امرأة تؤذن للصلاة .. وامرأة تغني .. ما لكم كيف تحكمون !؟

الكاتب : أمير الشعراء   المشاهدات : 566   الردود : 3    ‏2002-12-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-15
  1. أمير الشعراء

    أمير الشعراء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-24
    المشاركات:
    257
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    قال الراوي :

    كنا يومها في المرحلة الثانوية ، أكثرنا في سنته الأخيرة منها ،
    كنا ساعتها في وقت الفسحة والجميع خارج الفصل ،
    وبقينا نحن قرابة الثمانية نتحاور حوارا ودياً،
    ثم دخل الحوار إلى نقطة ساخنة جداً اشتدت معها العبارات
    وارتفعت الأصوات ، واحتد النقاش ،
    ولم يبق إلا أن يرفع بعضنا يده على بعض !
    كان باب الفصل مفتوحا ، ربما لولا تجدد الهواء في الحجرة
    لهاجت الدماء بضرواة في عروقنا فدخلنا في معركة حقيقية ..!
    كانت نقطة الخلاف التي فجرت ثورة الغضب لدى الطريفين ، هي :
    الغناء .. أحلالٌ هو أم حرام .. بعضنا يؤكد حرمته ، والبعض الآخر
    يفند كل حجة يسمعها بما تيسر على لسانه !! مع أنه غير ملتزم أصلاًّّ !!

    فجأة أطل علينا مدرس شاب محبوب ، لا يكاد طالب في هذه المدرسة
    إلا وهو يحترمه ويقدره ..
    كان ماراً في الممر وسمع اصواتنا فعرج علينا
    كان وجهه المتلألئ بابتسامته المشهورة تسبقه إلى قلوبنا دائماً ،
    أما أنا وفريقي ، ففرحنا حين رأيناه ، وقلت في نفسي :
    ساقك الله ايها الفاضل لتضع حجرا في افواه هؤلاء المكابرين ..!!
    ولقد رمقت وجوه الفريق الآخر فظهرت عليها علامات الاستياء .
    كأنما انهمرت على وجوههم كمية من الغبار فكستها ..!
    وكأنما كنتُ اتشفى بما أرى ، قلت في نفسي وأنا أكاد اتبسم :
    لكم الويل مما تصفون .. جاءك الموت يا تارك الصلاة !!

    شعرت أن الذين كانوا قبل قليل كالنار المستطير ثورة ، ابتلعوا السنتهم
    وهمسوا بصوت خافت أن نغير الموضوع ، لكني رأيت انها فرصة
    لا ينبغي لي أن افوتها .. فبادرت أرحب بالأستاذ
    ثم بلا مقدمات عرضت عليه الموضوع ..
    وطلبت منه أن يقول كلمة الفصل في كلمات وبلا إطالة .. !!!
    زادت ابتسامة الأستاذ وهو يدير عينيه في وجوه الجميع وجهاً وجها ..
    ثم قال : بارك الله فيكم جميعا .. وإني أحسب أنكم على خير كبير
    حتى الذين يجادلون في حل الأغاني وعدم حرمتها ، فلولا الخير
    الكامن في قلوبهم ما ناقشوا المسألة أصلا !!
    ولا قبلوا بالكلام حولها ..!
    لكني كنت أحمل لكم موضوعا مثيراً ورائعا
    وفائدته أكثر وأعمق من إثارة هذه القضية ..
    فأحب قبل أن يقرع الجرس أن تسمعوا مني ما جئت أحمله إليكم ..
    ونؤجل قضيتكم إلى وقت آخر .. !

