تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد( أحاديث النهي عن اتخاذ القبور مساجد)

الكاتب : ابوعبدالله اليمني   المشاهدات : 444   الردود : 0    ‏2001-05-15
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-05-15
  1. ابوعبدالله اليمني

    ابوعبدالله اليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-13
    المشاركات:
    159
    الإعجاب :
    0
    الفصل الأول

    أحاديث النهي عن اتخاذ القبور مساجد

    1ـ عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه :

    "*** الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " .

    قالت : فلولا ذاك أبرز1 قبره غير أنه خُشي أن يتخذ مسجداً 2.

    ومثل قول عائشة هذا ما روي عن أبيها رضي الله عنهما ، فأخرج ابن زنجويه عن عمر مولى غفرة قال :

    لما أئتمروا في دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قائل : ندفنه حيث كان يصلي في مقامه ! وقال أبو بكر : معاذ الله أن نجعله وثناً يعبد ، وقال الاخرون : ندفنه في البقيع حيث دفن إخوانه من المهاجرين ، قال أبو بكر : إنا نكره أن يخرج قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع ، فيعوذ به من الناس من لله عليه حق ، وحق الله فوق حق رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن أخرجناه ( الأصل : أخرناه ) ضيعنا حق الله ، وإن أخفرناه (!) أخفرنا قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا : فما ترى أنت يا أبا بكر ؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما قبض الله نبياً قط إلا دفن حيث قبض روحه ، قالوا : فأنت والله رضي مقنع ، ثم خطوا حول الفراش خطاً ، ثم احتمله على والعباس والفضل وأهله ووقع القوم في الحفر يحفرون حيث كان الفراش 3 .

    2ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    "قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " 4 .

    3و4 ـ عن عائشة وابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة جعل يلقي على وجهه طرف خميصة 5 له ، فإذا اغتم كشفها عن وجهه وهو يقول : " لعنة الله على اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . تقول عائشة يحذر مثل الذي صنعوا " 6 .

    قال الحافظ ابن حجر : "وكأنه صلى الله عليه وسلم علم أنه مرتحل من ذلك المرض ، فخاف أن يعظم قبره كما فعل من مضى ، فلعن اليهود والنصارى إشارة إلى ذم من يفعل فعلهم " .

    قلت : يعني من هذه الأمة ، وفي الحديث الآتي (6) التصريح بنهيهم عن ذلك ، فتنبه .

    5ـ عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما كان مرض النبي صلى الله عليه وسلم تذاكر بعض نسائه كنيسة بأرض الحبشة يقال لها : مارية ـ وقد كانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة ـ فذكرن من حسنها وتصاويرها قالت: [ فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه ] فقال :" أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ، ثم صوروا تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله [ يوم القيامة ] " 7.

    قال الحافظ ابن رجب في " فتح الباري " :

    " هذا الحديث يدل على تحريم بناء المساجد على قبور الصالحين ، وتصوير صورهم فيها ،كما يفعله النصارى ، ولا ريب أن كل واحدج منهما محرم على انفراده ، فتصوير صور الآدميين يحرم ، وبناء القبور على المساجد بانفراده يحرم ، كما دلت عليه نصوص أخر ، يأتي ذكر بعضها ، قال ": والتصاوير التي في الكنيسة التي ذكرتها أم حبيبة وأم سلمة كانت على الحيطان ونحوها ، ولم يكن لها ظل ، فتصوير الصور على مثال صور الأنبياء والصالحين للتبرك بها ، والاستشفاع بها يحرم في دين الإسلام ، وهو من جنس عبادة الأوثان ، وهو الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أهله شرار الخلق عند الله يوم القيامة ، وتصوير الصور للتأسي برؤيتها أو للتنزه بذلك ، والتلهي محرم ، وهو من الكبائر وفاعله من أشد الناس عذاباً يوم القيامة ، فإنه ظالم ممثل بأفعال الله التي لا يقدر على فعلها غيره ، وأنه تعالى ليس كمثله شئ لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله سبحانه وتعالى " .

