علم تمويه النكبات

الكاتب : عرب   المشاهدات : 738   الردود : 2    ‏2001-05-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-05-17
  1. عرب

    عرب مشرف_شبكة أفق

    التسجيل :
    ‏2001-02-02
    المشاركات:
    161
    الإعجاب :
    0
    مقال منشور في جريدة الشرق الاوسط للدكتور. محيي الدين اللاذقاني بمناسبة ذكرى النكبه وقد اعجبني وخطر لي ان نحرك به الساكن هنا


    |||||||||||||||||||||||| علم تمويه النكبات ||||||||||||||||||||||||

    حين تقرأ التاريخ بعيون محايدة وقلب يتفطر ستغلق الكتاب الجليل للسيد التاريخ وتصلي لله بكل اللغات لأنه لم يبهدلنا اكثر مما تبهدلنا، فنحن في الواقع نستحق ما هو اكثر من هذه البهدلة القياسية.
    وبما ان اليوم يوم نكبة، فاختر هذا الفصل بالذات من كتاب التاريخ وسوف تجد فعلا اننا كنا نستحق كل ما جرى لنا واكثر، فهل تصدق اننا دخلنا حرب 1948 وعلى رأس الفيلق العربي ضابط انجليزي ليقودنا الى النصر المؤزر في ذات الوقت الذي كان يكتب فيه الى قوات الهاجاناه اليهودية ليخبرهم بضرورة ان يتقدموا ويحتلوا القدس الغربية لانه سوف يناوشهم فقط ذرا للرماد في العيون وان حربه معهم ستكون حسب تعبيره في مراسلاته:
    (A KIND OF MOCK WAR) يعني حرب تمويه فقط.
    وقائدنا التليد هو جلوب باشا الذي استغرب نفسه ان يأتي إليه رئيس الجامعة العربية عبد الرحمن عزام باشا ويطلب منه ان يقود العرب في حربهم مع اليهود، فقال لصاحب العرض:
    ـ انني استغرب ان يتولى ضابط بريطاني قيادة جيوش الدول العربية في ظروف يمكن ان تؤدي الى الحرب.
    وقصة العرض واستغرابه ثم قبوله تجدها في مذكرات جلوب التي صدرت عام 1982 بعنوان «مشاهد متغيرة في حياتي»، فالأمر لم يكن لقائدنا المظفر صاحب حرب التمويه إلا احد المشاهد التي طويت صفحتها وانتهى الامر. اما بالنسبة لنا، فالعرض مستمر في تمويه معاني النكبة وقد دفع جيلان ثمن تلك الحماقات العربية وجاء الدور على الجيل الثالث ليقرر ما الذي يراه بعد ان صارت قوات الهاجاناه دولة تمتلك الاسلحة النووية.
    ان النكبة العربية او ما اصطلحنا على تسميته لاحقا بـ«القضية المركزية» هي الأطول في التاريخ الحديث الذي يلي المرحلة الاستعمارية وخطورتها. ان نهايتها ليست في الأفق القريب ولا البعيد انما هي مرشحة كالحروب الصليبية وكحرب الجزائر لتجاوز حاجز المائة عام. وشكلها المستقبلي لن يكون كماضيها إلا بالنسبة لنا. فنحن ما نزال نحكم على الحاضر والمستقبل بقوانين الماضي وعنجهياتها، لذا وقعت علينا المصائب بكافة انواعها. وتلتها النكبات واحدة تنطح الأخرى، وكم كان قسطنطين زريق صادقا حتى الثمالة وهو يقترح على قومه العرب ان ينشئوا علما للنكبات، فما جرى لهم وحولهم يسير شؤون اكاديمية كاملة للفجائع.
    ولو احصيت الدموع التي اذرفت على نكباتنا وجمعتها لكان عندك نهر كبير منها لكن الملاحظ ان اغلب نكباتنا من نوع المضحك المبكي، فغير تنصيب جلوب لقيادة معركتنا المظفرة عاد جميع الضباط الذين شاركوا في حرب فلسطين الاولى عام النكبة ليقوموا بانقلابات في بلدانهم (ناصر في مصر، والشيشكلي في سورية، وقاسم في العراق) ووعدوا جميعا بان يجعلوا بلادنا مركز الكون بعد ازالة آثار العدوان فصرنا اطرافا، وزالوا، وبقيت لنا بعدهم وقبلهم حبيبتنا الأولى القضية المركزية.
    لقد قال زريق مخترع مصطلح «النكبة» وصاحب اول كتاب عنها ان الصهاينة تفوقوا علينا بالديمقراطية والتكنولوجيا، وميزان القوى من هذا المنظور ما يزال بعد اكثر من نصف قرن في غير صالحنا. فهل حان الوقت لندرك بان توطين التكنولوجيا، وتحقيق الديمقراطية عربيا سلاحان معطلان وهما ـ لو يدرك رفاق السلاح ـ السلاحان الوحيدان القادران على إحداث تحول نوعي في طبيعة هذه المعركة المديدة والمتواصلة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-05-17
  3. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    أخي عرب .

    كنت قراءت المقاله ووقفت حائرا من تاريخ مموه حسب الاتجاه السياسي .

    واذهلني عندما طلب عزام الامين العام للجماعةالعربيه من القائد البريطاني كلوب ان يقود الحرب ضد اليهود .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-05-17
  5. عرب

    عرب مشرف_شبكة أفق

    التسجيل :
    ‏2001-02-02
    المشاركات:
    161
    الإعجاب :
    0
    تخيل

    تعرف يا اخي
    والله انني احتار هل اضحك ام احزن حين ارى حالنا اليوم ونحن ندلس على انفسنا بالعواطف الغبية فنتحدث عن العدالة في لعبة لا يحكمها سوى القوة وليس مايسمى العدالة..
    واحزن حين نتحدث عن حقوق العرب فيما العرب انفسهم يهضمون حقوق بعضهم بل شعوبهم .. ونتحدث مع العالم وكاننا امة منتصرة وليست مهزومه بل مضروبة على عينها.
    واضحك بقوة حين نتحدث عن مؤامرة العالم علينا فيما لا اظن ان هناك اكثر منا مؤامرة على انفسنا فهل سبقنا احد بان يجعل عدوه يقود جيشه.
    اما الغباء الكامل فهو اننا نتصور ان المهزوم عسكريا يمكنه ان ينتصر سياسيا..
    وهو الامر الذي لم يحدث في التاريخ على الاطلاق
     

مشاركة هذه الصفحة