الرئيس علي عبد الله صالح: التنسيق مع واشنطن لحماية أمننا القومي وليس طلباً للود

الكاتب : الصلاحي   المشاهدات : 475   الردود : 0    ‏2002-12-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-23
  1. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    كشف أن شراء اليمن لطائرات «ميغ» الروسية تم بتمويل من واشنطن * تحدث عن مرور بلاده بمرحلة انتقالية تمهيدا لدخولها مجلس التعاون
    بيروت: سناء الجاك
    رجح الرئيس اليمني علي عبد الله صالح كفة التفاؤل بعدم ضرب العراق، رافضاً الخوض في «تداعيات» اي كلام عن مرحلة ما بعد الضربة المرتقبة وعن مصير المنطقة العربية. وتحدث عن مرور اليمن بمرحلة انتقالية تمهيداً لدخولها مجلس التعاون الخليجي. ووصف التنسيق مع الولايات المتحدة بأنه لحماية الامن القومي اليمني وليس طلباً للود الاميركي. وكشف ان شراء اليمن طائرات «ميغ» الروسية الصنع تم بأموال اميركية.
    كلام الرئيس اليمني جاء خلال لقاء مع عدد من رؤساء تحرير وممثلي الصحف والمجلات اللبنانية في مقر اقامته في فندق «الميتروبوليتان» صباح امس، قبيل انهائه زيارته الرسمية للبنان، بعد تمديدها يوماً اضافياً في طقس شتائي عاصف ومثلج بدا انه يستمتع به. وقال صالح في مستهل اللقاء «ان المحادثات التي اجراها في لبنان مع كل من رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري كانت جيدة، وقد تطابقت وجهات النظر في ما يتعلق بالتهديدات التي يتعرض لها العراق والصراع الفلسطيني الاسرائيلي والعلاقة الثنائية اللبنانية اليمنية والاتفاقات الموقعة بين البلدين والتعاون في مجال نزع الالغام في المناطق التي كانت تحتلها اسرائيل وذلك عبر ارسال خبراء يمنيين الى لبنان».
    اما عن نزع «الالغام السياسية» التي تهدد العالم العربي، فقد قال: «ان الامر يحتاج الى فنيين وخبراء من جميع انحاء العالم العربي»، ووجه دعوة الى «وضع تصور للنظام العربي الجديد المفترض ارساء اسسه لارضاء الضمير، لأن الآلية الحالية في التعاطي مع القضايا لا تثمر. فمعظم القرارات التي تصدرها الجامعة العربية، مثلاً، لا تتابع ولا تطبق». واضاف: «يجب ان يكون للوطن العربي رأس قيادي يتوجه للناس بما يستخلص من ارادة المجموعة العربية ويقرر ما يجب لقيادة السفينة، على مثال ما يتم في الاتحاد الاوروبي».
    و قال صالح: «مثلاً لو كان لليمن حدود مع اسرائيل لما ترددنا في المواجهة تماماً كما حصل في جنوب لبنان، وكما يحصل في الانتفاضة الفلسطينية التي تحقق كل يوم انتصاراً. ولو ان المواجهة مع اسرائيل استمرت منذ العام 1948 لزالت اسرائيل. لكن التردد والتوقف ساهما بإبقائها، مع ان اسرائيل غير محصنة مهما امتلكت من وسائل دفاع ومهما اظهرت من غطرسة وكبرياء فهي في حالة ذعر وحالة وهن».
    وتطرق الرئيس اليمني الى تلويح الرئيس الليبي معمر القذافي بالانسحاب من جامعة الدول العربية وما اشيع عن اتخاذ اليمن موقفاً مماثلاً، فقال ممازحاً الصحافيين: «العقيد معمر القذافي هو افريقي يعتمد التهديد لتحفيز العرب على الخروج من واقعهم الراهن»، مستبعداً انسحاب اي قطر عربي من جامعة الدولة العربية.
    وعن الدخول الى مجلس التعاون الخليجي اشار صالح الى «ان اليمن بدأ دخولاً متدرجاً، وذلك عبر المشاركة في بعض القطاعات الرياضية والاقتصادية والاجتماعية التابعة للمجلس»، معتبراً هذه المشاركة «مرحلة اختبار يصار في ضوئها الى اتخاذ القرارات المناسبة. ولان موضوع العراق هو القضية الساخنة بدا الرئيس اليمني حذراً في شرح تطورات هذه المرحلة الدقيقة في تاريخ العرب وتمنى عدم حصول ضربة عسكرية للعراق «مع ان نسبة هذه الضربة هي 85% مقابل 15% من التفاؤل. ولاحظ الرئيس صالح ان «التداعيات للضربة العسكرية اذا حصلت تفرض خلط اوراق، لكن ما نسمعه اليوم هو هواجس اعلامية وخاصة تتحدث عن تغيير خرائط ودويلات وتفسيرات جديدة»، لافتاً الى «ان اسرائيل هي المستفيد الاكبر من اي ضربة توجه للعراق، مع ان كل الناس تبحث عن مصالحها» وتمنى الرئيس علي عبد الله صالح ان تأتي عواقب هذه القضية في حدها الادنى، فتستمر عمليات التفتيش والمراقبة وان تشتد المؤازرة العالمية للحؤول دون الحرب على العراق». ورفض مستنكراً ما يشيعه البعض عن امكان تجنب الحرب بسيناريو يقتضي اخراج الرئيس العراقي صدام حسين وعائلته من العراق، مؤكداً ان «الاخلاق العربية والعادات العربية تتناقض وهذا الطرح، لان الرئيس صدام حسين هو واحد من القادة العرب، ولا يمكن ان يغادر وطنه نتيجة ضغط. ولو كنت مكانه فانا افضل ان اموت ولا اغادر.
    وعن علاقة اليمن بالولايات المتحدة بعد احداث 11 سبتمبر (ايلول) اوضح الرئيس صالح: «ان التنسيق اليمني مع الولايات المتحدة بدأ في 12 اكتوبر (تشرين الاول) 2000، ليس حباً بالاميركيين ولا طلباً لودهم وانما في اطار التعاون لمحاربة الارهاب وحتى لا نلحق ضرراً بالامن القومي اليمني».
    وعن شراء اليمن طائرات «ميغ» روسية بتمويل اميركي قال صالح: «هذا هو النظام العالمي الجديد، فقد اعتمدنا لشراء الطائرات الروسية على التمويل الاميركي.
    وانهى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح حديثه مع الصحافيين اثر وصول رئيس الجمهورية اميل لحود الذي اجرى معه جلسة مباحثات استمرت 45 دقيقة قبل ان يصطحبه الى مطار بيروت الدولي حيث اقيمت له مراسم الوداع في حضور اركان الدولة.
     

مشاركة هذه الصفحة