    ذكره في " الكواكب الدراري " ( مجلد 65/82/2) .

    قلت : ولا فرق في التحريم بين التصوير اليدوي والتصوير الآلي والفوتوغرافي ، بل التفريق بينهما جمود وظاهرية عصرية ، كما بينته في كتابي " آداب الزفاف " ( ص106ـ116الطبعة الثانية طبع المكتب الإسلامي ) .

    6ـ عن جندب بن عبد الله البجلي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول :

    " قد كان لي فيكم إخوة وأصدقاء ، وإني أبراء 8 إلى الله أن يكون لي فيكم خليل ، وإن الله عز وجل قد اتخذني خليلاً كما تخذ إبراهيم خليلاً ، ولو كنت متخذا من أمتي خليلاً ، لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ألا [ وإن ] من كان قبلكم [ كانوا ] يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، فإني أنهاكم عن ذلك " 9 .

    7ـ عن الحارث النجراني قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول :

    " ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك " 10 .

    8- عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه : " أدخلوا علي أصحابي " .

    فدخلوا عليه وهو متقنع ببردة معافريّ 11 ، [ فكشف القناع ] فقال : " *** الله اليهود [ والنصارى ] اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "12

    9ـ عن أبي عبيدة بن الجراح قال : آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم :

    " أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب ، واعلموا أن شرار الناس الذي اتخذوا ( وفي رواية : يتخذون ) 13 قبور أنبيائهم مساجد " 14 .

    10 ـ عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "*** الله ( وفي رواية : قاتل الله ) اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " 15 .

    11- عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اللهم لا تجعل قبري وثناً16 ، *** الله قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "17 .

    12ـ عن عبد الله بن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

    " إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم احياء ، ومن يتخذ القبور مساجد"18.

    13ـ عن علي بن أبي طالب قال :

    " لقيني العباس فقال : يا علي انطلق بنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان لنا من الأمر شئ وإلا أوصى بنا الناس ، فدخلنا عليه ، وهو مغمى عليه ، فرفع رأسه فقال : " *** الله اليهود اتخذوا قبور الأنبياء مساجد " . زاد في رواية : " ثم قالها الثالثة " .

    فلما رأينا ما به خرجنا ولم نسأله عن شئ 19 .

    14ـ عن أمهات المؤمنين أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : كيف نبني قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أنجعله مسجداً ؟ فقال أبو بكر الصديق : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : *** الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد 20 .


    --------------------------------------------------------------------------------

    (1) أي كشف قبره صلى الله عليه وسلم ولم يتخذ عليه الحائل ، والمراد دفن خارج بيته ، كذا في " فتح الباري " .

    فائدة : قول عائشة هذا ، يدل دلالة واضحة على السبب الذي من أجله دفنوا النبي صلى الله عليه وسلم في بيته ، ألا وهو سد الطريق على من عسى أن يبني عليه مسجد ، فلا يجوز والحالة هذه أن يتخذ ذلك حجة في دفن غيره صلى الله عليه وسلم في البيت ، يؤيد ذلك أنه خلاف الأصل ، لأن السنة الدفن في المقابر ، ولهذا قال ابن عروة في " الكوكب الدري" (ق188/ 1 تفسير 548):

    " والدفن في مقابر المسلمين أعجب إلى أبي عبد الله ( يعني الإمام أحمد ) من الدفن في البيوت ، لأنه أقل ضرراً على الأحياء من ورثته ، وأشبه بمساكن الآخرة ، وأكثر للدعاء له والترحم عليه ، ولم يزل أصحابه والتابعون ومن بعدهم يقبرون في الصحارى .

