تحريف القرآن [ بين الخوئي والنجدي وبين المفيد والجزائري ] من أحق أن يتبع

الكاتب : يافع في القلب   المشاهدات : 494   الردود : 0    ‏2002-12-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-09
  1. يافع في القلب

    يافع في القلب عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-05
    المشاركات:
    38
    الإعجاب :
    0
    الشيعة الأمامية الإثناعشرية والوجه الآخر .. نعم أن هذه الطائفة الدخيلة على العقيدة الإسلامية ــ بمعقداتها الحالية ــ قد جمعت من الكفر ما تقشعر منه جلود المؤمنين , وقد كان التشيع في السابق أقصى أمره تقديم عثمان على علي رضي الله عن الجميع مع الإقرار بأفضلية الشيخين أبو بكر وعمر , ولكن ما إن دخل عبد الله بن سبأ اليهودي و أضرابه في الإسلام ــ ظاهراُ مع إبطان الكفر ــ حتى بدءوا في إدخال العقائد الضالة المكفرة , من دعوى تحريف القرآن , وتأليه على والأئمة , وتكفير اغلب الصحابة , وغيرها من الطوام .

    وعندما فاحت رائحة الكفر منهم وخوف علمائهم من ضياع الخمس , بدءوا بنفي هذه الاعتقادات وأنها غير صحيحة واختلقوا التأويلات الباطلة.

    وأقول لكل شيعي عاقل ولكل عامي جاهل لا يعرف عقيدة مشايخه هذه كلمات ونقولات من كلام أئمتك تبين لك الحقيقة , لا تغمض عينيك وارجع إلى المصادر التي أعزوا إليها واقرأ عسى الله أن يريك الحق .

    فنحن والله لا نكذب وارجع إلى المصدر تجد صدق الكلام .

    وهي ليست روايات حتى يقال لك أنها ضعيفة أو باطلة , ولا قراءات حتى لا تخدع , ولا منسوخة , ولا النقصان المقصود منه نقصان المعنى , أي أن القرآن لم يأتي بكل شيء , بل تحريف بمعنى أن القرآن الذي بين يديك ليس كما أنزله الله بل هو مختلف , ولا تغتر يا عاقل بقسم صاحبه يؤمن بالتقية بل ويتعبد الله بها .

    اقرأ وارجع إلى المصادر ولا تنس قوله تعالى : { إنا وجدنا آبائنا على أمة } , وقوله { كل امرئ بما كسب رهين } .

    ولي طلب منك ؛ لا تنظر إلى من كتب المقال , فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أولى بها .

    أولاُ :

    تحريف القرآن :

    إلى كل من انخدع بكلام الخوئي وأن الشيعة الأمامية لا يقولون بتحريف القرآن وأن المقصود بالتحريف هو تحريف المعنى , أقول لا تنخدعوا بمعسول الكلام , لن أطيل الكلام ولن أعلق على شي إلا ــ عند الحاجة ــ وسأترك لك الحكم .

    يقول " المفيد ", وهو كما قال عنه الحلي في القسم الأول من الخلاصة ص [ 147 ] : " انتهت إليه رئاسة الإمامية في زمنه " , يقول في كتابه أوائل المقالات ص [ 13 ] :

    {{ واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الاموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة ، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف ، واتفقوا على إطلاق لفظ البداء في وصف الله تعالى ، وإن كان ذلك من جهة السمع دون القياس ، واتفقوا أن أئمة [1] الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن ، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجمعت المعتزلة ، والخوارج ، والزيديه والمرجئة ، وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه }} ا.هـ

    قلت : لا أدري من أولى الأخذ به إجماع المفيد المنقول أم قول الخوئي ؟

    وقال :ابو الحسن العاملي وهو كما قال عنه حاحب روضات الجنات [ 630 ] : " كان من أعظم ففقهائنا المتأخرين وأفاخم نبلائنا المتبحرين " .

    قال في المقدمة الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 36 { وهذا التفسير مقدمه لتفسير " البرهان " للبحراني ط دار الكتب العلمية - قم – ايران , وقد طبعت كمقدمة لتفسير " البرهان " للبحراني طبع مطبعة الأفتاب في طهران 1374تصحيح محممود بن جعفر الموسوي } .

    ملاحظة هامة : قامت دار الهادي - بيروت - في طباعة تفسير البرهان لكنها حذفت مقدمة أبو الحسن العاملي .

    قال ما نصه " تأمل يا عاقل " :

    " اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها ، أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات ، وأن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ، ما جمعه علي عليه السلام وحفظه الى أن وصل الى ابنه الحسن عليه السلام ، وهكذا إلى أن وصل إلى القائم عليه السلام ، وهو اليوم عنده صلوات الله عليه" .

