احتجاز واشنطن سفينة الأسلحة اليمنية يوجه رسائل للعرب بأهمية الرضا الأمريكي

الكاتب : كتائب شهداء الاقصى   المشاهدات : 409   الردود : 1    ‏2002-12-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-15
  1. كتائب شهداء الاقصى

    كتائب شهداء الاقصى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-28
    المشاركات:
    272
    الإعجاب :
    0
    احتجاز واشنطن سفينة الأسلحة اليمنية يوجه رسائل للعرب بأهمية الرضا الأمريكي
    التاريخ: 2002-12-14 08:47:32


    مراقبون: الحادث يجعل صنعاء في حاجة لمعارضيها لتقوية الصف الداخلي
    احتجاز واشنطن سفينة الأسلحة اليمنية يوجه رسائل للعرب بأهمية الرضا الأمريكي

    صنعاء - خدمة قدس برس
    (سعيد ثابت)

    انتهت أزمة احتجاز السفينة الكورية الشمالية "سوسان" المحملة بعدد من صواريخ سكود، وبعض الأسلحة الخاصة باليمن، بعد أن أجرى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اتصالا مساء أمس مع ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي، بحث فيه موضوع اعتراض الباخرة الكورية، التي كانت تحمل شحنة من الأسلحة الخاصة باليمن.

    وبحسب المصادر الرسمية فإن الرئيس صالح أكد لنائب الرئيس الأمريكي أن "الشحنة تأتي في إطار صفقة قانونية، تم إبرامها منذ وقت طويل مع جمهورية كوريا الشمالية، وأنها لغرض دفاعي، وليس عدواني، وهي تخص الجمهورية اليمنية وقواتها المسلحة، ولن تذهب إلى أي طرف آخر".

    وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن اليمن بلد صديق، وحليف في مكافحة الإرهاب، وذلك قبل الإعلان عن توجيهات بتسليم شحنة الأسلحة لليمن، وإطلاق السفينة الكورية بساعات.

    وربما كانت حكاية صفقة الأسلحة هذه ستمر بسلام، ومن دون الضجيج، الذي أثارته وسائل الإعلام الأمريكية، وبقية الوسائط الإعلامية الدولية، لو أنها جاءت من واشنطن، ولم تأت من كوريا الشمالية المصنفة بحسب التقويم الأمريكي، من دول محور الشر، كما أن ما أعلنته تلك الوسائل، وخاصة الأمريكية، أوحى أن ثمة تهريبا للصفقة، وأن عملية نقلها لم تكن شرعية، إذ نقلت تلك الوسائل عن وزارة الدفاع الإسبانية قولها "إن السفينة كانت مدرجة في قاعدة بيانات للاشتباه بعمليات تهريب غير قانونية".

    وأضافت "إن الشحنة عثر عليها مخبأة تحت ألوف من أكياس الأسمنت"، مما دفع بوزير الخارجية الأمريكي للقول "توجد تساؤلات قانونية حول محاولات إخفاء صفقات السلاح".



    عاصفة من الرسائل في كل اتجاه
    وأثارت الطريقة، التي تمت بها عملية اعتراض السفينة الكورية الشمالية الثلاثاء الماضي، الكثير من التساؤلات عن دلالات العملية، لا سيما أن مسؤولين أسبان أكدوا أن ليس هناك قوانين دولية تمنع كوريا من تصدير الصواريخ، ولا تمنع اليمن من شرائها، لكن المشكلة، على حد قولهم، أن السفينة لم تكن تحمل أي علامة، وأنها كانت تحت المراقبة، ولذا اعتبرت "سفينة قرصان"، عندما حاولت الهرب.

    ويرى مراقبون سياسيون أنه يتضح، من خلال متابعة تطورات الأحداث المتعلقة بالسفينة، وردود الفعل المختلفة، أن واشنطن كانت تسعى إلى تحقيق عدد من الأهداف، التي تصب في مصالحها القومية والأمنية والسياسية، وخاصة في ظل الاستعدادات المحمومة لتنفيذ عملية عسكرية أمريكية، قد تستأصل العراقي صدام حسين من سدة الرئاسة في بغداد، وفي ظل معارضة عربية واسعة لهذه العملية.





    كما تأتي حادثة اعتراض شحنة الأسلحة اليمنية، ثم إطلاقها، على خلفية حملة المعارضة اليمنية، التي انتقدت ولازالت موافقة الحكومة اليمنية على اغتيال مقاتلة أمريكية لستة مواطنين، بينهم أحد المطلوبين لواشنطن، بتهمة تزعمه لعمليات معادية للمصالح الأمريكية في اليمن، ولانتمائه لتنظيم القاعدة، في عملية مشهورة بـ"حادثة مأرب". واعتبرت المعارضة موافقة الحكومة لقوة أجنبية بقتل مواطنين يمنيين على الأراضي اليمني، اعتداء صريحا على السيادة، وتفريطا من الحكومة بها.