    فإن قيل : فالنبي صلى الله عليه وسلم قبر في بيته ، وقبر صاحبه معه ؟ قلنا : قالت عائشة : إنما فعل ذلك لئلا يتخذ قبره مسجداً ، ولآن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفن أصحابه بالبقيع ، وفعله أولى من فعل غيره ، وإنما أصحابه رأوا تخصيصه بذلك ولأنه روي : " يدفن الأنبياء حيث يموتون " وصيانة لهم عن كثرة الطراق ، تمييزاً له عن غيره " .

    2 رواه البخاري (3/156و198 و8/114 ) ومسلم (2/76 ) وأبو عوانة (1/399) وأحمد (6/80 و121و255) والسراج في "مسنده " (3/48 /2) عن عروة عنها .

    وأحمد (6/146 و252 ) والبغوي في " شرح السنة " (ج1ص415) طبع المكتب الإسلامي عن سعيد بن المسيب عنها .

    وسنده صحيح على شرط الشيخين .

    (3) قال ابن كثير : وهو منقطع من هذا الوجه ، فإن عمر مولى غفرة مع ضعفه لم يدرك أيام الصديق . كذا في ( الجامع الكبير ) للسيوطي (3/147 /1ـ2 ) .

    4 رواه البخاري (2/422) ومسلم وأبوعوانة أبو داود (2/71 ) وأحمد (2/284و366و396و453و518) وأبو يعلى في " مسنده " (278/1) والسراج والسهمي في " تاريخ جرجان " (349) وابن عساكر (14/367/2) عن سعيد بن المسيب عنه ، ومسلم أيضاً عن يزيد بن الأصم عنه . وأخرجه عبدالرزاق في " مصنفه " (1/406/ 1589) من الوجه الأول عنه ، ولكنه أوقفه .

    (5) ثوب خز أو صوف معلم . كذا في " النهاية " .

    قلت : والمراد هنا الثاني ، لأن الخز هو الحرير كما هو المعروف الان وهو حرام على الرجال كما هو ثابت في النسة خلافاً لمن يستحله ممن لا يقيم للسنة وزناً ‍!.

    (6) رواه البخاري (1/422و6/386و8/116) ومسلم (2 /67) وأبو عوانة (1/399) والنسائي ( 1/115) والدارمي (1/326) وأحمد (1/218و6/34و229و275) وابن سعد في "الطبقات " (2/258 ) . ورواه عبد الرزاق في " المصنف " (1 /406/1588) عن ابن عباس وحده .

    (7) رواه البخاري (1/416و422) ومسلم (2/66 / ) والنسائي (1/115) وابن أبي شيبة في " المصنف " (4/140طبع الهند) وأحمد (6/51 طبع المكتب الإسلامي ) وأبو عوانة في " صحيحه " (1/400ـ401) والسياق له وابن سعد في " الطبقات " (2/241) والسراج في " مسنده " (48/2) وأبو يعلى في " الطبقات " (ق .220/2) والبيهقي (4/80 ) والبغوي (2/415ـ416) .

    (8) أي امتنع من هذا وأنكره ، والخليل هو المنقطع إليه ، قيل : هو مشتق من الخلة ، بفتح الخاء وهي الحاجة ، وقيل : من الخلة بضم الخاء وهي تخلل المودة في القلب ، فنفى صلى الله عليه وسلم أن تكون حاجته وانقطاعه إلى غير الله تعالى . " شرح مسلم " للنووي .

    (9) رواه مسلم (2/ 67ـ 68) وأبو عوانة (1/ 401) والسياق له والطبراني في " الكبير " (1/84/2) ورواه ابن سعد (2/240) مختصراً دون ذكر الإخوة واتخاذ الخليل .

    وله عنده (2/241) شاهد من حديث أبي أمامة ، وله شاهد ثان أخرجه الطبراني عن كعب بن مالك بسند لا بأس به كما قال ابن حجر الهيتمي في " الزواجر " (1/120) وضعفه الحافظ نور الدين الهيثمي في " مجمع الزوائد " (9/45) .

