دفاعا عن السنة

الكاتب : ناصر الســـنة   المشاهدات : 1,239   الردود : 22    ‏2002-12-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-17
  1. ناصر الســـنة

    ناصر الســـنة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    تعاني العديد من الحركات السلفية من مساوئ منهجية كبيرة في خلفيتها الفكرية وبرامجها العملية، جدير بالمصلحين المسلمين في كل مكان الانتباه إليها، إذا أريد لمخاض الفكر السلفي الحالي أن يسفر عن الثمرات المرجوة. ومن هذه المساوئ :


    أولا: تحول مفهوم السلفية عند البعض في العصر الحديث من منهج سليم في المعتقد، مبني على التسليم والتفويض وعدم التكلف.. إلى مذهبية في أمور الفقه والحياة المتغيرة تقيد الفكر والعمل أحيانا.

    وقد تجلي ذلك في البحث والتنقيب في حياة السلف وأقوال العلماء الأقدمين عن مرجع لأي أمر جديد، والاستغراق في قياسات جزئية لا تلبي حاجات الإسلام في العصر الحاضر، ولا تجيب على الأسئلة الكبيرة والخطيرة التي تواجه المجتمعات الإسلامية اليوم. والنظر بريبة إلى كل اجتهاد جديد لا يجد له مستندا أو سابقة في حياة السلف.

    وربما يجد المرء جذورا تاريخية لهذا المنزع في تورع بعض العلماء الأقدمين - مثل الإمام أحمد والإمام أبي داود - من القول بالرأي، وإيثارهم الأخذ بالآثار الضعيفة على الرأي والاجتهاد. وهو نوع من عدم الاعتراف ضمنا بحدود النص كان ممكنا في عصرهم الذي لا يختلف كثيرا عن عصور الإسلام الأولى، لكنه غير ممكن في عصرنا الحالي، نظرا للتغيرات العميقة في مسار الحياة وبنية المجتمعات، مما يجعل الاعتراف بأن "النصوص متناهية والحوادث غير متناهية" - كما يقول الأصوليون - أمرا لا محيد عنه.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-12-17
  3. ناصر الســـنة

    ناصر الســـنة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    ثانيا: تحول بعض الجماعات السلفية المعاصرة إلى ما يشبه المدرسة الكلامية التي تطنب في الحديث عن دقائق العقائد دون داع شرعي، وهو ما لا ينسجم مع منهج السلف القائم على البساطة، وتجنب الخوض في تلك المباحث إلا لضرورة. وقد كان جديرا بالسلفيين أن يأخذوا العبرة من المعارك التي مزقت لحمة المجتمع الإسلامي خلال القرون، وأهدرت طاقاته الفكرية والعملية في الجدل حول أمور لا جدوى من الخوض فيها.

    ولا حل لذلك سوى الرجوع إلى منهج البساطة، والبعد عن التكلف، والاكتفاء من العقائد بالجمل، والتوجه إلى العمل.





    يتبـــــــــع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-12-17
  5. بدون أسم

    بدون أسم عضو

    التسجيل :
    ‏2002-11-10
    المشاركات:
    57
    الإعجاب :
    0
    الطريــــــــــــــــــق الى السلفية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الطريق إلى السلفية
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه. أما بعد, فإن ما يجعل الكثير من الشباب يُحجم عن العودة إلى المنهج السلفي الصافي أمور كثيرة, ولذلك يتساءل الكثير عن كيفية التخلص من الحزبية المذمومة, فنقول وبالله التوفيق:
    1- استعن بالله وتضرع إليه وادعُ الله بافتقار وتذلل بالأدعية المأثورة أن يدلك صراطه المستقيم, وأن يثبتك عليه ومن ذلك الدعاء المأثور في استفتاح صلاة الليل (اللهم ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون, اهدني لما أُختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) أخرجه مسلم.
    ثم عليك بكتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم حفظاً وعناية وتدبراً.
    2- اتصل بالعلماء المعروفين بسلامة المنهج وصحة المعتقد, ممن يقولون بالحق وبه يعدلون, والذين يعرف القاصي والداني أنهم على المنهج السلفي.
    اقتنِ كتبهم وأشرطتهم واحرص على حضور مجالسهم ومحاضراتهم وعلى الاتصال بهم كلما لاح لك شبهة أو سؤال.
    3- دعك من أنصاف العلماء والمتعالمين ممن يسمون (مشائخ الصحوة) ممن خالفوا المنهج السلفي وهو برئ منهم ومن دعوتهم, فهؤلاء معروفون بإثارة الفتن و التهييج وحب الظهور وتقريب أهل البدع والمنافحة عنهم.
    4- احرص على طلب العلم, وبالأخص تعلم العقيدة الصحيحة والتضلع فيها, وعليك بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وكتب شيخ الإسلام المجدد محمد بن عبدالوهاب, رحمة الله على الجميع, واحرص على قراءة هذه الكتب على شيخ سلفي متقن.
    وكذلك احرص على كتب السلف الصالح التي تبين عقيدتهم ومنهجهم مع المخالفين لمنهج السلف, ككتاب السُنة لابن أبي عاصم, وكتاب السُنة للخلال, وكتاب السُنة لعبدالله بن احمد, وكتاب شرح السُنة للبربهاري, وكتاب الاعتصام للشاطبي, وكتاب الإبانة لابن بطة العُكبري, وكتاب شرح أصول اعتقاد أهل السُنة و الجماعة للالكائي, وكتاب الأصول الستة, وكتاب فضل الإسلام للإمام محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله جميعاً.
    5- تخلص من كل ما يمت للحزبية والحزبيين بصلة, ككتبهم وأشرطتهم وأناشيدهم ومسرحياتهم, التي ما أنزل الله بها من سُلطان.
    6- لا تجعل قلبك كالاسفنجة تمتص الشبهات وتتقبلها.
    7- يكفيك من هذه الحياة ملازمة العلماء السلفيين و بِر الوالدين و خدمة الأهل, و يكفيك مجموعة من الأصحاب الطيبين السلفيين, وإن
    أردتَ أن تدعو إلى الله فبكتب وأشرطة العلماء المعروفين, وإياك والتصدر قبل النضج, ونضجك من عدمه يعرفه العلماء, وكوِّن مكتبة سلفية من التفاسير السلفية وكتب الحديث و العقائد, وابتعد عن الكتب الفكرية, ككتب سيد قطب, و أخيه محمد, و غيرهما, وعليك بالعتيق.
    8- ابتعد عن الأشخاص المشبوهين والمعروفين بالكلام على ولاة الأمور, وإن أظهروا لك أنهم يُنكرون المنكر, أو ينصرون الجهاد, فغالب هؤلاء إنكارهم حِزبيٌ لا شرعي, و جهادهم حَروريٌ لا سُني, واضرب لذلك أمثلة:
    فمن رأيته منهم يكفِّر الرافضة ويقول يجب أن يقوم وليُ الأمر بإخراجهم من البلاد أو إبادتهم, فقل له: فما رأيك بمن يطعن في الصحابةِ كسيد قطب, فإن رأيته تلكك وتأخر وتلعثم فاعلم أن إنكاره لم يكن إلا من باب السياسة !!
    وإن قال لك أنا أنكر التمثيليات والمسرحيات والتلفاز, فقل له: فما رأيك بهؤلاء الذين يُظهرون الاستقامة وهم يمثلون (الجوالة) وغيرها ويستهزئون فيها بالمسلمين من السودانيين واليمنيين وغيرهم, ويُربون شبابنا على التهريج والسخرية !! فإن بدأ يسرد لك الخلافات ويقول مصلحة الدعوة و..و..و..من الأعذار الباردة فاغسل يدك منه!! وهكذا كثيرٌ من الأمثلة.
    9- اخلع بيعة أمير الجلسة والاستراحة والشباب (البيعة البدعية الحزبية ) من عنقك, وقل: في عنقي بيعةٌ واحدةٌ لحكام هذه البلاد حفظهم الله لا أرتضي غيرها.
    10- تجنب الدخول في نقاشات مع الحزبيين وادعُ الله لهم بالهداية, وإياك ثم إياك أن تغشى مجالسهم وقد عرفتَ ما عندهم من الباطل.
    قال النبي  في الحديث الذي رواه أبو هريرة: ( سيكون في آخر أمتي ناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم ) رواه مسلم. و أمر النبي  مَن سمع بالدجال أن ينأى عنه.
    وقال ابن عباسٍ - رضي الله عنهما -: ( لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضةٌ للقلوب ).
    11- هناك كتب وأشرطة مهمة يخفيها الحزبيون, لأن فيها فضح لرموزهم, حاول الحصول عليها عن طريق أحد الأخوة السلفيين, أو عن طريق التسجيلات السلفية, مثل:
    - تسجيلات منهاج السُنة السمعية بحي السويدي بالرياض.
    - تسجيلات دار ابن رجب في المدينة النبوية.
    - مكتبة وتسجيلات الأصالة السلفية بجدة.
    12- ابتعد عن السياسة واشتغل بطلب العلم وهناك كتاب نافع جداً في بابه, وهو كتاب مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسية للشيخ/ عبد المالك رمضاني أثابه الله. تقديم فضيلة الشيخ العلاَّمة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله, وفضيلة الشيخ العلاَّمة عبدالمحسن العباد حفظه الله. و كذلك كتاب القُطبية هي الفتنة فاعرفوها للعدناني أثابه الله.
    13- اجهر بانتسابك إلى مذهب السلف, ولا تخجل من تسمية نفسك بالسلفي وإذا قال لك أحدٌ أنت تزكي نفسك, فقل له: هذا من باب الإخبار وليس من باب التزكية, وإلا فكل من قال أنا مسلمٌ أو أنا سُني فهو مزكٍ لنفسه !! واحفظ قول شيخ الإسلام ابن تيمية ( ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق فان مذهب السلف لا يكون إلا حقا) . انظر مجموع الفتاوى (4/149).
    14- إياك ثم إياك من النظر في كتب أهل البدع, ومن يدافعون وينافحون عن أهل البدع, أو سماع أشرطتهم فإن فيها السُم الزعاف, قال ابن قُـدامة رحمه الله: (ومِـن السُنة هجران أهل البدع ومباينتهم وترك الجدال والخصومات في الدين وترك النظر في كتب المبتدعة والإصغاء إلى كلامهم وكل محدثة في الدين بدعة) .
    ويقول ابن القيم رحمه الله محذراً من كتب المبتدعة:
    يامن يظن بأننا حِفنا علـــيـ ـهم كُتْبهم تُنبيك عن ذا الشانِ
    فانظر ترى لكن نرى لك تركهـا حذراً عليك مصائد الشــيطانِ
    وإذا أردتَ التتلمذ على أحدٍ فتأكد من منهجه, وارجع في ذلك إلى علماء الجرح والتعديل من مشايخنا السلفيين، فإن حذَّروك منه ففر من المجذوم فرارك من الأسد.
    و اسمع إلى الإمام أحمد –رحمه الله- وهو يقول: ( إياكم أن تكتبوا عن أحد من أصحاب الأهواء قليلاً ولا كثيراً، عليكم بأصحاب الآثار والسنن ).
    15- ادعُ عوام المسلمين إلى المنهج السلفي بالحكمة والموعظة الحسنة. وعليك بالرفق والحكمة معهم لقوله  : ( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا يُنـزع من شي إلا شانه ). رواه مسلم.

    صفات الحزبيين:
    للحزبيين علامات واضحة تستطيع كشفهم بواسطتها، ومن هذه العلامات:
    1- الفُرقة في الدين، والدعوة إليها تحت ستار تعدد الجماعات الإسلامية، وأنها يكمِّل بعضُها بعضاً !!! واذكر هنا لأبي المظفر السمعاني قولَه: ( ومما يدل على أن أهل الحديث هم على الحق, أنك لو طالعت جميع كتبهم المصنفة من أولهم إلى آخرهم قديمهم وحديثهم مع اختلاف بلدانهم وزمانهم, وتباعد ما بينهم من الديار وسكون كل واحد منهم قطراً من الأقطار, وجدَتهم في بيان الاعتقاد على وتيرةٍ واحدة, ونمطٍ واحد يجرُون فيه على طريقٍ لا يحيدون عنها ولا يميلون فيها.
    وأما إذا نظرتَ إلى أهل الأهواء والبدع رأيتهم متفرقين مختلفين شيعاً وأحزاباً لا تكاد تجد اثنين منهم على طريقةٍ واحدةٍ في الاعتقاد, يبدّع بعضهم بعضا بل يرتقون إلى التكفير, يكفّر الابن أباه, والرجل أخاه, والجار جاره, تراهم أبدا في تنازع وتباغض واختلاف, تنقضي أعمارهم ولم تتفق كلماتهم: (تَحسبهم جميعاً وقلوبُهم شتى ذلك بأنهم قومٌ لا يعقِلون ).
    قلتُ: وهذا هو حال الحزبيين فلا تكاد تراهم متفقين أبدا فهذا تبليغي وآخر أخواني قطبي وآخر بناوي ورابع ينتمي إلى جماعة التكفير والهجرة … الخ وهكذا ينطبق عليهم قوله تعالى: ( إن الذين فرَّقوا دينهم وكانوا شِيعاً لستَ منهم في شيء ).
    2- رد الحق و اتباع الهوى.
    3- التقديس للأشخاص والغلو فيهم والتحزب لآرائهم.
    4- اتِّباع المتشابه وترك المحكم وهذه علامة أهل الأهواء والبدع, فعن عائشة رضي الله عنها قالت (تلا رسول الله  هذه الآية (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آياتٌ محكماتٌ هنَّ أم الكتابِ وأُخَرُ متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منهُ ابتغاء الفتنةِ وابتغاء تأويلِهِ وما يعلمُ تأويلَهُ إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كلٌ من عندِ ربنا وما يذَّكَّر إلا أُولوا الألباب) قالت: فقال رسول الله صلى الله (فإذا رأيتَ الذين يتَّبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمَّى الله فاحذروهم ). متفق عليه.
    5- الاستدلال بالمنسوخ وترك الناسخ من كلام الله سبحانه وتعالى, أو كلام رسوله  , أو كلام علماء السنة, فيستدلون - مثلاً- بثناء العلاَّمة ابن باز على سلمان العودة قبل أن يتبين له حاله, و يتركون تحذير ابن باز منه, و إيقافه في آخر الأمر بعد أن ظهر للشيخ انحراف الرجل عن منهج السلف.
    6- معارضةُ السنة بمتشابه القران.
    قال عمر بن الخطاب  : (إن ناساً يجادلونكم بشبه القران فخذوهم بالسنن فان أصحاب السنن أعلمُ بكتاب الله عز وجل )
    7- بُغضُ أهل الأثر السلفيين, وإن لم يبوحوا بذلك.
    8- الإعراض عن كتبِ السلف ودعوة الناس والشباب إلى كتب الحركيين التي ليس فيها علم كما لا تخلو من البدع والضلالات.
    9- لا يعملون بالكتاب والسنة بفهم السلف الصالح- إلا فيما وافق أهوائهم- بل يحاولون أن يُنشئوا فهماً جديداً يناسب العصر- زعموا- بإسم الوسطية و فقه التيسير و فقه الواقع, ونسوا أو تناسوا قولَ الإمامِ مالك رحمه الله:
    ( لا يُصلح آخر هذا الأمر إلا ما أصلحَ أوله ).
    10- إطلاق الألقاب على أهل السنة, كقولهم (جامية, مدخلية, مباحث, عملاء......الخ) وسلفهم في ذلك هم أهل البدع الذين كانوا يصِمُون أهل السنة بأنهم حشوية و مجسِّمة وغيرها من الألقاب.
    11- المسارعة في التكفير, قال أبو العالية رحمه الله (قد أنعم الله علي بنعمتين لا أدري أيهما أفضل أن هداني للإسلام ولم يجعلني حرورياً ).
    12- الطعنُ في علماء السنة والكذب عليهم, وتشويه سمعتهم, ووصمهم بالتشدد و التسرع و المداهنة و عدم الفهم بالواقع !!.. إلى غيرها من الكلمات.
    13- قلبُ الحقائق.
    14- الأُلفـة: هذه القاعدة الذهبية التي استخدمها السلفُ لكشف أهل البدع, ويستخدمها أهل السُنة في كل زمان لكشف الحزبيين الذين يُخفون تحزبهم, فإذا شككت في منهج شخصٍ وتوجهه وخفي عليك أمره فما عليك إلا أن ترى جلساءه لتعرف حقيقة أمره, فإن كان جلساؤه أهل سُنةٍ سلفيين فهو على منهجهم, وإن كانوا غير ذلك فأَلحقه بهم. يقول الأوزاعي رحمه الله:
    (من سَـتر عنا بدعته لم تخفَ علينا ألفته) ويقول معاذ بن معاذ رحمه الله: (الرجل وان كتم رأيه لم يخفَ ذاك في ابنه ولا صديقه ولا في جليسه).
    15- التهييجُ والإثارة و التشغيب على ولاة الأمور, ويستغلون في ذلك أوقات الفتن والاضطرابات, فيخرجون باسم الأمر المعروف والنهي عن المنكر, كما كان عادة أسلافهم الخوارج.
    16- الدعايةُ لكتب المبتدعة وأشرطتهم ونشرها. وقد سُئل العلاَّمةُ عبدالعزيز بن باز رحمه الله- في شريط شرح كتاب فضل الإسلام - سؤالاً هذا نصه: الذي يثني على أهل البدع ويمدحهم هل يأخذ حكمهم؟ فأجاب (نعم ما فيه شك, من أثنى عليهم ومدحهم هو داعٍ لهم, يدعو لهم, هذا من دعاتهم نسأل الله العافية ).
    17- التجميع: والمقصود بالتجميع تجميع أكبر عددٍ من الناس حولهم دونما أدنى اهتمام بإصلاح عقائدهم أو بواطنهم وهذا المنهج تنتهجه كل من جماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ. ويجمعهم في هذا قاعدة:(نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ) وقاعدة (وحدة الصف لا وحدة الرأي ).
    فالعبرة عندهم بالكم لا بالكيف.
    18- الحرصُ على المناصب والوصول إليها.
    19- التلبيس على الناس بإسم الدين والسُنة, وعند أدنى عرض لنشاطات هؤلاء على الكتاب والسُنة تجد الطَّوام والمخالفات, وكأن هذه المظاهر لم تكن إلا لتمرير تنظيراتهم الحزبية وخططهم الحركية, بإسم الدين والسلفية.
    يقول أحد منظِّري جماعة الأخوان المسلمين: (المنهج العقدي والفقهي عند الأخوان هو منهج سلفي صرف لا غُبار عليه ) !!!
    20- الكذب: وهم يجيزون ذلك من باب (مصلحة الدعوة !!) و ( الحرب خدعة!!) ووالله لقد جُرب كثيرٌ منهم فوُجدوا على هذه الحال فنسأل الله العافية.
    21- النظام العسكري المُبطن: من خلال المراكز الصيفية والرحلات الجماعية و المخيمات المشتملة على التدريبات العسكرية وسلفهم في هذا هو إمامهم حسن البنا, الذي كان ( يهتم بتنظيم المصايف و توحيد الزي) . انظر مجموع رسائل حسن البنا.
    22- التَّوسُع في وسائل الدعوة غير الشرعية: كالأناشيد، الكرة، المسرحيات، الرحلات … الخ ) و قد سُئل الإمام أحمد رحمه الله: ما تقول في أهل القصائد ؟ فقال: بدعة لا يُجالسون.
    و سُئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: هل يجوز للرجال الإنشاد الإسلامي؟ فأجاب بقوله (الإنشاد الإسلامي إنشاد مُبتدَع مما أبتدعه الصوفية ولهذا ينبغي العدولُ عنه إلى مواعظ القران والسُنة). من كتاب القول المفيد في حكم الأناشيد.
    23- القَصص: فتُلاحظ محاضراتهم وخطبهم يغلبُ عليها جانب القَصص الذي لا يسمن ولا يغني من جوع فلا يستفيد منه المرء, لا في عقيدة ولا في عبادة, وقد حذَّر السلف أيما تحذير من القصاصين ومن الجلوس إليهم.
    قال مالكٌ رحمه الله (واني لأكره القصصَ في المسجد ) وقال (ولا أرى أن يُجلس إليهم وان القصص لبدعة ) وقال سالم: كان ابن عمر يُـلقى خارجا من المسجد فيقول: ما أخرجني إلا صوتُ قاصكم هذا.
    24- السِّرية والتكتم:
    قال عمرُ بن عبدالعزيز رحمه الله: ( إذا رأيتَ قوماً يتناجون في دينهم دون العامة فاعلم أنهم على تأسيسِ ضَلالة ).

    هذا بعض ما تيسر جمعه من صفات القوم وعلاماتهم, نسأل الله بمنه وفضله أن يرزقنا التمسك بالسُنة, والعمل بها, والسير على منهج السلف حتى الممات, إنه ولي ذلك والقادر عليه, وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-12-17
  7. ناصر الســـنة

    ناصر الســـنة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    ثالثا: عدم التمييز بين كليات العقيدة التي لا اجتهاد فيها، لقطعية الأدلة ثبوتا ودلالة، وبين جزئياتها التي جاءت النصوص فيها محتملة، فللخلاف فيها متسع، والانشغال بها لا يؤدي إلى الحسم فيها علميا، ولا تترتب عليه ثمرة عمليا.

    فقد اختلف الصحابة رضي الله عنهم في بعض جزئيات العقيدة، مثل رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل ليلة الإسراء، وهل كان الإسراء بالجسم أم بالروح، وتكليم النبي صلى الله عليه وسلم قتلى المشركين في بدر، وتعذيب الميت ببكاء أهله ..الخ ووردت إلينا أقوالهم في ذلك.

    فكان كل منهم يبدي رأيه بشكل عرَضي، ولا يتوقف عند هذه الأمور، ولا يرى لها أهمية كبيرة، وهو مستغرق في الجهاد لنصرة الدين والتمكين له. فضلا عن أنهم لم يرد عن أي منهم إنكار على مخالفه في مثل هذه الأمور، بل كانت عباراتهم مشحونة بالأدب الجم والدعاء لمخالفيهم، مثل قول عائشة رضي الله عنها: "رحم الله أبا هريرة أساء سمعا فأساء إجابة"
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-12-17
  9. ناصر الســـنة

    ناصر الســـنة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    رابعا: جفاء بعض السلفيين في إنكارهم على إخوانهم المسلمين المتلبسين ببعض البدع، دون لطف أو ترفق، أو اعتبار للمآل والثمرات.

    وكأن مجرد إدانة واقع البدع والخرافات كاف للقضاء عليه. وذلك إشكال عملي على قدر كبير من الأهمية الشرعية: فهل المطلوب شرعا مجرد تسجيل موقف؟ أم السعي إلى تغيير الواقع المنحرف؟

    إن قصة أهل "القرية التي كانت حاضرة البحر" الواردة في القرآن الكريم تبين لنا أن السعي لإصلاح المجتمع وتغيير المنكر يستهدف مصلحتين: أولاهما مصلحة للداعي نفسه، وهي الإعذار إلى الله تعالى من خلال القيام بمسوؤليته الشرعية في النصح والإبلاغ، والثانية مصلحة للمدعو، وهي الرجوع عن الباطل إلى الحق. وقد جمع الصالحون من أهل القرية هذين المعنيين في ردهم على الذين أرادوا تثبيط هممهم، فقالوا: "معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون"

    لكن يبدو أن بعض السلفيين لا يستحضرون الهدف المزدوج هنا، فكأن كل همهم هو تسجيل موقف، وإدانة واقع فقط، وتلك نظرة جزئية لا تفي بالمقصد الشرعي.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-12-18
  11. ناصر الســـنة

    ناصر الســـنة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    خامسا: خلط بعض السلفيين - ضمنا - بين الوحي والتاريخ في المرجعية، جراء نقص في الوعي بالتاريخ لا يميز بين صورته ومعناه، وتقصير في دراسة حياة السلف دراسة استقصائية تلم بكل جوانبها المضيئة والقاتمة، ولا تقف عند سرد المناقب فقط.

    وذلك هو داء التجسيد تجسيد المبادئ في أشخاص، مهما يكونوا عظماء فهم غير معصومين، وفي وسائل مهما تكن ناجحة، فهي محدودة بحدود الزمان والمكان. والذي يتأمل نصوص الشرع ومصائر الأمم يدرك أن الخلط بين المبادئ والأشخاص، أوالمبادئ والوسائل، من أسوإ الأدواء الفكرية والعملية. لقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنته بإطلاق لأنه معصوم: "عليكم بسنتي"، ثم أمر باتباع سنة الخلفاء من بعده، لكنه قيدها بالرشد: "وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي". وفي ذلك درس ثمين في التمييز بين الشخص والمبدإ، حتى ولو كان ذلك الشخص أحد الخلفاء الراشدين. لذلك لا عجب أن نجد رجلا من أهل البصيرة الشرعية والوعي التاريخي مثل ابن تيمية يقول: "إن ما فعله عثمان وعلي من الاجتهاد - الذى سبقهما بما هو أفضل منه أبو بكر وعمر ودلت النصوص وموافقة جمهور الأمة على رجحانه - وكان سبب افتراق الأمة، لا يؤمر بالإقتداء بهما فيه، إذ ليس ذلك من سنة الخلفاء"
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-12-18
  13. ناصر الســـنة

    ناصر الســـنة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    سادسا: انفصال العلم الشرعي عن الواقع المعيش، مما يعمق تهميش الدين في الحياة العامة، ويسهل توظيف حملة العلم الشرعي توظيفا سياسيا لا يخدم الدين. إضافة إلى ما يؤدي إليه ذلك من أخطاء فكرية وفقهية جسيمة. وقد اشتكى محمد إقبال من هذه الغفلة وعدم استيعاب الواقع، وتخلف المدارس والجامعات الإسلامية عن أداء دورها في هذا المضمار، فقال:

    ما في مدارسك التي تلهو بـها... إلا دروس مغــفَّل وبلـيدِ
    سر الدراسة في فؤادك كامـن... لو كنت تحسن صرخة التوحيد

    ويرجع السبب في ذلك إلى زهد أغلب السلفيين في الثقافة المعاصرة، وتشبثهم بالموقف التقليدي المتوجس من "الغزو الفكري والثقافي"، مما جعلهم بعيدين عن مقتضيات الدين في الواقع المعاصر، فضاعت جهودهم في محاربة بدع الماضي وانحرافاته. ويبدو أن كثيرا من السلفيين لا يزالون يتشبثون برؤية رواد النهضة نهاية القرن التاسع عشر، الذين رأوا أن حاجة المسلم إلى الثقافة المعاصرة لا تتجاوز الجانب العلمي التقني، وأن لا حاجة له في العلوم الإنسانية والمنهجية. وتلك نظرة قاصرة، أدت إلى تخلف الإسلاميين بشكل عام - والسلفيين بشكل خاص - عن المستوى الفكري والمنهجي السائد في حضارة العصر.




    يتبع ان شاء الله تعالى
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-12-19
  15. ناصر الســـنة

    ناصر الســـنة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    و أكثر ما و قع فيه بعض ادعياء السلفية هو استحلالهم الكذب على الجماعات الاسلامية والعلماء بقصد وبدون قصد ، ويعتقدون في داخلهم أنهم يحسنون صنيعا ..

    وفي سبيل ذلك لا يتركون وسيلة الا و اتبوعها من نقل الصور وتحوير مواضيعها ، وقطع الاحاديث وبترها ، والاستدلال بها في غير مواقعها . وان سألتهم بعد ذلك لم كل هذا ؟ قالوا : لتحذير الناس من أهل البدع والشرك ..!

    لقد مررت بتجارب عدة ، اتضح لي زيف وكذب كثير من الناس فيها ، اما نقلا أو قولا ، بالرغم من ادعاءاتهم المتكررة بالتمسك بالاخلاق الاسلامية ..!!
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-12-19
  17. ناصر الســـنة

    ناصر الســـنة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    و بعد ان عرضنا المأخذ على بعض الجماعات السلفية سوف نعرض ان شاء الله تعالى معالم المنهج السلفي الصحيح الذي سار عليه سلف هذه الامة رضوان الله تعالى عليهم جميعا



    فترقبوا
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-12-21
  19. عبادي815

    عبادي815 عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-08
    المشاركات:
    69
    الإعجاب :
    0
    والله ياناصر البدعة ماضيعكم الا فقه الضفادع ( فقه الواقع )
    ارجعوا الى كتب العلم وسترون مدى ضلالكم وضياعكم عن منهج السنة والبعد الذي انتم فيه من كتاب الله وهدي رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .
     

مشاركة هذه الصفحة