بائع الأحلام (كولن باول)

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 522   الردود : 2    ‏2002-12-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-22
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    شعرت كثيرا بالاشمئزاز الشديد من طريقة طرح السيد كولن باول في مؤسسة "هيريتدج فاونديشين" الاميركية حول اقرار أصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية في العالم العربي ليس لان السيد باول يتجاهل لب المشكلة الأساسية و هي النزاع العربي الاسرائيلى بل التعاطى فى مسالة الديموقراطية فى الشرق الاوسط و كأن الديموقراطية هى أساس المشكلة.





    النقطة الأولى



    التي أثارت اشمئزازي هي قيمة المبلغ المرصود لدعم الديموقراطية في العالم العربي و هي مبلغ 29 مليون دولار والذي يحمل اسم "مبادرة من اجل شراكة اميركية-شرق أوسطية" ويهدف إلى "وضع الولايات المتحدة بقوة إلى جانب التغيير والإصلاح والى جانب مستقبل حداثة في الشرق الأوسط" و أرى أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال تستخف بعقولنا و عقول الشعب الامريكى عندما تتحدث عن رصد مبلغ يفوق التريليون لحربها القادمة ضد العراق بينما تتحدث عن 29 مليون دولار ستنقلنا من كوابيسنا إلى حلم الديموقراطية الأمريكية.



    الولايات المتحدة هي أخر من يتحدث عن الديموقراطية في بلادنا و أخر من بهمة هذا الأمر. لقد دأبت هذة الدولة على دعم كافة الأنظمة القمعية الموالية لها في المنطقة العربية و فى العالم منذ زمن بعيد و و ولا اريد أن اذكركم بنظام الشاة فى ايران و بونشية فى تشيلى و فيرديناند ماركس فى الفلبين.

    الحقيقة التى نعلمها جميعا أن الولايات المتحدة لا ترى مصالحها القومية فى ديموقراطية فى العالم العربى و لا فى أى مكان اخر فى العالم. فهى ببساطة تفضل التعامل مع أفراد و حكام و ليس مع مؤسسات و برلمانات منتخبة تمثل شعوبها. تعود بي الذاكرة إلى لقاء السيد أليكساندر هيغ مع صاحب البرنامج الشهير لارى كينغ عندما تحدث بكل و وضوح و صراحة وقال أن الولايات المتحدة لا تبحث عن أنظمة ديموقراطية و لكنها تبحث عن رؤوس أنظمة تستطيع التعامل معها لتمرير و حماية مصالحها بغض النظر عن مسميات هذة الأنظمة سواء كانت أمارات أو ممالك أو جمهوريات أو حتى شيوخ قبائل. ببساطة شديدة يرى اليكساندر هيغ أن الشعوب العربية لا تستحق أي نوع من الديموقراطية و لا ترغب في أن يكون هناك أي نمط للديموقراطية داخل المؤسسات العربية. ولا يتوقف الأمر على هذا فقط فقد قاومت و أجهضت الولايات المتحدة تجارب ديموقراطية في الجزائر و في تركيا و مازلت تعبث في فنزويلا كما نرى. لم يبالغ هيغ و بصفاقة شديدة في رفض بعض الأسماء العربية من قيادة بلادها على أساس أن تلك الأسماء ذات ميول وطنية لن تفيد المصالح الأمريكية.


    النقطة الثانية




    هي الإصلاحات الاقتصادية و لا أعرف ماذا يقصد السيد باول من هذا ؟ هل يقصد بان السادة الحكام في أوطاننا سيكفوا أيديهم عن العبث بأموال الشعوب أو ستكون هناك مشاركة بين الحكام و بين الولايات المتحدة. الإصلاحات الاقتصادية التي يتحدث عنها السيد باول لا ترقى إلى مجرد التفكير في جديتها. لقد أنهكتنا الولايات المتحدة اقتصاديا و أنهكتنا في دعم حروبها و أنهكتنا في دفع فواتيرها و أنهكتنا بشراء أسلحتها التي لا نملك الحق في استخدامها ليس لأنها أسلحة أمريكية أثرية قديمة لفظتها مخازن البنتاجون فقط و لكن أحيانا كثيرة لأنها كانت كريمة جدا في بيعنا أسلحة تفوق عدد أفراد جيوشنا وتفوق أيضا استيعابنا. أي اصطلاحات اقتصادية تريدها الولايات المتحدة لنا. هل الإصلاحات الاقتصادية هي أن تمنعنا من زرع قمحنا في أراضينا الخصبة و ننتظر شحنات من القمح الامريكى الفائض كمعونات قمحية عاجلة لدعم رغيف الخبز المسكين. اصطلاحات اقتصادية من أي نوع يريد السيد باول لنا, هل الإصلاحات الاقتصادية التي ننتظرها هي بناء مصانع أمريكية للبسكويت و الماكياج في بلادنا لرخص العمالة و الإنسان في بلادنا.