    وقال :

    " اعلم أن الذي يظهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات كثيرة في هذا المعنى في كتاب الكافي الذي صرح في أوله بأنه كان يثق فيما رواه فيه ولم يتعرض لقدح فيها ولا ذكر معارض لها ، وكذلك شيخه على بن إبراهيم القمي فإن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه قال رضي الله عنه في تفسيره : أما ما كان من القرآن خلاف ما أنزل الله فهو قوله تعالى : { كنتم خير أمة أخرجت للناس}(- سورة آل عمران أية : 110)

    فإن الصادق عليه السلام قال لقاريء هذه الآية : خير أمة : يقتلون علياً والحسين بن علي عليه السلام ؟ فقيل له : فكيف نزلت ؟ فقال : إنما نزلت خير أئمة أخرجت للناس : ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية : تأمرون بالمعروف الآية ثم ذكر رحمه الله آيات عديد من هذا القبيل ثم قال: وأما ما هو محذوف عنه فهو قوله تعالى : { لكن الله يشهد بما أنزل اليك } ( سورة نساء آية : 166) في علي قال : كذا نزلت أنزله بعلمه والملائكة يشهدون ثم ذكر أيضاً آيات من هذا القبيل " ا.هـ

    وكلامه طويل وراجعه تجد ضعف ما نقلت , وليس المقام هو مقام استقصاء , والحر تكفيه الإشارة .

    وأرجع إلى نفس السؤال , من نصدق الخوئي أو ابو الحسن العاملي ؟ أترك لك الجواب يا عاقــل.

    واما الطبرسي , قال عنه يوسف البحراني في " لؤلؤة البحرين " ص [ 341 ] :
    " عالم فاضل محدث ثقة , له كتاب الاحتجاج حسن كثير الفوائد " راجع ترجمته في : الكشكول [ 1/301] , روضة الجنات [1/19 ] , الذريعة [ 2/ 281 ] .

    قال كلاماُ كثيراً منه : " كما في الاحتجاج [ 1/222] طبعة مؤسسة النعمان ببيروت , و صفحة [ 1 /249 ] طبعة منشورات الأعلمي - بيروت – " :

    " إن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ، ليست من فعله تعالى ، وإنها من فعل المغيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين ، واعتاضوا الدنيا من الدين " ا.هــ

    وقال في ص [ 1/254 ] ـ الأعظمي[2] , وفي النعمان ص [ 1/ 377ــ 378 ] :

    " ولو شرحت لك كلما أسقط وحرف وبدل ، مما يجري هذا المجرى لطال ، وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ، ومثالب الأعداء " ا.هـ

    أيها القارئ قلب صفحات الكتاب وأزل عنك التقليد الأعمى عسى الله أن يريك الحق .

    وقال نعمة الله الجزائري وهو كما قال عنه القمي في الكنى والألقاب [ 3/298 ] " السيد الجليل والمحدث النبيل واحد عصره في العربية والأدب والفقه والحديث كان عالماً فاضلاً محققا جليل القدر صاحب التصانيف الكثيرة الشائعة " ا.هـ،.

    راجع ترجمته في سفينة البحار [ 2/610 ] , الفوائد الرضوية [ 2 /294 ] , التبريزي في ريحانة الأدب [ 2/253 ] , لؤلؤة البحرين للبحراني [ 111 ] وغيرها .

    قال نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية [ 1/ 97 ] :

    " ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة , (يقصد الاحاديث التي تروى مناقب وفضائل الصحابة رضوان الله عليهم) فإنهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم قد غيروا وبدلوا في الدين ما هو أعظم من هذا كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول والأئمة الطاهرين وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم كما سيأتي بيانه في نور القرآن " ا.هـ

    ونور القرآن هو فصل من الكتاب لا نعلم أين ذهب ؟؟

    ولم يأبى ورع هذا العالم ؟ حتى أزال عنا هذا الأشكال , يقول في نفس الكتاب [ 2/363] :

    " فإن قلت كيف جاز القراءة في هذا القرآن مع ما لحقه من التغيير ، قلت قد روي في الآخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرى ويعمل بأحكامه "

    فماذا بعد الحق إلا الظلال المبين .

    ونعود أيها القارئ الفطن إلى سؤالنا الذي هو مربط الفرس , من نصدق الخوئي أم نعمة الله الجزائري ؟ أترك لك الجواب يا عاقــل.

