذي نص عليه الدستور على أن تكفل الدولة حق الأشخاص في القيام به، وهناك عقوبات عديدة هي محل نظر ويجب أن تراجع.

    ويدعو «علاو» عضو لجنة الحريات بالمجلس الأحزاب والمنظمات والنقابات إلى أن يشاركوا مشاركة فاعلة ومن خلال إدارة حوار واسع مع الحكومة بشأن هذا القانون من أجل الحفاظ على الحقوق الأساسية للمواطن والتي نص عليها الدستور.

    كما يشير النائب على حسين عشال: إلى أنه من حق السلطة أن تنظم وتضع القوانين، ومن ضمنها المسيرات والمظاهرات، لكن الخلاف أن هذا القانون يجب أن يكون فيه سلاسة لممارسة التعبير عن الرأي، ويضيف: «إن القانون لم يحظ بالمناقشة الكافية مع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني حيث أكتفوا باللجنة التي قدمته فجاء مليئاً بالقصور» وينتقد النائب عشال استقواء السلطة بالأغلبية في مجلس النواب، وعن المدلولات التي يحملها إنزال هذا القانون في هذه الفترة على الرغم أنه قد قدم إلى مجلس النواب قبل ثلاث سنوات يقول البرلماني عشال: «التوقيت سيئ ويوحي بأن وراء الأكمة ماوراءها، كما يوحي هذا التوقيت بأن الحياة السياسية مقدمة على شيء من الحراك، ويبدو أنهم يسعون لقطع الطريق على الناس لممارسة حقوقهم والحفاظ على ماتبقى من الهامش الديمقراطي».


    الناس / 126
     

مشاركة هذه الصفحة