دنيــا وآخـــرة......وأن ليس للإنسان إلا ما سعي!!!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 565   الردود : 1    ‏2002-12-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-14
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    بقلم فتحى مرعى



    الإنسان ليس له من الدنيا إلا سعيه فيها وأن ليس للإنسان إلا ما سعي‏.‏ وأن سعيه سوف يري‏.‏ ثم يجزاه الجزاء الأوفي‏(‏ النجم‏39‏ ـ‏41)‏ والسعي إما يحسب له أو يحسب عليه‏..‏ وسعيه يجب أن يكون ابتغاء وجه الله وطمعا في مرضاته‏..‏ وألا يكون تظاهرا بالتقوي أمام الناس‏.‏

    ويبين لنا رب العزة أن هناك أناسا لايتفق ظاهرهم مع باطنهم‏..‏ يقولون لك قولا يعجبك‏..‏ ثم تكتشف أنهم أشرار من خلال مايفعلونه‏..‏ وهناك مثل شعبي يقول أسمع كلامك أصدقك‏..‏ أشوف أمورك استعجب هؤلاء موجودون بيننا‏..‏ وهم ليسوا قلة للأسف الشديد‏..‏ وفيهم يقول ذو الجلال ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله علي ما في قلبه وهو ألد الخصام‏.‏ وإذا تولي سعي في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لايحب الفساد‏(‏ البقرة‏204‏ ـ‏205)‏ فالذي يعول عليه هو الأفعال وليس الأقوال‏..‏ ولذلك ينبغي أن نأخذ حذرنا ولا نثق ثقة كاملة في شخص يعمل لنا البحر طحينة فنأمنه ونصدقه ونوليه ثقتنا‏..‏ وقد نسلمه أموالنا أو نطلعه علي أسرارنا‏..‏ أو نزوجه بناتنا‏..‏ ثم تسفر الأيام عن وجه قبيح‏..‏ بالغ القبح والبشاعة‏..‏ والعيب ليس في هذا الشخص‏,‏ بقدر ما هو فيمن بلع الطعم وأخذ الكلام علي عواهنه‏.‏
    ومنهم من يجيئنا بخبر يتضح فيما بعد أنه لا أساس له من الصحة‏,‏ ويكون قد أحدث بلبلة أو أحدث شرخا في العلاقات الأسرية أو ما هو أدهي من ذلك‏..‏ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا علي ما فعلتم نادمين‏(‏ الحجرات‏6)‏ هذه الآية الكريمة تعطينا مثالا نسترشد به لما ينبغي أن نتحرز منه قبل أن نعطي ثقتنا‏..‏ يستوي في ذلك من ينقل لنا خبرا أو ينقل لنا صورة غير صحيحة عن نفسه أو عن مشروع مأمون مضمون يريد منا أن نموله‏!!‏ فالحذر مطلوب والتبين لابد منه‏,,‏ حتي لانصبح علي ما فعلنا نادمين في أي اتجاه أشرنا اليه أو تركناه للقياس والمشابهة‏.‏

