من اخبار التنميه وحقوق الانسان

الكاتب : الصابر   المشاهدات : 424   الردود : 0    ‏2002-12-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-10
  1. الصابر

    الصابر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-07
    المشاركات:
    1,350
    الإعجاب :
    0
    ((((((((( كتبة نجلاء العمري )))))))))


    وصنعاء ليسه حاله استثنائيه بل كل المدن والريف اليمنى فى كف عفريتلا تخلو شوارع العاصمة صنعاء من المتسولين أين ما وليت وجهك تجدهم، تنزه في شارع التحرير و26 والجولات المنتشرة في أنحاء المدينة، تجد الصور التي تندى لها جبين قوانين حقوق الإنسان ومدّعوه، إنهم يستثمرون تلك المنظمات في سبيل مقرات أفضل ورحلات مكوكية عبر المؤتمرات العاجية، وتنطعات حمقاء في نشرات أو مجلات لا تسمن ولا تغني من جوع.
    من يعطي المرأة الضعيفة حقها وهي تتسوله عبر طفلها أو طفلتها على قارعة الطريق، ومن يرحم طفلاً لم يتجاوز الخامسة وهو يدور في الأسواق والجولات وبين السيارات ليتسول زهوره التي سرقت منه قبل أن يلج الربيع، أطفال ينتشرون على طول الطريق، يبيعونك قطرة ماء أو بقايا بضاعة كاسدة في عز الحر والجوع ليكسب في الأخير «خمسة» ريالات!
    أنا أطالب برفع قضية على جميع المتسببين في هذا الطاعون، من أكبر مسؤول إلى أصحاب حقوق الإنسان ورعاية الطفولة والأمومة وجمعيات مكافحة التسول المزعومة، كلهم يتسولون باسم هؤلاء الفقراء والمطحونين، وكلهم باسم الحق والقانون يمتصون دماء الضعفاء.

    حتى هذه اللقمة الحقيرة يطمع فيها بعض أصحاب الكروش! إنها لقمة مغمّسة بالقهر والمذلة، فما حاجة أولئك لمثلها؟ أم أن الفاقة والعوز لم يتركا أحد، فاستشرى وباء الاستغلال الرخيص!

    امتهنهم الفقر فامتهنوا التسول .. رشاد علي مسعد

    لكي لا نعفي أحداً من المسؤولية.. هم في الأساس ضحايا الإفقار وسياسات التجويع.. امتهنهم الفقر فامتهنوا التسول، وعلى أرصفة الحرمان والجوع والتشرد استمرأ البعض جمع المال مقابل إهدار بقاياه متجاوزاً سد الحاجة إلى احتراف السؤال باعتباره «شغل» يمارس يومياً بحرص ودأب شديد.

    لكن هؤلاء البعض يظلون استثناءا في زحام الأيادي الممتدة التي يدفع بها الفقر العام يومياً إلى ا لطريق العام


    30 عاماً في المهنة
    عجوز مرتعش تجاوز الستين لم يتزوج بعد ولم يعد بمقدوره الوقوف على رجليه. عرفته شوارع وحارات صنعاء متسولاً منذ عهد الرئيس القاضي عبدالرحمن الإرياني، رحمه الله، حالته غريبة تعكس عشقاً واضحاً للتسول ورغبة في جمع المال إلى مصدر مجهول يدعونه في الدار «الخلاطة»، دخل الدار 17 مرة احتجز فيها لأكثر من شهر في بعض المرات .

    كان يلح على مدير مشروع مكافحة التسول للخروج مؤكداً أنه لن يعود إليها مرة أخرى. لم أتمكن من الحصول على إجابة واضحة عن مصير الأموال التي يجمعها من التسول خلال ثلاثين عاماً ظل ينظر إليّ باستغراب ولامبالاة دون كلام سوى عبارته المتكررة «اتركوني شاسير عند نسبي».

    أما طاهر الغرباني والذي يطمح للزواج أيضاً فمفتاح غرفته التي احتجزها في أحد فنادق باب اليمن لايزال في جيب بنطلونه المهلهل -هذا الفندق يشاع أن غالبية نزلائه شحاذون- ظل ينفي أمامي لمدير المشروع أنه قبض عليه متسولاً من قبل رداً على قول المدير أنها المرة الثانية راغباً في الخروج من الدار للاتجاه إلى مدينة الحديدة بحثاً عن عمل و«بناء مستقبله» حسب قوله رغم أنه من احدى مديريات حجة عرض عليه التوظيف بمشروع النظافة لكنه تشدد في الرفض وألحّ على الخروج إلى الحديدة «سأبحث فيها عن عمل فأنا عليّ مسئولية» سألته مسئولية ماذا فأنت لم تتزوج بعد؟ فرد: أنا أشقي على نفسي وأمي الموجودة في السعودية.

    حاولت أن أعرف منه سر وجود أمه في السعودية لكنه ظل يتهرب مكرراً تأكيده على عدم اللجوء إلى التسول مرة أخرى.


    خديعة التنمية:
    حكايا المتسولين كثيرة، الحاج أحمد يمتلك حوشاً في منطقة الحصبة يبيت فيه يومياً مجاميع من الأولاد والبنات ليلاً، بعد نهار انتشروا خلاله في شوارع وأسواق العاصمة للتسول ويمنحونه نسبة من محصولهم اليومي.و«حزام» المتزوج من ثلاث نساء أنجبن له 36 من الأولاد والبنات، في حي مسيك جميعهم يعملون في الميدان يومياً حسب ماقيل في المشروع كتأكيد على وجود عصابات منظمة وراء التسول، لكن ورغم ذلك وأياً كان ما يروى ويحكى فإن أحداً لم ينكر أن الحالة الاقتصادية والأوضاع المعيشية الصعبة هي أهم الأسباب التي تقف وراء ازدياد أعداد المتسولين وتفشي هذه الظاهرة التي أصبحت توصف بـ(المقلقة) ولم تبق محصورة في فئة العجائز فقط، كما كان، بل صار ضحاياها أطفالاً ونساء من مختلف الأعمار بل ورجالاً يمتلكون وظائف مدنية أو حتى عسكرية امتهنوا التسول بعد أن عجزت مرتباتهم عن الايفاء بمتطلبات الحياة وكما سمعت أنه قد تم احتجاز أشخاص يحملون رتباً عسكرية ضمن حملات انتشال المتسولين
     

مشاركة هذه الصفحة