الإيمان هو الأساس الحلقة (45)

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 362   الردود : 0    ‏2002-12-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-20
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    دروس في الإيمان الحلقة (45)

    ترجمة معاني القرآن الكريم

    ولا بد هنا من الإشارة، إلى أن من طرق الاهتمام بالقرآن العظيم إعداد ترجمة مختصرة لمعانيه بلغات العالم المتنوعة، وبخاصة اللغات العالمية، التي يكثر المتحدثون بها كاللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية واللغة الألمانية، من لغات الشعوب غير الإسلامية، ولغات بعض الشعوب الإسلامية الكثيرة العدد، كاللغة الملايوية التي تشترك في القراءة بها شعوب كثيرة من جنوب شرق آسيا، كإندونيسيا، وماليزيا وبر وناي، والمسلمون في فطاني بجنوب تايلاند، واللغة الأردية، وغيرها من اللغات التي يمكن ترجمة معاني القرآن الكريم إليها.

    الشروط الواجب توافرها في ترجمة معاني القرآن الكريم:

    ويجب أن تتوافر في هذه الترجمات شروط أساسية لتؤدي الغرض منها، وهوا لبلاغ المبين الذي كلفه الله رسوله صلى الله عليه وسلم وأمته من بعده:

    الشرط الأول:
    أن تكون الترجمة تفسيرية وليست حرفية، بحيث تشرح معاني القرآن شرحا يجعل القارئ أو السامع يفهم المعنى المراد من الآية أو الآيات، والمصطلحات الشرعية الواردة فيها، فلا يترجم لفظ الجلالة-مثلا-ترجمة حرفية كما هو في اللغة الإنجليزية، بل يفسر معناه تفسيرا واضحا بالمعنى الذي أراده الله، لأن المصطلحات الأجنبية لا يمكن أن تؤدي معاني المصطلحات الشرعية، إذ لكل مصطلح دلالته عند أهله، فإذا فسر لفظ الجلالة بما يقابله في اللغة الإنجليزية لا يتبادر إلى ذهن صاحب هذه اللغة إلا معنى الإله الذي فهمه بها، كما هو في المسيحية _ مثلا-أي إن الله ثالث ثلاثة، وهكذا الصلاة والصيام والحج والزكاة، وغيرها فلا بد من شرح الألفاظ والمصطلحات شرحا يفهم المترجم له المعنى الشرعي على حقيقته، وإلا لم يكن البلاغ مبينا.

    الشرط الثاني:
    أن يكون المترجم جامعا لأربع خصال، بها تكون الترجمة صحيحة:

    الخصلة الأولى : أن يكون عالما معاني القرآن الكريم علما مبنيا على القواعد التي وضعها علماء التفسير، وليس متطفلا، يقول فيه برأيه إذ الترجمة تفسير يفوق في صعوبته تفسير القرآن باللغة العربية، والتفسير بمجرد الرأي محظور، كما هو معروف.

    الخصلة الثانية : أن يكون متقنا للغة العربية وأساليبها وقواعدها واشتقاقها، حتى لا يترجم غير المعنى الذي عناه القرآن الكريم.

    الخصلة الثالثة : أن يكون متقنا للغة التي يريد أن يترجم معاني القرآن إليها، كإتقانه للغة العربية، ليتمكن من أداء المعنى المقصود من القرآن إلى تلك اللغة.

    الخصلة الرابعة : أن يكون أمينا يتحرج من الخطأ في ترجمته تحرجا يجعله يبذل طاقته في الوصول إلى المعنى المراد من الآيات، وذلك يتطلب منه الصبر والبحث وعدم العجلة، وسؤال أهل العلم والخبرة حتى يكون عمله متقنا.

    الشرط الثالث:
    أن تعرض ترجمته على لجنة مؤهلة تجمع متخصصين في اللغتين، وفي العلوم الشرعية التي يحتاج إليها في تصحيح الترجمة، تدرس الترجمة دراسة دقيقة، وتبدي ما ظهر لها من أخطاء، ثم تجيزها بعد التصحيح.
     

مشاركة هذه الصفحة