    وهذا الكاشي وهو كما قال عنه البحراني في لؤلؤة البحرين [ 121 ] : " هذا الشيخ فاضلاً محدثاً إخبارياً صلباً "

    وقال عنه صاحب روضات الجنات [ 542 ] : " وأمره في الفضل والفهم والنبالة في الفروع والأصول والإحاطة بمراتب المعقول والمنقول وكثرة التأليف والتصنيف مع جودة التعبير والترصيف , أشهر من أن يخفى ....ألخ " .

    يقول الكاشي في تفسيره الصافي [ 2/ 32 ] في طبعة كتبا بفرشي إسلامية طهران 1357 و [ 1 / 49 ] منشورات الاعلمي ـ بيروت ، ومنشورات الصدر - طهران. :

    " والمستفاد من هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل منه ماهو خلاف ما أنزل الله ، ومنه ما هو مغير محرف ، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي عليه السلام ، في كثير من المواضع ، ومنها لفظة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم غير مرة ، ومنها أسماء المنافقين في مواضعها ، ومنها غير ذلك ، وأنه ليس أيضا على الترتيب المرضي عند الله ، وعند رسول صلى الله عليه وآله وسلم "

    ويقول في الأعظمي [ 1/52 ] , وفي كتبا بفرشي [ 1/34 ] :

    " وأما اعتقاد مشايخنا رضي الله عنهم في ذلك فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن ، لأنه كان روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ، ولم يتعرض لقدح فيها ، مع أنه ذكر في أول الكتاب أنه كان يثق بما رواه فيه، وكذلك أستاذه علي بن إبراهيم القمي ـ رضي الله عنه ـ فإن تفسيره مملوء منه ، وله غلو فيه ، وكذلك الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي رضي الله عنه فإنه أيضا نسج على منوالهما في كتاب الإحتجاج " .

    الكليني والطبرسي والقمي , وتعرف من هؤلاء ؟

    أما المجلسي وهو كما قال البحراني في لؤلؤة البحرين [ 55] : " وهذا الشيخ كان أماماُ في وقته في علم الحديث وسائر العلوم , شيخ الأسلام بدار أصفهان .... ألخ "

    يقول في كتابه تذكرة الأئمة " أن عثمان حذف من هذا القرآن ثلاثة أشياء : مناقب أمير المؤمنين علي ين ابي طالب , وأهل البيت , وذم قريش , والخلفاء الثلاثة مثل آية : { يا ليتني لم أتخذ أبا بكر خليلاُ } " . ا.هـ

    ويقول في كتابه مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول [ 12/525] : وهو في معرض كلامه و شرحه لحديث هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية قال عن هذا الحديث

    " موثق ـ أي الخيبر ــ , وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم، فالخبر صحيح. ولا يخفي أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الامامة فكيف يثبتونها بالخبر " ؟ أي كيف يثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف ؟

    تأمل أخي الكريم قوله : " وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الامامة فكيف يثبتونها بالخبر ؟ "

    تجد العجب العجاب { إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } .

    ونعود أيها القارئ الفطن إلى سؤالنا الذي هو مربط الفرس , من نصدق الخوئي أم المجلسي ؟ أترك لك الجواب يا عاقــل .

    ويقول المازنداني ت [ 1081 ] في كتابه شرح جامع الأخبار " على الكافي " ص [ 22/76] :

    " وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت من طرقنا بالتواتر معنى كما يظهر لمن تأمل كتب الأحاديث " يعني أحاديثهم " من أولها إلى آخرها " .

    ناهيك عن الكتاب الذي ألفه " النوري " وهو فصل الخطاب في تحرف آيات رب الأرباب , الذي نقل فيه مؤلف الكتاب أكثر من ألفين آيه تثبت تحريف القرآن .

    قال في فصل الخطاب الورقة 125 النسخة المخطوطة , ص [ 251 ] من المطبوعة :

    " إن الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث "

    أيها القارئ , هناك الكثير والكثير من الكلام ولكن الحر تكفيه الإشارة , وقد ضربت صفحاً عن الراويات عن أئمتكم والتي نسبت كذباُ لهم , حتى لا يقال أنها ضعيفة أو لا تصح .

    أمط عنك اللثام ولا تعير عقلك لأحد , هذه دعوى من رجل وأنت الحكم , والله هو الشاهد عليك , { لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً } .

    أما من أنكر التحريف من السابقين فلا أقول إلا كما قلت للخوئي وأزيد :

    كما قال الطبرسي :

    " وظهر ما تحظر التقية إظهاره "
     

مشاركة هذه الصفحة