    وفي اعتقاد بعض المراقبين، فإن قيام القوات الأمريكية باعتراض السفينة الكورية الشمالية، وإثارة الضجيج الإعلامي بهذه الطريقة، قد حقق هدفا أساسيا أرادت أمريكا إبلاغه لكثير من الدول في العالم، وخاصة كوريا الشمالية بأن ليس لأي دولة الحق في تزويد دولة أخرى بالسلاح، إلا بموافقة رسمية من إدارة البيت الأبيض، وأن إمكانية محاصرة كوريا الشمالية، واستهدافها عسكريا من السهولة بمكان، من خلال إلصاق تهمة تزويد السلاح لدول أو جماعات تصفها أمريكا بالإرهاب، مثل العراق، أو القاعدة، كفيلة بتأليب العالم عليها، ومن ثم اجتثاثها، كما تفعل حاليا مع العراق. والرسالة الثانية موجهة للعراق الذي أرادت واشنطن أن تؤكد له أن ليس أمامه أي فرصة للحصول على أي مساعدات لمواجهة الخطر القادم.



    هاجس أفورقي ودور الوكيل المعتمد
    أما الرسالة السياسية، التي وجهتها أمريكا لليمن ولبقية الدول العربية، وهذا هو المهم، في اعتقاد المراقبين، فإنها موجهة إلى السلطة والمعارضة على حد سواء، مفادها أن تكرم الإدارة الأمريكية بالسماح للسفينة بالتوجه إلى اليمن، محملة بالأسلحة الكورية، بعد احتجازها، والكشف عن محتوياتها، واقتيادها إلى القاعدة العسكرية الأمريكية في المحيط الهندي، هو مقابل ما تقدمه الحكومة اليمنية من تسهيلات وتنازلات للاستخبارات، وللقوات الأمريكية، بضرب أي هدف مشتبه به في أي مكان من الأرض اليمنية، وأن أي تراجع عن ذلك سيدخل البلاد في دوامة تهمة الإرهاب، وما يتبعها من مواقف عنيفة أمريكيا، لا سيما وإريتريا، الجار المشاكس، كان قد قدم نفسه كوكيل معتمد لهذه المهمة، عندما أعلن رئيسها أسياس أفورقي أثناء زيارة وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد لأسمرا، التي جاءت متزامنة مع أزمة سفينة الأسلحة "أن السماح للولايات المتحدة باستخدام المنشآت الإريترية أقل ما يمكن أن نقوم به" على حد تعبيره، مضيفا "لدينا موارد محدودة جدا، لكننا مستعدون وجاهزون لاستخدامها بأي طريقة تساهم في مكافحة الإرهاب".




    ومن دلالات الرسالة الأمريكية للمعارضة اليمنية خاصة، تفيد أن المرحلة لا تسمح بالحديث عن السيادة الوطنية، والدليل على ذلك ما جرى خلال الأيام الماضية للسفينة وشحنة الأسلحة، ومن ثم فإن إنهاء الأزمة بهذه البساطة والسلاسة، لم تكن نتيجة مشروعية الفعل اليمني، بقدر ما كان نتيجة الرضا الأمريكي، الذي كشفه بوضوح المتحدث باسم البيت الأبيض، عندما أشار إلى أن اليمن بلد صديق وحليف في مكافحة الإرهاب، وليس لأن الصفقة جاءت بطريقة شرعية، وبالتالي فإن المعارضة، بحسب الرسالة الأمريكية، مطلوب منها تحديد موقف واضح من هذه النقطة، بعيدا عن الشعارات، كما إنه مطلوب من الحكومة من أجل استمرارها تقديم المزيد من الأعمال، التي تريدها واشنطن، وأن تكف عن أساليب المراوغة والاحتيال على الرأي العام، بهدف أن لا تظهر كما لو أنها حريصة على سمعتها، فسمعتها مرتبطة بالرضا الأمريكي، وليس بالرأي العام، كما يؤكد بعض المراقبين اليمنيين.



    الحكومة والمعارضة في الفخ الأمريكي
    ويتوقع مراقبون أن تنتهز الحكومة هذه الحادثة لتقوم باستغلالها كما لو أنها انتصار عظيم حققته، نتيجة جهودها الجبارة، وبالتالي ستحاول مسح حالة الغضب والانتقاد الشديدة في أوساط المواطنين اليمنيين، بعد عملية مأرب، واتهامها بالتفريط في السيادة الوطنية. وستعد ما حدث في عرض البحر للسفينة وللأسلحة الكورية انتصارا للسياسة اليمنية، وليس نتيجة الظرف الدولي القاهر، الذي يجعل من دولة عظمى مثل أمريكا تمارس كل هذه التمثيلية، تستجيب دولة صغيرة وضعيفة ومحدودة الإمكانات كاليمن للمزيد من الضغوط والمطالب، التي قد تتصادم مع كل الثوابت الوطنية والدستورية.

    ويرى المراقبون أن الحادثة تستدعي من الحكومة والمعارضة التعاون على قاعدة الشفافية، في الحصول على المعلومات، وعدم إخفائها أو التهرب من المسؤولية الملقاة على الحكومة، بإعطاء كل التفصيلات للمعارضة، حول ما تبرمه من اتفاقيات دولية، لها علاقة بمستقبل اليمن والمنطقة الإقليمية، ومعرفة أن مواجهة التحديات تحتاج إلى شراكة حقيقية بين الحكومة والمعارضة، في كل الأصعدة المرتبطة بهذه القضية، لا أن يكون طموح الحكومة مقتصرا على أن تقوم المعارضة بدور شاهد الزور
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-12-16
  3. أبوخطاب العوضي

    أبوخطاب العوضي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-02
    المشاركات:
    120
    الإعجاب :
    0
    احسنت
     

مشاركة هذه الصفحة