    10 رواه ابن أبي شيبة (ق2/ 83/2 و ط2/ 376 ) وإسناده صحيح على شرط مسلم .

    11 برود باليمن منسوبة إلى معافر وهي قبيلة باليمن . " نهاية " .

    (12) رواه الطيالسي في مسنده (2/113من ترتيبه ) وأحمد ( 5/204) والطبراني في " الكبير " (ج1ق 22/ 1) ، وسنده حسن في الشواهد ، وقال الشوكاني في " نيل الأوطار" (2/114) "سنده جيد" ! وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 2/27) " رجاله موثقون " .

    13 وبين الروايتين فرق ظاهر ، فالرواية الأولى تعني ناساً تقدموا ، وهم اليهود والنصارى كما في الأحاديث المتقدمة ، والرواية الأخرى تعني من يسلك سبيلهم من هذا الأمة ويؤيدها الأحاديث (6، 7، 12) .

    (14) رواه احمد ( رقم 1691، 1694) والطحاوي في " مشكل الآثار " (4/13) وأبو يعلى (57/1) وابن عساكر (8/367/2) بسند صحيح ، وقال الهيثمي في " المجمع (5/325) :

    " رواه أحمد بأسانيد (الأصل بإسنادين ) ، ورجال الطريقين منها ثقات متصل إسنادها ورواه أبو يعلى " .

    قلت : وفي هذا الكلام نظر ظاهر ، لأن مدار الطرق الثلاث التي أشار إليها على إبراهيم بن ميمون عن سعد بن سمرة ، إلا أن الطريق الثالث أدخل بعض الرواة بينهما إسحاق بن سعد بن سمرة وهو وهم كما بينه الحافظ في " التعجيل " ثم إنه ليس فيه " واعلموا أن شرار الناس …) !

    ثم هذا الحديث ذكره الهيثمي في مكان آخر (2/ 82) نحوه وقال :

    " رواه البزار ورجاله ثقات " . وله شاهد مرسل عن عمر بن عبد العزيز مرفوعاً نحوه . رواه ابن سعد (2/ 254 ) .

    (15) رواه أحمد (5/184، 186) ورجاله ثقات غيرعقبة بن عبدالرحمن هو ابن أبي معمر وهو مجهول كما في " التقريب " ولا تغتر بقول الهيتمي (2/27) : " رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال موثقون " ما فعل الشوكاني ، فإنه قال (2/114) " وسنده جيد " وذلك لأن قوله " موثقون " دون قوله " ثقات " فإن قولهم " موثقون " إشارة منهم إلى أن بعض رواته ليس توثيقه قوياً فكأن الهيثمي يشير إلى أن عقبة هذا إنما وثقه ابن حبان فقط وأن توثيق ابن حبان غير موثوق به والله أعلم

    وكون توثيق ابن حبان لا يوثق به مما لا يرتاب فيه المتضلعون في هذا العلم الشريف ، وقد فصلت القول في ذلك في ردي على رسالة " التعقب الحثيث " للشيخ عبدالله الحبشي وقد نشر في التمدن الإسلامي في مقالات متتابعة ، ثم نشر في رسالة مستقلة تحت عنوان " الرد على التعقب الحثيث " فراجع (ص18ـ 21) . على أن قول القائل في حديث ما " رجاله ثقات " أو " رجاله رجال الصحيح " ، فليس معناه أن إسناده صحيح كما بينته في غير هذا الموضع ، فانظر مثلاً " سلسلة الأحاديث الصحيحة " (طج2ص5ـ طبع المكتب الإسلامي ) ، لكن الحديث صحيح لشواهده المتقدمة