    نعود إلي السعي‏..‏ فنقول إنه مناط الأمر كله‏..‏ حتي الأمثال الشعبية تفيدنا في تأكيد أهمية السعي وضرورته اسعي ياعبد وأنا أسعي معك‏..‏ وإن نمت يا عبد ما تلاقي حد ينفعك أي أن الله يعد عبده بالعون إن هو سعي لكسب عيشه من حلال‏,‏ وسعي لإعمار آخرته بصالح الأعمال‏..‏ وهذا المثل الشعبي تؤكده الآيات الكريمة والليل إذا يغشي‏.‏ والنهار إذا تجلي‏.‏ وما خلق الذكر والأنثي‏.‏ أن سعيكم لشتي‏.‏ فأما من أعطي واتقي‏.‏ وصدق بالحسني‏.‏ فسنيسره لليسري‏.‏ وأما من بخل واستغني‏.‏ وكذب بالحسني‏.‏ فسنيسره للعسري‏(‏ الليل‏1‏ ـ‏10)‏ فالله يقسم بمخلوقاته أن سعي الناس مختلف‏..‏ ويعد الذي يعطي من ماله الفقراء والمحتاجين ويتقي الله في سائر أمره‏,‏ ويؤمن بالآخرة وبحسن الجزاء للمتقين‏..‏ يعده بالعون والتيسير حتي يدخله الجنة‏..‏ أما الذي يبخل بماله ويظن أنه استغني به عن ربه‏,,‏ وكذب بالآخرة‏..‏ فإنه سييسر له طريق جهنم‏..‏ جزاء وفاقا‏..‏ ويصف الله هؤلاء بأن سعيهم ضال ووجهتهم خاسرة‏,‏ بينما يظنون هم أنهم ناجحون فائزون قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا‏.‏ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا‏(‏ الكهف‏103‏ ـ‏104)..‏ والواحد من هؤلاء لو امتلك أموال الدنيا كلها‏..‏ هذه الاموال لن تغني عنه شيئا في الآخرة بل ستكون وبالا عليه وما يغني عنه ماله إذا تردي‏(‏ الليل‏11)‏ وإذا تردي أي هوي في نار جهنم‏..‏ فلا المال ولا الحسب والنسب‏..‏ ولا المنصب‏..‏ كل ذلك لاقيمة له في الآخرة‏..‏ الشيء الوحيد الذي له قيمة‏,‏ هو السعي الحثيث من أجل الآخرة ومن أراد الآخرة وسعي لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا‏(‏ الإسراء‏19)..‏ والله ينبئنا بالنعيم الذي يرفل فيه أولئك الذين اهتدوا وسعوا ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا‏.‏ وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا‏.‏ عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا‏(‏ الإنسان‏19‏ ـ‏21)‏ أولئك شكر الله لهم سعيهم في الدنيا وأسكنهم جنات النعيم‏..‏ لهم فيها ملك كبير‏..‏ لايزول أبدا‏..‏ وهم فيما هم فيه سعداء محبورون‏..‏ فالله لم يغمطهم حقهم ولم ينكر فضلهم وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلي أجل مسمي ويؤت كل ذي فضل فضله هود‏3‏ كما أنهم راضون عن سعيهم الذي أوصلهم إلي الملك الكبير في الجنة وجوه يومئذ ناعمة‏.‏ لسعيها راضية‏.‏ في جنة عالية‏(‏ الغاشية‏8‏ ـ‏10).‏
    أرأيتم أن الله يعين الواحد منا إذا صحت نيته وابتغي رضوان الله وليس مراءاة الناس‏..‏ فالله يعينه علي بلوغ قصده‏,‏ ولا يضيع عليه سعيه‏,‏ بل يكتبه له ويجزيه به فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون‏(‏ الأنبياء‏94).‏

    وفي الدنيا‏..‏ الواحد قد يحتمي بأهله‏..‏ بعزوته‏..‏ الخ‏.‏ هذا في الدنيا فما بال الآخرة؟‏!‏ انه سوف يأتي ربه فردا‏..‏ لايزكيه الا سعيه‏..‏ ولا يرديه إلا سعيه‏..‏ حسبما كان السعي‏..‏ خيرا أو شرا‏..‏ إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا‏.‏ لقد أحصاهم وعدهم عدا‏.‏ وكلهم آتيه يوم القيامة فراد‏(‏ مريم‏93‏ ـ‏95).‏
    أما الذين سعوا للآخرة سعيها‏,‏ فسوف يلقون من ربهم ودا إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا‏(‏ مريم‏96).‏

    ويقول رب العزة ان البشري للمؤمنين والتحذير لغيرهم‏,‏ وارد في كتابه بلغة مفهومة واضحة‏..‏ فلا عذر اذن لمن اعرض وتولي فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا‏(‏ مريم‏97)‏ والقوم اللد هم الذين يجادلون في الله‏..‏ من قوله تعالي وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال‏(‏ الرعد‏13).‏

    وفي حين أن المتقين وجوههم يعلوها البشر والنضارة في الجنة‏,‏ فإن الظالمين وجوههم يوم القيامة عليها غبرة‏..‏ وعليها غبرة أي تبدو وكأنها يعلوها الغبار‏..‏ ويقال‏:‏ اغبر الجو أي امتلأ بالغبار‏.‏
    أعزائي القراء‏..‏ عزيزاتي القارئات‏..‏
    جعلني الله وإياكم ممن شكر الله سعيهم ورحب بهم في الجنة إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا‏(‏ الإنسان‏22).‏



     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-12-16
  3. أبوخطاب العوضي

    أبوخطاب العوضي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-02
    المشاركات:
    120
    الإعجاب :
    0
    احسنت
     

مشاركة هذه الصفحة