    ورأيت الآخرين كأنما يتنفسون الصعداء ..وتهللت وجوههم واستنارت
    أما أنا فكأنما لطمني بموقفه هذا .. وساءني ما قال ..
    غير أنه بادر يفتح جريدة كانت في يده ، وأخذ يقلبها بسرعة
    حتى استقر بها على صفحات داخلية ، تتضمن صوراً مختلفة الأحجام ،
    عن زلزال تركيا الذي قتل قرابة العشرة ألآف إنسان
    وشرد عشرات الآلاف في العراء ..ودمر وخرب وأهلك الحرث والنسل !
    وسارع يضع الجريدة مفتوحة على إحدى الطاولات ليرى الجميع الصور بوضوح
    ثم شرع يعلق على تلك الصور ، تعليقاً حرك به القلوب ، وهز به الأرواح
    ولن أكون مغالياً لو قلت أن البعض دمعت عيناه وهو يرى ما يرى
    ويسمع التعليق المصاحب من هذا الأستاذ المتميز ..
    تحدث عن الموت وكيف أنه سيهجم على الإنسان في اية لحظة ..
    وقد يكون وقتها أمام جهاز تلفاز يتابع ما يسخط الله عليه ،
    فيلقى الله وهو غير راضٍ عنه ، وذكر نماذج من خاتمة السوء
    التي حدثت لكثيرين وكان يربط حديثه بهذه الصور ،
    ترى هؤلاء كيف لقوا الله ، هل كانوا جميعا على طاعة
    حين انهارت المابني على رؤوسهم ..؟
    أن بعضهم كان يتابع فيلماً هابطاً ومات وهو كذلك ؟؟
    وعلى هذا المنوال مضى بحديث متدفق رائع ..

    ولما قرع الجرس ، ابتسم من جديد وقال :
    يؤسفني أن الوقت لم يسمح لأجيب على سؤالكم السابق ..
    قال أحدنا وهو يضحك : بل أجبت بطريقة رائعة ،
    يستوعبها من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..!
    فقال: ارجو ذلك .. المهم عندي الأن أنكم انتفعتم بهذه المشاهد وهذا التعليق ..

    وسكت لحظة ثم واصل حديثه :
    ومع هذا لن أخيبكم .. عندي لكم هدايا طيبة ..
    وأخرج من حقيبته مجموعة من الكتيبات الصغيرة وأخذ يوزعها علينا
    متمنياً لنا الانتفاع بها ..وهو يؤكد على ضرورة قراءتها ..
    كانت عناوين الكتيبات تدون حول محورين :

    قص حسن وسوء الخاتمة .. وهذه مفاتيح الجنة ..

    ثم شرع يصافحنا فرداً فرداً وهو يدعو لنا ويعتذر منا !!
    بعد يومين من هذا المشهد ، وكنا في الفصل ننتظر استاذا يحل محل
    استاذ الحصة الذي غاب ذلك النهار ..
    فجأه يطل علينا ذلك المعلم الرائع .. وتهللت جميع الوجوه ..
    كنا على اختلاف مشاربنا وأفكارنا نجد عند هذا المعلم حاجة جديدة
    في كل مرة ينفعنا بها ، بطريقة سلسلة وجذابة
    تصل إلى القلب من أقرب طريق ، وهذه توفيق رباني محض
    أكرم الله به ذلك المعلم بوضوح ..
    كنا نرى أن وجهه يحمل البشرى دائما لمن يتأمل فيه ..!
    ولا يختلف اثنان على حبه وتقديره والثناء عليه ..
    بعد أن ألقى السلام وحمد الله وصلى على رسوله الكريم ..
    أخبرنا أنه سيحيل هذه الحصة _ وهي حصة فراغ _ سيحيلها إلى
    دردشة حرة وحوار أخوي نتعلم فيه كيف نصغي ونسمع ونتابع ونعترض بأدب ..

    وتهللت وجوه الطلاب جميعا _ ربما لأنهم لن يأخذوا درسا مقرراً !!_
    واستدار ليكتب بخط جميل هذه العبارة :

    (اسئلة للعقلاء فقط .. ‍‍!! )

    ثم أخذ يعرفنا من هو العاقل الذي يقصده هنا ..
    هو الذي إذا عرف الحق التزمه ، ولم يكابر ، ولم يجادل بغير علم ..
    وأخذ يؤكد أن العاقل حين يفكر جيداً في هذه الأسئلة _ وأمثالها _
    سيصل إلى الجواب الواضح بكل يسر ..
    أما المكابر الذي يركب هواه أو يركبه هواه ،
    فهذا لن ينتفع بهذه الأسئلة وأمثالها ، بل لن ينتفع ولو رأى الملائكة !!
    ثم قال : وأحسبكم جميعاً عقلاء ناضجين ..
    وجوههكم وعيونكم ومتابعتكم تقول لي أنكم كذلك ..!!
    وشرع يعرض مجموعة من الأسئلة ..
    ( جرت الحصة كلها على شكل مناقشة وحوار ..
    غير أني لا استطيع أن اعرض تفاصيل ما كان خطوة خطوة ..
    فأكتفي بالعرض الآتي .. فلزم التنويه .. )

    قال : اجمعوا قلوبكم معي .. استحلفكم بالله الذي تحبونه وتعظمونه
    أن تتركوا أهواءكم قليلا ، وتقبلوا بقلوبكم على ما أقول ..
    السؤال الأول : تأملوا هذا المشهد جيداً ..
    امرأة متحجبة ، محتشمة ، لا يظهر منها شيء على الإطلاق ..
    قررت هذه المرأة ، وكانت تقف وسط حشود من الرجال مع مجموعة من النسوة
    قررت أن تقف على مرتفع هناك ، ثم ترفع صوتها بأقصى ما تستطيع
    تنادي للصلاة : الله أكبر الله أكبر .. الخ
    بصوت أجش ، قوي ، حازم ، لا تكسر فيه ولا تميع معه !!

    السؤال : هل يجوز لها أن تفعل ذلك ؟

    تعالت الأصوات : كلا، لا يجوز لها ذلك ابداً ..
    ابتسم الأستاذ ابتسامة كبيرة جداً ثم قال : وكيف حكمتم بهذا ..؟
    قال أحدنا : لقد حدثنا بمثل هذه المسألة استاذ التربية الإسلامية ..
    وقال : أنها لو أصرت على أن تفعل ذلك ، فإن الملائكة تلعنها ..!
    كاد الأستاذ أن يضحك ، فقد تلألأ وجهه بقوة وزادت استنارته بوضوح
    وأخذ يدير عينيه في وجوه الحاضرين .. ثم قال :
    الحمد لله أنكم سمعتم هذا من غيري فأنتم تعرفون أنني مدرس علوم !!
    المهم لاحظوا الآن ، واعقدوا على خناصركم ..
    هذه المرأة سترفع النداء للصلاة .. هذه واحدة ..!
    ثم أن الكلام الذي ستقوله كله ذكر لله سبحانه ... هذه الثانية !
    ثم أنها سترفع صوتها بقوة بلا تميع ولا تكسر ولا ترقيق عبارة .. هذه الثالثة !
    ثم فوق هذا كله ..
    هي محتجبة كلها لون اسود ، لا يظهر منها شيء ابدا.. وهذه الرابعة !
    وكتب على السبورة هذه النقاط الأربع ..
    ثم قال .. ومع هذا كله .. فإنه لا يجوز لها أن تفعل هذا !!
    بل وكما تعلمتم : أن الملائكة ستلعنها..
    إن هي أصرت أن تفعل هذا وسط جموع الرجال .. !!
    والسؤال الآن :
    ----------------

    فكيف إذن يجوز لمرأة شبه عارية .. تخرج أمام عشرات الألوف بل مئات الألوف من الرجال وكأنما هي ذاهبة إلى حفل عرسها الخاص ،
    وتقف لترفع صوتها بكلمات ذات معاني رخيصة ، تدعو إلى الرذيلة ،
    وبطريقة ناعمة مثيرة تخضع فيها بالقول ..
    وربما برقصات مصاحبة تثير الساكن حتى عند الصخر الجامد ..!!
    كيف يصح أن تكون هذه الصورة جائزة وحلال ولا شيء فيها !!!


    مع أنا اتفقنا أن الصورة الأولى لا تجوز أبداً ابداً وتلعنها الملائكة
    إن فعلت !؟

    أي عقل يقول يجواز الثانية ؟؟


    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-12-16
  3. أبوخطاب العوضي

    أبوخطاب العوضي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-02
    المشاركات:
    120
    الإعجاب :
    0
    والله المستعان

    شتان بين الثرى والثريا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-12-16
  5. عاشق القدس

    عاشق القدس عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-16
    المشاركات:
    264
    الإعجاب :
    0
    لو في مثل هالمدرس في كل مدرسة ....؟؟
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-06-03
  7. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    نعم هذا هو ديننا وهذه عقيدتنا فما يكون لأحد ان يحل ما حرم الله ورسوله.
    صوت المرأة عورة لا يجوز ان ترفعه بين الرجال ولا تخضع به فيطمع الذي في قلبه مرض.
     

مشاركة هذه الصفحة