    (16) " قال ابن عبد البر : الوثن الصنم ، يقول : لا تجعل قبري صنماً يصلى ويسجد نحوه ويعبد ، فقد اشتد غضب الله على من فعل ذلك ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر أصحابه وسائر أمته من سوء صنيع الأمم قبلهم ، الذين صلوا إلى قبور أنبيائهم ، واتخذوها قبلة ومسجداً ، كما صنعت الوثنية بالأوثان التي كانوا يسجدون إليها ويعظمونها ، وذلك الشرك الأكبر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرهم بما في ذلك من سخط الله وغضبه ، وأنه مما لا يرضاه ، خشية عليهم من امتثال طرقهم ، وكان صلى الله عليه وسلم يحب مخالفة أهل الكتاب وسائر الكفار ، وكان يخاف على أمته اتباعهم ، ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم على جهة التعبير والتوبيخ " لتتبعن سنن الذين كانوا من قبلكم حذوا النعل بالنعل ، حتى إن أحدهم لو دخل جحر ضب لدخلتموه ؟".

    كذا في " فتح الباري " لابن رجب (65/90/2) من " الكواكب " .

    17 رواه أحمد (رقم 7352) وابن سعد (2/241ـ242) والمفضل الجندي في " فضائل المدينة " (66/1) وأبو يعلى في " مسنده " (312/1) والحميدي (1025) وأبو نعيم في " الحلية " (6/382و7/317) بسند صحيح .

    وله شاهد مرسل رواه عبدالرزاق في " المصنف " (1/406/1587) وكذا ابن أبي شيبة (4/141) عن زيد بن أسلم . وإسناده قوي .

    وأخر اخرجه مالك في " الموطأ " (1/185) وعنه ابن سعد (2/240ـ241)عن عطاء بن يسار مرفوعاً . وسنده صحيح ، وقد وصله البزار عنه عن أبي سعيد الخدري وصححه ابن عبدالبر مرسلاً وموصولاً فقال :" فهذا الحديث عند من قال بمراسيل الثقات ، وعند من قال بالمسند ، لإسناد عمر بن محمد له ، وهو ممن تقبل زيادته " .انظر " تنوير الحوالك " للسيوطي .

    وفيما قاله ابن عبدالبر في عمر هذا نظر ، فقد قال الحافظ ابن رجب في " الفتح" :

    " خرجه من طريقه البزار " وعمر هذا هو ابن صبهان ، جاء منسوباً في بعض نسخ البزار ، وظن ابن عبد البر أنه عمر بن محمد العمري ، والظاهر أنه وهم ، وقد روي نحوه من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة بإسناد فيه نظر " .

    18 رواه ابن خزيمة في " صحيحه " (1/92/ 2) وابن حبان (340و341) وابن أبي شيبة في " المصنف " (4/140 طبع الهند ) وأحمد ( رقم 3844و4143) والطبراني في " المعجم الكبير " (3/77/1) وأبو يعلى في " مسنده " (257/1) وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (1/142) بإسناد حسن ، وأحمد أيضاً (رقم 4342) بسند آخر حسن بما قبله ، والحديث بمحموعهما صحيح وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في " منهاج السنة " (1311) و" الإقتضاء " (ص185) :" وإسناده جيد " وقال الهيثمي (2/27) :" رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن " .

    وفي اقتصاره في عزوه على الطبراني وحده قصور ظاهر ، مع أنه في المسند في ثلاثة مواضع منه كما أشرنا إليهما آنفاً !

    والشطر الأول من الحديث رواه البخاري في صحيحه (13/15) معلقاً .

    (19)رواه ابن سعد (4/28) وابن عساكر (12/172/2) من طريقين عن عثمان ابن اليمان نا أبو بكر ابن أبي عون أنه سمع عبدالله بن عيسى بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن جده أو قال : عن ابيه ، أو عن جده قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول :

    قلت : هذا إسناد حسن لولا أنني لم أعرف أبا بكر هذا ، ولم يورده الدولابي وأبو أحمد الحاكم في " الكنى " .

    (20) رواه ابن زنجويه في " فضائل الصديق " كما في " الجامع الكبير " (3/147/1) .


    ---------------------------------
    نقلا عن شبكة الالباني العلمية
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة