السباق إلى العقول الحلقة (39) الجزء الثاني

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 356   الردود : 0    ‏2002-12-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-22
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    السباق إلى العقول بين أهل الحق وأهل الباطل (39) الجزء الثاني

    الأمر الثالث: ما يناسب الدارسين في المراحل الدراسية المبكرة.

    ويشمل ذلك طلاب الروضة وطلاب المرحلة الابتدائية والمرحلة المتوسطة - من الجوانب الإيمانية والعبادية والأخلاقية والآداب والحقوق الأسرية والأخوة الإيمانية وحقوق الجيران، والسيرة النبوية التي تغرس في نفوس الطلاب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ووجوب اتباعه..

    وتعظيم شأن القرآن الكريم وتحبيب الطلاب في حفظه وقراءته، والتمسك به وحب السنة النبوية، وتوقير العلماء واحترامهم ومحبة المسلمين عموماً..

    ومختصرات عن التاريخ الإسلامي وجغرافية البلدان الإسلامية، ونبذة مختصرة عن مقارنة الأديان، يبين فيها الأديان السماوية السابقة على الإسلام وما طرأ عليها من تحريف، والديانات الوثنية..

    ليخلص من ذلك إلى أنه لم يبق دين حق في الأرض محفوظ وسيظل محفوظاً إلى يوم القيامة، إلا الإسلام الذي جاء ليكون منهاجاً لحياة الناس كلهم، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء.

    مع دراسة بعض أبواب الفقه، وقواعد اللغة العربية من نحو وصرف، وشئ من المفردات اللغوية، وحفظ بعض النصوص المفيدة من الشعر والنثر، واختيارات من كلام الصحابة رضوان الله عليهم.

    كما يهتم بتعليم الكتابة وقواعد الخط ومبادئ الحساب والهندسة ونحوها، وكل مرحلة من المراحل الثلاث، يوضع لها ما يناسبها مراعاة لسن الطالب مع الاهتمام بوسائل الإيضاح وجعل الدارس - مع حفظ ما لا بد من حفظه - يفكر ويشغل عقله في فهم ما يمكنه فهمه ولا يعتمد على التلقي فحسب.

    إن هذه المراحل - من الروضة إلى المتوسطة - هي مراحل تأسيس لصياغة المسلم الذي يؤمن بدينه إيماناً صادقاً مبنياً على حجة وبرهان، وليس على مجرد تقليد..

    والذي يفقه دينه فقهاً يصحح به تقربه إلى الله بالعبادة، ويجعل علاقته بالناس علاقة شرعية، تجعله يؤدي إليهم حقوقهم دون نقص، ويأخذ منهم حقوقه دون إجحاف، و يكون لبنة صالحة في الأمة يبني معها الحياة ويتعاون معها على البر والتقوى ولا يكون عالة عليها.

    لذلك يجب مراعاة هذه المعاني في هذه المرحلة المبكرة من عمر الإنسان في مناهج التعليم، لما في ذلك من الإعداد والتحصين لعقول ذرارينا حتى لا يسبقنا إليها أهل الباطل بباطلهم..

    فإذا تجاوزوا هذه المرحلة إلى المرحلة الثانوية، أمكن بعد ذلك التوسع في العلوم الأخرى لإعداد الطالب للتخصصات التي يميل إليها في المرحلة الجامعية، وما فوقها..
     

مشاركة هذه الصفحة