    النقطة الثالثة

    وهى الانفتاح السياسي و يقول السيد باول أن "الكثير من سكان الشرق الأوسط لا يزالون محكومين من أنظمة مغلقة" و أرى أنى أريد أن اضحك إلى درجة الغثيان. ألم تدعم الولايات المتحدة كافة الأنظمة العربية و سمحت لتلك البلدان بفتح سفارات لبلادها فى الولايات المتحدة. ألم تدعم حتى مسخرة الجمهوريات الملكية فى الشرق الاوسط. أى انغلاق سياسى يتحدث عنة السيد باول. فكل ابوابنا المغلقة و صناديقنا المغلقة و عقولنا المغلقة كانت بمباركة امريكية. الانغلاق السياسي الذي نعيش نعمة اليوم كان و لازال بمباركة الولايات المتحدة الأمريكية. أن اى انتخابات عادلة لا تعبث الولايات المتحدة الأمريكية بأصابعها الكبيرة بها قد يأتي بقوى أسلامية إلى الحكم و المحاور الاسلامية هي اليوم ألد أعداء حكومة الولايات المتحدة الأمريكية. هل تقبل الولايات المتحدة بانفتاح سياسي يأتي بقوى وطنية أسلامية إلى الحكم ؟ لا اعتقد هذا هو الانفتاح الذي يتحدث عنة السيد باول. إذا و ببساطة شديدة إذا غيب هذا السيناريو فلن يكون هناك انفتاح سوى انفتاح هوليودي لا نراة سوى في السينما الأمريكية.



    النقطة الرابعة

    هي المراة العربية و أيضا أرى إن من الأفضل إن يتحدث السيد باول عن وضع المراة الأمريكية أفضل. في الولايات المتحدة تغتصب سيدة كل 25 ثانية و في الولايات المتحدة تضرب سيدة كل دقيقتان و في الولايات المتحدة الأمريكية تقتل أمراة كل 27 دقيقة و في الولايات المتحدة اكبر نسبة إجهاض في العالم و في الولايات المتحدة لم تتبوأ امراة منذ نشأة أمريكا إلى يومنا هذا سلم القيادة كرئيسة للولايات المتحدة. أنا هنا لا ادافع عن وضع المراة العربية و لكنى اجد ان الولايات المتحدة لا تملك الحق في ان تتحدث عن وضع المراة العربية لان ليس وضعا خاصا بل شاملا فأن التمييز في الوطن العربي أو الشرق الأوسط لا يقف عند المراة بل يتخطاها

    إلى الأقليات العرقية و القبائلية و المذهبية أيضا.




    النقطة الخامسة


    هي التربية و التعليم و هي نقطة مهمة جدا و أقة من أفات العالم العربي فمدارسنا لا تختلف كثيرا عن السجون بأسوارها العالية وفصولها القديمة المتربة التي تخنق أطفالنا و تقتلهم أحيانا متى سقطت فوق رؤوسهم الصغيرة و منهاجنا التعليمية المتناقضة التي تربك عقول صغارنا تعنى بالكم وليس النوع فهي تعلمنا أن لنا أرضا مغتصبة أسمها فلسطين و تعلمنا أننا أمة واحدة و لكننا سبحان اللة أصبحنا دول و دويلات لها أعلام ملونة جميلة ولها سلام وطني يمجدها و تعلمنا أيضا إننا دول مستقلة لنا عملة وطنية عليها صور حكامنا الأشاوس. لا اختلف معك كثيرا يا سيد باول في هذة النقطة و لكن مسكينة جدا تلك ال 29 مليون دولار فأين ستضعها لمدارسنا أو لرغيف الخبز أو لبرامجنا الانتخابية الموعودة. نصيحتي لك ضعها مع التريليون الذي تم تخصيص عوائدة الخيرة من اجل حروبكم القادمة.

    --------------------------------------------
    بقلم: أوزجان يشار
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-12-22
  3. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    معك حق في كلما اشمئزت فيه ومنه فسارق الشيئ لايرده
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-12-23
  5. المعنى يقول

    المعنى يقول عضو

    التسجيل :
    ‏2000-07-07
    المشاركات:
    245
    الإعجاب :
    0
    اعتقد ان امريكا اليوم لم تعد قادره على خداع شعوب العالم بالشعارات البراقة التى كانت تتبناها ايام الاتحاد السوفيتي ،،، ففضلت اليوم ان تستخدم مخالبها لقهر وقمع الشعوب في سبيل مصلحتها ،،،، وكل يوم تتمادى في طغيانها ،،،، وهذا بداية النهاية للحظارة الامريكية ،،، لان دولة الظلم لاتدوم ،،،،،، اين التبابعة والفراعنةوالقياصره والاكاسرة،،، اين بريطانيا العظمى ،،، اين الاتحاد السوفيتي ..... حكمة البارى ،،،، لكل ظالم نهاية ،،، ونسال الله ان يعجل نهاية الظالميين.... اينما كانوا .
    وشكري وخالص تحياتي ،،، للاخ العزيز ،، احمد العجي ،،، والاخ ابو عصام .
    اخوكم / المعنى يقول مواطن يمني.
     

مشاركة هذه الصفحة